Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
حكايات من عالم المدونين العرب: الجيش والشعب بتكسي وحدة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدالله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ولا عدوان إلا على الظالمين.

 كان دخولي عالم التدوين وقراري بإنشاء مدونتي على إيلاف هو فرصة مناسبة للدخول الى عالم جديد مليئ بالأسرار والمفاجئات والإثارة والصدمات فالتعرف الى نفسية وتفكير المدون العربي الذين لديه عالم خاص به هي مهمة أتحدى أن يقوم بها توم كروز أو عالم النفس الشهير فرويد. كانت بدايىة دخولي عالم التدوين متزامنا مع ربيع الثورات العربية الذي وصل شتائه قارصا باردا برودة هواء القطب المتجمد الجنوبي والشمالي معا الى سوريا وتعرض سوريا الى هجمة شرسة من بعض المدونين أصحاب الأجندات, هؤلاء المدونون الذين يهرفون بما لا يعرفون كالحمار يحمل أسفارا.

 القاسم المشترك بين هؤلاء المدونين أن أغلبهم ليس من سوريا فتجد العراقي واللبناني وبشكل عام بالنظر الى مدوناتهم ومسح المواضيع التي يكتبونها فهم ينتمون الى ما يسمى أهل السنة والجماعة, فشل الربيع العربي في سوريا وأصبح شتاءا قطبيا فكان لابد من إشعالها بطريقة أخرى فكانت اللعبة الطائفية. لن أعلق على فتاوي أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالإبادة الطائفية وفتوى إبن مالك بأنه إذا لزم تخليص البلاد والعباد فلا مانع من إبادة ثلث الشعب, تعليقي أنهم جميعا يشتركون فيما أسميه صيف الطائفية ورياح الخماسين على سوريا التي تحاول الهبوب من جهة صحراء الربع الخالي.

 إن بعضهم أضحكني والله ضحكا كالبكاء حين قرأت مقالا له عبارة عن مجموعة نصائح حين تركب التكسي في سوريا لتجنب الوقوع في قبضة الأمن إذا كنت ثرثارا وكان سائق التكسي من الفرقة الرابعة, وقد إشتد هذا الأمر برأيه عند تصاعد الإحتجاجات في سوريا. صاحب هذه المدونة هو(****) ويستخدم الحرية الواسعة الممنوحة له في (****) ليسدد سهام الحقد الطائفية نحو سوريا, فمعظم مقالاته هي عن سوريا والرئيس بشار الأسد.

تمنيت منه أن أرى موضوعا واحد متعلقا بالشأن اللبناني منتقدا أداء حكومات لبنانية سابقة أو الإستفادة من دروس الحرب الأهلية في لبنان أو مقالا عن الفلسطينيين في لبنان الذي حرمتهم كل الحكومات اللبنانية المتعاقبة من أبسط حقوقهم الأساسية في الحياة. يقول لي المدونون الكرام أن الفلسطينين هم إخوتنا ونحن نحبهم ونعزهم وأنه لا خوف عليهم في حال حصول تغيير في سوريا وأنهم لن يذبحوا كما في صبرا وشاتيلا الى آخره من هذا الكلام الفارغ وعنما تقرأ مدونة أحدهم فلاتجد موضوعا واحدا عن فلسطين ولا نقدا للمحكمة الجنائية الدولية التي تجز رؤوس الرؤساس العرب ولم تسأل جندي صهيوني واحد عن جرائمه, فلسطين ليست على جدول أعمالهم ولن تكون الى أبد الدهر.

 نسبة 95% من المواضيع مخصصة للهجوم على سوريا والمزايدة عليها في كل شيئ إبتداءً من موضوع فلسطين الى الجولان الى إنعدام الحريات وقلما تجد موضوعا واحدا لأحدهم ينتقد السلبيات في بلده كأنها جنة الله على الأرض. تناقض واضح لنفسياتهم وإزدواجية في شخصياتهم تجعلك تتسائل بجدية عن صدق نيات هؤلاء الكتاب وأهدافهم من وراء ما يكتبون, لا أظنها توحي بأي خير أو نية صادقة وإنما هو الكره. يكرهون نظام الرئيس بشار الأسد ولا يهمهم ما يأتي بعده حتى لو كان الخراب والدمار فلا يهم. أحدهم عراقي ويبدو أنه لم يتعظ مما حصل لبلده العراق ويغار من الواقع الذي تعيشه سوريا مقارنة بما يحصل في العراق فسوريا جنة نزح إليها أكثر من مليون عراقي أغلبهم من الطائفة المسيحية فكانت سوريا أكثر من مرحب بهم وقاسمتهم قمح حوران ومياه بردى ونبعة الفيجة. نعود الآن الى موضوع تاكسي المخابرات والمدون صاحب الموضوع, وهو أخ عزيز وأحترمه قد ذكر في موضوعه نقلا عن شهود عميان من المدونين يعيشون خارج الكرة الأرضية و أحدهم إسمه عاصم وهنا تبدأ النكتة.

 فيقسم عاصم أنه ركب تاكسي أخبره سائقه أنه (عسكري في الفرقة الرابعة). ويكتب عاصم على صفحته (تسمرت على الكرسي وبلعت لساني) بعدما قال (إنه عسكري وتوعد لو أنه أمسك بأي شخص من الذين يخرجون في المظاهرات سيعمل من لحمه وجبة كباب) أنا بعمري على فكرة لم أسمع بإسم الفرقة الرابعة إلا عند بداية المؤامرة على سوريا وصرنا نسمع بالتصنيفات الطائفية وأن الفرقة الرابعة كلها من العلويين – النصيريين الكفار حتى الفراشين والطباخين الذي يجب إبادتهم من سوريا وتنظيف البلد منهم كما أفتى ملانا قراقوش اللحيدان. صرنا نسمع أن الفرقة الرابعة تحاصر درعا, حمص, الرستن, تلبيسة, بانياس, حماة, حلب, الرقة, دير الزور, اللاذقية, طرطوس, تلكلخ وتتمركز على الحدود الأردنية والعراقية بالإضافة الى مهمتها الأساسية حسبما سمعت وهي حماية العاصمة دمشق.

 بل سمعت من أحد شهود العميان الذي حلف لي بشرف أمه الذي مثل عود الكبريت ما بيولعش إلا مرة واحدة أنه شاهد أفرادا من القوة الاربعة يشاركون الجيش الروسي في قمع ومكافحة المتمردين الشيشان في روسيا. ويعود المدون العزيز نقلا عن عاصم قوله: عاصم لم يتظاهر لكنه يؤيد الاحتجاج حسب ما تظهره مشاركاته في الـ«فيس بوك»، ويضع قائمة بمعلومات «كيف تعرف تاكسي المخابرات» مع نصائح ذهبية لضمان السلامة. إذا كانت السيارة جديدة فرش المقاعد غير مغبر إذا كانت الإذاعة التي يسمعها السائق إف أم موالية للنظام أو أغاني علي الديك وأخواتها إذا كان السائق يبدو عليه القلق والضجر وعيناه تتحركان مثل الرادار المجنون في كل الاتجاهات شكل السائق يشبه الممثلين الذين يظهرون في كليبات المغني علي الديك ووفيق حبيب إذا كان غير مهتم بالنظر للعداد ولا بأخذ زيادة على العداد لديه شهوة جامحة للخطابة والاستعراض وكيل الشتائم لكل من يمس بأمن البلد إذا علقت تعليقا لم يعجبه وبادر برفع صوت الإذاعة على أغنية تتغزل بالرئيس، بدل أن يقول لك سد نيعك أحسن لك (أي أغلق فمك) إحتار الرئيس السوري ماذا يفعل مع هذا الشعب المتطلب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام برجب وخصوصا في موضوع الشكاوي من الفرقة الرابعة وجرائمها الكثيرة في سوريا وخارجها فوجد الحل السحري فما هو يا ترى؟ قرر الرئيس السوري ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد وتسريح الفرقة الرابعة وتسليمهم تكاسي جديدة ليعملوا عليها

فمن جهة يحل أزمة التكاسي والشكاوي منها ومن قذارتها وتحرش السائقين بالنساء ومشكلة تسعيرة العداد ويتخلص من جهة أخرى من إدعائات الجماهير العربية والمحطات المغرضة والمطبلين والمزمرين لها فبما يتعلق بالمجازر التي ترتكبها الفرقة الرابعة حسب إدعائهم. ماذا تريد الجماهير من الرئيس أكثر من ذالك؟ الرئيس يستمع لمشاكل الجماهير وحتى أبسطها ويحلها ففرز كل عناصر الفرقة الرابعة ليسوقوا تكاسي جديدة المظهر نظيفة الرائحة ويحل مشكلة التسعيرة ويجعلها كلها على العداد وبإعتبار أن عناصر الفرقة الرابعة عسكريون منضبطون فهم لن يتحرشوا بالزبائن وخصوصا إذا كن من الجميلات. العصفور الثالث الذي قرر الرئيس السوري ضربه بهذا القرار هو حل مشكلة النقص في إعداد رجال الأمن المخصصين للعمل على التكاسي لينقلوا له أخبار الناس وشكاويها ليعمل على حلها فورا ويصدر بها مراسيم رئاسية. والله أنها أمور عجيبة فحسب ماتزعم المحطات المغرضة وشهود العميان عن وجود عشرات الأجهزة الأمنية في سوريا التي تعمل ليل نهار أن الرئيس السوري لم يجد بدا من تسريح عناصر الفرقة الرابعة ليشتغلوا بوظيفة ضابط مخابرات برتبة سائق تكسي. بل وقد سمعت مؤخرا أنه قرر أيضا تسريح الفرقة 57 التي إنشقت عن الجيش أثناء تحرير مدينة زنجبار في اليمن من أيدي القاعدة حلفاء الإخوان المسلمين شركاء قاتلي حالق اللحية وبائع الثلج وفرز لهم دكاكين ليعملوا حلاقين فلا يوجد أفضل من الحلاق لتشغيله بوظيفة ظابط مخابرات.

بل أن المفكر الكبير والفلهوي عاصم يضع قائمة بمعلومات «كيف تعرف تاكسي المخابرات» مع نصائح ذهبية لضمان السلامة:

 1- إذا كانت السيارة جديدة لا تعني بالضرروة عنصر من الفرقة الرابعة وقد يكون من الفرقة 298 أو شخص غني قرر أن يقتل الملل بالعمل سائق تكسي.

 2- فرش المقاعد غير مغبر النظافة من الإيمان وليس من أخلاق ضباط المخابرات وفرش المقاعد الغير مغبر قد يكون سببه إصابة السائق بالربو أو لديه حساسية من الغبار مثلي.

 3- إذا كانت الإذاعة التي يسمعها السائق إف أم موالية للنظام أو أغاني علي الديك وأخواتها هل هناك إذاعة إف إم غير موالية للنظام وهل فقط ضباط الفرقة الرابعة يسمعون علي الديك؟ حفلات على الديك تقام خصيصا لأفراد الفرقة الرابعة وممنوع على عموم الجماهير والشعب الكادح حضورها. طيب وماذا عن سارية السواس فهل سماعها ينبئ إن كان سائق التكسي من أي فرقة بالجيش؟

 4- إذا كان السائق يبدو عليه القلق والضجر وعيناه تتحركان مثل الرادار المجنون في كل الاتجاهات كل واحد يشعر بالملل يصبح ضابط مخابرات وبعدين عادي يمكن بيدور على ولد ضايع مشان هيك عيناه تتحركان مثل الرادار المجنون.

 5- شكل السائق يشبه الممثلين الذين يظهرون في كليبات المغني علي الديك ووفيق حبيب ضباط الفرقة الرابعة لا حسد سبع صنايع والبخت ضايع ماعندهم شغلة يشتغلوها فسمحوا لهم بالظهور في كليبات علي الديك ورفيق حبيب.

 6- إذا كان غير مهتم بالنظر للعداد ولا بأخذ زيادة على العداد إذا أخذ السائق زيادة على العداد فيصبح جشعا وإذا لم يأخذ زيادة على العداد يصبح ضابط في الفرقة الرابعة يتمنى أن يقبض على أحد الذين يتظاهرون ليعمل منه وجبة كباب.

7- لديه شهوة جامحة للخطابة والاستعراض وكيل الشتائم لكل من يمس بأمن البلد كل سائقي التكاسي في كل البلدان يتصفون بنفس الصفة فهل كلهم مخابرات أو أعضاء في الفرقة الرابعة؟ إذا ركبت تاكسي في أية بلد عربي فسوف يبد سائقها كلامه بالمديح للملك أو الرئيس أو الأمير وينهي كلامه بشتم الوزراء والنواب الذين يقبضون معاشات بدون عمل ويكنزون رشاوي من أموال الشعب الكادح.

 8- إذا علقت تعليقا لم يعجبه وبادر برفع صوت الإذاعة على أغنية تتغزل بالرئيس، بدل أن يقول لك سد نيعك أحسن لك (أي أغلق فمك) ماذا يريد الشعب أكثر من ذالك؟ سائق تاكسي من الفرقة الرابعة ويتمتع بكل هذا الأدب فلماذا يكذبون علينا ويقولون لنا في الإعلام أن ضباط الجيش سيئي الأخلاق قذري اللسان؟ يرفع صوت الإذاعة على أغنية تتغزل بالرئيس ولا يعمل من لحمك وجبة كباب, شو في أحسن من هيك؟ بل ويقدم السيد عاصم نصائحه الذهبية للنجاة من هذا الفخ المنصوب:

1- تجنب إبداء الرأي والاكتفاء بهز الرأس بالموافقة على كل ما يقولونه هذا ليس حكرا على سائقي التكسي ضباط الفرقة الرابعة بل أتفه موظف حكومي سوف يطلب منك نفس التصرف وتبويسة شارب وإلا سوف يرمي معاملتك في الدرج الى يوم يبعثون.

 2- تبريد الأعصاب وضبط النفس وعدم الاستفزاز هذه مهارة تحتاجها ليس فقط عندما تركب التكاسي مع ضباط الفرقة الرابعة ولكن عندما: - تشتري من عند اللحام رطل اللحمة بضعف سعره الذي إشتريته منه في اليوم الذي قبله. - يرمي أستاذك الجامعي رسالة الجامعة في وجهك لأنه كان متشاجرا مع أهل بيته في ذالك الصبح ويطلب من إعادة تنقيحها. - تحضر إجتماع لجنة عمارة ليطالبك رئيس اللجنة بدفع رسوم أسانسير(مصعد) مع أنه معطل منذ 5 سنين وأنت تسكن طابق أول. تبريد الأعصاب في الوطن العربي مهارة يتمتع بها الكثير من المواطنين ممن لا يركبون التكاسي وليس فقط عاصم الذي كان محظوظا لأنه لم يصبح وجبة كباب لسائق تكسي من الفرقة الرابعة لم يأكل منذ ثلاثة أيام.

 3- إظهار الرضا وحسن الاستماع لما يقال في الإذاعة مهما كان كاذبا لا داعي للبطولات والطلب من السائق خفض الصوت هذا موقف قد يحصل معك أثناء ركوبك الباص أو التكسي أو حتى شرائك شاي الصبح من البسطة في مجمع الباصات حيث سمعت أن أغلب بائعي بسطات الشاي هم من ضباط الرفقة 109 الخاصة.

 4- تكرار جملة واحدة لا موقف فيها «الله يحمي البلد تدرب على إبقاء ملامح وجهك محايدة مثل الحائط لا تعابير فيها مهما سمعت، لأنهم مدربون على قراءة ما خلف السطور أما السطور فلا يقرؤونها البتة. هذا غير صحيح فهم يقرئون أفكارك(تيليباثي) ويتمتعون بخاصية تبادل الخواطر فإياك وثم إياك حتى أن تفكر بتدبير إنقلاب أو الغش على سائق التكسي. أما بالنسبة لعبارة الله يحمي البلد فهي ليس الوحيدة فمن الممكن أن ترد عليه(الله سوريا بشار وبس) وعندها من الممكن أن يفهم أنك أعلى منه رتبة فيصمت ويحل عن سماك.

 5- النزول من التاكسي عند أقرب فرصة دون الالتفات إلى الخلف من الممكن أن يظن سائق التكسي أنك مغرم وتعاكسه وخصوصا إذا كانت الراكبة أنثى جميلة الوجه صبوحة ممشوقة القوام والسائق كما ذكر الأخ عصام نظيف الهندام والسيارة جديدة ولا الغبار ممسوح ولذالك لا ينصح بالنظر الى الوراء عند نزولك من أية مواصلة عمومية. إنتهى موضوع الكاتب وإنتهى تعليقي عليه وأنا أعلم أن كتابة هذا الموضوع سوف تجلب علي الشتائم و الإتهامات بالعمالة للنظام السوري والقبض منه وطبعا لن تخلو من شتائم مقذعة يندى لها الجبين أتركها منشورة كما هي لأنها تعبر عن مستوى أصحابها ممن يصنفون أنفسهم كمعارصين عرب ضد أنظمتهم. إن كتابة موضوعاتي وأفكاري شملت كل بلدان الوطن العربي وليس صحيحا أنها فقط دفاع عن سوريا فقد كتبت عن قطر وليبيا والأردن وفلسطين وقريبا عن أمريكا وحقوق الإنسان وغير ذالك من مواضيع تشمل الجميع بلا إستثناء, أما إذا كان المطلوب كي أصبح بطلا وعاشقا للحرية أن أهاجم سوريا وأضع سكيني في صدر البلد الذي أحب لأنه في أزمة تنقشع قريبا إن شاء الله فهذا بعمره لن يكون وليكيل المعارصون العرب الإتهامات لي مثل ما يشائون.

 شكرا إنتهى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز