عادل ابوهنا
adelabouhana@hotmail.com
Blog Contributor since:
05 May 2010



Arab Times Blogs
كيف يقبل الانسان أن لا يكون انسـان

من الواضح أن حكام العرب يراهنون على أن شعوبهم الساذجة الغبية الجاهلة القذرة الخائنة المتواطئة أصحاب الرائحة الكريهة ...  و بأنها ستتعب من الثورات و أن حرارة الجو في الصيف ستأخذ دورها في أمتصاص الطاقة الجماهيرية التي تهز عروشهم و أنهم يعتمدون على زبانـيتهم للقيام بدور الانتقام لجرئة الشعوب على طلب الحرية بعد أن شمً الشعب العربي رائحتها و خرج يرحـب بمن حمـلها ليرى حقيـقة هذه الانظمة و حقيـقة القيادة التي لطالما هتفوا و سجدوا لها ...

و النجاح الواضح و الوحيد الذي قدمه النظام العربي هو في كيفية بطـش شعوب عزلاء  نزلت للشوارع تعبر عن نفسها .

 و حينما سقط القناع و  بدت الحقيقة واضحة للجميع كيف ان العقود الماضية  لم تكن سوى عقود الاستخفاف بعقول الشعـب و بقدراته و سرقة خيراته و دفن طاقاته ... فترى أهل مصر جياع و  عطشى على شواطيء النيل و يرتجفون من شدة البرد وغازهم يصدر الى اسرائيل و من لا يعلم بأن ما وفره الحاكم لشعبه خلال العقود الماضية سوى ما يتفضل به من القمامة و يحسده على ما انعم عليهم به...  ومن الشعب من هو سعيد لانه يجهل بأن الوطن ممتليء بكمية الخيرات المنهوبة .. . مشوارأكثرمن خمسين سنة لهذه الانظمة و هو بالمناسبة  عمر اسرائيل التي ترتجف اليوم من المجهول و هذا موضوع أخر لن أدخل فيه الان.  

و ما يحصل الان في سوريا يجعلني أضع وهم احتضان المقاومة في صفحة أخرى لكتاب اخر و لن يكون هذا  عذرا للسكوت عن نظام  يتعامل مع الشعب بهذه الوحشية لقد سقط قناع هذا النظام و رأينا ما فيه الكفاية ليرى الاعمى ويسمع بها الاطرش ... كيف يديرالعسكر الظهر للعدو و يتوجه بكل عتاده لأبادة هذا الشعب و سيأتي أحد عشاق النظام الاذكياء ليقول بأن عدد القتلى الف فقط لان بنظره أن روح الانسان رخيصة و ألف ليس برقم يستخدم كابادة  ... وا لجميع يعرف الشعب السوري و المآسي التي مر بها هذا الشعب حيث لبس الرجال زي النساء  منذ خمسون سنة  و لن أفتح ملفات لبنان و ظلم الانسان في فترة ظلماء من التاريخ ... و كم تمنيت ان اكون كغيري اضع رأسي كاملة في حفرة كالنعام لا أرى و لا أسمع... التاريخ سيسجل فكيف ستواجهون الشباب والامهات و أطفال المسقبل.

و اليمن ماذا يريد النظام أن يضيف   حاكم حكم ا كثرمن ثلاثون عام ... وهذا اليمن صاحب التاريخ العريق و الاساطير  لا يزال يعيش في العصور الوسطى... و لم يكفي هذا الحاكم  هذا الظلم فهو عازم كل العزم ان يعيد اليمن الى عصور ما قبل التاريخ يريد تدمير كل شيء وقتل شعبه الحقير في نظره لان الشعب أبى أن يكون غـبيا ساذجا   و خلع القناع عن السادة المستبدين حماة الامة و ناصري اعداءها ...

ليبيا و مأدراك ما ليبيا... أكبر مشروع نصب و أحتيال على هذا الشعب و أضف عليهم شعوب أفريقيا المساكين و بعد كل هذه السنين يتضح بأن الحاكم الليبي حكم شعوبا و قبائل ليأتي يوما و يبيدها عن بكرة ابيها اذا سمح له التاريخ ذلك... لأننا لازلنا فيها فالامور ليست كاملة هنا لكن و ضحت كمية الذكاء وكمية الحسابات وكمية النهب و كمية التبذير و كميات كثيرة من الاسلحة تكفي لتحرير فلسطين عدة مرات...

البحرين مملكة  آمنت بأن الاستبداد هو طريقة الحكم الابدي للعائلة الحاكمة و ليس من الضروري ان يكون هناك شعب و ان لا سمح الله ووجد شعب من طائفة دينية أ خرى فهذا هو افضل خصائص المملكة لكي يحلل الاستبداد ... كم صبرك يا اهل البحرين طويل فقد صبرت على كل المأسي و المظالم و ما لك بناصر قريب ...

العراق جريح الامة النازف  من يحكم و كيف حكم وهل سيحكم... مثال الشعب الذي غرس رأسه بالجحر مدة طويلة ... و دفع ثمن الجهل ...و أستخدم ثم أستخدم لكي يستخدم ولم يشعر بطول الخدمة ومن خدم و لماذا خدم  ثم تصارع للخدمة مرة اخرى و عندما صحى العراق للخدمة ابى أعداء الامة ان يكون للعراق عراق...

الاردن نظام لابد من سقوطه... هذا النظام المحير... لكي ترتجف اسرائيل... و السؤال هنا للشعب الاردني هل هناك نظام حكم في الاردن ام انه ادارة امنية للأيجار و التسأولات ليس ضد ان تكون الادارة الامنية مملكة كاملة و على راسها ملك طيار و لكن شعب الاردن اشرف و اذكى  من ان يكون عاملا و موظف فيها ...  لكم العون يأهل الاردن ... هل ستدخلون دوامة العنف او يصحى حاكمكم لان التجارب الحديثة غير مشجعة.

  فلسطين ارض البدايات وارض النهايات...                

السلطات الفلسطينية أرى انه حان وقت تسليم الرايات الى  شباب فلسطين اصحاب الطاقات المتجددة الممتلئين بالحيوية  لكي يتحرك نحو المستقبل و الحفاظ على طموحات الشعب المكسور  و على جميع القيادات الحالية الاستقالة  بشرف و التفرغ   للمساندة أوالتفرغ لأدارة الأعمال الشخصية وأدارة الملايين التي جمعوها في فترة حالة الحرب و  السلم مع مغتصب الارض . ليس لدى الشباب الفلسطيني اي مشكلة ولا للمساءلة أو المحاسبة فالفلسطيني بحاجة لهذا المال و نرجو ان تتبرعو بجزء منه للفلسطيني المشرد في مخيمات الشتات  لكي  يبدأ رحلة العودة  فقد تعب سنين طويلة و تبهدل بما فيه الكفاية و  شبع من مخلفات الانروا و ظلم بني يعرب  و بأضافة لا للمساومة على شبر او زنقة  ارض ولا مساومة في حق العودة. فالطوافان الفلسطيني قادم وسيمتلىء الكون بثورات للحرية  في كل مكان...

و شكرا يا شعب  تونس علمتنا الكثير و فتحت عيوننا على الكثير...  بن علي المجرم هرب ... إلي سرق أطفالنا وتاجر بأعضائهم هرب... إلي سرق لنا فلوسنا وفلُسنا هرب... إلي عذب و أبتر في السجون هرب... إلى سلب الناس في ديارهم و مصانعهم هرب إلي قتل أطفال هرب وقتل من لم يطيعه هرب... إلي لصق تهم القتل و تجارة المخدرات لمعارضيه هرب... تاجر المخدرات هرب باني القصور هرب...  الطماع هرب شاري النجوم والسفن والطائرات وأغلى السيارات ومالك افخم العقارات في العالم هرب...

ولا زال بعض مثقفينا و كتابنا يدافعون عن هؤلاء السادة... و هذه الأنظمة التي هي رأس هرم الفساد و حامية الحماة  لأعداء الامة حتى عندما يتخلى عنهم أسيادهم يتفننون في ارضاء اسيادهم بشتى الوسائل ولو عرف الانسان العادي بتفاصيلها لثار ثورة أخرى...

ولكن الانسان العادي أخرج رأسه من الجحر أخيرا ليسترق النظر و ليسترق السمع من حوله و لم يعجبه ما يحدث  لأنه انسان و ليس بحيوان...

و للبقية حديث...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز