زياد السلوادي
ziadamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 February 2007

كاتب عربي من فلسطين

 More articles 

See more from this author...

Arab Times Blogs
رسالة من كتاب عرب ومصريين الى د عصام شرف رئيس الوزراء المصري

الأخ الفاضل عصام شرف رئيس مجلس الوزراء

بعد التحية

ستدخل ثورة 25 يناير التاريخ

مصرياً: انتهى حكم الفرد الى الأبد وستشهد مصر فصلاً حقيقياً بين السلطات، وتعزيزاً للحريات العامة وبخاصة حرية الصحافة.

 بدأت مرحلة جديدة في الحياة المصرية.

إقليمياً: سوف تعود مصر إلى دورها القيادي في المنطقة العربية وتأثيرها المتميّز في قارتي آسيا وأفريقيا.

دولياً : هذه الثورة الشعبية تشبه الى حد كبير الثورة الفرنسية وسيكون لها نفس التأثير على أوضاع العالم.  

لن نطيل عليك كثيراً ولكن بصفتنا كتاباً مصريين وعرباً تهمهم المصلحة العامة فإن رسالتنا هذه هي لفتة انتباه وأمل.

فحال مصر قبل الثورة لم يكن يسر أحداً لسبب الإهمال الطويل، وبدلاً من التقدم الى الأمام مثل باقي الشعوب فقد رجعت الى الخلف وترتًب على هذا أن نسبة من السكان باتت تعيش في المقابر والعشوائيات،  ونسبة كبيرة أخرى مصابة بالأمراض الوبائية ناهيك عن انتشار الأمية وتدهور الثقافة، وقد وصلت نسبة البطالة والبطالة المقنّعة الى مستوى الخطر،   وتدهورت الخدمات وعشّشت البيروقراطية في كل أركان الدولة ونخرها الفساد، وغير ذلك مما لا يخفى عليكم ويضع على كاهل أية حكومة أعباءً ضخمة.      

تكشّف بعد انتصار الثورة حجم كبير من فساد نظام بأكمله وما زالت ملفات كثيرة لم يتم فتحها بعد، وكلما زاد الكشف عن الفساد كلما زاد تأثير هذه المعلومات على وعي الجماهير وعلى مشاعرها بالغبن والظلم ثم القهر.

والكشف عن الفساد وفتح ملفاته بكل شفافية ضرورة لتطهير نظام الدولة ووضعها على الطريق الصحيح ولكن حدثت انفجارات شعبية في الكثير من الدول بعد وصول الحقائق الى الجماهير في وقائع مشابهة .

وحجم الفساد المكتشف في مصر غير مسبوق كماً ونوعاً ويضع الجماهير في حالة تأهب تنتظر أي خطأ ولو كان بسيطاً لتنفجر وتعبّر عن غيظ مكتوم ومتراكم، وما نخشاه  أن يؤدي ذلك الى رد فعل غير مسبوق . 

وكمثال من تاريخ مصر ما حدث من انفجار الجماهير على نتائج محاكمات قادة الطيران المسؤولين عن نكسة 1967، ذلك الانفجار الذي يعتبر بسيطاً قياساً بعد أن سقط حاجز الخوف الذي عاشته مصر طيلة التاريخ الى بداية ثورة يناير.

وإن الأمل هو في جعل الشعب المصري ينظر إلى المستقبل وإلى البناء أكثر من المراوحة في الزمان والمراقبة الدقيقة لما يجري في المحاكم .

من هنا ينبع اقتراحنا بإعطاء الشعب حقاً من حقوقه الأساسية بإصدار مجلس الوزراء قانوناً يحدد خطاً للفقر في مصر، وهي مسألة لا تحتمل انتظار اكتمال بناء الدولة واتخاذ قرار كهذا.

وهذه بعض النقاط الهامة حول الموضوع :

1-  يجب الاعتراف بوجود جوع في مصر،  وأحد مباديء الثورة هو تحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء راتب لمن هم دون الخط يحفظ كرامة الإنسان المصري ويعطي الإحساس بالأمان لجماهير غفيرة طالما انتابها القلق على لقمة عيشها، وقرار كهذا سيعيد للدولة معناها ومسئوليتها في خدمة شعبها.   

2-  هذا القرار سينشط الاقتصاد المصري من خلال انضمام أعداد كبيرة للقوة الشرائية بإضافة مستهلكين جدد، هذا ما تفعله الولايات المتحدة لتنشيط اقتصادها ورفعه من الخمول.            

3- إن الحفاظ على أموال الدولة وحمايتها من التلاعب يجبر القائمين عليها  على تحديث عملها ودب النشاط فيها واستعمال الأساليب الحديثة في الإدارة .  

4- في البداية ليس المهم تواضع خط الفقر الى الحد الأدنى الذي يحفظ كرامة الإنسان لأنه لا شك سيرتفع مع التحسن الاقتصادي الذي ستشهده مصر كما سيجبر أجهزة الدولة على عمل الخطط الزمنية مثل الخمسية والعشرية للتطوير والتشغيل، وبداهةَ فكلما انضم الى قوة العمل أفراد جدد كلما قل اعتمادهم على الراتب المتواضع الذي أمّن لهم الحاجات الضرورية عند حاجتهم لها.

5- يتم تمويل الخطة من الأموال التي يتم استرجاعها من الذين نهبوا ثروة الشعب بدون وجه حق، فالطبقات الفقيرة  أولى بجزء من هذه الأموال، ولن تمانع كل طبقات المجتمع في توزيعها على الأشد فقراً، كما أنه يوجد نسبة من المسلمين تدفع الزكاة، ويمكن للحكومة أن توعز للأزهر الشريف بإصدار توجيه أو فتوى لدفعها دعماً لهذا المشروع، إضافة للتبرعات المختلفة سواء من داخل مصر أو خارجها، وشعوبنا معطاءة ولن تتردد في دعم عمل نبيل كهذا، وللتذكير فقط بالتاريخ حملة التبرعات الضخمة التي قام بها الشعب المصري عام 1954 لدعم تسليح الجيش المصري.      

 6- مثل هذا القرار سيحدث قفزة نوعية ضخمة في وعي الجماهير وسيضيف معنى كبيراً للثورة وما تستطيع تحقيقه وتميّزها عن غيرها من الأحداث وستعطي مثلاً للثورات العربية الاخرى التي تقتدي بما يحدث في مصر.        

 لقد أثبت شعب مصر أنه شعب حضاري صبور ويحدوه أمل أن أبناءه الذين يتولون المسؤولية اليوم لن يخيبوا توقعاته بل سيضعونه على أول الطريق لمستقبل زاهر.

وكلنا ثقة في أن يلقى هذا المشروع اهتمامكم ويجد الطريق الى النور.

الموقعون

بالترتيب الابجدي:  

أسامة محمود خليل 

 إسراء عيسى

 أمينة عابد

 أمين الكلح

 إيمان الشافعي

 أبو يعرب   

 بيداء الحسن 

 بلمو محمد

 حاتم رشيد   

 حسن الخباز

 د. حسن عمر

 خالد جواد شبيل

 خليل البابلي  

 د. رافع رشيد ابو رحمة

 رغدة عيد

 زهير كمال

 زياد السلوادي

 سليم سلامة

 شهاب محمد

 صالح صالح علي

 طه هنداوي

 عادل جارحي

 عادل سالم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز