جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
الفتوى الطبية لمرضى السب من تحت الزنار وفوق الركبة روشيته للمعلقين على مقالات عرب تايمز

 

أثناء كتابتي للمقال القادم"رأس الفتنة آل سعود وعلاقة التعري الملط مع أمريكا  .. وما علاقة السلفية الزرقاوية في الصناعة الغربية" وقبل أن أنتهى منه بدقائق تصفحت عرب تايمز وأذا بي أجد هذا العنوان الممتع على شريط الأخبار: "اخر فتوى طبية بريطانية: لتخفيف الاوجاع سب الاخرين من الزنار وتحت". وبصراحة لم أتمالك نفسي عن التعليق على هذا الأمر المهم جداً وعن علاقته بعرب تايمز وعلى الأغلب معظم المواقع التي تكون فيها الشفافية والحرية قاب قوسين أو أدنى من السماء، وهنا أتذكر حديث وزير الأعلام الأردني منقولاً عن مليكه لان الوزير في البلاد العربية ليس له رأي سوى رأي ولي الأمر مالك المُلك وصانع الوزراء وهو المُحيي والمُميت للوزارات وكل المؤسسات والقطاعات ولكن عندما تثور الثورات وتُنتهك فيها الحرمات يطلع علينا ولي الأمر ليعلن لشعبه من خلال الشاشات أنه سوف يلعن سنسفيل هذه الوزارات المارقات وكأنه لم يكن السبب في تلك السياسات وأنه مسكين لا يعرف مدى ولاء تلك الحثالات في تطبيق كل تلك الوساخات، المهم قال الوزير:"عندنا حرية سقفهاء السماء"، وهذا القول تُرجم بالفعل في أحداث الزرقاء، فالحرية التي تمتعت بها السلفية الزرقاوية وصلت حد الدماء على الأرض وسراخهم وصل حد السماء ولكنه لم يتجاوز سما الزرقاء.

سب الآخرين من الزنار وتحت يَعمل على تخفيف الألم والجروح الموجود عند الشخص الذي يَسب، لذلك السب الوسخ يرفع من معنوياته ويداوي جراحه، وهذا الفتح الطبي المذهل لا يمكن أن يكون للأطباء البريطانيين فضل فيه سوى إعلانه على الملأ ولكن العينة التي تم إجراء الإختبار  والدراسة عليهم كانوا بالتأكيد من بعض المعلقين على مقالات عرب تايمز، وهذه الفتوى الطبية "البريطانية" تُترجم حال مجموعة مرضى من المُعلقين على معظم أن لم يكن كل مقالات وأخبار عرب تايمز، هذا يدل على أن سياسة عرب تايمز سياسة "خبيثة" وراءها أيدي مجهولة الهوية غير واضحة المعالم تريد أن تفتح فيها المجال لكل من عنده جُرح تاريخي أو نزيف عصبي أو تعصبي أو حتى مغص حزبي مزمن أو إسهال وقيء محلي أو دولي أو حساسية مذهبية أو طائفية أو توحد فكري مزمن أو قروح تكفيرية مضطربة غير قابل للشفاء، و يريد العلاج والنقاهة والإستجمام ومن ثم الشفاء وبالمجان – الله يسامح المدافعين عن عبد الله بن سعود لو يقولوا له أنهم وجدوا شفاء أوجاعهم وألآمهم ونفوسهم التي سببها هو لهم، في رشيته من عرب تايمز تقوم على التفنن في السب من تحت الزنار لمَا إحتاج إلى العلاج في أمريكا ولا النقاهة في أكادير، يالله خيرها بغيرها - وبدون عمل فحوصات وتأمين صحي وعيادات وتكلفة مالية باهظة على جيب المريض وكذلك على جيب دولته المشغولة بقمع المتظاهرين والثورات ومشغولة بشراء الأسلحة بالمليارات لمحاربة الأخوة الأعداء، لذلك ليس لديها المال الكافي لعلاج هؤلاء المرضى الذين خلفهم نفس النظام القمعي للدفاع عنه وعن رموزه فتركهم ضحايا تلك الصراعات وتركهم أيتام بعد أن رحل رمز بعضهم وتركهم صرعى الأمراض النفسية والفكرية العقلية المزمنة بعد أن أستماتوا بالدفاع عنه وعن قضاياه الخاسرة.

لكل أنواع هؤلاء المرضى تجد مقال من عرب تايمز يُعالج فيه مجموعة لا بأس بها، للتخفيف عنهم في أوجاعهم المزمنة وقروحهم المتعفنة، والعلاج لا يحتاج من المريض سوى عدم الإلتزام بأخلاقيات المهنة الكتابية وعدم مراعاة شروط النظافة اللسانية وعدم التقيد بألاوامر الطبية فقط يجب التأكد من النوايا السريرية الخبيثة. يرجى فقط إتباع شروط أخذ الدواء المبين في الروشيته العلاجية، هذا الدواء ليس له وقت محدد لتناوله، له عدة جرعات و يُأخذ فقط على شكل "لبوس" أو "تحميلة شرجية" في الليل له فاعلية أقوى، ولا يجب أن يُأخذه عن طريق الفم إلا في حالة البواسير وسوء الهضم الفكري المزمن، يمكن في هذه الحالة أخذه عن طريق الفم بشكل "مص مضغي" ومن لم يكن قادر على المص المضغي يمكن أخذه مع القليل من الويسكي المصنع محلياً وبالذات في بيوت الأمراء والشيوخعلى ذكر الكحول المصنعة محلياً في دول الخليج فقد ذكر مصدر مسهول في إمارة دبي أن المدون الإماراتي أحمد منصور قد تم القبض عليه بتهمة حيازة مشروبات كحولية شديدة الإشتعال لأنه طالب على صفحته ببعض الإصلاحات في مشيخة دبي وأبوظبي وكذلك على المريض أن لا يقوم بأي نشاط جنسي متهور أثناء قيادة السيارة وكبح فرامل الشهوة عنده حتى يتم له الشفاء العاجل والله أعلم. يجب على كل مريض أن يلتزم فقط بالسب القذر ومن النوع الثقيل واللعن والتفحيش والتبعيص والتقريع والتسفيل حتى تظهر نجاعة وفاعلية العلاج ومعدن المريض ومدى إحتياجه لمثل هذا العلاج وحتى يتم الشفاء بلا دعاء ولا إسترخاء والأفضل مع القليل من العواء.

 الروشيتة فيها علاج واحد هو "سب كما تحب ولا تخجل من كلمة عيب وللي مش عاجبه فلشرب من هالز...". فجزى الله عرب تايمز عن مرضى السب السفلي المزمن خير الجزاء على هذه المقالات وتلك الأخبار والصور – صحيح هناك علاج بالصور موجود في عرب تايمز منذ سنين وله فاعلية أقوى من فاعلية العلاج بالكلمة – وأنا من هنا أحيي كل من عالج أخ مريض بالصور والتعليق وشريط الأخبار في عرب تايمز، التي تعالج بلا ثمن كل الأوجاع والمحن.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز