أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
أيهما هو الإنجيل ... هروب عيسي من الموت أم قيامة يسوع من الموت ...1

تسود العالم الذي يقال عنه إنه مسيحي موجة من الأعياد إحتفالا – حسب العقيدة المسيحية ونصوص الكتاب المقدس - بذكري قيامة يسوع المسيح من الموت بعد أن صُلب بموآمرة يهودية و تنفيذ روماني و دُفن في قبر ثم أُغلق عليه بحجر ثقيل حيث وضُع جسده المسجي المُكفّن و تولي الجنود الرومان حراسة القبر ... لكن يسوع إنتصر علي الموت و قام و ترك القبر خاليا ...

و قد بقي يسوع هذا - بحسب توقيتات اليهود وحساباتهم لفترات الليل و النهار - ثلاثة أيام و ثلاث ليال في ذلك القبر ... و لما جاءت بعض النسوة من أتباعه ليتممن تكفينه حسب عادات اليهود فوجئن ببعض الرجال لهم مظهر الملائكة الذين قالوا لهن "لماذ تطلبن الحي بين الأموات ... ليس هو هنا لكنه قام" ... وفوجئ البعض الآخر بأن الحجر الثقيل الذي يسد باب القبر قد تدحرج و حين دخل تلميذين من تلاميذه ليتبينا الأمر بعد أن سمعا هذا الخبر فوجئا بان جسد يسوع ليس موجودا و الأكفان موضوعة جانبا و القبر فارغا ... و كان واحد منهما شاهدا علي عملية الصلب و إنزال يسوع ميتا من علي الصليب و علي عملية التكفين و الدفن ... و هوالذي تولي رعاية مريم أم يسوع بحسب وصيته له حين كان كلاهما واقفين عند الصليب و يسوع معلق عليه قبل ان يُسلِم الروح إذ قال لأمه من فوق الصليب ... هذا إبنك ...وقال لتلميذه الذي كان يساندها و هي تشهد موت إبنها ... هذه أمك... ومات يسوع ...

ثم بعد قيامته بدأ يسوع يُظهر نفسه لتلاميذه ... فظهر لإمرأة يقال لها مريم المجدلية التي كانت تبحث عن جسده الذي لم تجده في القبر و قال لها أن تذهب و تبشر باقي تلاميذه بقيامته من الموت ... ثم في أكثر من مرة كان يدخل إليهم في مكان إختبائهم من اليهود ...و كان أحد تلاميذه لا يصدق أنه قام من الأموات فأراه يديه و رجليه المثقوبة من أثر المسامير و طلب منه أن يضع يده في جنبه الذي طُعن فيه بالحربة الرومانية ليتحقق بنفسه من آثار الصليب ... و مرّة ظهر يسوع لتلاميذه علي شاطئ بحيرة و شجعهم بل و قدم لهم طعاما أعده هو لهم بنفسه و كأنه يُذكّرهم بمعجزاته السابقة في إطعام الجموع الغفيرة بأرغفة قليلة ... و مرّة ظهر لتلميذين كانا يسيران و هما حزينان مما جري له دون أن يكون لهما خبرا أكيدا بقيامته و كانا يتجادلان فيما بينهما و يتعجبان ... فشرح لهما الكتب و النبوات عن صلبه و قيامته و كشف لهما عن ذاته ... و ظهر للعديدين كما يقول الكتاب لأكثر من خمسمئة شخص ... و آخر الأمر جمع تلاميذه إلي جبل  الزيتون بجوار أوروشليم و أعطاهم تعليماته الأخيره و هم رأوه وهو يُرفع عنهم إلي السماء لأن في هذا المشهد الأخير يشهد جميع تلاميذ يسوع المسيح و رسله إن الله رفعه إليه أمام أعينهم ... بعد أن أظهر لهم جروحه و برهن لهم قيامته من الأموات و تكلم معهم عن إرساليتهم و ما ينتظهرهم والقوة التي سينالونها و شرح لهم النبوات و إنجيل البشارة الأبدية و ملكوت السموات و ذلك لمدة أربعين يوما قبل أن يرفعه الله إليه أمام أعينهم و هم علي جبل الزيتون ... و يقال إن المحيطين به الشاهدين علي رفعه كانوا حوالي مئة و عشرين شخصا شاهدون علي رفع يسوع الحي المصلوب المقام من الأموات ...

فمن هو يسوع هذا ... كيف جاء إلي عالمنا و لماذا جاء ... و لماذا هذه الميتة الشنيعة ... لماذا لم ينقذه الله من الصليب ... هل أراد له الله أن يموت هكذا ...و  لماذا أقامه الله  من الأموات ... و أين هو الآن ...

و يختلط الأمر علي المسلمين بين يسوع المسيح إبن الله – بحسب الإنجيل - و بين شخص آخر تكلم عنه النبي محمد في القرآن إسمه عيسي و دعاه أيضا المسيح و إسم أمه مريم ايضا لكنها ليست من سبط يهوذا الذي منه مريم أم يسوع بل إدعي القرآن إن مريم أم عيسي من سبط لاوي الذي منه هارون و موسي لذلك دعاها القرآن مريم أخت هارون ... عيسي هذا دعاه القرآن عبد الله و إنه مخلوق من تراب مثل آدم و إنه نبي جاء ليبشّر بنبي من بعده إسمه أحمد ... و نسب القرآن إلي اليهود إنهم إدعوا أنهم صلبوا عيسي هذا لكن الله رفعه إليه و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم (و لا يوجد شاهد واحد رأي عيسي هذا و هو يُرفع إلي السماء) ...

 و علي عكس يسوع المسيح الذي دعاه الله إبنه بالبشارة إلي أمه مريم فقال "الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك لذلك القدوس المولود منك يدعي إبن الله" أي إن الله هو الذي دعاه إبنه... فلقد نفي القرآن بشدة أن يكون لله إبن بالرغم من أن الله بحسب القرآن قال أنه نفخ في فرج مريم أم عيسي (وهذا فعل جنسي بيّن لأنه بعد أن قال "ونفخنا فيها من روحنا" عاد و أكّد ما فعله الله بأعضاء مريم الجنسية بقوله نفخنا في فرجها)  فكان نفخ الله في فرج مريم أم عيسي هو السبب في ولادة عيسي منها دون أب بشري لأنه لم يمسسها بشر...  إلا إن الله تراجع عن الإعتراف بعيسي إنه إبنه و قال "قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفو أحد" ... بل و هدد كل من يقول إتخذ الله ولدا بانه أتي شيئا إدا ... و بينما كان يسوع يقول "أنا و الآب واحد ...و .. من رآني فقد رأي الآب" إلا إن القرآن و صف من يدّعي ذلك علي عيسي  بالكفر قائلا "لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح عيسي إبن مريم" ...

أتباع عيسي إبن مريم دعاهم القرآن حواريين و هم و صفوا أنفسهم إنهم مسلمون... أما أتباع يسوع المسيح فدعاهم هو نفسه تلاميذ ... المؤمنون بعيسي إبن مريم دعاهم القرآن نصاري ... أما المؤمنون بيسوع المسيح فقد دعاهم البعض ناصريين و دعاهم البعض الآخر مسيحيين ... النصاري يعتقدون في ثلاثة آلهة و يقولون إن الله ثالث ثلاثة بل و عبدوا عيسي و أمه من دون الله.... بينما المسيحيون يقولون لا إله إلا الله و يعلنون إيمانهم ... نؤمن بإله واحد ... عيسي إبن مريم هو و ديانته و أتباعه يختلف تماما عن يسوع المسيح هو و إنجيله و تلاميذه ... عيسي إبن مريم إنجيله بحسب القرآن كتاب منزل عليه فيه تعاليم و أحكام يحكم بها أهل الكتاب ... يسوع المسيح إنجيله خبر مفرح ... هكذا أحب الله العالم حتي بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ...

و أنا أطمئن أحبائي المسلمين و أقول فعلا إن الله ليس هو المسيح عيسي إبن مريم ... أما يسوع المسيح إبن الله الذي تحتفل الكنيسة بقيامته من الأموات فهو كما قال عنه الكتاب المقدس ... الله الظاهر في الجسد ... عيسي القرآن الذي بشّر بنبي يأتي من بعده إسمه أحمد يختلف جملة و تفصيلا عن يسوع الذي فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا لأنه هو صورة الله غير المنظور ... و أنا أشجعك يا قارئي العزيز أن تقرأ قصة يسوع المسيح كما وردت في البشائر الأربعة للشهود متي و مرقس و لوقا و يوحنا ... و أن تقرأ أيضا عن عيسي إبن مريم في القرآن لكي تعرف أنك أمام شخصين مختلفين تماما ... الأول مات لأجلك و قام لأجلك و الثاني هرب من الموت و تركك حائر في من شُبّه لهم؟ ...  بل و قيل عنه إنه قدّم واحد من أتباعه ليموت بدلا منه ... الأول يسوع المسيح مات عنك و إفتداك و الثاني عيسي إبن مريم يريدك أن تقاتل و أن تموت أنت لتفتديه ...






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز