أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
أيهما هو الإنجيل ... هروب عيسي من الموت أم قيامة يسوع من الموت ... 2

و دعني يا قارئي العزيز أقدم لك يسوع المسيح من الكتاب المقدس ... من هو ... لماذا جاء ... لماذا مات و قام ... و من هم أتباعه و تلاميذه الحقيقيين ...

القصة تبدأ بخلق آدم حين قال الله "نخلق الإنسان علي صورتنا كشبهنا" ... فالله هنا يقول إن له صورة في ذاته ... في شخصه ... في كينونته...صورة فيه يحتويها في ذاته الإلهية قرر أن يخلق آدم عليها  ... و هذه ليست صورة تحدده لأن الله غير محدود في ذاته... فلابد أن تكون هذه الصورة أزلية بأزليته أبدية بأبديته (الحديث الصحيح يقول للمقاتلين المسلمين ... تجنبوا الوجه لأن الله خلق آدم علي صورته)... و لما نفخ الله في آدم نسمة حياة من روحه صار آدم نفسا حية ... آدم هذا في وجوده كان إنعكاسا محدودا مصغرا جدا لشخص الله غير المنظور ... فقانون حياته و وجوده و أخلاقياته كانت إنعكاسا لصورة الله الذي خلقه عليها ... فكان صورة الله الذي في الله هو المقياس الأدبي و الأخلاقي للقوانين التي تحكم طبيعة الإنسان ... و قد سلّط الله آدم هذا - المخلوق علي صورته الذي فيه - علي الأرض و المخلوقات ليحفظها و يعملها و خلق له إمرأته من ذات جسده و أوصاهما أن يثمرا و يكثرا و يملآ الأرض ... (قال القرآن عن خليقة آدم ... إني جاعل في الأرض خليفة) ...

لقد وضع الله آدم في الجنة و غرس له فيها أشجارا ليأكل منها و غرس أيضا شجرتين ... شجرة الحياة حتي يأكل منها و يحيا و شجرة معرفة الخير و الشر و هذه نهاه الله عن الأكل منها ... فكان و جودها يمثل حرية إرادة الإنسان في علاقته مع الله ... أما أن يكون الله هو مصدر المعرفة الأدبية و المقنن للخير و الشر أو أن يأكل الإنسان من الشجرة و يصبح منفصلا عن الله يقنن لنفسه ما هو الخير و الشر أي يرفض قانون الله و يُشرّع و يضع هو بذاته قانونا لحياته بعيدا و منفصلا عن الله ... و كان التحذير الإلهي له .. يوم تأكل منها موتا تموت ...

 لكن آدم و إمرأته تعرضا لتجربة قاسية ... ففقدا إيمانهما بالله و صدّقا الشيطان عدو الله ...   الذي قال لهما لن تموتا ... فأكلا من الشجرة فتغيرت طبيعتهما ... و رأيا إن العري الذي خلقهما الله عليه خطأ و راحا يصلحان الخطأ بثياب من أوراق شجر الجنة ... فكانت هذه إشارة لأن آدم أصبح يزن الأمور بمقياس يختلف عن مقياس الله .... لقد إنفصل عن الله بعدم تصديقه لله و وضع ثقته في الشيطان بدلا من أنه كان يضعها في الله ... فتغير إيمان آدم من تصديقه لله بأنه سيموت إلي تصديقه للشيطان بأنه لن يموت ...  فتغيرت طبيعته روحيا ... و لما أكل من الشجرة تغيرت طبيعته جسديا ... فطردهما الله من الجنة إلي الأرض لكي لا يأكلا من شجرة الحياة ... و بذلك دب فيهما الموت و مات كلاهما بعد أن قضيا سنينا طويلة علي الأرض  بل وسري الموت علي نسلهما المولود منهما ... إلا أن الله – قبل أن يطردهما -أعطاهما اعلانا نبويا هاما – لكي يؤمنا بالله مرة أخري بعد أن كانا قد كفرا بكلامه حين حذّرهما من الأكل من الشجرة -  قائلا موجها كلامه للشيطان – الذي كان علي شكل حية – و هو الذي أضلهما "و أضع عداوة بينك و بين المرأة و بين نسلك و نسلها هو يسحق رأسك و أنت تسحقين عقبه" ... فصار الإنسان علي مر العصور ينتظر ظهور هذا النسل ... نسل المرأة الذي سيسحق رأس الحية أي الشيطان ... عن هذا الإنسان – نسل المرأة من دون الرجل -  تنبأ اشعياء النبي قائلا " يعطيكم السيد نفسه آية هو ذا العذراء تحبل و تلد إبنا و تدعو إسمه عمانوئيل " و عن شخصية هذا الولد المولود من عذراء دون رجل و عن و طبيعته يقول النبي "لأنه يولد لنا ولد و نعطي إبنا و تكون الرياسة علي كتفه و يدعي إسمه مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام" ... هذا الولد الله معنا أو الله مِنّا و هو إلها قديرا ... ثم يقول أشعياء فيه بروح النبوة "

1 مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ \سْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ \لرَّبِّ؟  2نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ \لنَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ \لْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. 4لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ \للَّهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَ\حِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَ\لرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى \لذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ \لضُّغْطَةِ وَمِنَ \لدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ \لأَحْيَاءِ أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ \لأَشْرَارِ قَبْرُهُ وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. 10 أَمَّا \لرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ \لرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. 11مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي \لْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. 12لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ \لأَعِزَّاءِ وَمَعَ \لْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي \لْمُذْنِبِينَ.   

الله معنا أو الله مِنّا هذا هو صورة الله الذي فيه و الذي جسّده الله و الذي صار يسوع المسيح ... لقد خلق الله - من أجل صورته التي فيه - جسدا وُلِد من مريم بغير رجل ليحل فيه صورة الله الأزلي الأبدي كل ملء اللاهوت ... و سَمّي الله هذا الشخص ذو الجسدالإنساني و الحلول الإلهي يسوع ... أي الله يُخلّص ... لأنه بحسب النبوات كان ينبغي أن يكون إسمه إلها قديرا ... قديرا علي خلاص الإنسان من الخطية ...

و هو كان ينبغي أن يموت ... الله بيّن محبته لنا لأنه و نحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ... لماذا ؟ ... لأنه هو في طبيعته – المسيح صورة الله نسل المرأة -  هو القانون و هو الناموس الذي به و علي قياسه يُحاسَب الإنسان علي إيمانه و أفعاله ... و بما أننا مخلوقون علي هذه الصورة فإختار الله في محبته لنا أن يموت جسد يسوع صورة الله الذي هو في شبه إنسان ... لأن أجرة الخطية هي موت ... و هكذا وفيّ العدل حقه في يسوع بحسب النبوات و تلاشت دينونة الناموس الذي يدين ضعفات إنسان الجنس البشري و عدم كماله ... و تحقق الإعلان الإلهي هو يسحق رأسك ... و أباد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس ... لأن الديان أخذ عنا العقوبة بنفسه ... و تحقق أيضا الإعلان الإلهي و أنت تسحقين عَقِبَه أي موت جسده ... لقد ترك القاضي  - الذي هو صورة الله الذي فيه - منصة القضاء و الحكم و نزل إلي أرض البشر فصار الله في المسيح يسوع صورة الله نسل المرأة بحسب ما قال هو نفسه لآدم و حواء ... و بعد أن كان قد نطق بالحكم علي الإنسان... النفس التي تخطئ هي تموت ... ذهب بنفسه إلي الصليب ليموت بدلا عن الإنسان الذي خلقه علي صورته فماتت صورته جسديا لكي يعيش الإنسان كل من يؤمن به الآن روحيا و في الأبدية روحيا و جسديا ... و كانت قيامة يسوع هي إعلان إنتصاره في المعركة الدائرة بينه نسل المرأة و بين نسل الحية ... أما جراحات الصليب فهي الدليل علي أنه دخل فعلا إلي هذه المعركة ... و لم يُرفع إلي السماء بدون معركة كما قال القرآن عن عيسي إبن مريم ...

لقد سقط الإنسان روحيا أولا حين صدّق قول الشيطان الذي قال له لن تموتا  فترك إيمانه بما قاله الله موتا تموت ... أي أنه كفر بالله ... و آمن بما قاله الشيطان ... ثم سقط الإنسان جسديا عندما مد يده و أكل فعلا من الشجرة ... كنتيجة لطبيعته الروحية الساقطة ... فتغيرت طبيعته الجسدية عن الطبيعة التي خلقه الله عليها ... فطرده الله من الجنة حتي لايأكل من شجرة الحياة و يحيا ... لأن هذا الجسد لابد أن يموت ... روح الإنسان يظل ميتا حتي يؤمن بوعد الله الذي بدأ في الجنة عن رأس الحية و تحقق في المسيح بالإنجيل... فكل من يؤمن به تكون له الحياة الأبدية ... و كل من آمن به ينطبق عليه وعد يسوع المسيح كل من آمن بي و لو مات فسيحيا ... لذلك تنتظر الكنيسة قيامة الأموات ...  

و هذا هو الإنجيل ... إنجيل يسوع المسيح إبن الله " أَنَّ \لْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ \لْكُتُبِ 4وَأَنَّهُ دُفِنَ وَأَنَّهُ قَامَ فِي \لْيَوْمِ \لثَّالِثِ حَسَبَ \لْكُتُبِ" ... لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ...

أما إنجيل عيسي إبن مريم الذي قال القرآن أنه أنزل عليه فلم يره أحد فهل إختفي تماما كما إختفي هو أيضا – أي عيسي إبن مريم -  الذي إختفي فجأة ... و إختفي أيضا حوارييه الذين شهدوا بأنهم مسلمون ...وإختفي أيضا أتباعه النصاري الذين عبدوا عيسي و أمه من دون الله الذي قالوا عنه إنه ثالت ثلاثة ... لكن بقي يسوع المسيح الحي المقام من الأموات إبن الله الواحد ... و بقي إنجيله عن الخلاص الذي أعده الله الواحد لكل الناس لكل من يؤمن .... وبقيت كنيسته التي تعبد الله الواحد و هي تعلن للبشر أجمعين محبة الله الواحد ... من أجل هذا تعيّد الكنيسة بفرح قيامة يسوع المسيح من بين الأموات ...






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز