فواز أبو كفاح
fawaz1955@aol.com
Blog Contributor since:
21 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
صدق أو لا تصدق

أثبت علم الحيوان وبالدليل المحسوس أن  القرد الزعيم ما أن يتقدم به السن حتى يبرز له من شعب القردة قرد شاب مفتول العضلات ونشيط  يشرع في استفزاز الزعيم أو شيخ العشيرة  لكي يجره الى معركة محسومة النتائج بحيث تكون الغلبة للقرد الشاب، وحدثنا العلم أن هذا لا ينحصر في مجتمع القردة فحسب بل يتعداه الى مجتمعات أخرى مثل الأسود والنمور  وهكذا ...عدا الحمير أجل الله السامعين  فهي شعوب قانعة وراضية بالذل ولبس الربادع وأكل الشعير وعيشتها فل الفل .

 وقال لنا العلم أن أول محاولات الاستفزاز من القرود الشابة والطموحة لمنصب الزعامة تأتي أولا عن طريق التحرش بحريم القرد الشيخ الزعيم وبشكل يستفز به الزعيم مما يدفعه الى الدفاع عن حرمه دون تروي وتبصر بحقيقة الأمور فلو عقل وتبصر لأدرك أنه انما يجر الى معركة غير متكافأة و يضع نفسه في موقف محرج أمام نساءه    أولا ومع خصمه الشاب المفتون بعضلاته ثانيا والذي ولا شك سوف يلقنه درسا ويمرغ كرامته بالتراب أمام حرمه وباقي أفراد الشعب من ذوي المؤخرات الحمراء .

 وما أن يتم هذا وتكون الغلبة طبعا للقرد الشاب تراه يتخذ مكانا اعتاد اللقرد الزعيم المخلوع أن يمارس به سلطته  ،أعلى صخرة أو شجرة منغروف ولنقل أنه أشبه بالكرسي عندنا فيجلس هناك منتشيا يلوح بغصن منغروف متخذا منه صولجان النصر ورمز لانتقال السلطة اليه وما هي الا لحظات وترى اناث الزعيم المخلوع قد هرولن اليه وعلى رأسهن السيدة ألأولى يرغبن أن يكن من محظياته وهكذا هي ديموقراطية القرود وطابعها شعار مفاده " لا زعامة مدى الحياة " أو بعبارة أخرى السلطة عبارة عن موزة تارة بيدك وتارة .........عفوا بيد غيرك .

 وهي في حقيقة ألأمر ديموقراطية  وان انتقلت فيها السلطات بصورة انقلابية وعنيفة لكنها لا تتعدى خصمين هما الزعيم العجوز والشاب الطموح للزعامة أما باقي الشعب بما فيهم العسس  والعسكر وعمال المؤسسات الرسمية والخاصة وكل هذا الجمع المنهمك في جمع الموز والجوز والتفلية والصياح بداع وغير داع تراهم يقفون على الحياد وهم يعرفون نتيجة الصراع سلفا بما فيهم جمع المستشارين والنطاس الملاعين الذين يبخلون على القرد الزعيم بنصيحة مفادها  " لفّــــهــــا  أشــرفلـــــــك "

 الملفت للنظر هنا أن الزعيم المخلوع يتقبل هزيمته بانكسار ويحاول جاهدا أن يبرر لحرمه أحكام السن لعل وعسى يرضين عنه لا كبعل لهن فهو يعلم أنهن تجاوزن هذا الأمر الأن وبعد سقوط شرعيته  ولكن فقط كي يبقى مستظلا تحت سقف العشيرة طالبا الضمانات لكنهن يرفضن ذلك رفضا قاطعا ويصممن على قطع علاقتهن بالماضي وهن من يقوم بمهمة طرده من العشيرة " ارحـــــــل أو جو أوي أو ديكاج " فتراه يجر ذيول الخيبة ويختفي عن الأنظار الى منفاه ثم ينصب الزعيم الجديد دون أن يتم  تعديل دستور أو حل بوليس سياسي أو حزب حاكم الخ ... بل يبقى كل شيىء على ما هو عليه "شريعة القرود " سوى تغيير بسيط في العلم  فبدلا من شعار الموز  المتقاطع بين كل موزتين حبة جوز دليل الشورى والتعددية الديموقراطية يصبح الشعار عبارة موزة واحدة اكس اكس لارج من الحجم الصومالي   وتحتها حبتين من الجوز!!!!! مثلها مثل  الجماهيريات  والقيادات القطرية في بلاد الواق الواق و يمسك بتلابيب السلطة فيها سيادة الفرد الواحد .

 القرود وهي تملك عقلية الغاب تنتقل بينها السلطات على هذه  الطريقة لكنها في نهاية الأمر لا تقبل أن يجلس قرد فرد يتحكم بها من أعلى شجرة  يأكل ويشرب ويستأثر بالموز والجوز ويفصفص البذر  ويتزوج ويجد عشرة يقومون على تفليته صباح مساء هكذا خاوة  مدى الحياة بل تراه ينسحب بصمت ولا يقف على أشلاء شعبه ليقول " لم أكن أنتوي الترشح لفترة زعامة قادمة " ولا حتى يقول " لو كنت أنا زعيما للوحت بالاستقالة على وجوهكم " ولا تراه حتى يجمع أعوانه  يكتبون عنه في محاضرة  لا ينقصها سوى سبورة ليملي عليهم دروسا في الاصلاح ولا تراه يلصق بالكرسي  قائلا انتظروني كي أتنحى على مزاجي ولا نعلم متى يأتيه المزاج بالتكرم والتنحي

 ألا توافقونني الرأي أن هؤلاء القردة ( ميمون ورباح وربعهم ) قد وضعونا  في موضع القردة ؟والى متى سوف نبقى نؤمر فنعجن عجين الفلاحة أو نرقص  رقصة العجوز ؟؟؟؟  وهل نريد أوطانا يحيا بها بشر أم كواكب لقردة لا تكف عن التفلية والصياح والعويل  .

 ما أن أنهيت كتابة هذه المادة حتى سمعت خبرا يقول أن شيخ عشيرة في الموصل قام بذبح قطيع غنم اكراما للمعتصمين ؟؟؟؟؟  صاحبنا ذكي وينظر للأمام وشعاره موزة وجوزتين ولا شك.              مشهد أخر جميل ظهر على احد الفضائيات لشاب يمني في ميدان التغيير يرفع كف يده اليمنى وقد فقد اصبعه السبابة وكتب على يده " إرحل ومسامحك فيه "







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز