محمود عريقات
mahm1313@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 April 2011



Arab Times Blogs
موظف السفارة الفلسطينية في الصين المدافعين عنه

السفارة الفلسطينية في بكين , هل هي مع الطالب الفلسطيني ام انها تدافع عن موظفيها فقط! و هل هذا يدخل في نطاق عملها الاساسي؟يبدو ان كادر السفارة قد اتحد على محاربة الطالب الفلسطيني اذا طالب بحقه,و كان السبب في ضياع حقه هو احد موظفي السفارة.و هم يعتقدون بذلك ان اتحادهم ضد الطالب الفلسطيني هو قوة, و لا يدركون ان الاتحاد قوة اذا كان اساسه العدل و الحق, اما ان يكون اساسه الباطل فهو اصل الضعف و اكبر دليل عليه. الم توجد السفارات لنصرة و مساعدة مواطنيها في بلاد الغربة و لتسهيل امور حياتهم و ليس العكس! هذا طبعا عدا عن التمثيل الراقي لبلدانهم و تعريف الامم الاخرى بقضاياهم و تقاليدهم و تاريخهم . اما ان يكون الدفاع عن الباطل هو اساس عملهم فهذا و الله شيء يدعو للسخرية و يضعنا اما علامة استفهام كبيرة!

 اليس من الاوجب ايجاد حل لمشاكل مواطنيهم في بلاد الغربة بدلا من العناد على الباطل! اليس من الافضل سماع وجهة نظر الاخر,خير من الاصرار على اطلاق الاشاعات المسيئة للاخر, ظنا منهم ان ذلك خير طريقة للدفاع عن انفسهم؟! اسئلة طرحت على السفارة و لم نتلقى اجابات واضحة عليها. فالعناد على الباطل لن يوصلهم لاي نتيجة و اساليب الترهيب و الترغيب المتبعة لديهم , قد تؤدي الى نتيجة ربما في المستقبل القريب , و لكنها تبقى نتيجة هشة , فما ضاع حق وراءه مطالب. و اعتبار مطالبة الطالب بحقه هو اساءة لسمعة السفارة و تشكيك في وطنية هذا الطالب فهذا فعلا من نوادر هذا الزمان الذي نعيش فيه.فمن يتمسك بحقه و يدافع عنه, ان دل ذلك على شيء فهو يدل على صدق صاحبه و على وطنيته

 اما عدم الالتزام بمهام الوظيفة و عدم اداء الواجب و العمل على تصفية الحسابات الشخصية مع الطالب اذا لم يتوافق رايه مع راي ذاك المسؤول , فهو خيانة للامانة التي اوكلتها الدولة لذاك الموظف عند تعينه كموظف عام. فاداء الامانة شيء مقدس, لم يقبل حمل الامانة الا الانسان و هذا مذكور في القران الكريم, فمن لم يجد في نفسه القدرة على اداء الامانة الموكلة اليه, الافضل له التنحي لشخص اخر اقدر على ادائها. اما ان استمر بظلمه للاخر , فلا يجدر به ان يتوقع الخير فمن يزرع الشوك لا يحصد العنب . فاداء الموظف العام لمهامه على اتم وجه, من ناحية يكسب احترامه لنفسه و من ناحية اخرى يفرض احترامه على الاخرين, اما من يخون مهام وظيفته و يقسر في ادائها فهو من داخله لا يحترم نفسه فكيف للاخرين ان يحترموه, فمن يقدم السبت يلقى الاحد, كما يقال في المثل العربي.اما اطلاق الشعارات دون العمل على القيام بها فان دل ذلك على شيء فانه يدل على عدم رجاحة مطلقها و على عدم اهليته. و من يلجاء الى اطلاق و نشر الاشاعات المسيئة للاخر فهو دليل على ضعف شخصية من يطلقها و فقدانه للبينة, فلو كان عنده اثبات او بينة على صدقه ما لجاء الى اطلاق مثل هذه الاشاعات. اما من يناصر هذا الموظف و يؤازره فاقول لهم الاصح ان تسمعوا وجهة نظر الاخر و من ثم الحكم على موضوع الخلاف, اما الاستماع لوجهة نظر الموظف دون محاولة سماع وجهة نظر الطرف الاخر, فهو يدخل في اطار الاشتراك في الباطل

 و هذا شيء لم تقره الشرائع السماوية او حتى القوانين الوضعية. فالبحث عن حل للاشكال خير من وضع العراقيل في طريق هذا الحل, و الرجوع عن الخطاء اسلم من الاستمرار في الباطل. فمن يقراء التاريخ يجد دائما ان الحق ينتصر في النهاية حتى و ان طال الزمن, فاقرؤا التاريخ. فنحن كشعب فلسطيني اصرارنا على الدفاع و التمسك بحقنا هو سبب بقائنا , فكيف تطلبون من فرد من هذا الشعب ان يتنازل عن حقه. فزوال العدل هو زوال لحقوقنا. اما بالنسبة لمن يصر على الباطل و يظن بذلك انه يدافع عن كرامته فاقول له ان كرامة الانسان من جنس عمله, فلا الوظيفة دائمة و لا المدافعين عنه باقون على رايهم الى الابد, و اما بالنسبة للمدافعين عن ذلك الموظف فاقول لهم ان دفاعكم دفاع مصلحة سينتهي بنهاية المصلحة و لكن سيكون قد فات الاوان و تكونون قد فقدتم مصداقيتكم, فمصداقية الانسان تقاس بصدقه و قوة حجته, و ليس بنفوذه او بعدد المدافعين عنه . فادعوكم الى الرقي بحجتكم و النظر الى القضية من جميع النواحي و ليس فقط من ناحية ضيقة لمصلحة ما . فمن يخطئ فهو انسان و لا احد معصوم عن الخطاء من البشر عدا الانبياء و الرسل, اما الاصرار على الخطاء مع العلم به, فهو بذلك يفقد صفة الانسان و ياخذ من صفات الشيطان, اما بالنسبة لمن يخطئ و لا يعلم انه اخطاء فان ذلك من صفات مخلوق ليس بالانسان, لان الانسان ميزه الله بالعقل, و عندما لا يستخدم الانسان عقله فهو يفقد بذلك انتماؤه للبشرية , و ان انتمى اليها بجسمه و ليس بعقله و تفكيره .

 فهبة العقل اعظم هبة من رب الخلق للخلق و من لا يستخدمها فلا دور له في هذه الدنيا و يحاسب على ذلك . فكونوا على قدر المسؤولية و ليكن شعاركم اقول الحق او لاصمت, سيكون خيرا لكم. و مطالبة الطرف الاخر بالتنازل عن حقه هو بمثابة الدعوة لكل افراد الشعب بالتنازل عن حقوقهم , لقاء ماذا؟؟ من اجل مصلحة شخصية ضيقة لشخص لا يستحق ذلك, و لا امل يرجى منه على المدى القريب او البعيد. فكونوا محايدين بنظرتكم الى الموضوع, و  حكموا عقولكم قبل قلوبكم ذلك اعظم لكم, فخطاء العاقل يحسب عليه و لا يحسب له , فكونوا عقلاء و على قدر المسؤولية , و اعلموا ان قيمة الانسان تحسب بعمله و ليس بمركزه او بماله او بغير ذلك, فالناس تقدر الانسان لرجاحة عقله و لعلمه و ليس لنفوذه و ماله, و خطاء الاستشهاد بالمثل القائل "الغني تغني الناس له و الفقير تنبحه الكلاب", فالله سبحانه و تعالى اعز العلماء و اصحاب العقول بقوله"ان الله يخشى من عباده العلماء"صدق رب العرش الكريم, فصاحب العقل و المستخدم لعقله هو من يدرك مخافة الله و يتفكر في اقواله و افعاله , اليس صحيحا ان" مقتل الرجل بين فكيه ", اوليس حقا انه "يدخل الجنة من حفظ ما بين فكيه و ما بين فرجيه", و هذا قول سيد الخلق, الم يحرم الله الغيبة و النميمة و نهى عن ترويجها , الم يامر الله بمحاربة الفئة الباغية؟ الا تعلمون ان اعلى درجات الجهاد و النضال و الوطنية و الرقي الانساني هي قول كلمة حق عند سلطان ظالم جاهل, و القصد بكلمة سلطان هو الشخص الموجود في موقع المسؤولية . الا تعرفون ان من يصغر عقول الناس تصغر الناس عقله, الا تدركون ذاك؟.

 ادعوكم للتفكير بذلك و مراجعة انفسكم, فكل منا يحاسب على عمله فقط و ليس على عمل غيره سواء في الدنيا او الاخرة , و تذكروا قوله تعالى " و لا تزر وازرة وزر اخرى" صدق القوي الجبار . و قبل الختام اود ان اتوجه بكل الشكر و العرفان لكل من وقف مع قضيتي و من ساهم بنشرها, فهم بذلك ساعدوا انسان قد لا يعرفونه شخصيا, لكنهم ناصروا قضية اعتقدوا بصوابها , و يحسب ذلك في ميزان اعمالهم بمشيئة الرحمن. و هذا يدعو للفخر و الاعتزاز بان هذه الامة لا تزال بخير بوجود مثل هؤلاء الاخيار, و ادعو الله لهم بالرفعة و الرقي و الاستمرار بالعطاء لانهم بحق خير من يمثل هذه الامة و يرفع من شانها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز