حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الى سعود الورع المذيع الكويتى .. طز فيك

سبحان المعز المذل ، سبحان الحي القيوم الذي يغير ولا يتغير، سبحان الواحد الأحد الذي له الدوام ، فكم من فراعنة سقطوا بعد أن عاثوا في الأرض فسادا،وكم من جبار انهزم وذهب كما تذهب الريح، وكتب الله عز وجل علي المتكبرين بنهاية الضعف والهوان، ويوما بعد يوم نري آيات من السماء في كل حاكم جائر أعمت الدنيا قلبه عن الآخرة، وها هو مبارك الحاكم بأمره خلال 30 عاما ، يسقط، فقد انهار مبارك وسقطت إمبراطوريته ، كان بالأمس يملك الدنيا ويحكم ويأمر في شئونها، كان أولاده يملكون البلاد من غربها إلي شرقها، لقد انهار مبارك وأصبح في كل يوم يتمني الموت، فقد أصبحت عائلته كلها تحمل العار بسببه وبسبب غرور السلطة التي جعلت زوجته سوزان تتحكم في مصر وفي موارد الدولة وفي شئون الوزراء والمحافظين، لقد امتلكوا أكبر دولة في الشرق الأوسط....ولم يتصوروا في يوم من الأيام أن الحياة الدنيا متاع الغرور وأن الله سبحانه وتعالي يمهل ولا يهمل، فماذا تفعل لهم القصور التي ملكوها والثروات التي نهبوها؟!

كانت عقدة حب السيطرة تتحكم في سوزان مبارك، فلم تكن مجرد زوجة لرئيس الجمهورية السابق، ولكنها كانت تتحكم في كل شيء وتعتبر نفسها الحاكم والآمر والناهي، ووصلت سيطرتها إلي الوزراء ورجال الأعمال والمحافظين،وخلال العشرين عاما الأخيرة أصبح لسوزان مبارك جناح قوي في الدولة وصنعت لنفسها حصانة خاصة بعدد من الوزراء والمحافظين الذين قربتهم إليها، وكان وزير الثقافة فاروق حسني يحتل مكانة بين الوزراء وظل محافظا علي مكانته لدي الهانم حتي اللحظات الأخيرة وقبل أن تطيح الثورة بحكم مبارك، أما في المحافظين فلم يكن هناك أحد ينافس المستشار عدلي حسين الذي خصته الهانم وشملته برعايتها الخاصة واعتبرته أهم محافظ في تاريخ مصر...

تلك الحماية جاءت علي حساب المصريين وتحولت إلي إهدار للمال العام، فقد كان المستشار عدلي حسين يرد «جمايل» سوزان مبارك بطريقة مستفزة وتعد نهبا صريحا للمال العام، حيث قرر المستشار أن ينشئ المدارس والمجمعات الثقافية كي يضع عليها اسم سوزان مبارك، ووصل إهدار المال العام إلي قمته حين قرر عدلي حسين إنشاء مدرسة في أذربيجان تحمل اسم سوزان مبارك، وتم إنشاء المدرسة بالتعاون بين محافظة القليوبية ودولة أذربيجان، وهذا يعد قمة الإهدار للمال العام بل والتبجح في إنشاء مدارس بدولة يجهل الكثير من الناس فى مصر مكانها علي الخريطة وكل ذلك كي يضع المستشار اسم الهانم علي المدرسة وأن يدرس أبناء أذربيجان في مدرسة تحمل اسم سيادتها!! لقد تكلفت المدرسة ما يقارب الـ5 ملايين دولار، وكانت تكفي لإنشاء مائة مدرسة في القري المصرية أو تساهم في تطويرعشرات من المدارس المنهارة!! فقد كان المستشار يحاول أن يرد الجميل لسيدته التي ساندته كثيرا في معركته مع كمال الشاذلي، وكان الشاذلي في قمة مجده وجبروته ولم يكن أحد يجرؤ علي الوقوف أمامه، حتي داخل مجلس الشعب كانت قيادات المعارضة تصفه بالبعبع ... بل وقامت بحماية عدلى حسين عندما تعرض لحملة هجوم ضارية من الكاتب سمير رجب، الذي ركز في هجومه علي تكراراختفاء المحافظ ساعات في أحد الشاليهات الخاصة، فاشتكي عدلي حسين إلي الهانم قائلا إنه يسعي إلي تشويه سمعته، وأنه - أي عدلي حسين - لا تهمه سمعته ولكن تهمه سمعة سيدة مصر الأولي لأن هذا الكلام يقال علي رجل يجلس في حضرة السيدة الأولي ولا يليق أن يتم التلميح إليه بهذا الشكل!!.. وكان عدلي حسين ذكيا إلي أبعد الحدود وهو يتحدث بتلك لطريقة التي جعلت الهانم تتدخل لتوقف الحملة ضده بل وتهدد سمير رجب بشكل غير مباشر بعدم الاقتراب من عدلي حسين....لقد تعاملت سوزان مبارك مع الوزراء والمحافظين باعتبارهم عبيدا في قصورها وقصور زوجها.. سوزان مبارك بدأت حياتها معلمة بمدرسة ابتدائية بمرتب 11 جنيها شهريا.. لكن بعد أن أصبحت سيدة مصر الأولي دخلت مجال السياسة والبيزنس فصارت ملكة علي العرش ...وقربت إليها من تستريح له وأبعدت من لا تستريح له، وكانت هي الحاكم بأمره بصرف النظر عن المصلحة العامة أو عن مصلحة الشعب المصري.تلك هي وجوه الفساد الكبير، وتلك هي حقيقة تحكم الهانم في وزراء ومحافظي مصر... فالفساد فى عهد مبارك كان كبيرا ... وبداية هذا الفساد جاءت منذ تولى مبارك حكم مصر وليس فى اواخر سنوات حكمه كما يحلو للبعض ان يكتب ويقول ...

 البداية الحقيقية للفساد بدأت دون ان ينتبه لها الشعب المصرى حيث كان هناك أحداث كان يجب أن ينتبه لها الشعب المصري .... ففي شهر مارس 1983 حدث تعديل وزاري عقب صدور الاحكام في قضية عصمت السادات وهي القضية التي ذكر فيها اسم ثلاثة وزراء هم : أحمد نوح و فؤاد أبوزهرة و سمير متولى ... وبدأ الشارع يهمس بأسمائهم وبناء علي ذلك تم استبعاد وزيرين منهم من التشكيل الوزاري وبقي في الوزارة سمير متولي !!!! إلا أن الشك تسرب إلي النفوس لأنه إذا كانت هناك نية للتطهير فلماذا لا يتم استبعاد الوزراء الثلاثة من التشكيل الوزاري وازداد الشك عندما اكرم الرئيس مبارك أحد الوزيرين المستبعدين لأنه لم يتكلم بالأمر وعينه بمجلس الشوري !!! من نافلة القول مبارك كان يتمني أن يلتحق ابناه بكلية الهندسة، ولكن عندما دخل أحدهما كلية الهندسة بجامعة عين شمس اصطدم في أول أسبوع بأستاذ له وهو يقول إن الجميع في الجامعة سواء وأنه لا يهتم بمركز والد الطالب فوجد أبنا مبارك أن الاستقبال في الجامعات المصرية لن يكون مناسبا لهما، فتركا الجامعات المصرية وتوجها إلي الجامعة الأمريكية وتخرجا فيها بالفعل... وبدأت حنفية الفساد لاسيما بعد أن التفت نجلا الرئيس السابق جمال وعلاء إلي البيزنس وتساءل عموم الناس عن مصدر الأموال التي استخدماها لبدء هذه التجارة لاسيما أنها لم تكن تجارة محدودة وأجاب الرئيس :(بأن هذه الأموال أعطاهما اياها الرئيس معمر القذافي علي سبيل «النقوط» ) !!! وبعدها بدأت عملية تقديم اولاد الرئيس للمجتمع .... وعرف عن جمال مبارك أنه كان يعمل بأحد البنوك الأجنبية في لندن لكن هذه كانت أكذوبة فقد كان «جمال» كان يعمل بالبنك الأهلي المصري في لندن لكن ليس بشكل حقيقي بمعني أنه كان اسمه مدرجا في قائمة العاملين ولكنه لم يكن موظفاً يذهب في الصباح ويجلس علي مكتبه ليباشر أعماله، فجمال لم يكن «بتاع شغل» وكانت هذه الأكذوبة بهدف تمرير فكرة انه خبير اقتصادي والحقيقة أنه أصبح خبيرا في السلب والنهب... وفي الفترة التي كان يعمل فيها نجل الرئيس السابق في انجلترا سافر اليه طاهر حلمى وأقاما سويا في لندن واشتري حلمي منزلا بالقرب من منزل جمال مبارك وكانا يلتقيان كل يوم تقريبا للاتفاق علي كل الصفقات والعمليات التي يقومان بتخليصها لشركتهما الخاصة ....

الجدير بالذكر ان هناك الكثير من علامات الاستفهام حول العلاقة التي تربط بين طاهر حلمي وبين أسرة مبارك خصوصا وأن الأخير كان مدعوما وبقوة من نجل الرئيس المخلوع جمال مبارك ...المقربون من طاهرحلمى يعرفون أنه لم يكن مجرد رجل أعمال عادي يدير مجموعة من شركاته متنوعة الأنشطة ولم يكن مسئولا عن ملف العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن فقط ، ولكنه كان الرجل الذي يدير بيزنس أسرة الرئيس في أمريكا وعدد من الدول الاوربية !!! يحظي طاهر حلمي بعلاقات واسعة داخل المجتمع الامريكي وخصوصا مجتمع المال والأعمال وتربطه علاقات وطيدة بكبار رجال الأعمال في واشنطن مكنته من توسيع أنشطة شركاته وهو ماجعل جمال مبارك يطلب من ابراهيم كامل الذي تم القبض عليه مؤخرا لتورطه في أعمال عنف بميدان التحرير تعريفه بطاهر حلمي ومن وقتها ارتبط اسم طاهر حلمي بجمال مبارك وبدأ التعاون بينهما يزداد يوما عن يوم وكان نجل الرئيس يضع ثقته كاملة في حلمي ويقول للمقربين منه أنه عقلية اقتصادية فذة .... ووصلت العلاقة بينهما الي ذروتها حينما اشتركا سويا في تأسيس الشركة التي تولت نهب وشراء ديون مصر وبيعها الي عدد من مؤسسات التمويل الدولية مقابل عمولات كبيرة حصل عليها جمال وصديقه المقرب طاهر حلمي لكون مصر لم يكن في مقدورها دفع مديونيتها، مصر كانت تباع آنذاك في الأسواق الدولية بـ 35% من قيمتها الأصلية !!!

 لقد كان مبارك علي القمة، لقد كان يحكم دون رقيب أو مسئول، وكانت أمور البلاد رهن إشارته وامتلك القصور والثروات والجاه والسلطان، لكنه وفي أيام معدودة فقد كل شيء ... مبارك لم تكن حوله بطانة وهذه مشكلة لأنه لو كان له بطانة بالمعني المتعارف عليه لكان انتفع بها، ولكن كل من حوله كانوا عبارة عن موظفين محدودي الاختصاصات، وحتي في أيام الثورة الأخيرة لم يجرؤ أحد أن يتحدث في قضية من القضايا، والتزم كل واحد منهم بموقعه وتنصل من المسئولية المشتركة فقد كانت سمة من استعملهم مبارك ألا يتحدثوا في غير اختصاصهم، بمعني أنه إذا كان هناك مسألة قانونية علي سبيل المثال لا يتحدث أحد إلا فتحي سرور، وفي فترة لم يتحدث في الإعلام إلا صفوت الشريف وهكذا كان الجميع يتنصل من المسئولية المشتركة وهذه كانت السمة الغالبة علي من كان يطلق عليهم حاشية الرئيس فلم يكن لمبارك وأبنائه حاشية بالمعني الايجابي والسلبي للكلمة وانما كان هناك موظفون يؤدون أدوارا محددة ولا يوجد موظف واحد يتعدي دوره ...مبارك علي مدار الثلاثين عاماً التي حكم فيها مصر، كان يحكم بطريقة الطيار، الذي لا يضغط علي البنزين أو يحرك عجلة القيادة لكن وظيفته هي أن يراقب مؤشرات العدادات التي تظهر أمامه ويظل مسئولاً فقط عن الإقلاع والهبوط، لذلك فطريقته في الحكم لم تختلف من البداية حتي النهاية... فمثلا فى ايام اشتعال ثورة 25 يناير وقصة التنحى 

 هناك من كان يريد ان يتاجر بالموقف ليستفيد منه مثل حسام بدراوي عندما قال للرئيس إنه كفيل بأن يقنع المتظاهرين بالعودة لمنازلهم ولكن لا يستطيع القيام بهذا الدور إلا إذا كان يحمل صفة ما، فرد عليه صفوت الشريف بأنه يتنازل له عن أمانة الحزب الوطني، كما رد جمال مبارك بأنه يتنازل أيضاً له عن أمانة السياسات وبالفعل حاول حسام بدراوي بالاتفاق مع أمن الدولة والمخابرات الأمريكية اقناع المتظاهرين ومعه وائل غنيم إلا أنهم لم يقبلوا الحديث معه لكن لو ترك الرئيس وشأنه لم يكن ليتنحي أبداً، لأنه كان يعرف جيداً ما ينتظره وهو النفي أو السجن والجيش هو الذي حسم الموقف لذلك لم يرد أنس الفقي أن يعلن البيان الأول للمجلس الأعلي للقوات المسلحة لأنه كواحد من النظام فهم الرسالة وأذاع البيان عبداللطيف المناوي فأكرمه الجيش وسمح له بالسفر إلي لندن بينما دخل الفقي السجن...فبعض كبار رموز النظام السابق أشاروا علي جمال مبارك بأنه لا مانع من الخيار الصيني - وكان علي رأس هؤلاء عبدالمنعم السعيد وحسام بدراوي - وكانت نظريتهم بأنه طالما مات ألف فلا مانع من أن يموت عشرة آلاف، فقد كانوا يعلمون جيداً أن وجودهم مرتبط بوجود نظام مبارك ويصعب عليهم تخيل وجود نظام آخر... لذلك فكروا فى موقعة الجمل بديلاً عن الخيار الصيني بعد أن أعلن الجيش تأييده للثورة!!! فقد كان هناك تصور كبير بأن هذه الخطة ستنجح في تفريق المتظاهرين وكل أعضاء وزارة شفيق كانوا يعلمون بها والدليل أن وزير الثقافة بحكومة شفيق وهو جابر عصفور قال في حواره بأحد البرامج التليفزيونية إن ما يحدث في ميدان التحرير هو صدام بين المتظاهرين وبين عدد من الشباب الذين يعملون في الهرم وهم من نزلة السمان، حيث شعروا بأن عملهم توقف بعد قيام هذه الثورة فأرادوا الانتقام فكيف علم جابر عصفور بأن هؤلاء الشباب من نزلة السمان علي وجه التحديد دون أن يتم التحقيق معهم وفي نفس توقيت الحدث !!!

هذا دليل علي أنه كان يعلم مسبقا بهذه الواقعة وكان من الممكن ان تنتهي هذه المعركة بمأساة أكبر لولا تدخل أهل شبرا بقيادة محمد البلتاجي وهو ما سيذكره التاريخ بالفعل حيث جاء البلتاجي بصحبة عشرين ألف من أهل شبرا ودخلوا في معركة مع هؤلاء الشباب وأنهوا الموقف.... لذلك اقول لكل مخدوع فى احمد شفيق و حكومة شفيق انهم كانوا امتدادا للنظام السابق لان شفيق وحكومته لم تقم بدورها أثناء الثورة إضافة لعلمها بموقعة الجمل، وكانت هناك أوامر للمستشفيات بعدم استقبال المصابين وكل وزارة الصحة متورطة في هذا الأمر إلا أن الأطباء داخل المستشفيات كان لهم عذرهم في عدم استقبال المصابين، لأن أمن الدولة كان متواجدا وكان يعتقل مصابي الثورة من داخل المستشفيات فكانوا يرفضون استقبالهم بدافع الخوف عليهم أما الحالات الصعبة فكانت تذكر أسماء وهمية ويتم تدوين إصابات غير حقيقية حتي لا يتعرضوا للاعتقال...

 حسني مبارك كان سيقع في أي حال من الاحوال، لأن استراتيجيته كانت خاطئة ولم يتعامل بحكمة مع كل الأمور، إلا أن جمال مبارك بتسرعه ساهم في الإسراع بإسقاط أبيه... مبارك ذهب إلي إحدي العرافات وقالت له إنه سيحكم مصر هو وعائلته، وما حدث أن سوزان مبارك فهمت القصة أن العائلة ستحكم مصر علي التوالي إلا أن العرافة علي ما يبدو كانت تقصد أن العائلة ستحكم مصر علي التوازي وقد تشبثت سوزان بالفكرة وكانت تعد لها حيث ظنت أنها حتمية إلا أن مشروع التوريث كان يمشي علي ساق واحدة، فالجيش لم يكن ليرضي بهذا الأمر، والمخابرات أيضاً، كما كان الأمريكان والرئيس نفسه يرفضان هذا الأمر، وكان من المتوقع أن يفشل مشروع التوريث فالتوريث لا يتم إلا سرقة أما وأن هذا الأمر تمت اثارته في وسائل الإعلام فهذا أتاح للأطراف الأخري أن تستعد وتعد عدتها وليس سرا أن أحد معاوني زكريا عزمي سأل: ماذا لو مات الرئيس فجأة ... الأمر الذي دفع زكريا للاستعداد لمثل هذا الأمر، وكان هناك أربعة من رموز النظام السابق يظنون أن بإمكانهم القفز علي منصب الرئيس ... او ما يعرف بصراع الاجنحة .... لاسيما أنهم من أصول عسكرية وهم زكريا عزمي وصفوت الشريف وعمر سليمان وأحمد شفيق....

 زكريا عزمى كان يري في نفسه أنه الرجل الثاني بعد مبارك وكذلك عمر سليمان الذي هو الرجل الثاني بالفعل من حيث البروتوكول الورقي كرئيس للمخابرات لذلك فقد غضب زكريا بعد تعيين سليمان نائباً للرئيس وانتقاماً من سليمان ثم تعيين رئيس جديد للمخابرات حتي لا يعود سليمان لمنصبه مرة أخري في حين أن القانون كان يسمح بأن يجمع سليمان بين المنصبين لحين اختيار رئيس للمخابرات... نهاية الظلم والجبروت والتكبر، نهاية الكذب علي شعب بلغ أكثر من 88 مليونا، ففي كل يوم يكتشف الناس حجم الاسرار والثروات والمليارات التي تمت سرقتها عبر 30 سنة، لقد تم توزيع مصر علي الأهل والمعارف والأقارب والوزراء المقربين، وأصبحت السرقة هي شعار الدولة، فكل وزير نهب قطعة من عرق الشعب ومن موارد البلد، ولم يحصد الشعب سوي الأمراض والجوع والفقر.. السبب الباعث لذكر كل ماسبق ان التليفزيون الكويتي بث حلقة كاملة .. هاجم خلالها المذيع سعود الورع المصريين وطالب بتكريم الرئيس المخلوع حسني مبارك في برنامجه اليومي ” مع الناس”بالتزامن مع قيام رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف بعمل جولة في دول الخليج لتوطيد العلاقات مع دول الخليج... وقام المذيع بمهاجمة المصريين واتهامهم بقلة الأصل لأهانتهم لرمزهم وهو حسني مبارك فيما قام بعض المتصلين بمطالبة المصريين بإقاله الحكومة والوزراء الحاليين ...

وقال سعود أن المصريين ليس لديهم أصل لأنهم ذلوا الزعيم الأكبر الذي خدم بلده 30 عاما بل والعالم العربي اجمع ومعاقبته وسجنه.. وقد علق احد المتصلين على قرار النائب العام المصري بحسب مبارك قائلا : كيف يحاكم النائب العام الرئيس الذي عينه فى منصبه... الجدير بالذكر ان قناة سكوب الكويتية أعلنت أن هذه حملة على المصريين تستمر لمدة اسبوع شعارها ” لا لأهانه مبارك” والذي وصفه المذيع بعزيز مصر ورمزها وفخر الأمة العربية ...وقام سعود بسب المصريين طوال الحلقة ولم يكتفي بمهاجمتهم بل اتهم الثوار المصريين بالعمالة الاجنبيه وتنفيذهم لمخطط ماسونى واتهامهم بخيانة بلدهم ورئيسها بل وتخريب الوطن العربي كله كما اتهم المذيع المصريين بأنهم السبب وراء انقسام الوطن العربي .... لذلك اقول له ولمن هم على شاكلته طز فيك ... لانك ممن يريدون النضال على قفا الشعب المصرى وتضع الزيت على النار لتنشيط الثورة المضادة .. واشغال الشعب الكويتى عن فضائح ال صباح بافتعال برامج تمرر من خلالها افخاخ امراء الكويت لشعبهم من خلال الاسقاط على الشعب المصرى ... وسعود هذا ومن يقف خلفه يذكروننى بصانع تمثال العجوة الذى مع اول قرصة جوع سيأكل التمثال الذى صنعه وتغزل فيه حبا وهياما وعشقا .. فلو قامت ثورة فى الكويت - وهذا ماسيحدث باذن الله - سنجد هذا السعود هو اول من يطبل ويزمر لها ... لقد نسى هذا الجاهل حجم المشقة والمكابدة والعناء التى تحملها الشعب المصرى طوال 30 عاما من حكم مبارك ... فانت لاتعرف شيئا عن النظام السابق ولاتعرف كيف كانت تدار مصر فى ظل هذا النظام العفن ... فالشعب المصرى لم يهين مبارك الابعد ان اهان هو واولاده وزبانيته 88 مليون مصرى بل سرقوا ونهبوا الشعب ... لذلك سنترك مسألة تكريمه لك ... لانكم من نفس العينة ...وطز فيك وفى امثالك الذين يقللون من حجم شعب مصر صاحب الفضل عليهم وعلى جميع الدول العربية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز