نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
نحو تجريد طابور الردة السوري من الجنسية

ما حدث في الأسابيع القليلة الماضية في سورية، لم يكن ثورة ولا مظاهرات احتجاجية "سلمية" كما حاولت الحملان الوديعة تسويقها، بل كان عدواناً مسلحاً ضد سوريا بكل ما في الكلمة من معنى، وبالتوصيف الحرفي للكلمة نفذته شراذم وعصابات مسلحة عبر عمليات قنص غادرة أو اعتداءات مباشرة ضد سوريين أبرياء وضد جنود وضباط وصف ضباط الجيش السوري البطل. والآن، أما وقد هزمت تلك الشراذم وانكفأت وردت على أعقابها وضاقت دائرة "الاحتجاجات السلمية طبعاً"، في الحرب الكونية الكبرى التي شنت علينا ومن عدة محاور وجبهات محلية، و"عربية" وإقليمية ودولية، وبأدوات رخيصة مبتذلة عسكرية ودبلوماسية وإعلامية هائلة وظـّفت جميعاً للنيل من سوريا وتفتيتها ووضعها لقمة سائغة في مشروع الشرق الأوسط الجديد

 نقول أما وقد تحقق هذا النصر المبين وهزم طابور الردة، فإن إجراءات قانونية وأخرى احترازية يجب أن تطال كل من شارك بهذا العدوان، تلميحاً أو تصريحاً، بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن أبسط وأول هذه الإجراءات التي يجب أن تطال أولئك السوريين هي تجريد أولئك السوريين الذين شاركوا بالعدوان بأي شكل من الأشكال، فهؤلاء لا يستحقوا أن يحملوا هذا الشرف ولا بد لسوريا وللسوريين أن يتبرؤوا منهم جميعاً.

 ومن الجدير ذكره أن مرسوماً رئاسياً سابقاً كان قد صدر برقم /362/ تاريخ 30/8/2007 قضى بمادته الأولى بتجريد "المواطن" فريد الغادري بن نهاد والدته إنصاف تولد 1954 حلب المسجل في السليمية خانة /430/ الشعبة الأولى الرقم الوطني /02010226442/ من الجنسية العربية السورية. (سيريا نيوز 15/9/2007). وطابور الردة السوري العدواني المتواطئ معروف بأسمائه واحداً واحداً، والمقام أشرف من إيراد اسم أي منهم ها هنا لأن ما قاموا به من تجميل وتهليل وتبرير وتسويغ وتشريع للعدوان والقتل والإجرام وتأييده هو أكير من خيانة عظمى، وقد استهلك السوريون الشرفاء كل البصاق على وجوههم الصفراء، وكل اللعنات المتيسرة في القاموس المحلي المتداول، حين كانوا يخرجون إلى تلفزيونات الردة الصحراوية والفبركة، ليطعنوا بالوطن ويؤلبوا الأعداء عليه.

وهذا أبسط ما يكون بحق من تعاونوا على الإثم والعدوان ضد بلدهم واشتركوا بمؤامرة دولية دنيئة لتفتيت الوطن السوري وسفك دماء أبنائه. وللعلم فإن دولة قطر ما غيرها، التي تبيعنا وباتت، ويا للعجب ومفارقات الزمن الأسود، تسوق للحرية والديمقراطية في سوريا، وصارت ويا عيني عليها واحة للديمقراطية، وتطالب، مع المطالبين، بإسقاط النظام عبر شاشتها الجزراوية، وكانت رأس حربة العدوان ضد سوريا، قامت بتجريد سبعة آلاف قطري من جنسيتهم من قبيلة المرة فخذ الغفران، وقطعت الماء والكهرباء والهاتف عن منازلهم وحرمت التعليم عن أبنائهم، بسبب ما قيل عن اشتراك أفراد من هذه القبيلة في المحاولة الانقلابية ضد الأمير الحالي لصالح والده الشيخ خليفة.( أين ابن عطوان والمفلس العربي من هذا؟) وحين راجعنا قائمة المطلوبين الـ85 التي أصدرتها السعودية، ما غيرها، أيضاً، التي تتباكى على الحرية وحقوق الإنسان في سوريا وتحرض ضدها عبر عبريتها، وذلك بعد التفجيرات الدامية التي شهدتها الرياض في 12 مايو/أيار عام 2003، وراح ضحيتها حوالي 35 شخصاً، حين راجعنا تلك القائمة لم نجد اسم المطلوب رقم واحد على مستوى العالم، وكان ثمن رأسه 25 مليوناً من الدولارات، ونعني به أسامة بن لادن الذي رمت الولايات المتحدة التي جندته، جثته في البحر، وسبب غياب اسم بن لادن عن اللائحة السعودية أن بن لادن كان قد جرّد من جنسيته السعودية بسبب مشاركته والتخطيط للاعتداءات الإرهابية التي طالت السعودية وكانت قاعدة أسامة بن لادن المخطط والمنفذ لها.

 وهذا هو حال كل خائن ومعتدي ومتواطئ ومشارك بعدوان ضد بلده التبرؤ منه قولاً وفعلاً وقانوناً. نعم هل تتصورا قائمة إرهاب سعودية لا اسم لابن لادن فيها؟ والولايات المتحدة الأمريكية، ما غيرها أيضاً، ذهبت إلى أقصى الحدود الممكنة في تعاملها مع القتلة والخونة والمجرمين، حين تعرض أمنها الوطني للخطر على يد المواطن الأمريكي ثيموثي مكفاي Timothy James McVeigh (April 23, 1968 – June 11,2001), بعد أن قام بتفجير المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما والذي راح ضحيته 168 قتيلاً، و500 جريحاً، وذلك بأن أعادت حكم الإعدام إلى هذه الولاية بعد 38 عاماً من التوقف، وفي 11 يونيو/ حزيران 2001 وفي سجن إنديانا الفيدرالي تم حقن مكفاي بحقنة سامة تطبيقاً للحكم الذي صدر ضده عقابا له على عمله الإرهابي الفظيع.

 وطبعاً نحن لا ندعو لإعدام أي كان، ولا نشرع أو نروج للقتل وزهق الأرواح بشتى أشكاله فالحياة البشرية مقدسة، ولكن حاولنا تقديم نماذج مختلفة من مناطق وجغرافيات وثقافات مختلفة لطبيعة التعامل مع الخونة والقتلة والمجرمين والمسهلين للعدوان والمتواطئين معه والمتهمين بالخيانة العظمى. لكن نحن ميالون بالمطلق، وبغض النظر عن كل الإجراءات القانونية الأخرى التي ستطالهم ولا بد، وبالمقام الأول لتجريد كل تلك الأبواق العميلة المأجورة والرخيصة وكل من ثبت تورطه بمشروع بندر اللعين من الجنسية السورية التي لا يستحقونها، لأنها وسام للشرفاء والأبطال من حملة المبادئ والقيم والأخلاق وحرمان أولئك المتواطئين من التمتع بهذه الجنسية والهوية والشرف الرفيع.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز