جمال الدين حبيبي
habibi50000@yahoo.fr
Blog Contributor since:
20 October 2010

رئيس حزب الوحدة الشعبية المُحلّ ورئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة الجزائري سابقا

 More articles 


Arab Times Blogs
تحالف ضد الطبيعة بين القاعدة والصليبيين وقطر

تقاطع المصالح يُقطع ليبيا ويُحضر لتقطيع أوصال العرب

 نشرت يوم 16 أبريل/نيسان، جريدة الحياة، حوارا مع المسؤول الإعلامي في "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" المعروف باسم "صلاح أبي محمد"، اعترف فيه هذا الأخير،  بأن "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" له وجود في ليبيا، وأن هناك "إمارات إسلامية" تُقام في مناطق الشرق الليبي الذي يسيطر عليه الثوار، وشن بالمقابل هجوماً عنيفاً على المجلس الوطني الانتقالي ووصفه بأنه "مجلس الكفر الانتقالي"، منتقداً استعانته بقوات من وصفهم بـ "الصليبيين"، ولن أسترسل هنا في سرد كل ما جاء في هذا الحوار، لأن الذي يهمني بالدرجة الأولى، هو الإعتراف بتواجد هذا التنظيم بليبيا، وبالأخص بمناطقها الشرقية.

وإن نحن رجعنا إلى الأخبار التي أفادت بتسليح أمير  دُويلة قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لمن أسماهم ب"الثوار" في ليبيا، بأسلحة جدّ متطورة، وربطنا بين التسليح ومقصده، يُمكننا القول بأن أمير دُويلة قطر يُسلّح تنظيم القاعدة، ليس بليبيا وحسب، بل في كامل منطقة المغرب العربي، ودول الساحل، وهنا يتوجّب التساؤل عن دواعي وأهداف تسليح دُويلة قطر لتنظيم القاعدة، وبالضرورة يجب أن أُذكّر في هذا المقام، بالمقال الذي نشرته يوم 29 مارس/آذار 2011، تحت عنوان، "العُدوان على ليبيا يُمهّد لمستنقع أفغاني جديد بالمنطقة"، والذي قلت فيه بأن "الولايات المتحدة الأمريكية، كانت قد أعدّت إستراتيجيتها، ليس فقط لتنفيذ العدوان على ليبيا، وإنما كذلك، لتوظيف ورقة تنظيم القاعدة بما يخدم مصالحها الحيوية"، وأن "أمريكا تسعى اليوم وبذكاء مكيافيلي، إلى توريط الغرب المُتحالف معها، وتوريط منطقة شمال إفريقيا ككل، في مستنقع أمني أكثر خطورة وفداحة من المُستنقع الأفغاني، باستعمال ورقة "القاعدة"، بالشكل الذي يضمن دوام حالة اللاأمن في هذه المنطقة البعيدة عنها جغرافيا"، وما دام أنه قد تأكّد اليوم، أن "تنظيم القاعدة في بلد المغرب الإسلامي" قد أصبح لاعبا أساسيا في إدارة الأزمة الليبية، وأن دُويلة قطر تمدّ "الثّوار" بالسلاح والمال وغيره، فإذاك يجوز لنا أن نقول وبصراحة متناهية، بأن دُويلة قطر أصبحت الراعي الرسمي والأول للإرهاب في العالم، وأنها البيدق والعميل الأساسي في اللعبة "الأمريكو صهيونية" التي تستهدف، زعزعة الإستقرار في كل الدول العربية والإسلامية، وتوريط أوروبا في حرب طويلة الأمد مع العالمين العربي والإسلامي، بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية، وإذ أقول ذلك، فمن منطلق أن دُويلة قطر، وشقيقتها الإمارات، لم يُشهد لهما أن قاما بأية مبادرة لتسليح المُقاومة في لبنان، وفلسطين، بل إنهما مارستا كل السياسات الإنبطاحية، لتركيع حركات المُقاومة، وفتح المنافذ أمام إسرائيل للخروج من دائرة المقاطعة العربية، فكلتا الدّويلتين، تحوّلتا إلى جسمين سرطانيين، لتخريب الدول العربية والإسلامية، فكلتاهما، وبالأخص دُويلة الإمارات، تحوّلتا إلى قطبين عالميين لتبييض الأموال، وشرعنتها، وهي كلّها أموال سُرقت من الشعوب العربية وشعوب العالم الثالث كإفريقيا، فهاتين الدّويلتين، ساهمتا بشكل مباشر في نهب أموال الشعوب وتفقيرها، وهما اليوم تُناديان بحرية الشعوب، وحماية المدنيين في ليبيا، بل وتُساهمان بطائراتهما في قصف الشعب الليبي المُسالم، وبالبقاء للحظة في موضوع تبييض الأموال، فهل يُمكن استبعاد ألا تكون هاتين الدُّويلتين، قد لعبتا أدوارا كبرى في تبييض أموال تنظيم القاعدة؟ بكلّ تأكيد لا يمكننا أن نصل إلى عكس ذلك، لأننا اليوم، أمام ما هو أخطر وأفدح، فدُويلة قطر بأميرها المنقلب على أبيه الذي انقلب هو الآخر على ابن عمه الأمير أحمد، انتقلت من مرحلة تبييض الأموال الوسخة، وأموال تنظيم القاعدة، إلى مرحلة تسليح من أسمتهم بلثوار، والذين يقول التنظيم أنهم من أتباعه، وهنا يتوجّب عليّ الوقوف مليّا أمام هذه المُتناقضات، لأتساءل بجدية، هل بالفعل تُساند دُويلة قطر تنظيم القاعدة؟ وهل بالفعل تُنفذ دُويلة قطر الأجندات الأمريكية والصهيونية والصليبية في المنطقة؟ ومع الإجابة عن هذين التساؤلين، نجد أنفسنا بالضرورة وسط مستنقع من المُتناقضات، الذي لن نجد له أي تفسير عقلاني، سوى أن حُكام دُويلة قطر، لهم استعداد وقابلية للتعامل مع الشياطين والملائكة وما بينهما، بحدّ سواء، فهم وبحُكم حجمهم القزمي، يلهثون وراء أيّ كان، لينفُخوا أنفسهم، وأنهم والحال كذلك أخبث من الشيطان نفسه، وأنه يتوجّب على كل العرب والمسلمين بل وحتى غير المسلمين، الحذر منهم، لأنهم وببساطة لا دين ولا ملّة لهم، وأنهم وبعُقدهم يستلذون إلى درجة "الليبيدو" عندما يشعرون أو يتوهّمون، أنهم يلعبون دورا ما، في مكان ما، مع من هم الكبار في نظرهم، كأمريكا وفرنسا وبريطانيا.... وشياطين كهؤلاء، كان من الأولى والأجدر أن تُحاربهم القاعدة قبل غيرهم، لا أن تستغلهم في تسليح جماعاتها، لأن الإستعانة بالشيطان هي قمّة الكُفر بالله، وقطر الشيطانة بقناتها "الخنزيرة" الملعونة، هما من بسطتا نفوذ الصهاينة، وأجّجتا الأوضاع وأوجدتا الذّرائع لإستقدام القوات الصليبية إلى ليبيا المُسلمة، وأوجدنا الظروف لإحتلال العراق، مهد الحضارة العربية الإسلامية، وهما من تُحضّران لتفكيك سوريا واليمن، بعد تفكيك وتقسيم السودان، وهما من أشعلتا من جديد نيران الإختلاف بين المسلمين، بإذكاء نيران الفتن النائمة بين الشيعة والسُّنة، وهما من تحوّلتا إلى أكبر خندق للنفاق والخداع بهدف تحريف مسار الشعوب العربية والإسلامية التي كانت تصبو إلى التحرّر الفعلي ليس فقط من هيمنة أنظمتها الفاسدة، وإنما وبالدرجة الأولو، من هيمنة القوى الإستعمارية الصليبية، التي لا تُريد لهذه الشعوب أن تنعتق، لأن انعتاقها يعني عودة الوعي العربي الإسلامي إلى مكانه الحقيقي واللائق، وعودة كهذه لا يُمكن إلا أن تُنهي الهيمنة الغربية التي لم تصلها ثقافة المراحيض والحمّامات إلا عبر الحضارة العربية الإسلامية، ولم تكن لتفقه ما معنى المنطق والرياضيات وغيرهما من العلوم، إلى بعد أن أوصلها إليها العرب المسلمون، والغرب الصليبي بذلك، يُريد لنا أن نتغيّر فعلا، لكن كما يريد هو لا نحن، ومن ثمّة رأينا كيف رُفعت رايات فرنسا وبريطانيا وأمريكا ودول التحالف الصليبي في مدن بنغازي ومدن شرق ليبيا، فهذه إشارة صريحة على أن أي تغيير تُريده لنا قوى الإستعمار الجديد، سيُبقينا في مغارة التخلف والجهل لعقود أخرى من الزّمن، والعراق المجروح خير مثال حيّ عن ذلك، فديمقراطية الغُزاة محت من حضارته، ثقافة قنوات صرف المياه القذرة حتى لا أقول أكثر من ذلك، علما هنا أن بغداد كانت تُنعت في عهد الخليفة هارون الرشيد بمدينة الحمّامات، التي فاق عددها آنذاك الألف حمّام، ما يعني أن شعب العراق ومنذ الأزل كان شعب النظافة، وشعب الفكر والعقل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز