توفيق لطيف
tefosat@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011



Arab Times Blogs
عطوان وسياسة الكيل بمكيالين

والكون يشهد أن السلم غايتنا والدين والمثل العليا امانينا والله يعلم أن الحق رائدنا وأننا لا نحب المستغلينا أحمد قنابه (اعلام ليبيا- الشيخ الطاهر الزاوى)

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 فى الايام القليلة الماضية خرج علينا السيد عبدالبارى عطوان فى تصريحاته على محطة اوروبية يؤكد وبقوة ان القاعدة هى التى تقود الحرب فى ليبيا, لا واكثر بل انهم فى طليعة صفوف القتال. لا نعرف الى الان ما هو مصدر عطوان الدى جعله يخرج و بسرعة ليحدر العالم بوجود القاعدة فى ليبيا. كنت من اكثر المعجبين بهده الشخصية مند وقت طويل, واكاد اجزم اننى قد قراءت جميع مقالاته مند مدة طويلة, رغم ان الكثيرين قد حدرونى بان هدا الرجل متسلق, ومع دلك كنت اقراء له, لكى ارى وجهات نظر مختلفة فى وضعية الشرق الاوسط الدى نجهل فيه الكثير. لكن حينما خرج فى تصريحاته النارية بخصوص ليبيا التى بالتاكيد لم و لن يعرفها اكثر منا نحن ابناءها.

 فى الحقيقة ان هدا الرجل له اسلوب خطير ولكن ليس من الصعب اكتشافه, كان هدا الرجل قد كتب فى صحيفته القدس العربى مقالات عديدة بخصوص ليبيا, وقد كتب عن ثورة 17 فبراير قبل ان تبدا و كان يحث عليها وينزل الشتائم بخصوص معتوه ليبيا, وقال بالحرف الواحد بان ليبيا ليست اهل الكسكسى والمبكبكة والزميطة فقط بل ان ابناءها اهل علم وشهادات وخبرات ولكنهم للاسف منتشرون فى شتى بقاع الارض هروبا من معتوه ليبيا وحكمه التعسفى, سوف تقوم الثورة و تقلب معادلة الحكم فى ليبيا... الرجل كان له كلام فعلا جميل فى جميع مقالاته العربية, حتى اصدار قرار مجلس الامن, وبعدها صار يحدر من عراق اخر, وبالتاكيد فى هده النقطة هو محق فى هدا الامر ظاهريا!, اد انه يتعين علينا ان لا ننغر بتعاطف الغرب معنا, ويجب ان نكون حديرين فى التعامل معهم, سوف نتطرق الى هدا الامر فى مقالة اخرى انشاء الله.

 اعود الى عطوان من جديد فى نقطة المقالات العربية, هدا الرجل يكتب بحماس قل نظيره فى الدفاع عن الثورة وعن اهدافها المتمثلة فى ازالة معتوه ليبيا, ولكن هده المقالات فى الحقيقة لا تاثير لها عندنا, فالثورة ماضية فى طريقها كتب او لم يكتب, لكن حينما يصبح عطوان انجليزيا, ويخاطب الغرب يتغير مع تغير لغته, فيصبح قدافيا اكثر من القدافى نفسه, ويصبح هدا الرجل فى مثابة الناصح للغرب والخائف على مصالحهم, ويجب عليهم الحدر فى التعامل مع ثوار ليبيا ومجلسهم الوطنى, كلام مسموم من شخص عربى يملك صحيفة عربية مناهضة للحكام العرب متعاطفة مع الشعوب العربية, سوف يؤتى اكله لدى شعوب بلاد الغرب. هدا الكلام ليس موجه للحكومات الغربية, فالحكومات الغربية لا تلتفت الى اى شخص كان لكى تستسقى منه الاخبار, هى تعتمد على اجهزة استخباراتها فقط, وما كان ليطلق اى صاروخ على ليبيا لولا الضوء الاخضر من اجهزة الاستخبارات. كلام عطوان هده موجه لشعوب الدول الغربية, فهى الوحيدة التى يمكنها فعل البلبلة لحكوماتها بخصوص هكدا اكاديب. خلاصة القول فى هدا الرجل, ان السيد عطوان حينما يكتب او يتكلم بالعربية فهو يخاطب العرب فقط وبهدا ينهج اسلوب الشعب ويصب جام غضبه على الحكام العرب ليكسب الكثير من ود واحترام الشعوب العربية, وحينما يكتب او يتكلم بالانجليزية فانه يخاطب الغرب و وبالتحديد الشعوب الغربية ويحدرها من الشعوب العربية وتوراثها ويدعم بقوه فكرة الدكتاتوريات العربية.

 ففرق النقطة عند هدا الرجل يعنى الكثير, لانه بها يغير رائيه بسهولة. لم نعرف الى هده اللحظة ماهى المصادر التى اعتمد عليها هدا الرجل فى اكتشافه الخطير بوجود القاعد و بالتحديد فى الصفوف الامامية, ماهى هده المصادر التى عجزت كل اجهزة المخابرات الاوروبية فى اكتشافها, هل لهدا الرجل علاقة مع تنظيم القاعدة وهم من اعلموه بامرهم, ربما يكون الامر كدلك. لكنى متاكد انا ومعظم الليبيين كدلك ان مصدر هدا الرجل هو اداعة القنفود القدافية, فهى الوحيدة التى تروج لهده الكدبة من اول ايام الثورة. لم نعرف من الدى دفع لهدا الرجل لكى يتكلم فى امر القاعدة, هل مخابرات المعتوه ام مخابرات اوروبية. المعتوه يحاول الترويج لهده الكدبة لكى يقف الدعم الغربى للمجلس الوطنى وهدا امر مفظوح فى محطاته الاداعية, مخابرات الدول الغربية ربما هى ايضاء تريد الترويج لهدا الامر لكى يطول امر الحرب فى ليبيا, لان هدا سيجنى عليهم الكثير من المال والنفود طبعا, المعتوه من جهة, واالمجلس من جهة اخرى من خلال رفع قرار التجمد على الارصدة الليبية وكدلك دول البقر الحلوب اى دول الخليج.

 سياسة الدول الغربية ليست بجديدة علينا ونعرف ما ترنو له فى كل تحركاتها, ولا نحتاج لمتسلق مثل عطوان يحدرنا من هده الدول و يدكرنا بمصير العراق. هدا الرجل المتسلق من اكثر المؤيدين لتنظيم القاعدة و فى كل مقالاته يشيد بعملياتها, ولا ينسى ابدا فى تعظيم بن لادن والظواهرى, وكدلك يصب جام غضبه على اسرائيل و من حام حولها, وفوق هدا وداك هو مقيم فى بريطانيا, سبحان الله هده الدول تكره حتى دكر اسامة, كل من اسمه اسامه فهو مشكوك فيه وله معاملة فى غاية السؤ فى مطارات اوربا, وهدا الرجل يعظم بن لادن شخصيا فى صحيفته, فما هدا التناقض للدول الاوروبية, ام ان هدا الرجل مرفوع عنه القلم, ان لم يكن من صنيعهم فاوالله لن يجرؤ حتى على كتابة اسم بن لادن فى صحيفته.

ولما اسرائيل الى هده اللحظة لم تلتفت له, رغم العداء المتكرر الصادر منه اتجاهها, سب وشتم وكره واحتقار, اليس هدا ما يقال له فى قاموسهم ضد السامية, وهم يلاحقون قانونيا كل من صدرت منه ولو كلمة واحدة ضد اليهود ويتهم بالعداء ضد السامية, فاين هم من هدا الرجل, ام انه من صنيعتهم لتخفيف الضغط على العرب من جرائمهم, لان العرب من كثرة الاهانات المتكررة من هده الدولة و الدول الغربية اصبحوا فعلا يريدون من يقوم بدور البطل فى سب وشتم هده الدول, ولدلك جاءو لنا بهدا الكمبارس لكى يلعب دور البطل الدى يدعم القاعدة ويشد على يدها وينسف اسرائيل بالشتم. ثم الست انت من مؤيدى تنظيم القاعدة وهده ليست بتهمه نتهمك فيها, فتاييدك موجود فى مقالاتك وثناءك المتكرر على زعيمها اكبر دليل على دلك, لمادا الان تحاول كشف امرها بانها قد دخلت ليبيا, لمادى تعطى معلومات خطيرة عن تنظيمك تنظيم القاعدة لدولة هى فى الاصل عدو لها.

 كان الاحرى بك ان لا تعلم العدو بتحركات تنظيمك المفدى. ام انك فعلا رجل يؤدى دور كمبارس بايعاز من اجهزة مخابرات غربية او من مخابرات معتوه ليبيا. عاشت ليبيا حرة ابية, والعزة لثوار 17 فبراير, والدل والخنوع لصعاليك معتوه ليبيا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز