مخلص الخطيب
mokhlesselkhatib@aol.com
Blog Contributor since:
14 May 2008

محلل بشؤون السياسة والمجتمع
محاضر جامعي تاريخ العرب والإسلام بفرنسا
مدير معهد عالي للتجارة والسياحة بفرنسا
ماجستير تاريخ العصور الوسطى
ماجستير إدارة أعمال الشركات الخاصة

 More articles 


Arab Times Blogs
سوريا ... الحل بالحوار كـ سابقة إيجابية
طالما أننا نحلل الآراء ونقرأ الفناجين ونتخيل المستقبل، أسمح لنفسي أن أحلم بمستقبل، لسوريا الغالية، دون أي نية سيئة، كوني مستقلاً، لا حزبياً ولا دينياً ولا متطرفاً، لا مع النظام بسبب سلبياته وشوائبه، ولا مع المعارضين الذين يحرضون شباب سوريا ليستشهدوا في أيام (الجمعة)، بينما هم في قصورهم وفيلاتهم ومنازلهم قابعون يأكلون ما طاب من مأكولات غربية، ويتبادلون بقهقهات غريبة ما يجري في سوريا، وما أن يُدعى أحدهم لفضائية حتى يجعل من نفسه قائداً ثورياً محرراً لسوريا (من الخارج). وما أسهل النضال المحرض من خارج مريح آمن سعيد !؟

********
عاصرنا سابقة لم تحصل في التاريخ بسبب التقدم التكنولوجي والإلكتروني الأمريكي والأوربي، ألا وهي حركة 25 يناير 2011 في مصر، انتفاضة أدهشت العالم بإبداعها (ثورة شباب لا يطمحون بالوصول للسلطة)، وها هي تطبّـَق من قبل آخرين "عسكريين ومدنيين"، لكن الحركة نجحت، وكلنا نأمل أن تسير مصر على أفضل السكك، لـ تحقيق حرية تعبير (تتيح القذف بكل شيء والمدح بكل شيء - وفق ضوابط، لا استناداً على قيود قامعة -)، ولـ تطبيق ديمقراطية بانتخابات نزيهة غير عشائرية وغير قبلية وغير عائلية، ولـ تنظيم حياة سياسية مليئة بالأحزاب المنفتحة، تمثل كل الشعب المصري تمثيلا نموذجيا. إنها فعلاً سابقة عربية رائعة.


********
 
فيما يتعلق بسوريا الغالية، الأمل يسكن كل سوري شريف في الخارج أو في الداخل، أن نخترع ونبتدع
سابقة إيجابية مختلفة لم تحصل من قبل وهي أن تستقر الأمور بفضل الحوار :


* حوار بين ممثلين عن المعارضة الشريفة المستقلة يكرهون الدم الذي يسيل كل يوم جمعة في شوارع سوريا، وبين نخبة مستقلة من النظام السوري لا ينتمي أعضاؤها لا للحزب الحاكم، ولا لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، ولا لأي جماعة أو حركة أو حزب آخر.
* حوار يؤدي لوقف التظاهر الجمعوي المخجل الدامي.
* حوار يشجع ما صدر من قرارات إيجابية تم ذكرها وترديدها مسبقا.
* حوار يعجّل بإصدار القرارات القادمة التي وعد بها الرئيس.
* حوار يؤدي لإقامة نظام مستقبلي مليء بالحرية على كل الأصعدة، وبالديمقراطية والتعددية الحزبية والتنافس السياسي بلا صراع.
* حوار يوصلنا للعفو عما مضى من المحرضين ومن النظام بعد تنقية هذا النظام من الشوائب وخاصة إلغاء المادة 8 من الدستور.
* حوار يساعد الشعب السوري بالخروج من هذا النفق، لتعود سوريا لعروبتها ولمواقفها العربية والدولية المشرفة التي عرفناها من 2001 إلى 2010، اعترف من اعترف ونفى من نفى.
* حوار يكون سابقة من نوع آخر، تـُسقط شوائب النظام وتعيد الحياة لمجاريها.

نعم هذا هو حلم كل سوري اليوم، أن تتحقق هذه السابقة، ويكون الوطن العربي بذلك، قد حقق أملنا في بلدين بفضل سابقتين اثنتين

سابقة تكنولوجيا الحضارة في مصر
وسابقة الحوار الحضاري في سوريا

- لماذا ما يحصل عندهم في الغرب، يصعب حصوله عندنا ؟
- لماذا لا نقترح حلولاً سلمية توقف التظاهر والاستشهاد ؟
- لماذا لا يحقق النظام السوري كل مطالب المعارضة والشعب ؟
- لماذا لا يمنح المعارضون للنظام هدنة تظاهرية، لمدة يتم الاتفاق عليها، يتمكن بها من تحقيق المطالب، أو من إظهار نواياه، وكذلك من ادّخار الأرواح الطاهرة ؟

المطالب باتت معروفة من القاصي والداني، ويتراوح عددها من 13 إلى 20 مطلباً، ليتم الاتفاق على تنفيذ وعود تحقيق هذه المطالب، بعد أن تتوقف المعارضة عن التحريض على التظاهر الأسبوعي المميت، وهكذا نضع حداً للتدخل الأجنبي الذي طالب به بعض المعارضين ومن بينهم "نشطاء حقوقيين"، وتتحقق أمانينا بتطبيق مبادئ الحرية الكاملة، والديمقراطية النزيهة المفهومة، والتعددية الحزبية بعد إصدار قانون الأحزاب، والتنافس السياسي المسالم، وليحكم من يحصل على أكثر الأصوات في صناديق اقتراع نزيهة خالية من كل تزوير أو التواء أو تهديد.

هدى الله النظام ليتسرع بإطلاق مبادرة حوار مع المعارضة المثقفة، النزيهة المستقلة منها، لا الحاقدة المتطرفة الطائفية.
هدى الله المعارضين الشرفاء المحبين لسوريا، لقبول مبادرة الحوار الحضاري مع النظام، بهدف دحر كل من يفكـّر بتدويل أزمة سوريا العابرة، برغم قسوتها.
حمى الله سوريا من كل مكروه ورحم شهداء الشعب والأمن.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز