فواز أبو كفاح
fawaz1955@aol.com
Blog Contributor since:
21 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
هل انتهى الانقسام ؟؟؟

تابعنا جميعا وبفرحة غامرة لقاء القاهرة والتفاهمات الفلسطينية الفلسطينية وما قيل عن التوقيع بالأحرف الأولى على انهاء الانقسام ، وبما أنني خريج رياض الأطفال ولم أكمل تعليمي الابتدائي بعد لا أفهم معنى "التوقيع بالحروف الأولى " هذه بعد ، على أية حال دعونا نتفائل خيرا ونسأل الله عز وجل أن يجمع بالشمل الذي أتفق مع الأخوين أبو مرزوق وعزام الأحمد على أنه ألحق ضررا بالقضية الفلسطينية التي هي متضررة أصلا ومنذ ستون عاما خلت .
وعلى الرغم من أن قناة الجزيرة حاولت أن تجر بالطرفين الخوض في مسألة كان يجب عدم اثارتها لأن الاجابة عليها معروفة للقاصي والداني ألا وهي أثر التغيير في مصر وما يحدث في سوريا على ما توصل اليه الشقيقان من اتفاق والذي أوضحت اجابة الطرفين عليه تباينا في الأراء والتي كان من الأفضل على الطرفين أن يجيبا عليها بحنكة دبلوماسية كي لا تسجل نقاط هنا وهناك ولكن حدث ما حدث وأملنا أن لاتكون هناك ثمة أراء متباينة فيما يتعلق باتفاق المصالحة النهائي درءا للكارثة والخطر الذي قد يلحق بالقضية والشعب الفلسطيني .
يأتي هذا الاتفاق في ظل وضع عربي يلفه كثير من الغموض وانعدام الرؤيا خاصة في البلاد العربية التي تشهد الأن حراكا شعبيا يطالب بالحرية والديموقراطية والتخلص من أنظمة فاسدة وأخرون يطالبون الأنظمة القائمة بالاصلاح ونستطيع القول ان اتفاق المصالحة يأتي في ظل وضع عربي ضعيف فلم تستقر الأمور بعد في الدول التي نجحت بها الثورات ومن الانصاف أن نكبر في موقف الحكومة المصرية الحالية وفي جهودها رغم زخم فاتورة المطالب التي تواجهها داخليا لكنها تأبى الا أن تثبت أن مصر لها مكانها وثقلها العربي الذي لايمكن تجاهله .
وعليه دعونا نتفق أن الوضع العربي الحالي رغم ضعفه أو عدم وضوحه لكنه لايشكل خطرا على اتفاق المصالحة فنجاح الاتفاق يتوقف الأن أولا وأخيرا على الموقف الفلسطيني بطرفيه منه فاذا استطاع طرف مقاومة الاستقطاب الاسرائيلي للأخلال به واذا ما استطاع الطرف الأخر مقاومة استقطاب أقطاب المعارضة العربية للاخلال به أيضا نكون قد خطونا خطوة محسوبة ويشهد لها في حق قضية شعبنا الذي أثخنته الجراح من الداخل والخارج
علينا أن لانقيم وزنا للتهديدات الاسرائيلية لا بل على العكس علينا أن نزيد من تمسكنا بالاتفاق أمام هذه التهديدات فالاحتلال هو الاسفين الذي دق في الجسد الفلسطيني وليست فتح أو حماس فاما أن يلتحم الجرح ويلتئم لرفض هذا الاسفين أو يتوسع معه وينفصل الجسد لا سمح الله .
لفت انتباهي كلام جاء على لسان السيد عزام الأحمد عن تصوره للدولة الفلسطينية القادمة والتي وصفها بدولة الديموقراطية والعدل والمساواة ورغم سروري كمواطن عربي  بسماع هذا التصريح لكنني أقول أن هذا الأمر يجب أن يقرره ويفرضه الشعب الفلسطيني فهو ليس منحة أو مكرمة نهبها للشعب المناضل وعلينا أن نستفيد من الدروس من حولنا لذلك أرجو على السيد عزام الأحمد أن يتخلى قليلا عن حماس اللسان الذي قد يؤخذ عليه ولا يؤخذ له .
ثمة أمر أخر لفت انتباهي في تصريح السيد عزام الأحمد في المؤتمر الصحفي الذي أعقب توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى " كما أطلقوا عليه " وهو طلبه المتكرر من الصحافة والاعلام أن يكونا عامل ضغط من أجل مراقبة انجاح هذا الاتفاق وبما أنني أمي في السياسة وجاهل تماما في التخطيط الاستراتيجي وحنكة الخطاب السياسي فأنني أعتبر قولا من هذا القبيل يضع أمامي ألف علامة استفهام ؟؟ وأسأل ما هو الداعي لهذا التصريح ؟ هل هو صادر عن شعور بعدم ثقة اللأطراف بعضها بعضا ؟؟ هل هناك وراء الأكمة ما لم نعلم به ؟
وحتى ان اعتبرت أن هذا الكلام صدر من السيد عزام وفقا لما امتاز به من حماسة اللسان فانني أسال لماذا لايكون الشعب الفلسطيني هو المراقب والمحاسب والضاغط من أجل انجاح هذا الاتفاق الذي بات مطلبا فلسطينيا لا فتحاويا ولا حمساويا ولا خلافه .
المطلوب الأن من كافة الفئات الثقافية ومن النخبة من شباب فلسطين واعلاميين أن تشكل لجنه تكون بمثابة برلمان فلسطيني مدني في كل من الضفة والقطاع تراقب التصرفات السياسية ازاء قضيتنا وتشكل عامل ضغط ومراقبة وحساب كي لا يكون هناك انقسام فلسطيني فلسطيني فالأمواج العاتية القادمة الى المنطقة بحاجة الى سفينة نوح فلسطينية يجب الاعداد لها قبل فوات الأوان
http://www.youtube.com/watch?v=-9b4WLliBRc







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز