جمال الدين حبيبي
habibi50000@yahoo.fr
Blog Contributor since:
20 October 2010

رئيس حزب الوحدة الشعبية المُحلّ ورئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة الجزائري سابقا

 More articles 


Arab Times Blogs
سيأتي اليوم الذي نحلم فيه بتأسيس دولة عربية

بدأت المؤامرة على الشعوب العربية تُغيّر مواقعها كما كان منتظرا، فأهمّ أداة استعملها الصليبيون لزعزعة الأوضاع ونشر الفتن في العالم العربي، وأعني بها القناة اللعينة "الجزيرة"، انهارت صورتها ومصداقيتها لدى غالبية المواطنين العرب، وحتى غير العرب، فقد تأكّد بعد استقالة الصحافي القدير غسّان بن جدّو من هذه القناة الملعونة، أنها قناة تمّ دسّها كالسّم في وعاء العار القطري، هذا الوعاء أي دُويلة قطر، وكما سبق لي أن حذّرت من ذلك مرارا، باتت تنفث السّموم أكثر من الكيان الصهيوني، فأمراؤها العُملاء، اهتدوا ربّما، إلى أن تحقيق مكانة لهم في المحافل الدّولية، لن يتأتّى لهم إلا بالعمالة والمُقاولة للصهاينة والصليبيين، ولن أُذكّر هنا بأدوارهم في غزو العراق، وفتح الأبواب لإسرائيل، ودعوة سفاحيها لزيارة قطر وما إلى ذلك، لأن الكل يعلم ذلك،

لكني بالمُقابل، أتوجّه بسُؤال لأمراء المذلّة والتّآمر، وأقول لهم، ما الذي كسبتموه بعد أن تسبّبتم في إراقة دماء آلاف الليبيين واليمنيين والسوريين وغيرهم من المواطنين العرب؟ فهل رويتم عطشكم إلى الدّماء أم أنكم يريدون المزيد؟ بكلّ تأكيد أن هؤلاء الأمراء المذلولين، قد حٌقوا شيئا واحدا سيُسجّله لهم التاريخ، وهو أنهم أعادوا الشعوب العربية إلى زمن الصراعات القبلية والطائفية، وسمحوا للغرب الصليبي باستعادة نفوذه بل وإعادة استعمار الشعوب العربية، تحت مُسمّيات جديدة، هي الديموقراطية وحقوق الإنسان، لكن حتّى لا أدع أمراء المذلة يتلذّذون بما توهّموه نصرا، أقول لهم أن السحر قد انقلب على الساحر، وأنّكم ورّطتم أنفسكم وشعوبكم في معادلة خاسرة، وحفرتم قبوركم بأيديكم، لأنكم بتأجيج الشعوب وتحريضها على العودة إلى النزعة القبلية، أعدتموها لاسترجاع العديد من الخصال التي اندثرت بفعل التمدّن والتحضّر، فالقبائل العربية من شيمها رفض الظلم والمذلة، والمساس بأفرادها وحتّى حيواناتها، ولكم في معركة داحس والغبراء خير مثال عن ذلك والتي دامت حوالي 40 سنة، كما أنه لنا في الجزائر مثالا أكثر وقعا وتأثيرا جرت وقائعه بإقليم معسكر "عاصمة الأمير عبد القادر" قبل الإستعمار، حيث إن أفرادا من قبيلة أولاد سليمان، لاحقوا ذئبا هرب إلى منطقة "الهشم" بغرض قتله، فثارت ثائرة "الهشم"، وقتلوا أكثر من 50 فردا من قبيلة أولاد سليمان، بحجة أن الذئب استجار بهم

 واليوم وما دام أن أمراء المذلة القطريين والإماراتيين، وأسيادهم الصليبيين، قد أحيوا فينا هذه النّزعة القبلية، وما دام أن بلدا قبليا كليبيا الشقيقة، تكالبت عليها قوى الشّر، بغرض تقتيل أبنائها ونهب ثرواتها، واستباحة أعراض شُرفائها، فلا أظن إلا أن المتشبعين بأصالة القبائل العريقة في ليبيا وكل بلدان الجوار، سيهبّون لنصرة إخوانهم الليبيين، وضدّ الهجمة البربرية الصليبية، التي لبست عباءة الإنسانية وركبت موجة "حماية المدنيين" لتقتيل الليبيين، واستباحة سيادتهم، فشكرا هنا للقناة اللعينة والمأجورة "الجزيرة" التي أحيت في نفوسنا نخوة الرجل العربي الأصيل، هذا الرجّل الذي كان لا يرضى حتى بالمساس بناقته أو جمله أو حصانه، ولا حتى الذئب الذي يستجير به، حتى لا أقول أنه لا يرضى بالمساس بزوجته وبناته، بعكس رضا أمراء قطر وإخوانهم بتوطين الأمريكيين على أراضيهم وبمحاذاة زوجاتهم وبناتهم، ما كنت لأكون شديد اللهجة في هذا المقال، لكن الذي حصل من مرتزقة ما يُسمّى بالمجلس الوطني في بنغازي، من إذلال وتمريغ لكرامة الليبيين في الأرض، وإذلال لكرامة العرب والمسلمين جميعا، باستنجادهم بالقوى الصليبية لدكّ بلدهم العربي، ولجوئهم إلى استجداء المعونة المالية والغذائية من بلدان الخليج، في وقت كانت فيه ليبيا ملجأ لآلاف بل ملايين العرب والأفارقة، يوفّر لهم إلى جانب الليبيين فرص العيش الكريم، فأي منطق هذا، وأية ملّة لهؤلاء المُرتزقة، الذين انتقلوا بعد مهاجمة الجزائر واتهامها بنقل "المرتزقة" لليبيا، ومهاجمة الفلسطينيين واتهامهم بالمشاركة في القتال إلى جانب قُوات العقيد معمر القذافي،

انتقلوا هذه المرّة إلى اتهام مصر بالسماح لقذّاف الدّم إبن عمّ معمر القذافي، بتجنيد "مُرتزقة" مصريين، للمشاركة في القتال مع قوات القذافي، ولا أستبعد أنهم سيتهمون لاحقا الشقيقة تونس بالأمر نفسه، دونما أن أذكر هنا اتهامهم لتشاد ومالي وغيرهما، فهؤلاء المرتزقة، وأعني بهم رئيس وأعضاء ما يُسمّى بالمجلس الإنتقالي، ولشدّة جهلهم وغبائهم، باتوا ينصبون العداء لكلّ جيرانهم، وهذا ما يُثبت أنهم مجرّد بيادق، تحرّكها القوى الصليبية، ودُويلة قطر –لكن بغباء أكبر- لتحضير كل الظروف، لخلق جوّ من الفتنة بين ليبيا ودُول الجوار، قد يؤدي لا قدّر الله، إلى اندلاع حروب بين الأشقاء، بتمويل قطري، وما دام أن هذه الدُّويلة اللقيطة "قطر" وحاشى شعبها، تتآمر علينا علناً، فيتوجّب على كل الدّول العربية المُمانعة، أن تقطع علاقاتها بها، وأكثر من ذلك، الإنسحاب من الجامعة العربية، ما دامت في عضويتها هذه الدُّويلة التي باتت تحلم بتولي قيادة الأمانة العامة للجامعة العربية. وقد يلُومني البعض ويتهمني بأنني أُدافع عن أنظمة الحُكم في الوطن العربي، وأجيب هؤلاء، بأن المسألة اليوم لم تعد محصورة في تأييد هذا النظام أو ذاك، في هذه الدّولة العربية أو تلك، وإنما المسألة باتت اليوم، تقتضي التساؤل وبهدوء، حول هل ستترك لنا القوى الصليبية كيانات لدول عربية يُمكننا الدّفاع عن أنظمتها أو مُجابهتها؟ بكلّ تأكيد أنه مع حجم المؤامرة الصليبية المُستندة على دعم دُويلات عربية كقطر والإمارات، سوف لن نحلم -في حال سكوتنا عن ذلك- بإعادة تأسيس دُول لنا نحن العرب







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز