ظل العديد من صبيان الكنيسة يروّجون لفكرة أن الرئيس السادات هو الذي حضّر عفريت ” الطائفية ” وأنه الذي اصطدم مع سيدهم شنودة ، وأنه الذي جعل الشريعة الإسلامية ” المصدر الرئيسي للتشريع ” ..

وبمنطق هؤلاء الصبيان ، فقد كان من المفروض أن تزول الفتنة بمجرد وفاة الرئيس السادات الذي يتهمونه بأنه سبب الطائفية .. إلا أن الفتنة قد زادت وترعرعت في عهد الصهيوني حسني باراك الذي كان يركع ويسجد أمام شنودة ، وبعد خلع باراك من خلال ثورة 25 يناير 2011م ، انتشرت الفتنة بطريقة مذهلة ، بل والأدهي أن صارت الكنيسة تجاهر بالخيانة علناً ، وتستنجد بالأمريكان ويعتصم شباب النصاري أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة ، وتدعو منظمات أقباط المهجر السفاح بنيامين نتينياهو رئيس وزراء إسرائيل ..

السادات لم يحضر شبح الفتنة .. مبارك صنع الفتنة مع شنودة .. المجلس العسكري  حاول قدر جهده منع الفتنة  .. وما زالت الفتنة حاضرة وموجودة .. والسبب أن شنودة ما زال هو بابا النصاري منذ العام 1971م .. المشكلة الطائفية في مصر هي شخص شنودة الثالث الذي خرج أجيالا نصرانية كارهة لنفسها وللحياة وللآخر .. أجيال متعصبة ترفض الاستنارة والحرية ..

الأمر عكس ما يدعي صبيان الكنيسة .. والأمر ليس بناء كنيسة ولا جلسات نصح وإرشاد ولا كوتة للأقباط في الوزارات والمؤسسات .. الموضوع باختصار هو وجود بطريرك شديد التطرف يريد إعادة مصر إلي القرون الوسطي ، ليحكم الدولة باسم الرب ويطرد  ” الغزاة المحتلين ” الذين جاءوا من الجزيرة العربية كما يحشر هذه الأغاليط في عقول عباده وسدنته ..

المشكلة في وجود بطريرك يُكفر المسلمين ويخرج علي القانون .. بطريرك يعتقد أنه رئيس دولة يرفض إخضاع الكنائس والأديرة للتفتيش .. يرفض إخضاع أموال الكنيسة للرقابة .. المشكلة هي شنودة .. لا إخوان ولا سلف ولا جماعات إسلامية .. المشكلة في بطريرك يهتك عرض الدولة المدنية ويرفض تنفيذ أحكام القضاء .. المشكلة في بطريرك يتآمر علي البلد بعد الثورة  حتي تظل الكنيسة ” دولة فوق الدولة ” كما كانت في عصر الصهيوني حسني باراك ..

العجيب أن صبيان الكنيسة لديهم  صفاقة متناهية ووقاحة غير مسبوقة في تبرير كل جريمة يرتكبها شنودة وحاشيته .. يتغنون ليل نهار بحكمته وهو أبعد ما يكون عن الحكمة .. يصفقون ليل نهار لوطنيته وهو أبعد ما يكون عن الوطنية .. بل واخترعوا له حكاية عدم التصريح للنصاري بزيارة القدس ، رغم أنه فعل ذلك نكاية في السادات  ليفشل اتفاقية كامب ديفيد ، ثم استمر في هذا المنع بسبب قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء علي دير السلطان  الذى يمتلكه النصاري الأرثوذكس ، وقد اعترف الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة بالأسباب الحقيقة لمنع شنودة النصاري من الذهاب للقدس إذ قال في تصريحات للمصري اليوم عدد 9 / 9 / 2007م : ” أرجع مرقس الحظر إلي عدم وجود أمان بالقدس، إضافة إلي الخوف من تأثير اليهود علي فكر الأقباط هناك ، ونفي مرقس أن تكون زيارة القدس فريضة، مشيراً إلي أنه لو كانت فريضة لما منعها البابا ” أ.هـ

ثم بعد ذلك تأتي الجرأة الصفيقة  لغلمان وجواري الكنيسة للتغني بوطنية ” قداسة البابا ” الذي اتخذ موقفاً حازماً من الصهاينة !

ثم بفرض صحة هذا الموقف الذي صدعوا رؤوسنا به .. فلماذا لم يتخذ شنودة موقفا حازما تجاه (........) زكريا بطرس الذي يسب ويشتم قدس أقداس المسلمين محمدا صلي الله عليه وسلم ؟ لماذا لا يتخذ موقفا حازما تجاه مكارى يونان ويوتا مرقص عزيز ومتياس نصر منقريوس ونجيب جبرائيل وغيرهم من أصدقاء وأحباب شنودة الذين يطالبون باحتلال مصر عسكريا وإنشاء وطن للنصاري ؟؟ لماذا لا يظهر شنودة وطنيته في الأمور الهامة التي تحتاج إلي ردع منه وتوضيح ؟؟

حتي هذه اللحظة لم يدن شنودة بكلمة واحدة ربيبه الأنبا توماس أسقف القوصية الذي قال أنه يشعر بالعار إن قال له أحد أنت عربي .. وحتي هذه اللحظة لم يدن شنودة ربيبه الأنبا بيشوي الذي سب القرآن الكريم وادعي أن المسلمون ضيوف علي النصاري وأنه مستعد للانتحار إذا تم تفتيش الكنائس .. حتي هذه اللحظة لم يدن شنودة تصريحات السفيه المدعو القس عبدالمسيح بسيط الذي طالب النصاري بحمل السلاح عقب أحداث إمبابة .. أين هي الوطنية يا شنودة ؟؟

لماذا يسمح شنودة بإصدار مجلة ” الكتيبة الطيبية ” برئاسة تحرير متياس نصر منقريوس وبها هجوم مقذع ضد الإسلام ، لا سيما وأن متياس نصر هذا موجود في مصر وليس في أمريكا التي يدعي شنودة أنه لا سلطة له علي الكهنة الموجودين بها ؟

لماذا لم يعزل شنودة زكريا بطرس ويوتا مرقص عزيز ؟؟

المشكلة الطائفية في مصر هي شنودة الثالث ، ولا حل لهذه المشكلة إلا بابتعاد هذا الشخص عن الكرسي البابوي .. وطالما أن صبيان شنودة في صحف الكنيسة وفضائيات ساويرس ، يدعون أنهم يسعون لإيجاد حلول للمشكلة الطائفية ، فإن أول هذه الحلول هو تنحية شنودة الذي لم يعد يعلم بما يدور حوله – شنودة 88 سنة – وتعديل لائحة انتخاب البطريرك ليسمح للنصاري بانتخابه وأن تكون رئاسته للكنيسة الأرثوذكسية 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط ، وأن يسمح للعلمانيين بالترشح .. فالرهبان مكانهم الدير وليس الأسقفية ولا الرياسة ، وأن يكون المرشح للمنصب البابوي متزوجاً حتى لا نعاني من بطريرك كـ شنودة يدمر البلد من أجل عقده النفسية ..

إن شركاء الوطن من الأقباط العقلاء لهم دور كبير في حل مشكلة الطائفية .. وعليهم  مواجهة شنودة والدعوة لعزله ووضع لوائح جديدة تحكم عمل البطريرك والأساقفة والكهنة وحل مشكلة  الطلاق ..

أئمة الأزهر يتظاهرون ويطالبون بانتخاب شيخ الأزهر ويعتصمون ويطالبون بعزل وزير الأوقاف  .. لكن سلطان الكهنوت الذي يرهب جميع النصاري يجعل القساوسة والكهنة لا يقدرون علي مجرد الاعتراض بكلمة .. وهذا ما يجعلنا نعلق الآمال علي المثقفين المستنيرين من شركاء الوطن ليرشدوا شعب الكنيسة لحقوقه التي يهدرها شنودة وزبانيته .. وفي شركاء الوطن نماذج حكيمة مشرفة مثل الأستاذ جمال أسعد عبدالملاك والدكتور رفيق حبيب والمهندس هاني سوريال ، وغيرهم من الذين حملوا شعلة التنوير والإصلاح في مجتمع تعد فيه الكنيسة أنفاس كل من يعترض عليها وعلي ظلاميتها ..

من أجل مصر لابد أن يتم عزل شنودة حتي تتم محاصرة الظلام الكنسي  ولينعم أبناء هذا الوطن الغالي بالعيش في سلام وأمان ، بعيدا عن تخرصات وهرطقات صبيان شنودة الذين لا يرون حلا للمشكلة الطائفية إلا في سب الله ورسوله وحذف الآيات القرآنية الكريمة ومسخ الهوية الإسلامية لمصر .