جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
لمن نتوجه في الكتابة من خلال كتابات الشعب يريد إسقاط آل سعود

في البداية كلمة شكر لابد أن أقولها في حق كل من علق على المقال السابق من الزملاء الأفاضل وأنا للأمانة أتعلم منهم ومن تعليقاتهم ومن مدى ثقافة الكثير منهم ومدى وعي الأغلبية في التحليل والفهم وكذلك إنصاف البعض منهم فيما كُتب من مقالات أو حتى تعليقات، وبالتأكيد - كما هو معروف في كل مجالات الحياة - هناك قلة قليلة تحاول حرفنا عن المسار والهدف المنشود لهذه الكتابات، لكن وبعد الفتح الطبي العظيم الذي بشّرت فيه عرب تايمز، تبين للجميع أن هؤلاء "مرضى" بحاجة للعلاج والنقاهة ومن ثم الشفاء في حالة أخذهم الدواء المناسب، وهذا الدواء" السب السفلي المفرط" هو البلسم الروحي لعذاب الضمير والوجع المتأصل في النفوس المجروحة لعدم التمكن من الرد بالحجة والبرهان ولكن بالسب وإطالة اللسان، لذلك نطلب لهم من الله العفو والغفران.

الكتابة وتنميق العبارة ليس الهدف في حذ ذاته، إنما هي أحد الوسائل التي سوف تساعدنا جميعاً في الوصول إلى الغاية المنشودة وهي تحرير الإنسان من ظلم الحكام هذا بشكل عام. بالتالي كتاباتكم وتعليقاتكم هي إحدى الوسائل الفاعلة والفعالة للوصول إلى ذلك، فمن هذا الموقع أحيي كل من علق على المقال السابق من "الكندرجي" وحتى الجزائري من وهران، وللإنصاف أقول أن أغلبية من علق على المواضيع المطروحة، قد فهم الرسالة بوضوح وعرف أن كل هذه الكتابات لها قاسم مشترك واحد و وحيد هو نظام آل سعود ومنظومة الفكر العقيمة التي يحملها مشايخ هذا النظام - من وجهة النظر السياسية - وكل من هو على شاكلتهم وكل من يدافع عن هذا النظام الفاسد المفسد. فنحن كما قال الزميل الجزائري من وهران: "لسنا هنا لسب أو شتم أهل الحجاز و الخليج ... إننا هنا ننتقد أنظمة و محاولتها إستعمال وهابيتها لتأجيج الطائفية في بلدان المسلمين" هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نريد أن نصل إلى فعل إيجابي تفعيلي يعمل من جهة على سحب البساط "الديني" من تحت حكام آل سعود، وذلك بتعريةوهنا سوف أستبدل كلمة تعرية بكلمة أخرى حتى لا يتهمنا البعض بالدعوة إلى إلى تشليح أحد أو الترويج إلى فتح نوادي عُراه أو تأويل الكلمة فيصبح لها معنى يخرجنا عن الملة لأنها ملاصقة في المكان لآل سعود ومقامهم العاري. في المقال القادم سوف أتكلم عن السياسة العارية لآل سعود مع أمريكا - وفضح الأفكار "الوهابية" لمشايخهم المنافقين لهم ولحكمهم، هذه الأفكار التي حاولت وما زالت تحاول وبكل الإمكانيات إسقاط القدسية على هؤلاء الحكام وإضفاء نوع من أنواع الهالة الشرعية المقدسة لولي الأمر، والتي قدموها للشعوب الثائرة على أنها شرعية ربانية غير قابلة للإستبدال أو للنقد أو للتقوم أو حتى للإصلاح، ومن الناحية الأخرى توعية المواطن الخليجي خاصة وباقي شعوب المنطقة عامة بالدمار الهائل الذي أحدثه وما زال نظام آل سعود لهم ولشعوب المنطقة وفي نفس الوقت الفائدة العظيمة التي سوف تعود عليهم وعلى شعوب المنطقة لو زال حكم آل سعود ومع زوالهم سوف تنتهي منظومة الفكر الوهابي ليحل محله فكر معتدل مسنتير قابل للحياة والتعايش السلمي مع كل ألوان وأطياف المسلمين وكذلك سوف يعود زوالهم بالخير على كل الأخوة الذين يعيشون معنا وبيننا بكل طوائفهم وأعراقهم وقومياتهم، فلا فتنة ولا فرقة ولا تباغض ولا تحارب ولا إقصاء لهذه الطائفة أو تلك ولا لهذا المذهب أو ذاك ولا لهذه القومية أو تلك.

هذه هي بالمجل الخطوط العريضة لهذه الكتابات ولا هدف آخر من ورائها ولا خبث ولا نية مبية ولا تغليب هذا على ذاك و لا إنتقاد هذا على حساب الآخر، والعملية ليست جمع وتسجيل وكسب نقاط على هذه الفرقة أو تلك، هذا الأسلوب لا يفيد أحد والكل في النهاية سوف يخسر لو بقيت هذه الحزازات وتلك الصراعات كما هي الآن، والفائز الوحيد في هذا الصراع هم فقط آل سعود ومشايخهم، لان أحد أهم أسباب وجودهم وأحد أهم ركائز بقاء حكمهم، وأحد أهم هدف إستراتيجي مفصلي لثبات حكمهم الفاسد هو زرع الفتنة بين ألوان الطيف الأسلامي كافة – من خلال دعمهم اللامحدود للفكر الوهابي على حساب معاداة باقي المسلمين – وبين شعوب وطوائف وقوميات المنطقة بشكلٍ عام.

 

المشكلة أو الإشكالية الحاصلة بيننا جمعيا أننا في محاولتنا إلقاء الضوء الحارق على أفعال وأقوال ومواقف وسياسة آل سعود من خلال مجرى الأحداث الحالية - كذلك تجنيد النظام السعودي مشايخه سواء برضاهم أو بعدم رضاهم في معركة البقاء والدفاع عنه في محاولات مستميتة لتبرير سياسته المجرمة في حق شعبه المطالب بحريته وكرامته وكذلك حقوق شعوب المنطقة بأكملها وبدون إستثناء - تبرز أمامنا إشكالية عدم إستيعاب البعض، إن نقد المواقف والأقوال والأفعال والسياسات لتلك العائلة وأولئك المشايخ، لا تعنى على الإطلاق أن الدولة الفلانية هي الأفضل وهي واحة الديمقراطية والحرية وأن كل الشعب في تلك البلاد راضين عن نظام الحكم فيه وأن ليس لهم حقوق ومطالب لم يحصلوا عليها بعد، ولا يعنى ذلك أن المذهب الفلاني هو الأحسن وهو الأفضل والأصح – إن أكرمكم عند الله أتقاكم – ولا يعنى أن الجنسية أو القومية أو غير ذلك أفضل من جنسية أو هوية هذا النظام الذي ننتقد ونسلط الضوء على جرائمه وأفعاله. نقد أخطاء – وهنا أتحدث عن الأخطاء المُثبة بالدليل والبرهان والصوت والصورة والوثائق، لا بالتخمين والظن والتأويل - الآخرين لا يعني بالضرورة أن الباقي معصوم من الخطأ، ولا يعني ذلك أن نبرر أخطاء من ندافع عنهم بتركها دون الحديث عنها أو تقومها أو تصحيحها أو على أضعف الأيمان الإعتراف بها والإعتراف بالحرج أو الخوف من ذكرها لسبب ما، والأقبح من ذلك هو التعامعي عن قصد لتلك العيوب ومحاولة الإلتفاف عليها بذكر عيوب هذا وذاك دون التعرض لتفنيد أخطاء من ننتقد.

لكن حتى في ميزان الأخطاء، هناك أخطاء مدمرة قاتلة خطيرة ترقى لمستوى الخطيئة بحق على كل شعوب المنطقة منذ ما يقارب 80 عاماً أو أكثر وما تزال، وهي التي لا يمكن الصفح أو العفو عنها بأي حالٍ من الأحوال ولا بد من عقاب من قام بها، كالأخطاء أو بالأحرى الجرائم التي قام بها آل سعود بمساعدة وتواطئ مشايخهم، وهناك أخطاء من هذا الفرد أو ذاك العالم أو هذه الفئة أو تلك، هذه الأخطاء مجالها محدود ومدى تأثير نتائجها أيضاً محدود من حيث الزمان والمكان والفئة التي وقع عليها هذا الخطأ أو هذا الظلم، فإن كان هناك مجال لإصلاح ما يمكن إصلاحه نتيجة لهذا الخطأ فلا بد من القيام به وتعديله، ولكنه يبقى في إطار الخطأ القابل للتعديل والإصلاح ولكن خطأ أو خطيئة آل سعود ليس لها مثيل في العالم ولا يمكن أن تعدلها أو معالجتها إلا بزوالهم وإسقاط نظامهم ومنظومتة أفكار مشايخهم.

فالعملية لا تُحسب هكذا ولا يجب أن تُفهم على هذا النحو العقيم غير الفاعل وغير المُجدي، لأن من يفهمها بهذا الشكل هو جاهل غير واعي لا بل مريض - كما ذكرنا سابقاً - ويلزمه علاج وأنجع علاج له ظهر حديثاً ونشرته عرب تايمز في أخبارها "الطبية" لا داعي لذكره الآن ولكن لمن يريد المزيد عليه بهذا الرابط الجديد:

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=21505

نحن نريد من خلال الكتابة والتعليق الوصول إلى إيجاد حلول للشعوب المظلومة في تلك المنطقة والتي قمعت وحُرمت سنين طويلة من أبسط حقوق المواطنة والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية من قبل حكام مجرمين وعائلات حاكمة قمعية فاسدة ومفسدة، ودوائر مخابرات خائنة للوطن والمواطن تقمع المواطن وتحمي مصالح الغير، ومن مجموعة رجال أعمال نصابين وحرمية شفطوا مع الحكام أموال الشعوب وثرواتهم وكانوا أداة قذرة في إفقار بلادهم وهدم إقتصادهم كل ذلك في سبيل الدفاع عن مصالحهم وشركاتهم وأموالهم، وشلة من المشايخ والدعاة المنافقين الذين خدموا بفتاويهم "اللاشرعية" مصالحهم الذاتية الدنيوية ومصالح ولات أمورهم الإجرامية والتواطئ معهم وتبرير إجرامهم لإخماد نزعة الحرية والكرامة والعدالة التي بدأت تغلي في عروق شعوب المنطقة للمطالبة بحقوقهم الإنسانية العادلة ومحاسبة الحُكام وعائلاتهم على جرائم القتل والفساد والدمار التي إقترفوها بحق شعوبهم.

 

نحن لا نُعادي أحد ولكن لن نقبل أن يُعتدى على حريتنا وكرامتنا وإنسانيتنا وأعراضنا ومُقدراتنا ومصالحنا وأموالنا أحد ونسكت عليه حتى لا نثير الفتنة، نحن لا ندعوا للفتنة وأنما من يدعوا لها هو من يدافع بكل ما يملك ولا يملك عن عائلة آل سعود الفاسدة وذاك النظام الفاسد الذي يعيش ويتغذي من إثارة الفتنة وإشعالها بين الحين والآخر ولولاها لما بقي في الحكم لهذا الوقت. سوف لن نسكت عن كل شيخ من مشايخهم أو ممن يؤمن بأفكارهم وسوف نفضح ولن نستر أو نتستر على فتاوى وأقوال وأفعال أولئك المشايخ التي تقف في وجه الشعب المطالب بحريته وكرامته فقط حتى لا نثير الفتنة المذهبية، فالعالم الذي يقف مع الحاكم الظالم ولا ينصف الشعوب المظلومة سوف نقف ضده ونفضح فكره مهما كان مذهبه أو منهجه، لأن الحق والعدل والخير والحرية والكرامة الإنسانية أشياء لا تتجزأ ولا تقبل القسمة إلا على نفسها فقط وهي حق للجميع ويجب أن يحافظ عليه الكل ويسعي لتطبيقه الجميع دون إستثناءٍ أو تمييز ويُطالب به الجميع وللجميع. طالما وجد ظلم فإن هناك ظالم ومظلوم فلا بد من مقاومة الظالم إلى أن يُرفع الظلم عن المظلوم وبعدها لابد من حساب وعقاب الظالم على ظلمه والمجرم على جرمه والفاسد على فساده.

في المقال القادم سوف نتحدث عن:

رأس الفتنة آل سعود وعلاقة التعري الملط مع أمريكا .. وما علاقة السلفية الزرقاوية في الصناعة الغربية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز