أسامة غاندي
osamagandi@live.se
Blog Contributor since:
13 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الأمن القومي العربي في حذاء المواطن ..... والعبث في رأسه

لله در أجهزة الأمن العربية , يجتمع على كراهيتها  أمريكا وإسرائيل والقاعدة والمواطن المتخلف والخائن المأجور , ويسعى لتدميرها الثلاثة الاولون لكي يدخلوا الى حرم المواطن العربي ,شرفه وكرامته وأمانه وحريته , ومن ثم يعبثوا فيه , أما المواطن فلا يوجد بحذائه الا الامن القومي الوطني وباقي الامور فإنها جميعا براسه ,  لهذا ترى المواطن العربي  حافي القدمين دائما . نسمع سياسي اسرائيل يتحدثون دوما عن أمن إسرائيل ويعلقون نجاح كل المبادرات على مدى ما تقدمه لامن اسرائيل . فيما يسعى الحاكم العربي لتأميم الاجهزة الامنية وتسيسها لصالحه , ويسعى الموطن العربي الى جعلها مكب نفاياته الاجتماعية يلعنها ويسبها ويحفر بينها وبين الشعب حفرة من عدم الثقة , كما أنه يعلق عليها كل فشله ومآسيه .

كل الطلبات الشعبية التي ارتفعت في المظاهرات وآخرها مظاهرات سوريا تطالب بحل الاجهزة الامنية , وهو مشروع بدأه سيء الصيت بول بريمر الحكم المدني لقوات الاحتلال في العراق , وحل الجيش والمؤسسات الامنية والمخابرات وشُعَب الامن القومي . وكعينة للحديث عن الاجهزة الامنية العربية المغتالة بيد ((الشرفاء )) , نجد أن المليشيات المختلفة الامريكية والايرانية  ومرتزقة دول الجوار من كل الفئات الاسلامية وغير الاسلامية في العراق , إغتصبت من النساء في السجون في ثمان سنوات أكثر مما أُغتصب منهن في السجون العربية مجتمعة على مدى ثلاثين عاما , وما اُغتصب من الرجال في سجن أبو غريب الفضيحة أكثر ممن ضُرب منهم في كل سجون القوى الامنية مجتمعة . وقُتل منهم في السجون العراقية والاغتيالات والتصفيات الكثير .

عجزت كل المخابرات العالمية أن تخترق المنظومة الامنية العراقية سابقا , ولم يستطع أي جرذي مخابراتي أن يخترق الأمن العراقي المخابراتي , بينما يستطع الان رجل أمن بسيط أو أي مرتزق اسرائيلي وايراني وتركي وسعودي أن يجلس مع اي مسؤول عراقي دون أن يسأله هذا المسؤول كيف أتيت ومن اين دخلت , ويستطيع أي عنصر من فيلق القدس الايراني أن يجلس مع أي مسؤول حكومي ويملي عليه تصوراته  , ويسلمه قائمة بالمرشحين الايرانيين للبرلمان أو الحكومة , وهذا مالم يعد خافيا على أحد , وقد صرحت به ايران علنا وفي أكثر من مناسبة , حتى  الفضائيات العربية التي تمثل بعض الدول الكارتونية  , كان لها نصيب من نهش لحوم موتى الشعوب. حيث كان مراسلوها عبارة عن عناصر مخابرات لهذه الدولة أو يقومون بهذه المهمة , الامر الذي كشفته الاستخبارات الامريكية وقامت  باصطياد بعض هؤلاء المراسلين ( تحت عباءة الفوضى)  وبطريقة علنية , وخسروا انفسهم فقط .  وهو ما شكل قمة المأساة لشعب اراد أن يمارس الحرية فرجم الامن والامان والحرية , وإذا كانت الحرية بهذا المعنى فدعونا لانتكلف اسعارا للأبواب والشبابيك وغرف الحريم لاننا سننعم بهذه الحرية المبطنة بالعبث .

تتشابه على نحو ما وبالتفاصيل هياكل الاجهزة الامنية في الانظمة الجمهورية ذات الحراك السياسي الفاعل , مثل الاجهزة الامنية المصرية والسورية والجزائرية والليبية والتونسية . التي تحتوي على خيرة الضباط والخبراء في فنون الامن والمخابرات من المدربين تدريبا  جيدا , والمتخرجين من أكاديميات أمنية مرموقة . واذا كان الفساد والاستبداد قد طال النظام وربط معه الاجهزة الامنية في المخيال العربي الفاسد , ووطد هذه المقولة الاعداء التقليديون للشعب لانهم حرموا من الدخول في الحرم العربي واستباحة الخصوصية الامنية العربية . فإن ذلك لايبرر اطلاقا هدر ثروة وطنية ساهم المواطن من رزقه وقوته على تدريبها وتكريسها وفي قوتها . وأذا كان الحاكم قد صبغها بصبغته , فلا ما نع أن تُغسل غسلا وطنيا وتعاد تعبئتها وطنيا لتكمل الدور الفعال الذي تقوم به في حفظ المجتمع . الأمن القومي ثروة وطنية كبيرة , تصرف الدول الكبرى المليارات كاعتمادات لها , وتعتبرها مورد إقتصادي مهم لا يقل عن مواردها الطبيعية والاقتصادية الاخرى . وتقلل بها من حجم الانفاق العسكري على الجيش والتسليح لان الامن أهم من القوات المسلحة في تأمين الجبهة الداخلية , التي يعني تأمينها الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مما يعود بالموارد الاقتصادية والوفرة على البلد . وعنصر الامن القومي يعتبر في هذه الدول عنصر ثمين يتم فداؤه اذا القي القبض عليه بالكثير من التنازلات . ومسيرة تبادل عناصر الامن الاسرائيلي المكلفين بالاغتيالات خارج اسرائيل مع اسرى وشخصيات فلسطينية كبيرة لاتزال ماثلة للعيان .

 من العار أن تتعالى الاصوات الان لتدمير الاجهزة الامنية , لتصبح الدول العربية مثل كولومبيا تحكمها المليشيات ومافيات المخدرات وهي التي تتحكم بالامور عمليا , حتى أن بوش الصغير عندما زار كولومبيا سنة 2005 , أضطر أن يتفق مع المليشيات المسلحة لتأمين حمايته لانه يعرف جيدا أن الجيش الكولومبي يقوم بدور الكومبارس وأن الاجهزة الامنية دائرة كتابية عند المليشيات .

تحت ضغط الشارع المهيج , وغفلة المواطن الذي لايعرف من الامن الا كلمة الضرب والتعذيب , يجري بذكاء وحكمة ترويج مقولة أن الامن ضد الشعب وضد الحرية وضد الكرامة . نعم ربما كان فاسدا وكان ظالما وكان مسيسا . لكن خسارته تعني الا أمن بعد اليوم , وهذا ما تتحفنا به الاخبار المصورة القادمة من العراق , حيث يدخل مسلحون مجهولون ليغتالوا أسر بكاملها وداخل البيوت وعلى مقربة من المقرات (الامنية ) .

نعم قد يكون هكذا , ولكن انجازات الامن المصري مثلا في  اختراق المنظومة الاستخباراتية الاسرائيلة واجهاض محاولاتها الاختراق وكشف الجواسيس وتفكيك الخلايا واستباق الاعمال التخريبية , وتأمين المنشأت الاقتصادية . وتقوية القرار السياسي , ولعل مفاجأة حرب اكتوبر أكبر شاهد على هذه الحرفية وهو انجاز امني باقتدار , والامن السوري كذلك في حماية المنظمات الفلسطينية وعناصرها وتوفير الدعم اللوجستي وحماية ظهر المقاومة , الا يشكل هذا نقطة لصالح الاستقلال الوطني ( بالمناسبة سوف لن نراه بعد اليوم ) الا يشكل هذا نقطة لصالح الكيان الوطني مهما كان الحاكم فاسدا .

المواطن المعبأ بالشعارات اليوم لا يملك مع الاسف تصورا لما بعد المطالبة بالحرية , ولا يوجد في ذهنه رسم ولو خطوط صغيرة لما بعد هذه المطالب . هناك مطالب عادلة كالاصلاح والقضاء على الفساد والتوزيع العادل للثروات ومكافحة الفقر , كلها مشروعة ومفهومة ومتوقعة من مواطن بسيط يدرك حجمها وتأثيرها عليه , لكن مطالب تغيير النظام وحل الاجهزة الامنية وتغيير الدستور , باتت تفضح الثورات وتظهر الجيوب العميلة المتأمرة تحت جناحها , كما أن المعارضون الخونة الافاقون والانتهازيون , يجدون في غمرة هذا الهياج مجالا لتحميل هؤلاء البسطاء حمولات كبيرة مسمومة ومؤدلجة تخدم أغراضهم وأغراض الاستعمار الحديث الفايسبوكي .

 كلما سألت مواطنا يقول لك الاستبداد والقبضة الحديدية والدكتاتورية , وإن تمكن المواطن من ازالة هذه الاشياء وزالت معها كل الحدود والقيود ونال المواطن الخوف والجوع والجزع , هرع الى الدولة يطلب منها القوة والحماية , واحيانا يطلب منها أن تكون حازمة واستبدادية , وهي بدورها لاتستطيع احياء ما قتله المزاج الشعبي والاستعمار . نظرة المواطن العربي الى الدولة  ومؤسساتها لاتتسم بمنطق ولا قاعدة . فالكل يكره الدولة والكل يسرقها والكل يتآمر عليها والكل يلعنها , والكل يركب على اكتافها ويطالبها بكل التفاصيل  .

لا شيء أخطر على الدولة من الأمن المستباح , ولا شيء يدعو لاهانتها كدولة وكرمز وطني الا أن تستباح هيبتها وأن تعلوها الثعالب لتبول عليها . هناك مشاهد تجرح المواطن بغض النظر عمن يحكمه  , يفتقد فيه بشدة الى اي رمز وطني يلتف حولة ويستمد منه القوة وان كانت وهمية . والامن المستباح تستشعره عندما ترى رئيس مجلس نواب بلد عربي لا يجلس لادارة الجلسة الافتتاحية للتنصيب والانتخاب الا عبر توجهات تلفونية من انقرة مفتوحة معه , توجهه وهو يتفاوض مع باقي الكتل النيابية حول الترشيح , فيما مكالمات أخرى من طهران تتباحث مع الكتل الاخرى حول الصفقة ,

الامن المستباح نفتقده بشد وكأنما نفتقد ارواحنا , حينما ترى دولة صغيرة ترسل عناصرها الى مصر تحت دعاوي عناوين شتى . لتؤسس قواعد مخابراتية تمويلها وجهدها وواجهتها عربية واستخدامها اسرائيلي بحت .

لم تستطع الارادات الاجنبية ان تسرح وتمرح في بلد الاسود الا بعد ان حطمت كل الابواب والحواجر , وبعد أن عطلت الوعي  وجعلت المواطن يضن بشرفه من أجل بضعة دولارات .

ألا يستطيع الثائر العربي أن يسأل نفسه أو أن يكلف نفسه تفكير دقائق معدودة ,  هل كان رجل الامن الا مواطنا من عامة الناس تحكمه ما تحكم الكثيرين من القيم والضغوط الاجتماعية والقرابة  والضوابط الاخرى . ولا يجرؤ أن يتمادى كثيرا لان من يتمادى معهم هم ابناء عمومته او خؤولته  ومن جلدته . هل هو كائن قادم من المريخ , الم تكن له زوجة واولاد واقرباء  يشعر بشعورهم العام . ثم اننا في مجتمع تحكمه في مجمله ضوابط عشائرية وقبلية متينة , وهذه تفرض علينا نوع من النخوة والرجولة والعاطفة والرقة والعطف , ومساعدة الضعيف . لماذا هذا الانسياق الاعمى للحقد على موظف عام كان من سوء حظه أن يكون في هذا المسلك . ثم ماهذا النزوع الغبي في ترك الجلاد الاكبر وصب النقمة على من كان ضحية الاستبداد والبطش والدكتاتورية مثلنا .

من حقارة الاستعمار الحديث وتفنناته في ايلام الجسد العربي , أن يترك ردات فعل عنيفة ووحشية بكل عمل يقوم يترتيبه . ويجعل المعارك دموية بين الاشقاء كي لايكون هناك مجال للإلتقاء والاصلاح , ويعمق الفجوة بين المتنازعين , والامثلة على ذلك كثيرة منها ما حصل في العراق وحلت الاجهزة الامنية والجيش وباقي المؤسسات القومية , وتركها وهي اعداد غفيرة من العراقيين بلا رواتب ولا اعالة ولاامان ولاحماية وسلط عليها المليشيات التي جلبها معه واستفزها الى اقصى حدود الاستفزاز , وشوه سمعتها لدى الناس , في عملية ممنهجة ومقصودة للتفتيت , فما كان من بعضها الا ان استحضرت كل قابلياتها وقاومت هذه الضغوط وطاردت فلول هذه المليشيات وعناصرها ووقع من الطرفين ضحايا كثر استفادت منها قوات الاحتلال في توظيف الفرقة والتناحر وانعدام الامن لتكمل مخططها الارهابي . وكان أن انعدم الامن تماما فلا أمن لعدم وجود المؤسسات الامنية الفاعلة , ولان هذه الاعداد الكبيرة من قوى الامن والجيش السابق تستفز وتستدرج الى المعركة  وتوظف خبراتها القديمة في تكتيكات امنية تؤخر عملية الاستقرار , ولعل هذا السيناريو يرسم بشكل جيد في مصر , ويتولى الاعداد له خبراء امنيون ايطاليون وفرنسيون وبريطانيون في ليبيا النسخة الثانية للعراق بكل تفاصيلها .

لقد تركت الايدي العابثة في الثورات التي حصلت والتي ستحصل لاحقا , تركت على الهامش اعدادا غفيرة من الكادر الامني والحزبي ومن القيادات السابقة , يحزنها ويستفزها أن تخرج من الصورة بهذا الشكل المخزي والعنيف , ولا زالت تحتفظ ببعض الخبرة والتجربة والقابلية الفنية على الحركة , ويمكن أن تستحضر مأساتها وخسارتها وألمها , وتربطها بشعارات وطنية واهداف تحررية , سيما وإن انكشفت الاصابع المدسوسة في التغيير وإنكشفت المصلحة الاستعمارية فيه , ستنقلب الى عبء على الدولة على الامن وعلى المجتمع , يغذيها نزوع ثقافي متجذر في العقلية العربية الاستبدادية ( أنا أو الطوفان ) وهذا هو وجه ادامة عدم الاستقرار في المنطقة لصالح أمن واستقرار المصالح الغربية والاسرائيلية وهو عز الطلب كما يقولون . وإن أخطر الاشخاص على النظام ذلك الذي لا يجد ما يخسره بعد أن خسر كل شيء . فسيراهن على نفسه هذه المرة . وبمجمل النتائج فإننا نكون قد جرحنا الاسد ,فلم نقتله لنستريح ولم ندعه بسلام .

في رأيي المتواضع أن الحرية لاتكون حرية بالمعنى الانساني والحضاري , الا أن يكون هناك أمن يحميها , وحيث لاحرية غير هذه فإن ما يروج له الغرب بأنه حرية وستحصل عليه الشعوب العربية ما هو الا  وصفة استعمارية للفوضى والتسيب ,

قد أكون أكثر من الحديث عن العراق , ولكن الأمر يتعلق بتجربة مشاهدة ومعاشة ولم تعد خافية على أحد , وأجد من الغباء التام أن تغفل تجربة العراق في التغيير والتحرير والاحتلال , وأن يُغض النظر عنها ويتم تجاهلها , أو أن يتشدق السياسيون والمعلقون العرب في فضائيات النفط , بأن لاوجه للمقارنة  ويدعم ذلك التصريحات السياسية الامريكية . أقول ربطا  للفقرة السابقة من أن الحرية لا يحميها الا الامن ,  أن الاجهزة الامنية العراقية السابقة كانت تتجنب معاقبة بعض المناهضين للخط السياسي ما أمكن , وكانت تحاول مرات أخرى أن تحيدهم أو تستميلهم الى جانب معين , أو ترشيهم مثلا . خاصة في سنينها الاخيرة , وكانت تضطر احيانا الى سجنهم فترة قصيرة ثم تطلق سراحهم , رغبة منها في عدم استفزاز الراي العام المحلي عندما كانت تحارب على جبهة الحصار وادارة المعركة السياسية مع امريكا . وكان بعض هؤلاء  وخاصة من الاتجاه الاسلامي , يفهم ذلك فهما أخر ويحاول أن يستثمره في الإمعان في المعارضة وغيرها . بعد سقوط النظام وتبعثر الاجهزة الامنية , وإنعدام الامن وزوال كل الحواجز القانونية والاجتماعية , وجدت بعض عناصر الاجهزة الامنية نفسها في حل من اي التزام , وبدافع وطني أو غيره , قامت بمطاردة كل المعارضين السابقين واعدامهم في الشوارع وفي البيوت وفي اماكن العمل اينما تيسر لها ذلك وبدون محاكمة وبدون تعريف للفاعلين وبدون آثار , وأهدرت دمهم الذي كان يحميه القانون سابقا ,  الا من نجا منهم واحتمى بدوائر مغلقة ومحصنة يحميها المسلحون . وهؤلاء ايضا هدف معلن لهذه الجماعات , وأن العديد منهم من ترك بلدة وسكن في مناطق الخضراء والصفراء بانتظار استقرار الاوضاع . إضافة الى ذلك فان بعض السياسيين المتمردين على اوامر سلطات الاحتلال يتعرضون لنفس المصير بعد أن تعري القوات المحتلة ظهورهم , وتعرضهم لفخاخ هذه العناصر المتربصه بهم , وهنا لايجد ايضا في قوانين الاجنبي التي يحتمي بها ما يحقن دمه , وقد ذهب ثلاثة من كبار قادة المعارضة ضحية أخلاق الكاوبوي هذه .

نخلص من هذا أن الحرية وحرية التعبير وحرية المعارضة كانت تحميها القوانين المرعية العاملة في البلد . وربما كانت الاجهزة الامنية مهما كان صلفها وجبروتها تتحمل مسؤولية اختفاء معارض في السجون . بعد انهيار هذه الاجهزة سيصبح تصفية الخصوم السياسيين , قربة الى الله من وجهة نظر بعض رجال الاجهزة الامنية المقالة . وهو درس يجب أن يعيه جيدا القادمون الجدد .

للذين يريدون هدم هذا الصرح الوطني باسم الحرية , نقول أن يد الامن التي ارتخت قليلا في مصر , فهمها الناس فهم غنائمي وكثر بناء العشوائيات على شواطيء النيل تحميهم سلطة الشارع المباركة , وأن قبضت الامن التي لم ترتخ في سوريا وانما انشغلت  ,قابلها الناس فورا بالاستيلاء على الاراضي وبناء البيوت عليها , استباقا لمكرمات الشارع الهائج .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز