توفيق لطيف
tefosat@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011



Arab Times Blogs
عطوان و الوجه الاخر

حكامنا ما انصفوا ** والكلب منهم اشرف
ان كان فيهم طيب ** فاصله لا يعرف
او كان فيهم اسعد ** فهو الشقي المسرف

 أحمد الفقيه حسن (اعلام ليبيا- الشيخ الطاهر الزاوى)

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين.

 السلام عليكم ورحمة الله وباركاته

كنت فى السابق من اشد المعجبين بالرئيس العراقى الراحل صدام حسين, واعجابى ازداد به قبل غزو العراق بقليل. حيث كان يصور لنا بعض النخبة العربية والكتاب العرب, و على راسهم السيد عطوان, بان هدا الرجل هو البطل الاوحد الدى لم ولن تلد حرائر العرب مثله, كافح وحارب الغزو الصليبى فى 1990, وكان لتوه قد انهى صراع حرب دامت لاكثر من 8 سنوات مع ايران, وابى الا ان يكون فى الواجهة حينما غزى الامريكان العراق, وبهكدا كلمات رنانة نسمعها ونقراؤها كل يوم, اصبح صدام حسين هو القائد المفدى من كل العرب. كنا فى تلك الايام لا نرضى في صدام حسين اية كلمة او شتم وخاصة من العراقيين, وكنا نتهمهم بالخيانة فى دلك. فى الحقيقة كنا لانعرف عن العراق الا ما يكتبه المتسلقين فى الصحف, وبهدا كونا صورة على العراق نسجت فى دائرة احدى المخابرات العربية او الغربية وكان مروجيها للاسف عرب من ابناء جلدتنا. ابناء العراق كانو على علم بوضع بلدهم اكثر من غيرهم وكانو يعرفون رئيسهم اكثر من غيرهم وفوق هدا وداك كانوا يعرفون من هم الكتاب الوطنيون ومن هم المتسلقين. انا لا اريد التطرق الى شخصية صدام حسين, فهو فى الحقيقة رجل بمعنى الكلمة, لم يكن يختبئ وراء رجاله او حتى يستمد القوة منهم كما يفعل معتوه ليبيا الان, صدام حسين شخصية عربية قوية بالفعل واكبر دليل على دلك يوم اعدامه, و ما دار فى المحكمة يشهد على صلابته.

 ورغم هداه كله لم يكن على صواب فى كل افعاله, فطول الحكم جعله لايرى الا نفسه. بداءت هده الصورة تنكشف لى بوضوح مند سنوات, وبدات فعلا اميز بين الكتاب العرب, فمنهم من قلبه على الامة العربية ومنهم من لا هم له الا الدرهم او الديناراو حتى الشيكل!. الصنف الاخير هو من اخطر الاصناف على مستقبل شباب الامة العربية قبل اوطانها, فالوطن يحمى برجاله, وخاصة النخب المثقفة, فهى التى تلعب الدور الاساسئ فى الهام وتوجيه السواد الاعظم من الناس. روجوا هوالاء لصدام حسين كثيرا فقط لكى لا تثور ضده الشعوب العربية, واصبحنا نظن باننا قادرون على تحدى العالم وسوف يحفرون (اى الغرب) قبورا لا تملاؤها الا جثث رجالهم. انا لا اشك فى قوة وشهامة العرب والامازيغ والكرد وكل الاجناس التى تقطن البلاد العربية, فتاريخهم يشهد لهم بدلك وليست فلسطين عنى ببعيد وكدلك العراق, ولكن ادا كان هناك بديل فلما الدخول فى معارك نحن لسنا متهيؤن لها ولا نملك حتى العدة الكافية لدلك, ادا هى جبرت علينا فنحن لها. فالصدام حسين لو انه تنحى او خرج من العراق الم يكن دلك افضل لشعبه والعرب جميعا, اليس هدا تعنت ما بعده تعنت, اليس هدا قمة الدكتاتورية, اليس هدا ما يقال فيه انا وما بعد الطوفان.

 من دفع فاتورة الحرب اليس الشعب العراقى, الم يضيع العراق بسببه هو لاغير. هل من اجل فرد نضحى بالشعب والوطن, ولكن ليس لنا فى هوالاء القوم وباقى المنتفعين من نظامه الا ان نتدكر قوم صالح حينما اطاعو الشخص (قدار) الدى قتل الناقة رغم تحدير سيدنا صالح عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والتسليم, يقول فيها شاعر الوطن أحمد رفيق المهدوى: دكرنا من شقائك أم عمرو ثمود وكيف اشقاها قدار أطاعت رأيه فثوت عقابا لعاقر ناقة خلت الديار كدلك من اطاع الفرد جهلا فان مأل دولته انهيار ولكن من الدى ساعد صدام حسين على هدا الصنيع اليس الكتاب المتسلقين وباقى الشلة المحيطة به المنتفعين على حساب شعب باسره, الدين لم نعرف الى الان من يخدمون بهده المقالات, ساعة مع الشعب وساعة مع الحاكم واخرى مع الغرب. وصدق احمد قنابة حين قال: شتت الله شملهم شتتونا ** انهم ظالمون مستعمرون بعد الانتقادات التى وجهت الى السيد عطوان خاصة بعد مقابلاته التلفزيونية خرج علينا بمقال يحاول فيه جاهدا غطاء ما تعرى, وانى له دلك! كتب فى مقالته الاخيرة بعنوان "موقفنا من احداث ليبيا" وياليته ما كتب!. اخى القارئ اقر مقالة السيد عطوان ثم احكم بنفسك على ما سأقوله.

يحاول هدا الكاتب ايهام العرب بانه فعلا مضجر من احداث ليبيا, وربما هو كدلك!. فيصب جام غضبه فى بداية المقال على معتوه ليبيا, وينهى مقاله بزرع فتنه وسخة تجعلك تعاود نفسك بسؤال هل هدا الرجل فعلا مهموم بليبيا او هو متحامل عليها؟. فى منتصف مقالته يرمى المجلس الوطنى الليبى بالركوب على الثورة وانهم مثل سابقهم يسعون للحكم فقط. يقول عطوان (فجأة انقلبت الثورة السلمية الى تمرد عسكري، واصبح الثوار يركبون الدبابات، ويحملون الاسلحة الثقيلة، ويرفعون علامة النصر في كل مرة يحررون فيها مدينة أو موقعاً، ويرقصون طربا فوق جثث الجنود الليبيين التابعين للديكتاتور، وهم الجنود أنفسهم الذين كانوا قبل أشهر معدودة مصدر فخر لأبناء البلاد جميعا. الثوار قالوا), لا اعرف ادا كان عطوان مطلع على اخبار ليبيا كما يدعى ام انه يكتب لاجندة غير معروفة, لما لم يشر فى مقالته بان معتوه ليبيا هو من اجبر على هوالاء الثوار الجوء الى السلاح, اليس هو من بداء برمى الرصاص عليهم, ضلت الثورة سلمية مفرغة من السلاح طيلة 7 ايام وقتل فيها ما يقارب 200 شهيد, ثم مادا, هل حتى يبيدها باكملها فقط لكى تبقى سلمية!!

 اليسوا على حق فى الدفاع على انفسهم ضد هدا المعتوه الدى لم يرقب فيهم الا ولا دمة. هم ما لجوا الى السلاح الا بعدما اكتشفوا ان هدا المعتوه لن يرحمهم حتى ولو رجعوا الى بيوتهم. ثم هم قد وقفو عن الخروج فى الايام الاولى وكان خروجهم مقتصر على تشييع الجنائز ولكن مرتزقة المعتوه كانوا يضرمون النار عليهم فى كل مرة, ويسقط شهداء فيخرجو ليشيعوهم فى اليوم التالى فيرمى مرتزقة المعتوه عليهم النار وهكدا استمر الحال حتى لجاءو الى السلاح لكى يدافعوا عن انفسهم. فادا كان السيد عطوان لا يعرف هده الروايات فعليه ان يكف عن الكتابة لان كتاباته تضر لا تنفع, وادا كان يعرفها ونحن متاكدون بانه على علم بها, فعليه ان يعرف باننا قد نسامح ولكننا لا ننسئ ابدا. يقول السيد عطوان فى نفس المقالة (تقطر قلوبنا دماً ونحن نرى الاشقاء الليبيين يحرقون بنيران حرب اهلية طاحنة نحن الذين ايدنا وسنؤيد الثورات العربية في كل مكان، لاننا نرى الثورة الليبية تعرضت للخطف من قبل جنرالات وسياسيين جاءوا من رحم نظام العقيد يتعطشون للحكم والسلطة والانتقام ولاسباب معظمها خاصة تتغطى بغلالة رقيقة باسم خدمة الشعب).

 اما تشبيهك بان الحرب اهليه, فهدا غلط كبير, لان كل اطياف الشعب الليبى عرب وامازيغ, ومن كل المدن اليبية قد انتفضدت ضد هدا المعتوه. قلت يا سيد عطوان فى مقالة سابقة بان الحرب هى بين الشرق والغرب, وكان ينقصك ان تقول بل هى بين العرب والامازيغ!, الثورة بدات فى بنغازى فى الشرق اليبي وبعد اقل من ثلاثة ايام بدات فى الزنتان فى الجبل الغربى, والزنتان مدينة عربية تقع فى منتصف مناطق امازيغية, ثم تحركت المناطق الغربية جميعها بعد 7 ايام, وكلها كانت تنادى بشئ واحد (بالروح بالدم نفديك يا بنغازى) معتوه ليبيا لم يتمالك نفسه بعد خروح طرابلس فامر بالبطش وخاصة فى العاصمة لكى لا يفكر اهلها بالخروج مرة اخرى, وبخروجهم الاول كان قد عرف القياديين هناك وهم الان فى غيابات الجب, اما الزاوية لا اعتقد بانك فى حاجة الى من يدكرك بها و زوارة كدلك, واما مصراته فما عليك الا ان تتفرج على محطات الاخبار الان وتنظر بنفسك. الاخوة الامازيغ بعد ان راءو ما يفعل هدا المعتوه باخوتهم عرب الزنتان ابوا الا ان يكونو معهم فى الجهاد, واختلط الدم العربى بالامازيغى فى الجهاد مرة اخرى, وقد كانت الاولى ضد الطليان.

معضم القتال الدائر الان هو فى المنطقة الغربية, فكيف تقول فى مقالة لك سابقة بان الحرب هى بين اهل الشرق واهل الغرب. اما قولك بان الاخوة الليبيين يتقاتلون فى ما بينهم فهدا ايضاء افتراء, لان السواد الاعظم يرغب فى ازالة هدا المعتوه, وان عناصر جيشه من المرتزقة, وهناك ايضاء بعض القبائل الليبية التى تسانده, ولكن هوالاء لا يمثلون عشر اليبيين, ثم كيف يقبل باقى الشعب بحثالة تحكمهم بعد ان قتل ابناءهم. كون العاصمة لم تستطع النهوض مرة اخرى هدا لايعنى انهم اصبحوا موالين له, القبضة الامنية الحديدية التى يحكم به هدا المعتوه هناك هى من يحبسهم فى بيوتهم, طرابلس الان هى بمثابة ثكنة عسكرية كبيرة, مليئة بالجيش و البلطجية.

 اما الرسالة المبطنة لزرع الفتنة التى تحاول بها ضرب الثوار بالقياديين, فهده مردود عليها ايضا, المجلس الوطنى لا يسعى الى السلطة, فالكل قد شاهد وعلم بان جميع اعضاء المجلس قد اقرو بالاجماع بانهم لن يترشحوا الى اى منصب حكومى فى حكومة ما بعد القدافى. هوالاء قد هداهم الله الى الرشد مع مطلع الثورة ثم وجودهم بعيدين عن معتوه ليبيا هو الدى ساعدهم فى اتخاد هدا القرار, نحن نعلم بان هناك الكثير من القياديين لا يريدون الاستمرار, ولا يؤيدون اسلوب المعتوه الدموى ولكن وجودهم فى طرابلس هو الدى يمنعهم من الانشقاق, وما امر موسى كوسا عنا ببعيد, ثم اين قياديى الجيش الكبار لم نرى منهم احدا ابدا, الم يقل معتوه ليبيا بانه يستخدم الجيش ضد المتمردين, ادا الواجب ان يخرج علينا من حين الى اخر وزير الدفاع السيد ابوبكر يونس جابر, ولكن نظرا لان جابر يعارض تطرف المعتوه فانه قيد الاقامة الجبرية هدا الا لم يكن قد قتله, وهدا اكبر دليل على ان الحرب هى بين جيش التحرير اليبى المتمثل فى الثوار و مليشيات مرتزقة متمثلة فى معتوه ليبيا وابناءه. يتهم عطوان قادة المجلس بانهم ساعين للحكم ويستخدمون الشعب جسر لدلك وتحت غطاء النيتو, ويستدل بدلك كونهم كانوه عناصر فى نظام المعتوه.

 دعنى اوضح لك شئ مهم المفروض انك تعرفه, نحن ابناء هدا الوطن ولنا الحق فى العيش فيه وخدمته, كلنا نعلم مدى حقارة معتوه ليبيا, ولكن لا مفر من البقاء والخدمة فى الوطن او الخروج وتركه له وهدا ليس بالامر الهين على كل ابناء الشعب اتخاده. نحن لانجرم من خدم مع النظام, ننتقدهم فقط ولكن لم نجرمهم فى هدا العمل, لا يوجد ليبى واحد اجرم الوزراء من قبل الا القليل من الوزراء الدين هم فى الاصل ادناب النظام وبلطجيته, الليبيون جميعهم لم يجرمو لا مصطفى عبدالجليل ولا شلقم ولا احدا من اعضاء المجلس لا قبل الثورة ولا بعدها. حتى من هم لا يزالون مع النظام الان, لا يستطيع ليبى ان يجرمهم لانه يعلم انهم مأمورون ولا يملكون سلطة فعلية, ابتداء من رئيس الوزراء وحتى مدير مركز شرطة. الدولة فى السابق والحاضر تدار من قبل عائلة فقط, وبعض المقربين, و الصعاليك, الا ترى دلك واضحا فى شاشات ليبيا القدافى حاليا, حتى الخارجية, من قبل ان ينشق كوسا, لم يخرج موسا كوسا الا مرة او مرتين فقط, وباقى المؤتمرات كلها يديرها صعاليك المعتوه, فهدا موسى ابراهيم فى الحقيقة هو مترجم فقط لا غير, و بعد اداءه الجيد فى الدفاع على نظام سيده, تم تعيينه ناطق بالخارجية الليبية, وخالد كعيم, هدا فى الاصل محامى هانيبل القدافى فى قضية سويسرا, وفجاءة ادا به نائب وزير الخارجية, فائ تخبط لدى هده العصابة. حينما يحصل المرء على فرصة بنقد او انشقاق على هدا المعتوه فيجب ان يشكر لا يتهم بما قام به فى الماضى, فلا الوقت ولا الضرف يسمحان بدلك. نحن نتفق معك بان هناك طابور خامس, وخاصة المتملقين فى الماضى لسيف الاسلام, وربما يحاولون جاهدين فى الركوب على الثورة, ولكن هناك من هو فعلا يريد ان يكفر عن سياءته والدليل كتاباتهم واطلاعهم لنا على اساليب نظام المعتوه وابنه, وخروجهم المتكرر فى الفضائيات لفضح هدا النظام الوسخ.

 ولكن لا نتفق معك بان بعض اعضاء المجلس هم اصحاب حكم فقط, لو كانو كدلك لما انظموا الى الثورة, ولبقوا مع هدا المعتوه, الثورة الليبية نجحت فقط بعد ان من الله علينا بهداية هوالاء الساسة وانظمامهم الى الثورة. وفى هوالاء اقول لك: أقلـــوا عليهم لا أبا لأبيكــــــــــــــم من اللوم أو سدوا الفراغ الذي سدوا عاشت ليبيا حرة ابية, والعزة لثوار 17 فبراير, والدل والخنوع لصعاليك معتوه ليبيا.

 توفيق لطيف- ماليزيا 29-4-2011







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز