نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
لا ..يارامي مخلوف

أن يكون السيد رامي مخلوف رجل أعمال فهذا شأنه، وأن يستثمر في بلده سوريا بتسهيلات ما فهذا مفهوم، وأن يكون السيد رامي مخلوف من البرجوازية الوطنية الناهضة فهذا ليس شأنا أستطيع البحث فيه ولاالحكم عليه..وأن يدلي السيد رامي مخلوف بأحاديث صحفية كرجل اقتصاد وطني دعم مشكورا الليرة السورية كما بينت الأحداث الأخيرة في الحرب الاقتصادية الضروس على السوريين من منطلق وطني صرف لتعزيز الاستقلال الاقتصادي فهذا حقه ومنتهى الحرية ... أما أن يتحدث السيد رامي مخلوف في الشأن السياسي السوري فهذا أمر لم يكن حصيفا، وربما غير مقبول بتاتا..

غير مقبول ليس لأنه لايملك الحق في ذلك بل لأسباب كثيرة، فهو قبل كل شيء غير ضليع في الشأن السياسي ولايتمتع بأية خبرة في العلاقات الدولية ولايشير تاريخه الذي أفقنا عليه منذ بضع سنوات على أنه أدلى بأحاديث سياسية وأرسل رسائل تعكس مهارة وحذقا في الديبلوماسية..بل كان لائذا بالصمت غالبا. ولكن الشيء الأهم أنه احدى الشخصيات التي لاتتمتع بالشعبية -حسب ادعاءات المعارضة السورية على الأقل- ولاتقرأ تصريحاته مهما بلغت في أناقتها وقوتها على أنه يمكن أن يكون الناطق المفوض باسم الجمهور الى أن يدافع عن نفسه علنا أمام الناس وينال صك براءة من كل الاتهامات والمبالغات والأساطير التي تنسج حوله وهي كثيرة...

فقد فاجأنا السيد رامي مخلوف بلقاء مع احدى الصحف الأمريكية وحسبما نقلت عنه الصحف العربية فانه ذكّر الاسرائيليين أنهم "لن ينعموا بالاستقرار اذا لم تنعم سوريا بالاستقرار"..وفي الحقيقة لم أطلع على النص الحرفي للقاء باللغة الانكليزية كي أتأكد من صحة مانسب أو ترجم للسيد رامي مخلوف خاصة أن الرجل يستعمل هذه الايام كدريئة الأهداف السهلة وكخاصرة النظام الضعيفة لشهرته في استغلال النفوذ السياسي حسب ادعاءات خصوم النظام.. ولولا أن عبد الباري عطوان المنافق انتهز الفرصة كأبناء آوى في قصة كليلة ودمنة وخصص زاوية كاملة عن تصريحات مخلوف (وكأن عطوان حريص على سمعة السوريين) لما انتبهت خاصة أنني قلما أدير مفتاح التلفزيون نحو الجزيرة هذه الأيام لأنني أبحث عن الخبر الصحيح وليس الملقح بالأكاذيب والذي لاتقل مصداقيته في الجزيرة والعربية عن مصداقية غوار الطوشة أمام بدري أبو كلبشة في حربه الشرسة على حسني البورظان..وهو -أي غوار- المدجج بشاهد العيان أبو عنتر والناشط الحقوقي ياسينو...هذه الفضائيات التي تمسك بنا وبشأننا السوري كما أمسك غوار بالميكروفون مصرا ومعاندا ومقاوما لمحاولة ابعاده عن الكاميرا ليغني لنا: وااااشرح لها..ها ها .. وهذه الفضائيات تاااااشرح لها (أي للجماهير) وتسمعها غصبا عنها لحنا لاتحبه..سمجا وقحا بأكاذيبه..

أشك أن تصريحات السيد رامي مخلوف لم تتعرض للمونتاج الذي تتعرض له كل صور التظاهرات السورية على يد عطوان الكذاب نفسه والجزيرة وشلة حسب الله المعارضة وهناك من يقول ان تصريحاته مجتزأة ومشوهة لاثارة المزيد من الشكوك حول وطنية النظام السوري ..

ومع هذا فان تأكد أن السيد رامي مخلوف قد صرح بما نقله "الأمين عطوان" فان تصريحه بلاشك يذكّرني بمقال بليغ جدا لاسامة فوزي كتبه عن تصريحات نبيل شعث بعنوان درس في اللغة والنحو (انظر الرابط

http://www.arabtimes.com/O.F/osama/Doc73.htm

وفيه شبه فوزي تصريحات شعث بالزقع أي "الضراط عالي الموجة الذي يصم الآذان" وماعلينا الا أن نضع اسم السيد رامي مخلوف مكان اسم نبيل شعث في هذا المقال لأن ماقاله يسمى زقعا لاينافسه فيه الا زقع آل ثاني عندما يحاضرون في الديمقراطية والحرية، ولاينافسه فيه الا عبد الباري عطوان في تنظيراته الثورية من شقته الفاخرة ومكاتب جريدته الاسرائيلية في لندن، ولاينافسه فيه الا القرضاوي بزقعة (ومالو؟) أي فتوى (ومالو؟؟)، ولاينافسه فيه الا ردام الشيخ عرعور (والردام هو ضراط البعير) وحبج شلة المعارضين السوريين، ولايضاهيه فيه الا زقعات عزمي بشارة زقعة زقعة (على وزن زنقة زنقة)..

ولاأدري ان كان السيد رامي مخلوف يدري مايقول (ان صحت الترجمة عما قال وصحت وشاية عطوان) فاسرائيل لاتتمتع بالاستقرار لأن سوريا تساومها على الاستقرار وتمنحها اياه، بل اسرائيل أقل بلدان العالم استقرارا والبلد الذي يضع فيه الصبي قلنسوته اليهودية ويتنكب سلاحه أينما ذهب بسبب هشاشة الاستقرار الوجودي كله .. فاسرائيل تنعم بغطاء كثيف من العناية والرعاية الاوروبية والامريكية، وعدم ذوبانها في أعاصير الحروب التي شهدتها سببه ترسانة عالمية من السلاح والتكنولوجيا والأكاذيب والتعاطف والقوانين الراعية لضحايا الهولوكوست والاعلام والسينما تذود عنها..وترسانة من الخيانات العربية تدفع عنها الأذى..

نحن لانمنح اسرائيل استقرارا أيها السادة، وخلال العقود الماضية لم تتحرك جبهة الجولان ليس لأننا (كما يشاع) تفاهمنا سرا مع الاسرائيليين على عدم الاعتداء بل انظروا منذ حرب تشرين متى هدأت المنطقة من حولنا كي نحارب في الجولان !! بل كم من الحلفاء كان مستعدا لمساعدتنا كي نحارب هذا المخلب الغربي الرهيب (انور السادات أم حسني مبارك؟ أم صدام حسين المشغول بقادسية ثم أم المعارك ثم الحواسم؟ أم ملوك الأردن أم أمين الجميل وكتائب لبنان؟ أم الاتحاد السوفييتي الذي تحطم؟ أم ملوك السعودية وأمراء النفط الذين أخذونا كالمجانين لنحرر أفغانستان؟ أم أم ..هل نكمل؟

اذا كان لااستقرار اسرائيل يأتي من لااستقرار سورية فأهلا باللااستقرار في سوريا.. لكن كلنا نعرف أن قلق اسرائيل وهوسها الوجودي ينهضان كلما تعزز استقرار ماحولها وبالذات سوريا .. وانظر الى العراق فعدم استقراره منح اسرائيل ارتياحا لان الفوضى في العراق لم تتمكن من أن توجه نحو اسرائيل، بل اسرائيل ركبت كل قوى الرياح العراقية وأطلقتها في العراق ضد العراقيين وتسللت الى كل الفتن الطائفية وانتشرت في كردستان .. وقطعت جسد العراق الى ثلاث قطع والوعي العراقي الى مئات القطع .. ولاتستطيع قوة واحدة جمع هذا الشتات واللااستقرار العراقي نحو اسرائيل بعد اليوم..

واسرائيل تمتعت بلااستقرار لبنان بالحرب الاهلية وجندت ميليشيا لها وجيوشا من الفرقاء الذين خدموا في جيشها بل صنعت رئيس الدولة اللبنانية بشير الجميل من تلك الفوضى واللااستقرار وكان لاسرائيل نفوذ في لبنان أيام الفوضى والحرب الاهلية مثل ما كان لها نفوذ في الكونغرس الامريكي.. وبعد خروجها من لبنان لم تستعد اسرائيل هذا النفوذ الا بخلق اللااستقرار من جديد بقتل الحريري...وكلنا نعيش هذه الشواهد المذهلة على استفادة اسرائيل من بعض الفوضى اللبنانية

ولو كانت اسرائيل حريصة على استقرار سوريا لمكنت للاستقرار في لبنان لكنها تدرك ان التفجير في لبنان والعراق سيهز سوريا التي ستنهار وسينتهي كل قلق اسرائيل بانهيار منظومة القوى العربية على طول حدودها الشمالية والى ابعد نقطة عند حدود تركيا.

واليوم اللااستقرار السوري هو الحلقة الأخيرة التي ستجعل اسرائيل سيدة مطلقة في الشرق والقوة المستقرة الوحيدة والكبرى وكل ماحولها شظايا ومشايخ و"عراعير" و"قوارض" دينية..ولاأستبعد اطلاقا أن تحتوي مكاتب الدراسات والأبحاث السياسية الاسرائيلية خرائط جديدة للتحالفات ضمن شقوق الجسد السوري اذا ماانهار النظام في دمشق وسنتحول الى بلد مثل أفغانستان فيه خلطة عجيبة من قوى متلاطمة متنابذة من درجة طالبان والكتائب اللبنانية وجيش المهدي وقوات بدر وجيش التحرير الاسلامي وحزب البعث والقاعدة والحزب التقدمي الاشتراكي وفتح الاسلام وحماس ..فيما يمسك الاسرائيلي بخيوطنا كدمى العرائس لأننا في بلد الفوضى والاسرائيليون هم أمهر من يستثمر الفوضى..هل هناك في الدنيا أفضل لاستقرار اسرائيل من هذه الفوضى؟؟

واذا كنت ياسيد رامي تريد اخافة الاسرائيليين (ان صح مانقله الأمين عطوان الكذاب) فقد طمأنتهم وأخفتنا ياشاطر ..فالرجاء ألا تدلي بدلوك في شؤون السوريين السياسية.. وعليك ان تعرف ان السوريين يقفون كتفا لكتف مرصوصين في وجه الفتن واللااستقرار ليس من أجل نظام الحكم وليس من أجل حزب ولا من أجل رئيس ولاطائفة بل من أجل هدف واحد هو عشقهم لسوريا ..سوريا سيدة الشرق الاولى .. وانهم يتماسكون من أجل استمرار لااستقرار اسرائيل .. وان كنا نساند الرئيس بشار الأسد فلأنه يمثل لنا حالة وطنية نادرة وقيمة وطنية سورية عليا ورجلا نثق به ونعرف أنه يحمل مشروعا عربيا فيه لحظات من حطين وبصمات من صلاح الدين وقد رأينا ذلك في حرب لبنان وفي غزة...هذا رجل وطني وسوري بامتياز .. فالرجاء دعه يعمل.. ودعنا نعمل .. وسنقول لك ما قاله أبو محجن الثقفي لامرأة استوقفته عائدا من القتال الذي أبلى فيه بلاء حسنا، فظنت أنه فر من الأعداء فقالت له:

من فارس كره الطعان يعيرني .......رمحا اذا نزلوا بمرج الصفّر

فرد عليها أبو محجن:

ان الكرام على الجياد مبيتهم ....فدعي الرماح لأهلها وتعطري

واليوم نقول للسيد رامي مخلوف وأمثاله (ان صحت وشاية عطوان):

ان الكرام على الجياد مبيتهم ....فدعوا الرماح لأهلها واستثمروا

أو

فدعوا الرماح لأهلها وتموبلو (من موبايل لمن لم يفهم

وللمعارضة السورية التي تصطاد في الماء العكر نقول:

ان الكرام على الجياد مبيتهم ....فدعوا الرماح لأهلها وتآمروا

ولعطوان وبشارة وحمد والقرضاوي نقول:

ان الكرام على الجياد مبيتهم ....فدعوا الرماح لأهلها وتدولروا (من دولارلمن لم يفهم)

أو ....فدعوا الرماح لأهلها وتأسرلوا (من اسرائيل لمن لم يفهم)

أو ....فدعوا الرماح لأهلها وتموزنوا (من موزة لمن لم يفهم)

وللمعلقين المعارضين الأشاوس عشاق الحرية على هذا المقال نقول:

ان الكرام على الجياد مبيتهم ...فدعوا الرماح لأهلها وتزقعوا (من زقع لمن لم يفهم _راجع اسامة فوزي في درسه في اللغة والنحو رجاء)

تشاو







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز