نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا غاب الاستاذ هيكل عن شاشة الجزيرة؟؟هل استقال أيضا؟

لوحظ أن الاستاذ محمد حسنين هيكل لم يطل على شاشة الجزيرة منذ أحداث مصر ..وكانت الجزيرة كلما ألمت بالأمة مصيبة أو أحداث نطت الى مصر أو لحقت الأستاذ هيكل أينما كان من باب "الحرص على الأمة" كما تدعي ولشرح تلك الغمات من خلال الاستفادة من موسوعية الاستاذ هيكل..لكن ماذا جرى الآن؟ لم يسأل هيكل عن أحداث ليبيا ولم تستضفه الجزيرة المهووسة بتحليل الاحداث في سوريا؟..لماذا تحرم الجزيرة المشاهدين من فرصة الاستماع لهيكل؟ هل هو غياب أم تغييب؟

الاستاذ هيكل بارثه وقامته الصحفية المديدة لايبدو تواقا لمخاطبتنا رغم أننا أحوج مانكون اليه؟ لماذا اعتكف؟ هل قررت الجزيرة الاستغناء عن خدماته؟

العارفون بطبيعة الاستاذ هيكل يعتقدون أن الاستاذ غير راض عن تغير خط الجزيرة تجلى في تدخلها بسلبية وعدوانية في الأزمة الليبية ولكن السقوط المدوي للجزيرة ظهر أثناء الأزمة السورية حيث سقطت الجزيرة في مستنقع التزوير والفبركة وانطلق مفتي الموت يدعو للموت في سوريا بشكل هستيري؟ وهؤلاء يشيرون الى أن هيكل لايقبل أن يستعمل اسمه في حملة رخيصة أو لتبييض اسم المؤسسة التي انبعثت منها روائح الاسرائيليين بشكل مثير للتقزز..كما أن هيكل الحساس جدا لنظافة اسمه يخشى بعد فضيحة عزمي بشارة أن يعتقد الوعي الجمعي للجمهور العربي أن له وظيفة تبييض كعزمي بشارة خاصة وأن جرح الضمير العربي لايزال طازجا بعد أن ظهر عزمي يبيع بلدانا عربية في المزاد مقابل حفنة من الدولارات..وظهوره الآن خطر جدا لأن الأمور ستختلط على الناس وقد يسيء الناس الظن به بعد فضيحة بشارة ويضعه الناس في نفس مستوى بشارة الذي لايرضاه الاستاذ هيكل..

بعض الشائعات والتسريبات تتجول هنا وهناك ينقلها بعض المصريين (دون وجود مايؤكدها أو ينفيها) تقول ان الجزيرة تريد من هيكل أن يرمي لها بطوق نجاة ..التسريبات تقول ان الجزيرة بعد تلقيها ضربة قاسية بخسارتها لأحد رموزها واحتراقه على الهواء مباشرة أمام أخيه الصغير علي الظفيري أي عزمي بشارة الذي كان الجوكر الذي تلعب به الجزيرة كلما أرادت ضربة موجعة تسدد لأحد الخصوم..بعد احتراق الجوكر تلقت الجزيرة ضربة قاسية أخرى باستقالة أحد أعمدتها وهو الاعلامي الكبير والاسم المرموق غسان بن جدو ..الجزيرة التي بدأت تترنح وتتعرض لنزف شديد في أعداد مشاهديها بالملايين أحست أنها بدأت بالتفكك وفشلت في احياء اسم بشارة عبر انعاشه من جديد والرجل بقي يثرثر ويعلق بحنكة لكن من غير رصيد..فبعد أن كان بشارة بمثابة المفتي العلماني للجمهور العربي صار مجرد تمثال فارغ وصار كل مايقول يشبه مشهدا سينمائيا ليست له أية مصداقية..أي حكواتي مثقف لايحكي عن عنترة بن شداد بل عن عنترة بن فيسبوك وبطولات الزير حمد أبو موزة المهلهل. المفتي العلماني اذا مات معنويا أما المفتي الروحاني (القارض القرضاوي) فقد ظهر قرنا ابليس تحت عمامته ..وذيل ابليس تحت جلبابه...فنفرت منه الأمة ودينها..وانكسرت الدعامتان الروحية والعلمانية لمعبد الجزيرة..

الشائعات تقول: حاول القائمون على الجزيرة وبتوجيه من القصر الأميري انقاذ الجزيرة (درة أمارتهم والرمح القطري الذي طعن الملوك والفراعنة والرؤساء) التي تغرق أمام عيونهم باللجوء الى اسم الاستاذ هيكل..التسريبات تشير الى أن وفدا من الجزيرة وصل مصر والتقى هيكل الذي استقبلهم ببشاشته المعهودة وأدبه الفائق. وأثناء الحديث لفت الاستاذ أنظار الوفد الى الخطأ الذي تراكمه الجزيرة بالابتعاد عن المهنية بشكل مؤسف..لكن الأستاذ حاول أن يأخذ دور الناصح ونوه الى أن الخبر الصحفي قد يحي أمما وقد يقتل أمما ولذلك فان الخبر مسؤولية أخلاقية قبل كل شيء وقد نوه الاستاذ عدة مرات بأنه لايسمح لنفسه التدخل في شؤون أية مؤسسة وبأنه يفضل أن ينأى بنفسه عن هذا الجدل لكنه يدلي برأيه من موقع الناقد والناصح..ولكن الوفد لفت الى المثال السوري بأن السوريين لايسمحون للمراسلين بالدخول لاستجلاء الحقيقة، فكان جواب هيكل بأن عدم القدرة على الحصول على الحقائق لايعني اعتماد مصادر فوضوية قد يدفع ثمنها الملايين.

الوفد القطري صارح الاستاذ بأن الجزيرة تحتاجه في هذه الأزمة لأن الناس تحتاج ذلك أيضا..لكن الأستاذ أبدى عدم جاهزيته للظهور في هذه الظروف متعللا بضروة حصوله على الوثائق الحقيقية للأحداث من مصادر مستقلة وأنه بصدد ذلك.. وأضاف مازحا: مش من شهود العيان بتوعكو..فقال له أحدهم أن هناك حربا على الجزيرة..فأشار أحد الحاضرين الى أن الجزيرة تتعرض لحملة مغرضة لاسقاط دورها الريادي في العالم العربي خاصة أنها ساهمت في اسقاط مبارك..وهذه الحملة المسعورة عل الجزيرة تحتاج من الجزيرة اثبات أنها على عهدها ودورها فقال هيكل ناصحا: ان تدهور سمعتكم لايوقفه هيكل بل اعتمادكم على النهج الوثائقي الدقيق ..فما معنى ظهوري وأنتم تسقطون كل يوم في أخطاء بعضها يرتقي الى مستوى الفضيحة لامواخذة...!!

وقد أشار أحد الحاضرين القطريين أن الجزيرة مدينة لهيكل على اعتماده لها كمنبر لكن على الاستاذ أن يقدر أن الجزيرة بادلته المعروف وقدمت له منبرا عندما لم يكن له منبر حتى في بلده مصر..وهنا التفت هيكل ورغم الاهانة المبطنة التي أحسها فانه احترم وجود الوفد في ضيافته وهيكل بطبيعة الحال لايرد الاساءات فقد ابتسم وقال بتهذيب لذلك المتحدث: حا ألّك حاجة مهمة...الجزيرة صنعت أسماء كثيرة آه.. ولكن الجزيرة اعتمدت على ركائز وأسماء قوية كي تحصد رصيد الثقة ..فهناك مفكرون وفلاسفة وسياسيون هم بظهورهم منحوا الجزيرة حجمها ..وأاضاف الاستاذ هيكل: انت سمعت طبعا عن ألبرت أينشتاين؟ ..فرد القطري بالايجاب..فقال هيكل: اينشتاين سئل كيف تمكن من انجاز نظرية النسبية العبقرية وتمكن من رؤية مالم يره غيره من الكون..فقال اينشتاين: هذا لأنني وقفت على أكتاف عمالقة كبار مثل أرخميدس ونيوتن وغيرهم من العباقرة ولولا هذا الاطلال من على أكتافهم لما رأيت مارأيت..

المعنى الآخر لكلام هيكل بشكل مهذب أن الجزيرة حلقت في أعالي الاعلام لأنها وقفت على أكتاف عمالقة - وهو بالطبع منهم دون أن يسمح له تواضعه بالاشارة الى نفسه -..

فقال القطري معتذرا بأن هيكل قامة عملاقة ولكن المطلوب رد جميل متبادل بين الجزيرة والعمالقة الذين صنعوها ..واستشهد بأن الاستاذ عزمي بشارة وقف بقوة الى جانب الجزيرة عندما استدعت الحاجة لأن قطر والجزيرة لهما اياد بيضاء في محنة بشارة في المنافي..وهنا ابتسم هيكل وقال مستفهما باحتجاج مبطن: الله عاوزني زي عزمي بشارة؟؟؟!!!!! ..واستدرك في الحال : مع فائق احترامي ليه طبعا..أنا بأول اللي أنا عاوزه مش اللي أنتو عاوزيني أقوله..وأنا شايف أنو الكلام اللي ممكن أقوله حيحرجكم..

المهمة على مايبدو فشلت ولم يجد الوفد أن هيكل الذي بنى اسمه من احجار الاهرامات ومن شظايا روح عبد الناصر ونهر النيل ومن فلسفة الثورة على استعداد ليستعمل اسمه في تبييض مؤسسة فقدت شرفها المهني وفي غسيل قذاراتها وقد رأى بأم عينه كيف فقدت عذريتها على قارعة الطريق وهو الذي يقدس العمل الوثائقي والمهني الرصين الشريف...فكيف اذا ظهرت مخالب اسرائيل على شاشة الجزيرة..

مابقي من اللقاء كان عن بقية سلسلة "هيكل ..تجربة حياة" فهناك حلقات سجلت ولم تبث وهناك خطط لحلقات أخرى لكن لم يتضح فيما اذا كان هيكل متحمسا لاستكمال تجربة حياته على شاشة حمد وموزة..واذا صحت "الاستقالة المعنوية" لهيكل فماالذي بقي في الجزيرة سوى ليلى الشيخلي وجميل عازر وموزة وحمد...

وكما ذكرت أعلاه فأنني نقلت تسريبات ولاأعرف مدى دقتها ولاأستطيع الادعاء أنها حقيقية طالما لم أحصل على الوثائق ولن أكون كأشاوس الثورة السورية الذين يلتقطون من مزابل اليوتيوب ومزابل الحريري كل صورة وورقة وفيلم وتدعي أنه حقيقي 100% خلال عملية تحقق لاتستغرق أكثر من ثلاث ثوان...والأيام ستكشف ان كانت هذه التسريبات حقيقية أو فيها بعض الحقيقة..

بالطبع نظرا لقامة هيكل الكبيرة نتمنى ألا يخيب الرجل أملنا وأن يحترم محبتنا لاسمه وفخرنا بنظافته وألا يمنح هذه المحطة الاسرائيلية صك براءة وغفران وأن لايختم حياته الصحفية أمام أخ صغير ليبيض صفحة المؤسسة..

ملاحظة: طلبت الجزيرة من عبد الباري عطوان مساعدتها، فاستجاب عطوان في الحال عبر جريدته "اورشليم" وتلقف من الجزيرة خبر المقابر الجماعية السورية وطنطن بها وفرش لها المطارف والحشايا لاضافة مصداقية على أخبار الجزيرة وكان في نفس الوقت يستجيب لطلب اسرائيلي باثارة الغبار حول مقابر جماعية في سوريا للتعتيم على عملية اقتحام الجولان من قبل مدنيين عرب وارتكاب اسرائيل مجزرة بحقهم بتاريخ 15 أيار وكانت الجزيرة وعطوان يملآن الدنيا ضجيجا عن مقابر سوريا الجماعية في اليوم التالي لذلك أي 16 ايار..أما المساعدة في اعادة بناء اسم الجزيرة فكان عن طريق خبر نشره عطوان في 18 أيار عن "تبرعات يهودية لانشاء محطة تنافس الجزيرة!! وتوقف تدميرها لسمعة اسرائيل" ..وهل هناك محطة أكثر يهودية من الجزيرة ؟؟؟!!!!..

حركة التافه عطوان تذكرنا بمسرحية بوش وبلير عندما روجا نيتهما بقصف الجزيرة للضحك على ذقوننا وكأن بوش لايستطيع ارسال 3 عساكر مارينز من قاعدة العديد لاقفال فم الجزيرة وفم صاحبها بحذاء بدل القصف وتكاليفه المادية والمعنوية وهو أبو الحريات والديمقراطيات...

ولايسعني أن أختم هنا الا باقتباس بيت شعر للصحابي الجليل وشاعر الرسول الكريم (ص) حسان بن ثابت عندما انتصر للمهاجرين ضد الأنصار فقال:

ذهبت قريش بالمكارم والعلا ......واللؤم تحت عمائم الأنصار

وكسوريين نقول:

ذهبت سورية بالمكارم والعلا ....واللؤم تحت عمائم الآل ثاني

والكفر تحت عمامة القرضاوي....والقبح تحت جريدة العطوان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز