مخلص الخطيب
mokhlesselkhatib@aol.com
Blog Contributor since:
14 May 2008

محلل بشؤون السياسة والمجتمع
محاضر جامعي تاريخ العرب والإسلام بفرنسا
مدير معهد عالي للتجارة والسياحة بفرنسا
ماجستير تاريخ العصور الوسطى
ماجستير إدارة أعمال الشركات الخاصة

 More articles 


Arab Times Blogs
لجنة الحوار الوطني في سوريا

 كما اكتشف الجميع، تمّ تشكيل هيئة حوار في سوريا مهمتها "نظرياً" :

1- وضع أسس حوار وطني شامل.

2- تحديد آلية عمل الحوار، وبرنامجه الزمني.

3- تجاوز حالة الاضطراب السياسي والإجتماعي.

باختصار، هيئة من رجال النظام لبحث كيفية تأمين مناخ ملائم يجمع كل الاتجاهات الوطنية المعارضة منها والموالية، وكل عضو مستقبلي يعبّر عن أفكار حزبه ويقدّم آرائه ومقترحاته بما يتعلق بـالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية القادمة.

 

برأيي الشخصي، فكرة الحوار هذه مازالت غامضة، فلا وجود في هيئة الحوار سوى لشخصيات من حزب البعث ومن مستقلين موالين لحزب البعث، ومن شخصيات الجبهة التقدمية الوطنية الخاضعة لحزب البعث، إضافة لغياب النقابات ومنظمات المجتمع المدني.

ها هي أسماء أعضاء الهيئة التي ستنظم طاولة الحوار وتدعو المعارضين للجلوس حولها :

فاروق الشرع :  نائب رئيس الجمهورية

صفوان قدسي : الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي (عضو في الجبهة التقدمية الوطنية)

ياسر حورية : عضو في القيادة القطرية لحزب البعث

هيثم سطايحي : عضو فب القيادة القطرية لحزب البعث

حنين نمر: نائب - أمين أول للحزب الشيوعي السوري الموحد ( عضو في الجبهة الوطنية ) ‏‏

عبد الله الخاني : مستقل موالي للنظام - أمين عام رئاسة الجمهورية - وزير سابق في عهد الرئيس الأب.

وليد إخلاصي : مستقل موالي للنظام - رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين.

منير الحمش : مستقل موالي للنظام - رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية.  

إبراهيم دراجي‏ : مستقل موالي للنظام - أستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق - مستشار المنظمة الدولية للهجرة.

جميع أعضاء الهيئة تتجاوز أعمارهم السبعين سنة، باستثناء الشاب الوحيد في الهيئة وهو إبراهيم دراجي.

كم كان مثمراً لو وجدنا امرأة ورجلاً من الوجوه المستقلة أو البعثية الشابّة، غير المعنية في السلطة والنظام.

 

* إن كان هؤلاء "الرجال" هم من سيقومون باختيار محاوريهم من المعارضة بـ تنازلات من الجميع، فالفكرة جيدة.

* إن كان هنالك شروط عدم التطرق لخطوط حمراء كـ إلغاء المادة 8 من الدستور، فهذا أمر سيُعيق عمل الهيئة أو سيجبرها على تبني خط النظام، وبالتالي لا ضرورة للحوار.

 

برأيي دائماً، على أعضاء هذه الهيئة أن يتجرؤوا بالتطرق لكل ما يجب إصلاحه في سوريا :

* محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين ومحاسبتهم وعقابهم،

* إطلاق سراح جميع معتقلي وسجناء الرأي السياسي والفكري والمعتقدي، والسماح لكل من اضطر للهجرة بسبب رأيه بالعودة والمساهمة بالحياة السياسية (باستثناء مسببي الفتن كبعض قادة الإخوان وكرفعت الأسد وأزلامه وكناهبي أموال الوطن كعبد الحليم خدام وثلته، وكالسلفيين الذين ساهموا بكل الأحداث في سوريا منذ 15 آذار/مارس 2011)،

* وضع حد لقمع وتسلط رجال الأمن بقانون يُنظـّـم صلاحياتهم لحماية المواطن،

* عودة الجيش إلى ثكناته وتعهده بعدم التدخل في الشأن السياسي،

* تعديل الدستور جذرياً، ابتداءً من إلغاء المادة 8، بحيث يصبح حزب البعث أحد مكونات الوطن التعدّدية وليس قائد المجتمع والدولة، وصولاً إلى العفو عمّن اضطرتهم الأحداث إلى الهجرة بسبب رأي أو فكرة،

* الترخيص لقيام أحزاب جديدة تـُـرشّح من يمثلها في كل الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية والبلدية والمحلية، بمساواة مطلقة بين الرجل والمرأة وبين كل الأعراق والأديان والطوائف، كون المُواطـَـنة يجب أن تعلو على كل حزب وعلى كل فرد وعلى كل مُكوّن، فلا مُكوّن أسمى من آخر، ولا جنس أفضل من نظيره، وهكذا دواليك.

* إصدار قانون للانتخابات النزيهة (بعد الاعتراف بالأحزاب الموجودة وبعد السماح بالعودة لقادة الأحزاب المهاجرة، غير الملطـّـخة أياديهم)،

* وضع جدول زمني للانتخابات البرلمانية والبلدية والمحلية،

* نشر ثقافة سياسة من يُنتخب اليوم قد لا يُنتخب غداً، بمعنى تثقيف العاملين بالسياسة (دون تفهّم)، أنه لا يوجد استحقاق أبدي من المهد إلى اللحد.

 

الإبقاء على الرئيس الشاب بشار الأسد كرئيس لسوريا حتى نهاية استحقاقة في 2014، والسماح له استثنائياً بخوض الانتخابات الرئاسية التعددية التنافسية النزيهة الأولى في نفس العام. إن فاز يبقى رئيساً لآخر مرة، ولمدة يُحدّدها الدستور الجديد، إن لم يفز فليقبل بحكم الشعب. فالشعب يبقى سيّد السلطات، وهو حرّ باختيار من يمثله بحرية اقتراع تامة.

هذه المبادرة تعود لاحترام مواقف الرئيس الشاب بشار الأسد العربية المُشرّفة : حرب العراق 2003، خروجه السلمي من لبنان 2005، الصبروالصمود على اتهام سوريا  بدم الحريري، الحرب على لبنان 2006، حصار واجتياح غزة 2008، المساهمة بتهدئة الأوضاع في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، ناهيك عن دعم كل المقاومات العربية دون الاهتمام بطوائفها ومذاهبها.

 

عودة لهيئة الحوار، إن نجحت "بتهيئة" طاولة حوار جدّي مع المعارضة، وإن تنازل كل طرف عن تعنته،  نكون قد أنقذنا سوريا الحبيبة من مستقبل مجهول وغامض قد يؤدّي لحرب عرقية ودينية وطائفية، وإلاّ فلا فائدة من إصدار مرسوم عفو عن أناس لا يكون لهم حرية الحوار.

 

أعان الله هذه الشخصيات لتحقيق مطالب الرئيس التي هي مطالب الشعب،

وحمى الله سوريا من كل مكروه ومن كل محرّض تحت أي تسمية كانت.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز