نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
هل رفعت الجزيرة الراية البيضاء وأعلن القطريون التوبة؟

في ضوء عودة الحياة الطبيعية إلى درعا بعد مطاردة قوات الجيش السوري لجيوب وفلول العصابات السلفية الوهابية المسلحة الممولة من السعودية والحريري وشيوخ النفط في الخليج الفارسي، والتي روعت الآمنين وقتلت الآمنين وكانت تقنصهم من على أسطح المنازل لإيهام المراقبين بأن قوات الأمن السورية تقتل متظاهرين ومحتجين سلميين وخلق حالة من الفوضى، وأيضاً، في ضوء الهدوء التام الذي يسود شوارع جميع المدن السورية الأخرى من دمشق التي يقطنها حوالي ستة ملايين نسمة إلى حلب التي يعيش فيها حوالي ثلاثة ملايين نسمة (أي ما يساوي مجموع سكان المشيخات المجهرية النفطية التي تريد أن تناطح سورية اليوم وتضع رأسها برأسها)، إلى الرقة، وإدلب، ودير الزور، وحمص، واللاذقية، والسويداء التي كانت جميعها هادئة على الدوام ولم تخرج بالملايين كما "زين" لهم، وكانت تعيش خلال الأسابيع الماضية حياة طبيعية ولم تلتفت لكل ذاك العك والدجل الرخيص والتحريض والتأجيج والتحريض الطائفي البغيض الذي أطلق شرارته شيخ الفتنة الملعون شرعاً وشيطان الردة الأثيم الزنيم يوسف القرباطي

 نقول تبين بما لا يدع مجالاً أن تلك الثورة السورية المزعومة لم تكن إلا ثورة افتراضية في الفضائبات وعلى النت، وأدواتها الرخيصة قنوات رخيصة وبائسة كالجزيرة والعربية والحرة والبي بي سي والفيسبوك وتيوبات مفبركة ومختلقة وملتصقة ومسروقة (أحدها كان ازدحام طبيعي على الفرن صباحاً لشراء الخبز مع تقنية الزوم إن Zoom In، ومؤثرات صوتية والشعارات إياها المعروفة)، وأخرى مدبلجة وشهود زور وعيان "ما شافوش حاجة"، لأن الوقائع والمعطيات على الأرض كانت مختلفة ومناقضة تماماً لذاك التهويل الإعلامي والتضخيم والتصوير الدموي العنيف التي حاولت تلك الأدوات رسمه لخلق حالة من الهلع والخوف والنفير الجماعي والعام في صفوف السوريين، رسمياً وشعبياً، ودعوتهم للتصرف على نحو هيستيري واعتباطي وغير مسؤول أو مدروس ودفع الأمور وفق اتجاهات وسيناريوهات بعينها. وقد فهم السوريون، وبكل أسف ومع العزاء الشديد لـ"الثوار"، هذه اللعبة الإعلامية الافتراضية وتعاملوا معها، كعادتهم بكل هدوء وروية وبرودة أعصاب، وهذا ليس على الصعيد الرسمي بل على الصعيد الشعبي حيث حذف كثيرون منهم أو قاطعوا كلياً هذه الأدوات وكانوا يضحكون بسرهم حيث كانت الحياة على أرض الواقع تسير وفق نمط عادي، فيما كانت الصورة التلفزيونية تحاول استخلاق واقع مغاير يوحي بضحايا ومجازر وبشلالات من الدماء في الشارع السوري.

 وهذا الواقع والسيناريو سرعان ما انكشف وانحسرت تلك الحالة من الهلع والهيستيريا والخوف التي أراد إعلام الدجل الشامل أن يخلقها عن واقع سوري مغاير ومختلف كلياً على الأرض، وتم القبض على أو استسلام عدد كبير من القناصة والشراذم السلفية المسلحة للسلطات، وباتت موجة العنف التي أطلقوها في أضيق حدودها، واليوم تنام وتغفو المدن السورية جميعها بهدوء وتنعم بأمنها المعهود والمشهود سابقاً، والحياة تعود تدريجياً إلى عهدها الأول.

 في هذه الأثناء وصل إلى دمشق، وبشكل سري، وعن طريق البر، وكما جاء في الأنباء، وتأكدنا منه من مصادرنا الخاصة جداً، وغير الرسمية بالمطلق كي لا يشط خيال البعض ويذهبون في أفكارهم بعيداً، نقول وصل مسؤول قطري رفيع، حسب ما ذكرت الأنباء وهو مستشار ولي العهد القطري، إلى دمشق، لمقابلة مسؤوليين سوريين في هذا الوقت الحساس وذي المغزى والدلالات الكبيرة، وبعدما شعر القطريون، وتيقنوا تماماً ومن خلال سفارتهم بدمشق التي كانت تقاريرها، الأصدق والأوثق، غير تقارير الجزيرة وشهود عيانها "اللي ما شافوش حاجة" وتوحي بشيء آخر، نقول أقروا وتيقنوا من فشل حملتهم الإعلامية المسعورة والهائجة المنحازة وغير الموضوعية ضد سوريا، والتي لم يتركوا فيها، وسيلة ولا أداة قذرة وحقيرة إلا واستخدموها للإضرار بسوريا، وبشعبها الواعي العظيم الذي دحر الفتنة، بدءً من شيخ الفتنة القرباطي النجس المأجور، وليس انتهاء بشهود الزور المفبركين الذين كانوا يتحدثون من استديوهات وغرف مجاورة واعتمادها على حقوقيين ونشطاء خونة ومنحرفين ومرتزقة ومأجورين رخيصين باعوا أنفسهم لفريدوم هاوس وواجهات الموساد والسي آي إيه "الحقوقية" الأخرى بثمن بخس لا ترضاه واحدة مفلسة من "إياهن" في أزمان القحط والمجاعات، أو بتيوبات مفبركة وملطوشة من هنا وهناك، وكما أقر بذلك، وبشكل غير مباشر، الإعلامي الكبير والقدير غسان بن جدو الذي قدم استقالته احتجاجاً على هذه الممارسات والفبركات والألاعيب الصبيانية الطائشة غير المهنية وغير المسؤولة من قناة رفعت ذات يوم شعار الرأي والرأي الآخر، وقالت بأنها تتمسك بميثاق الشرف الإعلامي وأي شرف هذا، فحتى شرف "تلكن"، بريء منه ويترفع عنه اليوم. ولن نتكلم عن الشريط الفضيحة لعلي الظفير والمدعو عزمي بشارة عميل الموساد المعروف الذي أسقط الجزيرة في هاوية ودرك لا قرار له.

وطبعاً في تحليل الزيارة الأولي، فإن المستشار القطري الرفيع، لم يأت ليشرب القهوة في سوريا، أو يزور طبيعتها الساحرة في هذه الأجواء الربيعية الخلابة الساحرة، وإنما هي تعبير رمزي عن حرج ما يعتمل في نفوس القطريين جراء الهزيمة الماحقة والمذلة التي ألحقتها بهم سورياً أرضاً وشعباً عظيماً لم ينجر لفتنة شيطانهم الزنيم الرجيم يوسف "القرباطي"، وهي اعتذار ضمني ومبطن وقبل أن تتوضح وتنجلي للعيان الحقيقيين، ها هنا، خبايا وأهداف الزيارة، ولاسيما بعد رفض سوريا لعدة طلبات وتوسلات زيارات كان حمد بن جاسم قد تقدم بها لزيارة سورياً، سنرى ما سيتمخض عن هذه الزيارة وما هي نتائجها في غضون اليومين القادمين من خلال أداء الجزيرة البائس والمفضوح ذاتها

 فإن كان هناك تعديل وإحجام من قبل الجزيرة عن حملتها المشينة والكاذبة ضد سوريا وتراجعها عن ذلك كله وتبني وجهة النظر الرسمية السورية فيما حدث والدفع في هذا الاتجاه، فهذا يعني بأن الزيارة قد نجحت وأن السوريين قد قبلوا اعتذار القطريين واستسلام الجزيرة لهم ورفعها الراية البيضاء أمامهم وأمام براعتهم، أما إذا حصل العكس، وكان هناك تصعيد إعلامي "جزراوي" فاشل وخائب سلفاً لم يعد يهش أو ينش أمام صلابة ووعي السوريين، وهذا هو المرجح، وهو ما سيحصل على أغلب الظن، فإن دوامة ودورة الدجل المفضوح والفبركات والأكاذيب ستسمر ومن دون توقف، وهذا ما سيعني، بالمآل، أن المستشار القطري "الرفيع" سيكون قد شرب فقط، قهوة أهلاً وسهلاً، السورية المعروفة، ومضى في طريقه بادي الأنقاض خالي الوفاض، وعاد بخفي حنين، أي "تيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي" ومن دون الحصول من السوريين حتى على مجرد شرف قبول الاعتذار كون الجرح، كما الشرخ، الذي تركه "الأشقاء" القطريون في مسار العلاقات السورية القطرية عميقاً جداً، وغير قابل للنقاش في المرحلة الحالية على الأقل، ودماء السوريين، والتي كان لماكينة ولقطريين التحريضية التأليبية التجييشية المنحازة دور كبير في إسالتها، ما تزال ساخنة، ودماء الأحياء من أقرباء الضحايا فائرة وثائرة وتغلي بشكل كبير.

 لننتظر، إذن، ونرى ما ستتمخض عنه زيارة هذا الموفد القطري، ولكن ومهما تكن النتائج، فإن هذا لن يغير من واقع الحال شيئاً بأن هزيمة الجزيرة، ون يقف وراءها، كانت ساحقة وماحقة، وفضيحتها مجلجلة، وسقوطها مدو ٍ ومخجل ومريع. ويبقى السؤال الكبير هل يصفح السوريون هذه المغامرة غير المحسوبة وغير المدروسة والجاهلة بطبيعة الوطن السوري، وهل يتغاضى السوريون عن هذا الإثم والذنب الكبير للشقيق القطري "الصغير" الذي ظن نفسه أنه قادر على اللعب مع أي كان وبنفس الأدوات والأساليب والألاعيب، ونسي أو تناسى هذا "الصغير" المثل الشعبي المعروف أنه : "ما كل الطيور تؤكل لحومها"، أيها الشقيق......الصغير، والصغير جداً؟ رابط الخبر:

 http://www.syriatruth.info/content/view/2074/

برجاء الاطلاع على تصريحات بن جدو

http://www.mmspresse.com/culture/18-tv-radio/1734-2011-04-24-11-50-19.html







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز