نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
السعودية ودول الخليج وأمريكا وإسرائيل يشنون حرباً معلنة ضد سوريا

من المعلوم تماماً وعبر السيناريو الواضح للجميع، وهو افتعال القتل والإجرام عبر آلية القناصين كما عبر عن ذلك المحلل السياسي والكاتب والباحث الروسي نيكولاي ستاريكوف، وتصوير ذلك على أنه جرائم تركتب هنا وهناك وفق سيناريو متشابه ومتطابق ومتزامن في كل من سوريا واليمن وليبيا وتونس، وعبر أدوات محلية وضعت وسخرت نفسها في خدمة هذا المخطط الجهنمي الشيطاني القذر، وعبر تمويل وتغطية سعودية خليجية للحدث العربي فيما هناك إغفال مزمن عن جرائم بالجملة وتمييز عنصري وممارسات لا إنسانية ومخجلة تقوم بها هذه المنظومة النفطية ضد شعوب العالم أجمع وتمويلها لحروب بالجملة وعمليات إرهاب ودعمها لدعاة القتل والكراهية واحتضانهم دون أن يثر ذلك حفيظة الولايات المتحدة الحريصة جداً على حقوق الإنسان والديمقراطية والإصلاح وعلى دماء السوريين في سوريا، دون البحرين مثلاً أو غزة، وتسخير الدين عبر رمز مبرمج لا يقنع أحداً بأنه من عشاق الحرية والثورة هو يوسف القرضاوي

 نقول من المعلوم أن هذه المنظومة الخليجية قد أعلنت حرباً علنية ومولتها ضد سوريا الدولة "العربية" الشقيقة والعضو الرسمي والمؤسس في الأمم المتحدة وما يسمى بالجامعة العربية، ألا لعنة الله على المذكور، وذلك عبر تمويل جماعات القتل والإرهاب والعصابات التي تفتعل القتل وسفك الدماء، مع إظهار وتصوير ذلك إعلامياً على أنه قتل وإجرام تقوم به السلطات السورية ضد محتجين سلميين. هذا السيناريو يفضي إلى المتاجرة بدماء السوريين وبتطلعاتهم المشروعة وآمالهم بالديمقراطية والحرية، ويتم وفق متوالية متصاعدة وتصعيدية من أعمال القتل التي تفتعل في كل مكان ومع كل تجمع حيث القناصة الذين تكلم عنهم ستاركوف في هذا التقرير باستفاضة، موجودون وجاهزون لإضفاء لون الدم والرعب على المشهد وعلى الصورة.

 http://www.facebook.com/video/video.php?v=169043859820614&comments

يترافق مع هذا السيناريو، وبطله الوحيد الأول والأخير المال النفطي المجرم الملوث الآثم الخبيث هو وأصحابه الملاعين، والذي-السيناريو- بات واضحاً ويمكن تلمس خيوطه وتداخلها وتسييرها وتجييرها وفق مسار معين لا يريد أحد له أن يخرج عما هو مرسوم له.

 فالغاية هي تفجير هذه المجتمعات وتدميرها والقضاء عليها، ومهما كانت حزمة الإصلاحات والإجراءات والإغراءات التي قدمتها وتقدمها هذه الأنظمة. فالمسار واحد والنتيجة الواحدة والوحيدة المطلوبة هو التخريب والتدمير والقتل فقط لا غير. ونحن هنا لا نبرئ الأنظمة العربية المعنية بالحدث من مسؤوليات محددة ومعروفة معيشية وحياتية واقتصادية واستحقاقات سياسية باتت أكثر من ملحة ومطلوبة للارتقاء بهذه المجتمعات ووضعها على سلم التطور البشري الحضاري الطبيعي، ولكن كل هذا لا يكفي ولن يكون مرضياً، ونكرر نعم وألف نعم لمطالب الحرية والتغيير ولكن من دون دم يريقه النفطيون من أجل إرضاء غرورهم السادي المريض ونزعاتهم الدموية والإجرامية حيث نشروا الإجرام والقتل في كل مكان من العالم.

 نعم هناك فساد واستبداد وقمع ونهب واحتكار للثروة ومصادرة للحريات، لكن بنفس الوقت هناك انتقائية في التعامل مع هذه العناوين، وهناك استغلال لها في بلد دون آخر، وفي رقعة جغرافية دون أخرى، وعلى نمط كلمة حق يراد بها باطل وهناك رغبة في استغلال ذلك لمصالح ومآرب غير وطنية بالمرة، وهنا مربط الفرس. وإن تكرار نفس السيناريو وبنفس الأدوات والآليات ما هو إلا تأكيد على وقوف "مخرج" واحد وراء سيناريو الدم المرعب هذا، ولغاية في نفس يعقوب وليس لوجه الله، والأوطان، على الإطلاق.

 وما قتل والاعتداء على المدنيين والمتظاهرين ورجال القوات المسلحة إلا تأكيد على سيناريو الدم العين الذي تبناه أمريكا وإسرائيل وتنفذه بكل أسف السعودية ودول الخليج الفارسي. فلماذا، إذن، والحال، وقلب السعودية ودول الخليج وأمريكا وإسرائيل الحنونة ويا عيني عليها، وأبواقهم الإعلامية المسعورة والكلبانة، ليس لديهم نفس الحماس والحرص على الدم العربي والإسلامي في البحرين التي شهدت قمعاً واضطرابات دامية بحق بذات القدر الذي نراه في سوريا، وليبيا، واليمن، أم أن هذا دم وذاك ماء؟ لا بل في دول مثل السعودية ومنظومة الخليج حيث لا زالت المجتمعات تعيش في مراحل عبودية ولا يتمتع فيها الفرد بأي قدر من الحريات ولا يوجد فيها قوانين ولا دساتير مكتوبة ولا أي نمط من أنماط تداول السلطات بل يورث العباد والبلاد كالممتلكات الخاصة من هذا الشيخ إلى ذاك الأمير السارق للحكم من أبيه وأخيه وأبناء عمومته وبنيه؟ هل يحق لهؤلاء التباكي على أي نوع من الديمقراطية وحقوق الإنسان مع أمريكا وإسرائيل أبطال المجازر الجماعية بحق عرب ومسلمين.

 بكل الأحوال هذا محض عدوان مسلح بتمويل وتخطيط ودعم سعودي خليجي ومؤازرة إعلامية أمريكية صهيونية والثمن هو الدم السوري والوطن السوري والتصعيد لن يكون في صالح المعتدين ومن يقف وراءهم فيما وراء المحيط. هذا المخطط بدأ بالتفكك والانحسار كما بالتكشف وبالانهزام، أمام وعي وإرادة السوريين الوطنيين الذين يقفون مع وطنهم ضد هذا المخطط الجهنمي، ولا يغرنكم ذاك السيل العارم من شهود الزور وفبركات التضليل وأخبار الفيسبوكيين المفبركة في بيروت وعمان وسيناريوهاتها المضحكة، والشعب السوري الحر بقاعدته العريضة لم يزل على الحياد والرهان الوحيد في النهاية هو عليه وحين سيقول كلمته سيفر هؤلاء أجمعين، ومن أشعل هذه النار اليوم قد لا يكون بمقدوره إطفائها في النهاية وستصيبه بنيرانها وبكل تأكيد.

 ولا زال في جعبة السوريين الكثير من أوراق القوة والمهارة والحنكة والتصميم إدارة الصراع لتجنيب سوريا مفاعيل وتداعيات السيناريو السعودي الخليجي الصهيوني المرعي أمريكياً، وفي حال رمي تلك الأوراق على الطاولة، وأمام اللاعبين كبارهم وصغارهم، فقد تنقلب، ورأساً على عقب، كافة الموازين، وإن غداً لناظره قريب. ودولة الظلم والإفك ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز