محمد نداف
naddaf102@yahoo.com.au
Blog Contributor since:
27 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الحركة الوطنية والضربة الهابطة الملتفة

ما هو الإصلاح الدستوري الذي يسعى إليه العبادي وحركته الوطنية وما هو الشكل الذي يريدوه للأردن, فبعد أن إقترح مجموعة تعديلات دستورية كمحاكمة الملكة وعائلتها الفاسدة فقط طبعا دون أن يعرج على الفاسدين الكلاسكين الجاثمين على صدورنا منذ الأزل (وهنا أعترض فقط على الفقط ) وبعد أن أتحفنا بالعديد من قوانين العصور الطباشيرية وبعد أن أظهر وجهه العنصري القبيح من جديد عندما أراد أن يتضمن الدستور تعريف المواطن الأردني بأنه من تواجد على شرق نهر الأردن ما قبل عام ١٩٢١م أطل علينا العبادي من جديد يطالب بنزع لقب ملكة عن الملكة رانيا والملكة نور وتجدر الإشارة بأنه قد تم فعلا نزع اللقب عن الملكة نور منذ مدة ولكن ليس من أجل الإصلاح الدستوري بل والله أعلم من أجل إصلاح من نوع آخر حيث أرتبط إسم الملكة بعلاقة غرامية مع المليونير كارلوس سليم والخبر منشور على العرب تايمز وتجدونه على الرابط التالي:

 http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=6014

و ما آثار ضحكي ومجموعة من الأصدقاء عندما قرأنا خبر مطالبة الحركة الوطنية بإنتخاب الملك وولي عهده الشروط التي وضعوها حيث كانت توجب أن يكونا إبناءً للملك عبدالله المؤسس ويكون الإقتراع شعبيا!! كان من المناسب أن يضعوا شروط أخرى مثلا أن يكون الحرف الأول من أسم الملك الجديد الأمير حسن وولي العهد يستحسن أن يكون أسمه الأمير محمد، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الحسن بن طلال من المثقفين العرب وهو شخصية سياسية محنكة وهو بلا شك أفضل بمئات المرات من إبن أخيه عبدالله بن الحسين لقيادة دولة ولكن تورط الحسن بالعديد من قضايا الفساد كقضية بنك البتراء التي كان أحمد الجلبي المتهم الرئيس فيها و بما عرف عن ولي العهد الأسبق من كره وعداء للاجئين الفلسطينين الذين يمثلون أكثر من نصف عدد سكان الأردن ومحاولات تهميشهم وإقصائهم عن دوائر صنع القرار عندما كان على رأس مهامه كلها أمور تجعل من عودته إلى واجهة الحكم عن طريق إنتخابات دستورية أمر مستحيل

 ومن ناحية أخرى إذا أخذنا بالإعتبار شخصية الحسن بن طلال الإيجابية وأهملنا الجانب المظلم منها فهل كُتب مثلا على المواطنين أن يبقى مصيرهم بيد تلك العائلة الهاشمية المتآمرة على جميع الشعوب والدول العربية وعلى مر العصور وهل عجزت الأمة أن تنجب رجل أو إمرأة ذوا شخصية قيادية وبرنامج سياسي وإقتصادي يخرج الأردن من عصور الظلام والفساد لتولي الرئاسة بإنتخابات دستورية كمعظم دول العالم! ولننتظر قليلا حيث يمكن أن تطالب الحركة بإنتخاب الأمراء....

إن الإصلاحات الدستورية التي تهدف لإقصاء مكون رئيسي من مكونات الشعب لصالح فئة تستلم زمام الأمور وتهدف لإستبدال فاسد بفاسد و مرتشي بمختلس لن تخرج الوطن مما هو به. إن الإصلاح الدستوري يجب أن يبدأ بإسقاط النظام وإستبداله بنظام ديمقراطي ينتخب أعضاءه من قبل الشعب ويتم تداول السلطة فيه بشكل سلس و يكون التعين في وظائف الدولة حسب الكفاءة وأن يكون جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات. وفي النهاية أنا أدرك تماما بأن الشعب الأردني لن يتحرك مجددا ليس لأنه مصاب بأمراض نقص الحركة كالسمنة مثلا لا سمح الله بل لأنه مصاب بشلل دماغي، فالأجهزة الأمنية كفوا ووفوا وستقوم المخابرات وأعوانها بالإلتفاف على أي تحرك لذا أختم بكلمات أحد الإعلامين اللبنانين التي خانتني ذاكرتي بتذكر إسمه "يا قومي إصمتوا و لا تتكلموا فإن الكلام محرم، ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوموا" ملاحظة :الضربة الهابطة الملتفة هي الضربة السرية للكابتن رابح







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز