غادة عبد المنعم
ghada_amoneim@yahoo.com
Blog Contributor since:
27 February 2010

كاتبة وصحفية عربية من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
اجتماع سامى الشريف بصحفيي مجلة الإذاعة والتليفزيون.. مهزلة

 كله كان رايح الاجتماع بأجندته الخاصة!؟ وسلم لى على الثورة، وحرية التعبير والتطهير..!! صورة مضحكة جدا لواقع الحال فى مجلة حكومية مصرية ولأن شر البلية ما يضحك فهى كما ستقرؤون صورة مقززة للواقع فى مؤسساتنا الصحفية.. اللهم اكفنا شل القتال وخدهم فى شوطة من عندك يا كريم!!؟ قولوا آمين..!! حاول سامى الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى ورئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتليفزيون التهدئة من صراع الديوك فى المجلة على منصب رئيس التحرير والتخفيف من خيبة أمل بعض نواب رئيس التحرير بعد مساندتهم لرئيس تحرير ضعيف وخايب بعدما بدأ فى القص من مكافئاتهم، مما دعاهم للتجمهر أمام مكتب الشريف، ليس أمامه تماما بل على بعد حوالى عشرين باب منه وأمام اثنين امن وواحد جيش ببندقية، ثلاثتهم يحرسون مداخل مكتب سامى الشريف فى مبنى ماسبيرو ..

المهم الاجتماع وكما كان منتظرا كان مهزلة لان كل طرف كان قادما لاجتماع الشريف محملا بأجندة خاصة اشقولة عمر سليمان (الوحيد اللي نفد بجلده من الحساب على الفساد حتى الآن)، رئيس التحرير المنتدب محمد عبد الحميد كان صاحب اضعف موقف حيث أن أجندته باتت مرفوضة من الجميع خاصة بعد إحراجه للشريف والتحقيقات معه فى النيابة الإدارية لمخالفاته مما دعى الشريف للإعلان انه سيقوم بتغييره، وأطرف ما حدث منه كان صريخه وزعيقه ووقوفه لإنهاء الاجتماع واتهامه الصحفيين أنهم ضد الحكومة عندما بدءوا إظهار رغبتهم فى تعيين رئيس التحرير فى المجلة بناء على الانتخاب بدلا من التعيين المباشر بتكليف من رئيس الهيئة أما الزملاء المحررين بقسم الديسك وهم عشرة تقريبا فقد تزعموا عدد من الصحفيين الشباب (حوالى 19 آخرين) + 10 من المرشحين ليصل مجموع التوقيعات لـ39 توقيع ( من أصل حوالى 250 صحفى يعملون بالمجلة) ووقعوا على ورقة بالاختيار عشرة أسماء كمرشحين محتملين لرئاسة التحرير(ويبدو انه من قبيل الصدفة البحتة أن المرشحين العشرة كلهم يعملون رؤساء ومديري تحرير فى صحف أخرى ذلك حيث يمكنهم كما نعلم فتح باب رزق إضافى لكل من وقع على ورقة اختيارهم)

 المهم هذه الورقة وقعها حوالى 17% من عدد الصحفيين بالمجلة لترشيح حوالى 17% من نواب رئيس التحرير لمنصب رئيس تحرير، وأطرف ما فى هذه الترشيحات هو أنها ضمت أشخاص يخالفون قانون تنظيم الصحافة ويقومون بجلب إعلانات وبعضهم رسخ للفساد فى المجلة عبر عضويته فى مجلس الإدارة لعشرة أعوام أو يزيد كما ضمت آخرون معروفون بعمالتهم لأمن الدولة وكثير ممن روج للصحافة التافهة غير المسئولة، بينما تجاهلت اسمين من أهم الكتاب وأشهرهم بالمجلة وربما أنظفهم أيضا، هما كاتبة هذا المقال غادة عبد المنعم والروائي خالد إسماعيل ذلك أن الأولى ناشطة فكريا لكنها لا تعمل بجريدة أخرى ولا يمكنها توفير فرص عمل إضافى لأى زميل فمعظم مقالاتها تنشر بمواقع مجانية والثانى لأنه قرر منذ زمن أن يقصر علاقاته مع العاملين بالمجلة فلا يقوم بالتربيط مع أحدهم مفسحا لأيهم الفرص للعمل بالجريدة الخاصة التى يعمل بها، وفى المقابل لا ينتظر من أى منهم الدفاع عن مصالحه فى المجلة. إذن فقد تجاهل الزملاء تماما كل من لا يربطهم بهم مصالح إلا أنهم مع ذلك تجاهلوا أيضا خمسين ترشيح محتمل لزملاء آخرين، من نواب رئيس التحرير ممن لا كفاءة لهم، وممن حصلوا على هذه الترقية بالأقدمية، لذا فقد بدت قائمتهم أفضل ما طرح فى هذا اللقاء. حيث أزاحوا أسماء يحفل تاريخها بالكثير من المخالفات يصل أحيانا للتزوير لضم مدد خدمة لا حق لهم فيها أو لمؤهل دراسى مشكوك فى حصولهم عليه!!..

كويس .. ماشى الكلام مجموعة أخرى من الزملاء (حوالى ثلاثين) بعضهم من الشباب، وبعضهم وصل لسن الشيب وقد شاب وهو يبحث عن عمل، حتى رمى به الدهر وياسر رزق لمجلة الإذاعة والتليفزيون ليس لحاجة المجلة لعملهم؟ ولا لكفاءتهم النادرة؟ ولكن لرغبة رزق فى المزيد من الأصوات فى انتخابات النقابة، ومقايضته التعيين فى مقابل الدعم الانتخابى؟ المهم, كانت أجندة هؤلاء هى الأكثر دعوة للتدعيم، حيث كانوا يطالبون بالتعيين (طبعا عندهم حق فرغم أن كثير منهم لا موهبة له إلا أنهم يعملون مذ سنين وقد رتبوا حياتهم على البقاء والاستمرار فى هذه المهنة وهذه الوظيفة) وعلى الرغم من أن المجلة تحوى حاليا حوالى 250 صحفى وهو عدد يكفى لإصدار خمس مجلات كل منها ضعف حجم الحالية ولكن ماذا نقول لهم؟ يا الله.. له فى ذلك حكم؟ وطالما لم توفر الدولة عمل معقول لمن لا عمل له ستظل هيئاتها تستقبل من لا حاجة لها بهم؟ ما علينا!! أما أنا فأصلا رايحة متأخرة ساعة عن الاجتماع وممنوعة من الكلام من سامى الشريف لما شاع عنى من سمعة سيئة وظيفيا (مشاغبة) وما ورده سابقا عنى بعدما تقدمت به من طلبات له!!

 لذا لم يسمح لى بالكلام تماما، فهو يتفضل باختيار من يسمح له بالكلام وبتحديد المدة المسموح بها لكل متكلم!! كان من الطبيعى إذن أننى لم اسأله لماذا قام بتبني بعض البنود الإصلاحية (بعد نسبه لهذه الإصلاحات لنفسه) من مشروعى للهيكلة ولماذا تجاهل البنود الأكثر إصلاحية ولما المراوغة فى إقرار لائحة الأجور وتأجيلها؟ ولماذا كلما أرسلنا له شكوى أعاد ارسلها بدوره لرئيس التحرير الذى نشكوه دون أن يصلنا رد منه على شكوانا، حاله فى ذلك حال أى رئيس من رؤساء الاتحاد السابقين (الفسدة) قبل الثورة ؟ ولما يبقى على محمد عبد الحميد رغم كل مخالفاته لقانون تنظيم الصحافة وللائحة العمل التى تنظم مهام العمل بالمجلة ورغم التحقيقات المتتالية معه فى النيابة الإدارية؟ ولما لا يعطى تأشيرات واضحة يتم بها الالتزام بتنفيذ قوانين ولوائح العمل والتى تنظم العلاقة بين الصحفى وجهة عمله؟ المهم أنا فضلت مكتومة وأجندتى فى جيبى مخرجتش!!

 الزميلة هالة البدرى قامت لتوجه للزملاء خطبة عصماء ( لاحظوا هالة قدمت من قبل شكوى لأمن الدولة لأننى ذكرت المخابرات فى خبر قمت بنشره على صفحتي على الفيسبوك وهى شكوى أرسلتها بناء على نصيحة من ياسر رزق وطبعا بهدف التقرب له) وكان فحوى خطبتها العصماء هى أنها أكبرنا سنا ولها حق رئيس التحرير علينا وأنها ستتفضل علينا بإذاعة سر ظل سرا لستة أعوام، وهو أن ياسر رزق رئيس التحرير السابق جمد تغيير لائحة العمل بالمجلة بلائحة جديدة أفضل وأكثر خدمة لمصالح مجمل الزملاء لا لشيء سوى مصالحه الشخصية وأنها قد واجهته بذلك فيما سبق؟ وعندما سألتها ولماذا لم تكوني أمينة مع زملائك وتذيعي هذا السر منذ ستة أعوام ليتمكنوا من الضغط على رئيس التحرير السابق حتى تتم التغييرات المقترحة للصالح العام فى اللائحة، أمسك الشريف بزجاجة الماء التى أمامه وهددني بقذفي بها، مما دفعنى للاقتراب من مجلسه بهدوء وإعطائه بيان سابق كان عدد من المثقفين قد أعدوه وفيه يدينون ما يحدث فى الإعلام المصرى ويطالبون باصلاحة وطبعا بمنحى حقوقى فى الكتابة والتقدير، ثم انسحبت من جواره بصعوبة حيث كان أحد الزملاء قد بدأ الزعيق لرفض سامى الشريف مبدأ الانتخاب.

 أما شلة مناصرة الفساد وهى ضخمة فقد ركزت على رفض تعيين رئيس تحرير بالانتخاب أو حتى الاسترشاد بالأسماء التى وافق عليها الـ 39 محرر والتى تضم عشرة من الأسماء ممن يعملون بشكل إضافى فى (قنوات تليفزيونية وصحف كالفجر و اون تى فى و وصوت الأمة وعيون الليل والقناة الرياضية وغيرها من الأماكن الخاصة) ذلك أن معظمهم لا يملك الحد الأدنى من الكفاءة الذى يتيح له الاستفادة من العشرة المرشحين!!

ولأن شلة مناصرة الفساد تستمد قوتها من التكتل والصوت العالى ( رحم الله فاروق عبد السلام الذى عين معظمهم فى مجلة الإذاعة والتليفزيون برشاوى تافهة إما برحلة سياحية أو زجاجة ويسكى وأحيانا بجاكت جلد وتليفزيون ملون) المهم نجحت شلة مناصرة الفساد والتى عينت فى المجلة بلا فترة اختبار ولكن كما نقول نحن الصحفيين بالبراشوت، بعد دفع الرشوة المتينة، وكانوا حوالى 60 صحفى حضروا الاجتماع بالإضافة لـ 120 آخرين تقريبا لم يحضروا، نجحوا فى فرض إرادتهم والمصادرة على مسألة تعيين رئيس تحرير بالانتخاب، ليس لكثرة عددهم كما قد يتبادر للأذهان، ولا لوجاهة حجتهم بالطبع!!

ولا حتى لأن لائحة العمل وقانون تنظيم اتحاد الإذاعة والتليفزيون لا ينص على الانتخاب ولكن التعين بقرار من وزير الإعلام (سابقا) ولكن لان إرادتهم قد أسعدت سامى الشريف الذى ما زال يحتفظ بالسلطة حتى الآن كي يقرر كما ينص قانون الاتحاد اختيار رئيس تحرير للمجلة كيفما يشاء، وعرض ترشيحه على رئيس الوزراء(عوضا عن وزير الإعلام) لتأكيد الموافقة أو رفض الترشيح، وانتهى الاجتماع بصعود بعض الزملاء على المكاتب معترضين على إسراع الشريف فى الرحيل وشياط وزعيق رئيس التحرير المكلف الحالى وتبادله السباب مع زميل ممن يخالفون مثله قانون تنظيم الصحافة ويعملون بجلب الإعلانات من الجهات الحكومية (الحكومة سابقا سجن طره حاليا). من موقع الخناقة صالة تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون غادة عبد المنعم أحد أصحاب الأجندات!!؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز