حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الغوص فى حياة مبارك المليئة بالاسرار والمفاجأت

ثلاثون عاماً مضت من الذل والفقر والجوع وهي بالطبع سنوات لا مثيل لها لم تمر علي أي من شعوب العالم إلا المصريين الذين ولاشك تحملوا بكل قساوتها وشقائها وبؤسها وتعاستها وذاقوا خلالها كل ألوان العذاب تلك الأعوام التي تفحش خلالها الفقر وانخفضت نسبة دخل المواطنين وامتلأت الشوارع بالمتسولين وارتفعت الأسعار حتي رغيف العيش لم يكن الكثير من المصريين قادرين علي الحصول عليه...... لكنهم رغم صعوبة الحياة وقسوتها لم يخطر ببال أي منهم يوماً ما أن أموالهم تهرب إلي الخارج وتسرق ويتم استغلالها أسوأ استغلال إلا أن مصطلح «حاميها حراميها» لم يغب عن ألسنتهم كانوا يرددونها في انتظار الأمل الذي طال انتظاره ثلاثين عاماً أملاً في عودة خيرات مصر وثرواتها إلي أبنائها الأصليين....

الأمل قد جاء بالفعل مع اندلاع مظاهرات الخامس والعشرين من يناير والتي انتهت بثورة عظيمة عرفنا قيمتها جيداً وستعرف قيمتها أيضاً الأجيال القادمة وبعد الثورة بدأت الأمور تتضح وبدأ الحديث عن الفساد الذي استشري في جميع القطاعات وكشفه بكل السبل وعلي الرغم من كل ما قيل علي الرئيس مبارك وثروته إلا أن غالبية المصريين كانت لديهم قناعة بأنه رجل شريف لم يسرق مصر وشعبها وثرواتها لكن خطأه الوحيد هو أنه سمح لهذه «الشلة» من المنتفعين بالالتفاف حوله وهم وحدهم من فعلوا لك دون علم الرئيس البريء نظيف اليدين.....

 لكن بعض الشائعات التي ترددت أخيراً حول ثروة الرئيس مبارك سواء كانت موثقة أو لا أثبتت عكس ذلك تماماً فقد ذكرت تقارير صحفية بريطانية أن الرئيس السابق وعائلته لديهم ثروة كبيرة تقدر بـ70 مليار دولار موزعة ما بين أرصدة في بنوك سويسرية وبريطانية وعقارات في بريطانيا وأمريكا ... ما بين تقارير وتصريحات "الجارديان" البريطانية ، والتقارير السرية التي خرجت بها المخابرات الأمريكية الـC.I.A لم يصل أحد لحقيقة أموال الرئيس السابق محمد حسني مبارك للرقم الحقيقي للثرة الرئيس الذي أشعلت أرقام ثروته وعائلته غضب الملايين التي خرجت لترفع لافتة "يا مبارك يا طيار... منين جبت الـ70 مليار"..

 تلك اللافتات التي علت في سماء ميدان التحرير طوال الأسابيع القليلة الماضية والتي تحولت مؤخرا لدعاوي قضائية ومطلب جماهيري كلها تريد معرفة حقيقة ثروة الرئيس الذي أشعل النيران في الجسد المصري ... فاذا كانت هدايا وزراء حكومة نظيف لحفيدة مبارك بلغت 180 مليون دولار.. !! العادلي و فهمي والجبلي قدموا خواتم من الألماظ هدية المغربي وجرانة 20 قطعة أرض بالساحل الشمالي ... لقد ولدت تلك الطفلة وفي فمها ملعقة من الذهب كما يقولون، وفي شهور الحمل كانت محط اهتمام العالم، وأصبحت حديث الصحف المصرية والعربية منذ الأسبوع الأول لها في بطن والدتها "خديجة الجمال"، فقد كان حديث التوريث يسلط الأضواء علي جمال مبارك ويرصد كل تحركاته، وعقب زواجه عام 2007 من خديجة الجمال بدأ الحديث عن وريث الوريث القادم، فقد تزوج جمال مبارك كي يكمل الشكل الاجتماعي استعدادا لوراثة الحكم وتم اختيار خديجة لتكون سيدة مصر القادمة، واشرفت سوزان مبارك بنفسها علي عملية اختيار العروس أو السيدة الأولي القادمة، ووقع الاختيار علي خديجة وتم الزواج الأسطوري في شرم الشيخ وترقب العالم كله الأخبار الجديدة عن الحمل حتي ظهرت خديجة بصحبة زوجها وهي في شهرها الخامس تقريبا، وبدأ الاستعداد لاستقبال أغلي طفلة في تاريخ مصر....

وقد عمت الأفراح والليالي الملاح أرجاء قصر الرئاسة احتفالا بالمولودة الجديدة وبتعافي مبارك حسب تقارير الأطباء الواردة من المانيا، ولم يجد زكريا عزمي طريقة يعبر بها عن سعادته سوي أن يمنح الحاشية مكافآت بلغت 75 مليون جنيه توزعت علي الحرس الخاص ورجال زكريا عزمي وصفوت الشريف ... ووقف وزراء حكومة أحمد نظيف في طابور النفاق كي يقدموا الهدايا الثمينة والتي تليق بالحفيدة، وفي ظل عصر الفساد والمليارات التي كانوا يحصدونها فقد قدم الوزراء هدايا للحفيدة بلغت 180 مليون دولار، وتنوعت أشكال وأنواع النفاق لمجاملة عائلة مبارك ، وتنافس الوزراء فيما بينهم علي من سيقدم الهدية الأكبر، حيث اختار العادلي وسامح فهمي والجبلي تقديم خواتم من الألماظ والذهب و20 قطعة أرض بالساحل الشمالي قدمها المغربي وجرانة ، هذا بخلاف هدايا للجدة سوزان والجد مبارك والابن جمال، فقد كانت الأموال سداح مداح وتحولت مصر إلي عزبة يديرها هؤلاء الفاسدون!! مبارك لم يصدر أمر إطلاق النار فحسب ولم يفتح "مصر" وخزائنها علي مصرعيه لأولاده وأصحاب أولاده، لم يترك صفوت الشريف وزكريا عزمي، لكنه استمر في تقديم مفاجآته من باب "ياما في الجراب يا شعب" فالرجل الذي تعدت ثروته مليارات الدولارات لم يكتف بتحويل أمواله لكنه أبي ان يترك شعبه دون مفاجأة جديدة أكدتها مستندات جديدة فالرجل الذي جمع أكثر من 620 مليار دولار أوصي بان يتم توزيع ثروته حال وفاته علي الدول الفقيرة ولم يضع مصر التي جمع منها وكانت سببا رئيسا في تكوينها في قائمة الفقراء، وكأنه يريد ان يقول للناس أنها بلد ما زالت غنية ولا تحتاج لمعونة من رئيسها المخلوع.... ذكرت تقارير صحفية بريطانية أن الرئيس السابق وعائلته لديهم ثروة كبيرة تقدر بـ70 مليار دولار موزعة ما بين أرصدة في بنوك سويسرية وبريطانية وعقارات في بريطانيا وأمريكا وقالت التقارير إن مبارك استطاع خلال فترة حكمه لمصر أن يحصل علي أرباح تقدر بملايين الدولارات من خلال صفقات الاستثمار وأن معظم تلك الثروة تم إخراجها من مصر ووضعها في حسابات سرية ببنوك سويسرا وبريطانيا مثل بنك «يو. بي. أس» السويسري وبنك اسكتلندا وأن بعضها تم استثمارها في منازل وفنادق....

وتكاثرت الأقاويل حتي أن أحداً لم يستطع تأكيد أو إثبات الأرقام الحقيقية لثروة مبارك وأبنائه فهي أرقام خيالية بالنسبة للمصريين الذين يحلمون فقط بالحصول علي ثمن رغيف العيش «الحاف» فقط بشكل يومي.... مبارك قام بنقل ملكية مجموعة من أصوله إلي شخص إنجليزي بموجب اتفاق بينهما شهده بنك باركليز في بريطانيا.... يقول المستند إن محمد حسني مبارك «المالك» قام بنقل ملكية أصوله علي النحو التالي: الأصول المودعة في بنك باركليز الدولي في لندن الموثق برقم «بي. إل. أس» 170209 c.n والذي يضمنه صندوق النقد الدولي برقم : 71180711407011 والتي تقدر بـ620 مليار دولار محمد حسني مبارك مالك السندات قام بنقلها إلي السيد بيتر سكوير المقيم في إنجلترا الذي يحمل جواز سفر رقم : 801170699 وعنوانه: KyssHouse Hatfild Norton Worcester Worcester WR5 2PZ 447817518923-phone no +. ويضيف المستند: الأصول المذكورة أعلاه والتي سلمت للسيد بيتر سكوير له الحق في إدارتها تحت مسئوليته الخاصة وفقاً للقوانين الموثقة والمتعارف عليها.. «أنا كمالك للأصول أعين بيتر سكوير لإدارتها ولإدارة السندات الدولية الموجودة في بنك باركليز في إنجلترا والتي يشار إليها في العقد باسم الأصول كما أن السير بيتر سكوير الذي يقوم بهذه المهمة يتمتع بكامل المسئولية والسلطة القانونية ولديه الحق في حيازتها أو نقلها أو رهنها أو استخدامها ومن المتفق عليه أن واحد من الغرض الأساسي لهذه الأصول هو استخدامها لتوليد الأموال والحصول علي الفوائد وما يدور منها من إيرادات علي أن تكون الأموال الأصلية في حالة الوفاة أو غير ذلك للمشروعات الإنسانية في جميع أنحاء العالم علي أن تضمن الحكومة الإنجليزية كل الأصول المملوكة للبنك».

وينتهي المستند بتوقيع الرئيس السابق ومذيل بتاريخ 5 ديسمبر 2009 أما توقيع البنك فقد جاء بها أيضاً ولكن بتاريخ 17 ديسمبر 2009... مبارك قام بنقل أصوله إلي الشخص المدعو بيتر سكوير الذي يعيش في إنجلترا وأنه قام أيضاً بإعطائه جميع الصلاحيات للتعامل في هذه الأصول التي أصبح سكوير له الحق في تحويلها إلي أي شيء دون أدني مسئولية قانونية عليه بصفته مالكها وقد قدرت هذه الأصول والسندات بمبلغ 620 مليار دولار كما أن مبارك قد قرر أنه سيحصل علي فوائد هذه الأصول وعلي كل ما ستدره من أموال كما أنه أشار إلي أنه في حالة وفاته سيتم صرف هذه الأموال لصالح المشروعات الإنسانية في جميع أنحاء العالم ... دون أن يذكر مصر التي لها الحق الكامل في كل هذه الأصول......

عام واحد وشهر كانوا فاصلاً بين نقل مبارك لملكية أصوله وتنحيه أو تخليه عن رئاسة الجمهورية ولا أحد يدري لماذا حدث ذلك علي الرغم من أنه وقتها كان في أوج عظمته وكان قد أعد العدة بالفعل لانتقال السلطة إلي نجله جمال بطريقة قانونية ودستورية 100% لكن تأكيد المستند علي ضمان الحكومة الإنجليزية للأصول أكد أن ذلك كان سبباً في إعلان الحكومة البريطانية تجميد أصوله التي تعلمها وتعلم قيمتها جيداً وتعلم أيضاً أنه قام بنقل ملكيتها ...بيتر سكوير الذي تم نقل الأصول إليه يرتبط بصلة قرابة مع سوزان مبارك من ناحية والدتها الإنجليزية الجنسية والمنشأ وأنه علي الأرجح أحد أقاربها الذين لجأ إليهم مبارك في نقل أصوله وسنداته ... مبارك قام في 11 ديسمبر 1982 أي بعد عام وشهر من توليه رئاسة الجمهورية بعد اغتيال الرئيس السادات بوضع ذهب بلاتيني عيار99 بمبلغ 16 مليار و800 مليون دولار في بنك «سويزلاند» في سويسرا ...وبحسب جريدة "الجارديان" البريطانية فإنه "خلال ثلاثين عاما بوصفه رئيسا للجمهورية ومسؤولا عسكريا رفيعا، استطاع مبارك الحصول علي أرباح تقدر بملايين الدولارات من خلال صفقات الاستثمار، معظمها تم إخراجها من البلاد ووضعها في حسابات سرية ببنوك سويسرية وبريطانية، مثل بنك يو بي أس السويسري وبنك أسكتلندا، واستثمر بعضها في منازل وفنادق".....ونقلت عن الخبير في سياسات الشرق الأوسط البروفيسور كريستوفر ديفدسون من جامعة دورهام البريطانية أن مبارك وزوجته وابنيه تمكنوا من جمع ثروتهم عبر شراكات في مجال الأعمال مع مستثمرين أجانب وشركات...

ووفق الجارديان فإنه "ليس مستغربا أن تصل قيمة ثروة أسرة مبارك إلي أكثر من 40 مليار دولار، لأن أغلب الشركات الكبري مفروض عليها أن تقدم 50% من أرباحها السنوية لأحد أفراد الأسرة"... وتقدر الصحيفة ثروة مبارك الشخصية بـ"15 مليار دولار" أغلبها -كما تقول- من "عمولات في صفقات سلاح وصفقات عقارية مشبوهة في القاهرة ومناطق الاستثمار السياحي في الغردقة وشرم الشيخ"، وتشير إلي أن "ثروة مبارك بلغت في العام 2001 نحو عشرة مليارات دولار أغلبها أموال سائلة في بنوك أميركية وسويسرية وبريطانية مثل بنك سكوتلاند الإنجليزي وبنك كريديت سويس السويسري".... وتؤكد مصادر الصحيفة أيضا أن جمال مبارك، الأمين العام المساعد السابق للحزب الوطني الحاكم في مصر، يملك وحده "ثروة تقدر بـ17 مليار دولار موزعة علي عدة مؤسسات مصرفية في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا"... ووفق الجارديان ايضا فإن "جمال يملك حسابا جاريا سريا في كل من بنك يو بي أس وآي سي أم وتتوزع ثروته عبر صناديق استثمارية عديدة في الولايات المتحدة وبريطانيا منها مؤسسة بريستول آند ويست العقارية البريطانية، ومؤسسة فايننشال داتا سيرفس، التي تدير صناديق الاستثمار المشترك"....

أما سوزان مبارك وعلاء مبارك فتقول الصحيفة نقلا عن "تقرير سري تداولته جهات أجنبية عليا" إن سوزان دخلت نادي المليارديرات منذ العام 2000، "وتتراوح ثروتها بين 3 و5 مليارات دولار معظمها في بنوك أميركية، إلي جانب عقارات في عدة عواصم أوروبية مثل لندن وفرانكفورت ومدريد وباريس ودبي"...وتشير الصحيفة إلي أن قيمة ممتلكات علاء مبارك وأمواله الشخصية داخل وخارج مصر تقدر بنحو 8 مليارات دولار، منها عقارات تعدت قيمتها 2 مليار دولار في شارع روديو درايف بلوس أنجلوس - أحد أرقي شوارع العالم-، وفي ضاحية منهاتن في نيويورك، بالإضافة إلي امتلاكه طائرتين شخصيتين ويخت ملكي تفوق قيمته 60 مليون يورو.... فى عام 1982 كان مبارك فى باريس حين أحضر له الدكتور بطرس غالى منجمة فرنسية كانت شهيرة فى أوساط الدبلوماسيين قالت لمبارك : «ستموت فى السنة التى تعين فيها نائبا لك» وقد كان هذا هو السبب دون غيره الذى جعل مبارك يرفض طيلة الثلاثين عاماً الماضية تعيين نائبا له ....لقد كان لدى مبارك فعلا غرام بالعرافين والمنجمين؟ أول علاقة لمبارك مع العرافين.... كانت فى السودان عام 1959 حينما كان مبارك ضابطا هناك، والتقى بعراف سودانى تنبـأ له بأنه سيصبح رئيسا لمصر ...لكن مبارك الذى لم يكن يمتلك أى طموح سياسى أكثر من رغبته فى أن يكون سفيرا فى لندن على احسن الاحوال لذلك تعامل مع جميع العرافين باستخفاف شديد إلى أن وجد نفسه رئيسا للبلد فعادت ثقته فى العرافين ثانية....

لذلك فى الاسبوع الماضى طالعتنا الاهرام بخبر مفاده ان سيدة بدوية بسيطة اسمها (ام ماجد ) زارت مبارك فى المستشفى ولذلك علقت على الخبر فى صفحتى على الفيسبوك ( hamdy said saliem) قائلا : (لم تتوقع أم ماجد السيدة البدوية أنها ستقابل الرئيس السابق مبارك داخل مستشفي شرم الشيخ الدولي ولعبت المصادفة دورها في وجودها بالمستشفي فراودتها فكرة مقابلته وصعدت إلي الدور الثالث الذي يرقد فيه مبارك داخل غرفة العناية المركزة.... وبعد صعودها فوجئت بحراسة مشددة علي الغرفة لكنها أصرت علي المقابلة وأبلغت الحراسة أنها تريد أن تطمئن علي صحة الرئيس السابق فطلبوا منها الانتظار, ودخل أحدهم إلي الغرفة ولم تمر دقائق حتي خرج وسمح لها بالدخول إلي غرفة مبارك, وكانت هي السيدة الوحيدة التي استطاعت مقابلة الرئيس السابق والتحدث معه وجها لوجه بعد تنحيه عن الحكم. فماذا دار في لقاء أم ماجد مع مبارك.... تقول: دخلت عليه وكان علي السرير مضجعا علي ظهره وتبدو عليه علامات المرض فسلمت عليه وقلت له ألف سلامة عليك يا ريس, فسلم هو عليها وبصوت خافت قال لها الله يسلمك, ولم تتمالك نفسها عندما شاهدته بهذه الحالة فانخرطت في البكاء الشديد, ثم سلمت علي زوجته سوزان التي كانت تجلس بجواره حيث أخذتها بين ذراعيها وقبلت كل منهن الأخري...

وقالت: إن هذه اللحظات كانت صعبة عليها لأنها لم تصدق ما يجري أمامها وهي تشاهد الرئيس السابق في هذه الحالة ومقيد الحرية تحت الحراسة... وقالت إن الشخص الذي قام بادخالها الحجرة كان يقف بالغرفة ولكنه لم يتحدث نهائيا.. وأن زيارتها له استمرت5 دقائق.. وكانت هي في حالة شديدة من البكاء الشديد... وأنها لم تتحاور معه نهائيا... وكانت سوزان مبارك تربت علي كتفيها وتطلب منها الكف عن البكاء..وبعد أن تمكنت من السيطرة علي دموعها.... قالت له سلامتك يا ريس للمرة الثانية... قال لها الحمدلله, وقالت زوجته شكرا لك علي الزيارة, فسلمت عليه وقبلته من رأسه حيث تذكرت والدها في صورته, وشعرت بأنها تقبل والدها المريض العجوز وهي غير مصدقة بما أقدمت عليه) - انتهى الخبر كما جاء فى الاهرام -.... لذلك علقت عليه : لو صدق هذا الخبر فلابد من نقله فورا لمستشفي سجن طره للأتي : أولا أنه لا يجوز زيارة المحبوس احتياطيا ألا بأمر من سلطات التحقيق فهل أعطت سلطات التحقيق لتلك المرأه تصريح بزيارته؟.... ثانيا: لا يجوز أن يكون الأذن بيد المحبوس أحتياطيا ومعني ذلك أنه هو من يأمر حارسه وهذا لا يجوز أن يأخذ الحارس الأمر من المحبوس.... ثالثا: مبارك لا يعاني من أي مرض يستوجب بقاؤه في مستشفي من الأساس ...

 لقد اتضح أن أم ماجد التى تحدثت عنها (الأهرام) لم تكن كما نُشر بدوية رقيقة القلب قررت أن تطمئن على صحة الرئيس المخلوع مبارك وتبكى فى حضرته، بل كانت عرافة طلبها مبارك خصيصا لكى تقرأ له البخت، ويقال والعهدة على الزميل الصحفى (بلال فضل) إنها سبق أن تعاملت معه فى أكثر من مناسبة قبل خلعه... لذلك وبسبب عقلية مبارك التى تؤمن بالخرافات والخزعبلات ضاعت مصر ... فمن المعروف بداهة ان الطبقات الشعبية بسيطة التعليم والثقافة .. تؤمن بالخوارق وتعجز عن تحليل القضايا بالعقل او العلم ... فتلجأ الى تبريرها بالغيبيات والقوى الخفية والعرافين والدجل والسحر والشعوذة ... ولكن الاغرب ان الاهرام للمرة الثانية تخالف شروط المهنية والمصداقية الصحفية وتنشر الخبر على غير ما ارسل به مراسلها كما اكد (بلال فضل ) حيث قال : (تأكدت من مصدرداخل الأهرام أن الخبر الذى بعث به مراسلا الأهرام من سيناء كان يحتوى على تفصيلة تقول إن أم ماجد عرافة فعلا، لكن ربما رأى بعض مسؤولى النشرأن نشر تلك التفصيلة لا يليق بوقار الأهرام، خاصة أن السيدة لم تدل للمراسلين بأى تفصيلات حول ما دار بينها وبين الرئيس، ولذلك قرروا نشر الخبر دون تلك التفصيلة، وكان هذا خطأ بالغاً، لأن القارئ تصور أنه خبر يهدف لاستثارة عطف القارئ على الرئيس المخلوع فى هذا الوقت الحساس الذى ينتظر الناس فيه أن يروه ماثلا أمام العدالة) ...

هذا الخطأ المهنى اعاد الى الذاكرة خطأ الاهرام عندما فبركت صورة مبارك مع اوباما وابومازن والملك عبدالله ورئيس وزراء اسرائيل وجعلته فى المقدمة ومكانه الطبيعى هو المؤخرة ... ان الغوص فى حياة مبارك يكشف لنا كل يوم سرا جديدا لم نكن نعرفه عن هذا الطاغية مبارك 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز