فالح المالح
diegomaradona_100@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 May 2011



Arab Times Blogs
قلتها يا سيادة الرئيس ( مهما فعلت فسيقولون لا يكفي )

قبل ان ادخل في الموضوع كنت اقرأ خبر نشرته ايلاف الالكترونية ولم تنشره قنوات الجزيرة والعربية ولا استطيع ان اجزم ان كان صحيحا ولكن ان كان صحيحا ( غالبا هو كذلك ) فسوف نترحم كلنا على نظام القذافي كما نترحم اليوم على صدام حسين وكما يبكي كل عراقي مات له قريب في اعتداء ارهابي سلفي وهابي امريكي دولاري ويقول وين ايامك يا بطل واين مواقفك الشجاعة الداعمة للقضية الفلسطينية واي زعيم عربي اليوم يجرؤ على تهديد عرش امريكا واسرائيل اليوم كما كنت انت , واي بلد يتجرأ على اطلاق رصاصة واحدة على الصهاينة كما فعلت انت , رحمك الله رحمة واسعة ايها الشهيد البطل

 

الخبر يا سادة ان كاتب فرنسي يدعى برنار ليفي وفي لقائه مع ثوار ليبيا نقل رسالة الى نتنياهو من ثوار ليبيا مفادها ان الثوار مستعدين لاقامة علاقات استراتيجية مع اسرائيل وانها ستكون عادلة فيما يخص الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وانها ضد اية اعتداء من الجانبين وان لاسرائيل الحق في ان يكون لها دولة عاصمتها القدس وهكذا تتكشف خيوط المؤامرة التي تحدث عنها حسن نصر الله بالامس وقال ان خارطة الشرق الاوسط الجديد حققت اهدافها في السودان وستحقق اهدافها في ليبيا واليمن وسوريا

 

 وبالربط بين الاحداث اصبحنا نفهم لماذا كانت فرنسا الدولة الاكثر تحصريضا على ثورات الربيع العربي المزعومة وخاصة في ليبيا وان اتفاقا جرى بين حركات التمرد الليبية والاتحاد الاوروبي لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بعد ازالة القذافي لا بل وربما تصدير النفط الى اسرائيل  , والكل يعرف ان ساركوزي يهودي صهيوني ويهمه المشروع الصهيوني في المنطقة اكثر بكثير من الدماء التي تسفك والفتن التي تشتعل والوقود الذي يصب مشيخات النفط على الثورات , وحتى الحمير باتت تفهم ان اية ثورة تدعمها فرنسا والاتحاد الاوروبي وامريكا هي بلا شك مشروع كبير وكبير جدا يحاك للمنطقة لعزل الفلسطينيين وانهاء حلم العودة والاستحواذ على القدس بمباركة عربية ثورجية نفطية مدروسة وواضحة المعالم

 

المواطن السوري هو اول من كشف خيوط هذه المؤامرة بحكمته وخبرته في قراءة الحدث ولانه يعرف ان سوريا مستهدفة من قبل الكثيرين وان تمزيق سوريا هو المشروع الذي سيقضي تماما على احلام المقاومة في فلسطين ولبنان ولا استبعد ان تصل الامور الى ابعاد خطيرة جدا لا يمكن التنبؤ بحجمها , ولهذا فشلت المعارضة السورية بعد دخول الشهر الثالث للاحتجاجات في تحريك الشارع لاسقاط النظام في سوريا وانها تبحث الان حلولا اخرى بعد ان فشلت في الداخل فباتت تلعب بعواطف الناس بعد ان افتى لها عرابوها باستخدام ومتاجرة افلام قتل الاطفال في ورقة اخرى فاشلة تضم الى فشل المعارضة السورية وكشف الاعيبها وتامرها

 

الشعب السوري لم يعد يصدق هؤلاء , فثار الكثير من الشرفاء في انطاليا رفضا للتامر على سوريا ونالت المعارضة نصيبها بعد ان حاصرهم السوريين واكلو علقة حشك ولبك وعرفهم السوريون ان سوريا هي المكان الخطا لتمرير المؤامرات والدسائس لان سوريا ستبقى نموذا يحتذى لتلاحم القيادة والشعب على حد سواء , قرار اخر بالغ الجرأة قام به الرئيس لم يقم به اي قائد دولة عربية من قبل ولم تقم به دولة الحكم الديني ولم تقم به دول غربية كثيرة تدعي الديموقراطية , فهذا العفو الذي صدر عن الرئيس الاسد له دلالات عديدة ومن اهمها

 

ان النظام في سوريا اصبح اقوى من السابق والعفو دليل على ان سوريا اليوم باتت لا تخشى شيئا بعد ان شاهد الرئيس الاسد مدى التفاف الاغلبية السورية حول قيادته ورفضهم للمؤامرات الخارجية , وان العفو هنا دليل قوة اولا ودليل على جدية كبيرة القيادة السورية في اطلاق الحوار الوطني بين جميع الطوائف والتوجهات السياسية والدينية السورية وان الاصلاح الفعلي الذي وعد به الرئيس الاسد السوريين قد بدأ بالفعل , وان اقواله ترجمت الى افعال , وسوف نرى الكثير من القرارات الصادمة مستقبلا والتي سوف تعكس مدى التغيير الذي ستشهده سوريا في قادم الايام

 

ولكنني انا ومعي اسامه فوزي ومعي الكثيرون ممن يدركون المخطط الخارجي الذي يستهدف سوريا لم نقرأ بالفنجان ولم نقرأ الكف ولسنا ميشال حايك ولا ماغي فرح ولكننا بالحنكة السياسية تنبأنا برد من يسمون انفسهم المعارضة السورية على قرار العفو بأنه ( غير كافي ) بعد ان كانو يبوسو صرامي بانكيمون والامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان ومجلس الامن للافراج عن المعتقلين السياسيين وعندما استجيب لطلبهم اصبح القرار غير كافي , تماما في سيناريو مشابه لجميع الثورات المزعومة والتي اصبحنا نقرأها جيدا ونفهمهما تماما ولكن ثقتنا في ان الامور في سوريا سوف تتجه الى الافضل في الايام المقبلة هي ثقة مطلقة ومبنية على وعي الشعب السوري ورفضه للمخططات الخارجية وايمانه بالاصلاحات بقيادة الدكتور بشار الاسد والتي سوف تصب في مصلحة المواطن السوري لاغلاق باب اخر من ابواب التامر على سوريا

 

وياسيادة الرئيس حتى لو شعلت العشرة شموع لن يرضى عنك هؤلاء المارقون الماجنون وانت لست بحاجة الى ان تستجيب لطلباتهم فهم ضعفاء جدا , التفت الى مطالب السوريين الشرفاء المشروعة وقد التغيير والاصلاح ونحن معك ..






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز