نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
كيف تعرفت على الشيخ العرعور؟؟..ومن هو العلوي الأموي

منذ فترة واسم العرعور يتنافس مع القرضاوي على النجومية ويزاحمه على الافتاء بالفتن، وقد اعتكف القرضاوي في الاسبوعين الاخيرين ليتدبر أمر تطوير الهجوم الذي سماه فتوى: ومالو؟ ..ولمن لم يسمع بها فانها السماح بالقتل وهو "مفسدة صغيرة من أجل مصلحة كبيرة" كما قال لافض فوه ..يعني بالعربي العبري هذا هو منطق بروتوكولات حكماء صهيون الشهير وفلسفة الحاخامات التي نعرفها وهي بالضبط "الغاية تبرر الوسيلة" ..القرضاوي يتهيأ على مايبدو لاستئناف الهجوم ليلغ في مزيد من دماء السوريين والعرب والليبيين بعد أن لعق جراحه اثر ملايين أدعية المقهورين ومئات الثكالى وآلاف اليتامى المسلمين عليه بأن يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر ويصليه نارا ذات لهب .. والبعض يقول انه يتفرغ لمعركته الشخصية القضائية مع احدى النساء اللواتي اغتصبهن باسم المعاشرة الزوجية والقضية صارت أشهر من فتوى ومالو؟!

راية القتل التي رفعها هذا القاتل القارض تسلمها منه في هذه الفترة قاتل آخر اسمه "العرعور" واسمه يدل على مستواه فله من هذا الاسم نصيب كبير..وماأدراك ماالعرعور ..العرعور ياراجل

أما كيف تعرفت على عرعرة العرعور فكان بالصدفة عندما كنت أقوم بنزهتي الاعتيادية على اليوتيوب وأحاول معرفة ماوصل اليه التشاتم البغيض بين السنة والشيعة وأحاول ربط الشخصيات بفضائياتها كي نتوصل الى ملامح تلك الخطة التي أطلقها جورج بوش لالهاء المسلمين عن قتال جيوشه الفاتحة للشرق بالتقاتل فيما بينهم شيعة وسنة ..فوقعت عيناي لأول مرة على العرعور ..لفت الاسم القبيح نظري واعتقدت أنه لقب به للسخرية منه فاذا به اسمه ولقبه الحقيقي..الشيخ في ملامحه ونظراته بدا واضحا أنه ليس سويا وذكرتني عيناه وتدبب أنفه وتقوسه بما ذكره الفيلسوف اليوناني الشهير ارسطو عن ما يسمى "المجرم بالميلاد" في تفسيره للجريمة ..(راجع ارسطو في علم الجريمة)

أرسطو ونظريته يدرّسان في على القانون وعلم الجريمة ولايهمنا في هذا العرض مدى توافق نظريته أو تعارضها مع آراء الآخرين .. ارسطو قال ان بعض الناس يولدون مجرمين بالطبيعة فكما بعض الناس ميالون للهدوء فان بعضهم ميال بطبعه للعنف الذي قد يصل بدرجاته الى الفعل الجرمي الكامل.. وفصّل ارسطو في ملامح المجرم بالميلاد الشكلية وبدت المواصفات التي ذكرها ارسطو عن تلك الملامح مطابقة لوجه الشيخ العرعور لولا شيء واحد لانعرفه حتى هذه اللحظة وهو أنه حسب ارسطو فأن المجرم بالميلاد تكون له أذنان أشبه بأذني كلب أي أعلاهما منكسر نحو الأمام ..وهذا لم يتيسر لنا لأن العرعور وللزوم المشيخة يرتدي غطاء فضفاضا يخفي أذنيه -عن غير قصد طبعا - لأن شخصا كالعرعور لايعرف شيئا عن أرسطو قطعا الا ماسمعه من الناس..

كان العرعور في ذلك اللقاء الأول الذي رأيته فيه مستثارا جدا ومرتفع الصوت ويتنحنح ويقوم نصف قومة ويجلس ويشير بيديه ويتبرع بسيارته وبيته لمن يتحداه ..فيما مذيع تلك المحطة يومئ برأسه موافقا على كل ماقاله هذا العرعور في ايحاء تحريضي مريض .. فقررت معرفة المزيد عن هذا الشيخ الغريب الأطوار ورسالته..  وماهي الا دقائق على اليوتيوب حتى عرفنا أنه يتولى ادارة معركة التصدي للشيعة وهدم معتقداتهم ويعيش هاجس انصاف الصحابة واحقاقهم ..

وبما أنني لاأهتم لا بالصحابة ولا بآل البيت لأنني أميل الى الاعتقاد أن الطرفين مبالغ في دعواه وأنني أنتمي لوطني وأحب بعضا من مذهب السنة وبعضا من مذهب الشيعة ولم أمانع يوما في أن أدخل كنيسة عتيقة في باب توما وأقرأ من الأناجيل باعجاب بشخصية السيد المسيح فانني صنفت هذا الشيخ على أنه مستحاثة من مستحاثات المجتمع وقطعة تائهة من زمن الخلفاء ووعاظ السلاطين..بل واحتفظت ببعض مقابلاته على كومبيوتري الى جانب بعض كوميديات رجال الدين الشيعة والمسيحيين من أجل الفكاهة وللدلالة على تفاهة الدين عندما يتولاه المجانين من الناس..

رجل خطر يريد أن يأخذنا عنوة الى مساحة عقله الضيق ونوافذ روحه المغلقة التي صار هواؤها نتنا من الانغلاق..ويريد منا أن نعود لانصاف عائشة وعمر وأبي هريرة وأن نستل سكاكيننا لتأديب من لايعظم هذه الرموز..هذا في وقت كان هناك رجل دين شيعي ولغاية كريهة في نفسه يريد شتم السيدة عائشة..وكل هؤلاء يرمون بقاذورات التدين في وجوهنا وعلى أيامنا وعقول أطفالنا في وقت تناقش فيه أوروبا مع اسرائيل عملية التمهيد لهدم الاقصى عبر اسقاط رموزنا واحدا واحدا من اهانة المصحف الى اهانة الرسول الكريم الى اذلالنا في مآذننا ومساجدنا..في وقت نتابع فيه انجازات العلوم وتجارب الابداع في الطب والفيزياء ونظريات التاريخ والفلسفة ورحلات ناسا الى المريخ..مهمة الرجل اذا باتت واضحة، أي الهاء الأمة عن حرب الأمريكيين والمشروع الصهيوني

العرعور اليوم يتولى شؤون الثورة السورية ..ويوجه المساكين من أتباعه في بيوتهم للتظاهر ويفتي بالتكبير من على الشرفات وهناك بسطاء ومساكين يتلقفون أي دعوة من نجوم الدين الذين صنعتهم الفضائيات ..الغريب أن هؤلاء المشايخ أسخياء جدا في الدعوة للجهاد ودفع الناس للقتال ولكن لماذا لايقوم واحد مغوار مثل العرعور بحركة تضامنية مع المحتجين فيعلن على الملأ أنه سيعود الى سوريا ليدعم احتجاج الناس ولينادي معهم وليخلط دمه بدمهم ولن يمانع ان انضم للشهداء..؟؟وسنغني له عندها أهزوجة الشيخ حديد:

الروح ستشرق من غدها .....وستلقى الله بموعدها

أنا على يقين أن السلطات السورية لن تمانع بعودته لعلمها أنه سيكشف تفاهته أمام أتباعه .. وهي لن تجرؤ على ازعاجه وهو محاط بكاميرات الأعراب وكاميرات الجوالات..لماذا لايقرر العرعور الانضمام للناس والمخاطرة من أجلهم ولماذا لاتكون استفتاء على شعبيته وأفكاره وفتاواه...؟؟ من مثال ثورة دينية أخرى نستشهد برجل دين آخر هو الخميني الذي نتذكر أن شاهبور بختيار رئيس وزراء ايران أغلق المجال الجوي الايراني عندما قرر الخميني العودة لينضم للشعب ولكن الخميني لم يعبأ بذلك ونزل بين جمهوره نزوله الشهير في المطار وهو مدرك أن أتباع الشاه لايزالون أقوياء ويملكون الجيش والمخابرات (السافاك ذات السمعة الرهيبة) وسيقتلونه وهذا ماتيبن عندما اكتشفت عملية لقصف بيته بالطائرات.. وفي عملية اغتياله من قبل زائر يحمل حقيبة مفخخة قتلت نصف معاوني الخميني..

الجواب أعرفه ..العرعور ليست له شعبية كبيرة ولن يستقبله الا بعض المخدوعين بفتاواه من البسطاء الطيبين ولن تبالي به الدولة الا من حيث مدى خرقه للقانون .. انما سيهجم عليه آلاف السوريين الوطنيين الذين لايريدون أفاقين مثله أن يتلاعبوا ببلادهم ومصائر أبنائهم ..وسيحملونه بسيارته (التي سيتبرع بها ليتحدى غرماءه ان أجابوه على ترهاته) ليلقوه على الحدود الى غير رجعة ..العرعور يعرف ذلك ولايجرؤ على دخول سوريا ونحن نتحداه .. وان فعل فأنا ضمين أن مصيره الرمي الشعبي على الحدود هناك كثيرون سيذهبون خصيصا للقائه وليمسكوا به من جلبابه ليعيدوه الى سلم الطائرة ان وصل على طائرة أو الى نقطة الحدود مع الأردن أو لبنان أو الى الجولان حيث سيرحب به قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل لأن العرعور هو الميركافا البشرية التي تقصف عقولنا بقذائف الكراهية القاتلة وفتاواه الرخيصة هي القنابل العنقودية التي تنفجر في حياة السوريين ..  وسيكرم عرعور وكل عائلة العراعير من عرعورة الى عرعور الصغير في اسرائيل طالما أنه ينتج أسلحة بيولوجية وجرثومية من فمه الى أن تنتهي مهمته فيحال للعمل في بار كما انتهى أنطوان لحد.. 

العرعور سيقود المجتمع السوري الى السعادة البشرية؟ ياللعار ... والعرعور سيربي أطفالنا؟؟ ياللكارثة .. وسيعامل عرعور أهل الذمة كما يفهم هو أهل الذمة؟ ياللذل  ...

سوريا التي أنجبت جهابذة الفكر القومي والعروبي والوطني نهايتها الى عرعور لايريد من هذه الدنيا الفانية سوى تأديب الشيعة والتخلص من حاكم وطني ليسود منطق الطائفة باسم الحرية وسيترك البوذيين والهندوس والوثنيين بملياراتهم في العالم ويتفرغ لاعادة انتاج جدل الصحابة وحروب الردة وجنون الطوائف الاسلامية  ..باسم الحرية في موجة ربيع العرب الذي يصفق له الكونغرس

كم أحس بالذل أن يكون لدى العرعور تابع واحد.. وكم هو عار على السوريين أن يكون بينهم من يصغي لهذا المأزوم في نفسيته ..وكم أحس بالضعف عندما أحس أن كل المخلوقات تتطور الا بعض المخلوقات الشرقية التي ترفض منطق التطور وتصر على كسر نظرية دارون أن الأنواع لا تبقى على حالها ..هذا النوع العرعوري مثال فاضح عن ثقافة متكلسة تحطم نظرية دارون ..................وتريد .........قيادة المجتمع السوري.. 

أخيرا..

العرعور والقرضاوي وثوار الربيع يريدون باسم الحرية اعادة انتاج حروب الجمل والبسوس وكل عارنا ودم أسلافنا الذي نام..وأما الانسان السوري الذي نريد أن يكون فهو من يوصف "بالعلوي الأموي" أو "بالأموي العلوي" و"المسلم النصراني" أو "النصراني المسلم" ...هذه تركيبة وطنية لايفهمها العراعير  ..انها مزيج لايحتمل ولايطاق في عقل الراسخين في علم العرعرة.. أنه بالنسبة لهم مزيج الثلج والنار...انه علم الذرّة السوري الذي لايفقهه العراعير.....

ولمن لايعرف تكوين الذرة فانها مكونة من نواة فيها التحام خارق بين أكثر تنابذات وتنافرات الكون أي البروتونات الموجبة والنيوترونات المعتدلة ..أي فيها أقوى ما في الكون من قوى الترابط ..وانشطار الذرة يؤدي الى تحرير طاقة هائلة جدا يطلق عليه الانفجار الذري ...هذا هو السوري الذي نريده ...التحام في مشاعره بين كل تنافرات تكوين المجتمع تختزن طاقة هائلة...ولاتنشطر ... الله اكبر ..

هل فهمت ياعرعور ..؟؟ هذا هو علم الذرّة السورية وليس علم العرّة السعودية والقطرية والقرضاوية...

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز