حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الى عمرو موسى تلك هى الجرائم التى يجب يحاكم ويعدم بسببها مبارك

بعد المسرحية الهزلية التى قدمها لنا شباب ميدان مصطفى محمود بعد خطاب الرئيس المخلوع و مطالباتهم له بعودته و ما رأيناه من نحو 100 فرد هناك يقولون انهم يمثلون الغالبية الصامتة التى تؤيد الرئيس المخلوع برغم كل ما كشفت عنه الحقائق من سرقات و نهب منه و من اعوانه كان التسائل هل هؤلاء هم فلول النظام فعلا؟ ام انهم بعض السذج الذين تم مسح عقولهم والسيطرة عليهم؟ ام هم من القلة المندسة التى طالما حذرنا منهم مبارك نفسه فى كل حديث له عن معارضيه؟...

لم اشغل بالى كثيرا بهويتهم و لم اهتم ربما لاننى مؤمنا بحرية الرأى او لاننى لا اهتم فعلا برأيهم فمن يدافع عن حرامى سرق اموال الشعب و قتله على مدار 30 سنه سيكون اما ساذج جاهل او عميل منتفع و فى كلتا الحالتين لن يشغل بالى مثل هؤلاء.. لن أكون متجنيا او ظالما أو سفيها او مغاليا لو قلت أن المستبد المخلوع حسنى مبارك مؤسس ما يمكن ان نسميها نظرية ” الاستبداد الناعم” هو خائن ومزور ولص وكاذب وقاتل وزعيم عصابة وهذه هى الأدلة , فالديكتاتور المخلوع هو خائن لأنه خان مبادئ الجمهورية ومدد الحكم لنفسه بدلا من دورتين الى نحو ستة دورات متتالية ولم يكتف بذلك بل قام بالتخطيط لتوريث ابنه جمال مبارك منقلبا على أبجديات الجمهورية وبديهياتها.... وهو رجل مزور لأنه زور إرادة الشعب طيلة ثلاثين عاما كاملة المتمثلة فى صناديق الاقتراع فى كل الانتخابات البرلمانية والنيابية وأصبح المواطن البسيط يعرف ويتوقع من يفوز ومن يخسر فى اى انتخابات حتى لو كانت لجمعية تعاونية طبقا لقربه أو بعده من مبارك وليس من منطلق حب الجماهير او كرهها له...

من الطبيعى جدا أن يتدخل رجل أعمال بحجم الوليد بن (ضلال) لتخليص صفقة لصالحه فهذا أمر عادي ويحدث كل يوم في عالم المال والأعمال .. وأن يستخدم الرجل كل نفوذه وسطوته لفتح أسواق جديدة أمام شركاته فهذا أمر مقبول ولا عيب فيه.. لكن أن يطرح الرجل ومعه مجموعة من رجال الأعمال العرب مبادرة يدفعون بمقتضاها مبلغا ماليا ضخما لمنع محاكمة الرئيس السابق ويحاولون بكل ما أوتوا من قوة الضغط علي المجلس العسكري لانقاذ مبارك من السجن فهذا أمر غير مقبول ويثير العديد من علامات الاستفهام ويطرح مئات الأسئلة التي تحتاج إلي إجابات واضحة حول مدي العلاقة التي تجعل رجال أعمال كبارا في السوق المصرية يضحون بسمعتهم وباستثماراتهم لا لشيء سوي للوقوف إلي جوار رئيس سابق مارس أكبر عملية نصب علي شعبه طيلة 30 عاما حكم فيها البلاد بالقبضة الحديدية...

 المبادرة التي طرحها رجال الأعمال العرب لانقاذ رأس مبارك ومنع محاكمته ربطها الكثيرون بالمصالح المشتركة بين الطرفين وبالتسهيلات الكبيرة التي منحها الرئيس السابق لرجال الأعمال في ما وصفه خبراء بــ " عملية بيع مصر" بأبخس الأثمان ، وهو ما ظهر بوضوح في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة حاليا في عدد من قضايا بيع الأراضي والشركات إلي رجال الأعمال العرب بأسعار أقل من سعر السوق .... وفي كل عمليات البيع المشبوهة التي تنظرها النيابة لعب ميارك دور " السمسار " و" المشهلاتي " لتخليص الصفقات لصالح رجال أعمال بأعينهم دون غيرهم ، وقد كشفت التحقيقات وقائع يندي لها الجبين خجلا وتشير إلي تورط الرئيس السابق في أكبر عملية لبيع تراب الوطن وتعج ملفات القضايا المنظورة أمام المحاكم بالعديد من قضايا الفساد وتسهيل الاستيلاء علي المال العام والحصول علي عملات مقابل تسهيلات واستغلال نفوذ لتمرير صفقات مشبوهة مثل اعمار وداماك....

ويمكن أن تفهم المبادرة التي طرحها رجال الأعمال العرب لانقاذ رقبة مبارك علي أنها محاولة استباقية منهم لعدم محاكمتهم أو سحب الأراضي التي حصلوا عليها ففي حال محاكمة الرئيس السابق سيأتي الدور عليهم بكل تأكيد وبالتالي فلا مانع من دفع 4 مليارات دولار أو حتي 50 مليارا في سبيل منع محاكمة مبارك !!

مما لاشك فيه ان الرئيس مبارك لص أيضا لأنه سرق أموالا وأودعها فى البنوك الأوربية والأمريكية ليس هو فحسب بل أسرته وحاشيته ناهيك عن سبائك الذهب والألماس – نشرت الأهرام فى نبأ مقتضب تهريب 39 صندوقا للإمارات منها قبل اندلاع الثورة بدون أسماء - والعقارات التى قد نعلمها او لا نعلمها وما كان باسمه او بأسماء مقربين آخرين مع قيام بنوك أوربية بتجميد أرصدته مما يفيد وجود أموال مهربة وان كنا لا نعرف حجمها كاملا علما بأن راتب الرئيس القانونى طوال الثلاثين عاما لا يمكنه من جمع المائة مليون جنيه وليس 420 مليار”70مليار دولار”...والرئيس المخلوع يصلح كزعيم عصابة لا رئيسا لدولة مثل مصر حيث كون وحمى مجموعة من السارقين وأسبغ عليهم صفات الفضيلة واسند إليهم الحكم وراح يخدع الجميع ويدعى انه انشأ دولة ديمقراطية فقام بصنع معارضة وأحزاب وهمية واعلام وهمى ومنظمات حقوقية وهمية وجمعيات وهمية ومجالس نيابية وهمية وهكذا...

مبارك خان مبادئ الجمهورية وراح يستعمل سلطاته بعد تزييف المجالس لسنوات طويلة فى تعديل الدستور وتفصيله على هواه فى التمديد ثم بعد ذلك سعيه للتوريث ؟ هل تنكر انه قتل حرية الرأى والابداع وخلق جمهورية اخرى داخل الجمهورية صنعها على هواه فصنع حكومته ومعارضته بكافة درجاتها وصنع احزابه وكتابه وفنانيه وصدر هذا الوضع للعالم باعتبار ان هذه هى مصر الكبيرة فلم يسمع قط لصوت مصر الأصلية الا مصر التى صنعها والتى تقاسمت ثروات البلاد طولا وعرضا مجموعة من اللصوص وصار اللص فى عهد سيادته لا يخرج من الشباك كما جاء ولكنه يدخل ويخرج من الباب وفى وضح النهار ويضرب له الجميع تعظيم سلام ويبادر البعض باضفاء التقديس واسباغ الاحترام له . سر وقوف الوليد بن طلال وراء عدم محاكمة مبارك فالرجل يرتبط بعلاقة وثيقة بعائلة مبارك وكان يعتبر نفسه واحدا من الأسرة الحاكمة في مصر، وكانت علاقته في البداية مقصورة علي مبارك الذي فتح أمامه كل الأبواب المغلقة في مصر ومنحه آلاف الأفدنة في توشكي وسمح له بالتشعب في الاستثمار العقاري كما يشاء، وانتقل الوليد بعلاقته من الأب إلي الابن وأصبح الأقرب إلي جمال مبارك، وتوثقت علاقتهما ودخلا سويا في العديد من الصفقات والمؤامرات.... ويمكن التعرف علي حجم العلاقة التي كانت تجمع الوليد بمبارك وبقية أفراد الأسرة الحاكمة من خلال شهادة الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق في واقعة اتهام يوسف والي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق ببيع 120 ألف فدان في توشكي للأمير الوليد بن طلال بأسعار زهيدة،وتقديم تسهيلات له في العقد المحرر بينه والحكومة، والذي أتاح له تسقيع الأرض دون استصلاحها، مما تسبب في إهدار المال العام.... الجنزوري قال في شهادته «إن يوسف والي وزير الزراعة الأسبق هو المسئول عن بيع أراضي توشكي للوليد بن طلال وأنه تخطاه في اعتماد الموافقة علي قرار البيع رغم أن القانون يشترط موافقة رئيس الوزراء إلا أن والي عرض المشروع علي الرئيس المخلوع حسني مبارك فوافق عليه وبالتالي تم بيع الأرض للأمير السعودي.... وفجر والي مفاجأة من العيار الثقيل حينما أكد أن تعليمات بيع هذه الأراضي بالذات كانت بناء علي تعليمات الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك....

وكانت نباية أمن الدولة العليا قد بدأت تحقيقاتها حول عمليات الفساد التي شابت مشروع توشكي الذي صرف عليه مليارات الجنيهات تم إهدارها دون عائد أوفائدة بالإضافة إلي بيع مساحات واسعة منه لعدد من المسئولين ورجال الأعمال العرب بينهم الوليد بن طلال .... وتبين من التقارير الرقابية التي تسلمتها نيابة أمن الدولة العليا، في إطار تحقيقاتها في صفقة شراء الوليد بن طلال لأراض في توشكي، أن الأمير السعودي الوليد بن طلال تقابل مع الرئيس السابق محمد حسني مبارك، قبل أسبوع من توقيع العقد ودار الحديث بينهما حول هذا العقد، واتصل الرئيس السابق بيوسف والي وزير الزراعة الأسبق، وتحدث معه حول هذا العقد، ولم تشر التقارير إلي ما دار بين الرئيس السابق ووالي... وأفادت التحقيقات أن والي طلب من الوليد بن طلال، أن يمهله بعض الوقت حتي يدرس العقد ويعرضه علي مجلس الوزراء، فهدده بن طلال بإبلاغ مبارك إذا لم يوقع العقد خلال يومين، وهو ما دفع والي إلي الموافقة علي العقد دون عرضه علي مجلس الوزراء....

رجل الأعمال الاماراتي حسين سجواني رئيس مجلس إدارة شركة إعمار أحد رجال الأعمال العرب البارزين الذين استفادوا بشكل مباشر من الرئيس مبارك من خلال حصول شركته علي مساحات واسعة من أراضي الدولة لاقامة مشروعات استثمارية ضخمة أدرت عليه وعلي شركته ملايين الجنيهات ...وقد نفذت شركة داماك المملوكة لسجواني مجموعة من المشروعات في مصر جنت من ورائها أرباحا طائلة وحينما واجهت الشركة صعوبات هددت بالخروج من السوق فما كان من الدولة الا أن ساعدتها ودعمت استثماراتها من خلال دخول بنك الاسكان والتعمير في شراكة معها تمثلت في استحواذه علي 60 % من أسهمها في مجاملة مفضوحة لرجل أعمال نهب ثروات مصر ... وفي التحقيقات التي تجريها النيابة مع سجواني بعد سقوط نظام مبارك عرض سداد مبلغ 150 مليون جنيه تمثل قيمة أرض خصصها له زهير جرانة وزير السياحة السابق .. الجدير بالذكر ان قضية بيع شركة طنطا للكتان واحدة من أهم قضايا الفساد في عصر الرئيس السابق فالشركة التي كانت واحدة من الشركات الرائدة في الشرق الأوسط وبتعليمات من مبارك تحولت إلي شركة خاسرة تمهيدا لبيعها ضمن برنامج الخصخصة الذي تبنته الحكومات المتعاقبة للرئيس المخلوع....وقد كشف صراع عمال طنطا مع رجل الأعمال السعودي عبد اللاه الكحكي الكثير من الحقائق التي ما كانت تظهر لولا الاعتصام الذي قام به العمال واصرارهم علي استرداد حقوقهم التي سرقت منهم.. فالشركة بيعت للمستثمر عام 2005 بمبلغ 83 مليون فقط في الوقت الذي قدر فيه خبراء عقارات أراضي الشركة بنحو 8 مليارات جنيه بخلاف المنشآت وبعد شرائه للشركة قام المستثمر السعودي بحرمان العمال والبالغ عددهم ألف عامل من جميع حقوقهم التي كانوا يحصلون عليها سابقاً وفقاً لما تنص عليه القوانين المصرية والتي رفض المستثمر السعودي الاعتراف بها أو تطبيقها وضرب بها عرض الحائط...ولم تتوقف سياسة التعسف التي مارسها الكحكي علي عمال طنطا للكتان فقط وإنما امتدت لتشمل الفلاحين الذين زرعوا الكتان ووردوه للشركة ولم يحصلوا علي المقابل مما أدي بالفلاحين إلي عدم زراعة الكتان... الغريب وقتها أنه أمام سياسة الكحكي المتعنتة مع العمال قامت وزارة القوي العاملة بمساندة المستثمر السعودي وصرفت أجر العمال من صندوق الطوارئ حتي يتمكن من إعادة التشغيل إلا أنه خرب الشركة وأوقف الإنتاج ...

وعلي خطي الكحكي يسير أيمن الحجاوي رجل الأعمال الأردني الذي اشتري الشركة المصرية للمعدات التليفونية بالمعصرة بمحافظة حلوان منذ عدة سنوات ليبدأ سياسته التعسفية تجاه العمال والتي ظهرت من خلال الضغوط عليهم وإجبارهم علي الخروج علي المعاش المبكر مما ترتب عليه خروج عدد منهم كلف الشركة 50 مليون جنيه الأمر الذي ألقي بتأثيراته السلبية علي نشاط الشركة التي تكبدت صرف مبالغ المعاش المبكر، بالإضافة لضغط الحجاوي علي العمال الذين خرجوا علي المعاش المبكر لشراء حصتهم في الشركة بدلاً من بيعها لعمال الشركة حفاظاً علي نسبة العمال في أسهمها وهو ما قوبل بالرفض في البداية من قبل العمال إلا أن عدم حصول العمال الذين خرجوا علي المعاش المبكر علي نسبتهم من صندوق العمال بالشركة دفعهم لبيع حصتهم في الشركة للحجاوي الذي استهدف من وراء ذلك إلي الاستحواذ علي أكبر عدد ممكن من الشركة.... وقصة رجل الأعمال صاحب الجنسيات العديدة «سوري- أمريكاني- مصري» عادل أغا صاحب الشركة الاقتصادية للتنمية الصناعية «أمنيستو» بالعاشر من رمضان والذي حكم عليه في عدة قضايا منها قضية الجمارك الكبري وقضايا أخري ترتبط بمديونياته لدي البنوك وقد بدأت مشكلة «أمنيستو» عام 2006 مع خروج أغا من السجن حيث قام بعدد من الإجراءات التعسفية تجاه العمال لإجبارهم علي ترك العمل وتنظيم اعتصامات واضرابات لإجبار المسئولين بالدولة علي تنفيذ مطالبه والسماح له بالسفر إلي الخارج.. وفي هذا الإطار تقدم أغا بطلب إلي مديرية القوي العاملة بالشرقية بالموافقة علي وقف جزئي للشركة وتصفية أكثر من 60% من العمال دون إعطائهم حقوقهم المنصوص عليها في القانون كما فصل عدد من الكوادر النشطة بالشركة بهدف وقف نشاطها....

وفي السياق ذاته امتنع أغا عن شراء أي مستلزمات تشغيل مما أدي إلي توقف الماكينات وامتنع أيضاً عن عمل صيانة للماكينات فضلاً عن عدم سداد فواتير الكهرباء والغاز والمياه مما أغرق الشركة في الديون وإرسال عدد من الإنذارات للشركة من هذه الجهات..كما امتنع أغا عن سداد التأمينات الاجتماعية حتي بلغت أكثر من مليوني جنيه فضلاً عن عدم سداد الضرائب المستحقة التي وصلت إلي عدة ملايين، كما تعمد تأخير الرواتب الشهرية لإثارة العمال وإجبارهم علي عمل اعتصامات وغيرها من المشاكل العديدة التي أجبرت العمال علي مخاطبة جميع الجهات المسئولة واللجوء إلي إقامة دعاوي قضائية لمنع أغا من إدارة الشركة وطالبوا بتعيين مفوضين من قبل العمال لإدارة الشركة....

وقد تزامن ذلك مع إقامة الدعوي القضائية مع دعوي أخري أقامها بنك القاهرة ضد أغا لمطالبته بسداد الدين لصالح البنك والذي بلغ في ذلك الوقت 800 مليون جنيه ووصل الآن بعد إضافة الفوائد إلي مليار و200 ألف جنيه.. وأثناء تداول القضية هرب أغا وهو قعيد علي كرسي متحرك مما ترتب عليه إصدار محكمة جنوب القاهرة حكمها بتعيين مفوض لإدارة الشركة من قبل العمال وقد ترك أغا الشركة «خرابة» للعمال ومشاكل لا تنتهي.... ومبارك رجل كاذب لأنه كان يقول أشياء ويفعل غيرها وفترة حكمه أكدت لنا ذلك , وهو قاتل حيث اصدر أمرا بقتل ألاف الأبرياء فى الصعيد فى فترة التسعينيات تحت مسمى مكافحة الإرهاب واصدر أيضا أمرا بقتل الأبرياء فى ثورة الشعب المجيدة ناهيك آلاف المعتقلين الذين قضوا تحت وطأة التعذيب فى السجون بدون محاكمة....تم توصيل الغاز الى كل بيت .... "فى اسرائيل".... بخسارة قدرها 80 مليار دولار على مصر "على اساس ان اسرائيل ظروفهم وحشة و دخل الفرد فيها 7000 دولار بس فى الشهر يا عينى"....

 الى جانب ان مبارك كان رئيس كويس لكن الشعب هو اللى شعب متمرد !!! فقد توصل مبارك الى حل جذرى لمشكلة الاسكان و التى حيرت كثير من الدول تم حلها ببساطة فى مصر ببناء عدد كبير من المعتقلات لامن الدولة تفوق عدد المدن السكانية وللحفاظ على حق الجيرة و عدم الاختلاف فى الرأى مع جيرانك و حفاظا على التوافق الطبقى تم تسكين هذه المعتقلات للاشخاص الذين يملكون نفس الميول السياسية ... لقد شاهدنا فى عصره الميمون الريادة الاعلامية عن طريق اخفاء الحقيقة وشاهدنا فى الاعلام تطورات ضخمة جدا لم يصل اليها اى جهاز اعلامى فى العالم ففى الوقت الذى كان الاعلام الدولى يصور ما يحدث فى التحرير كان الاعلام المصرى ينفرد و حصريا بتصوير ما يحدث فى نهر النيل ... مع مداخلات تليفونية هامة مع "تامر بتاع غمرة" و "تامر حسنى" فى برنامج الاعلامى الكبير "تامر أمين" و ده ما يسمى باعلام التوامر .. فى حكم الرئيس السابق تم تغيير نظام الشرطة و الداخلية بالكامل و بدلا من استدعاء المواطنين الى قسم الشرطة اصبحت الخدمة "ديليفرى" و أصبح ضباط الشرطة و امنائها مشكورين بيروحو لحد الناس يجيبوهم من بيوتهم و يجرجروهم لحد القسم .... فى حكم الرئيس السابق شاهدنا بالطبع ما لا يستطيع احد ان ينكره و هو احترام الابناء للاباء و مساعدتهم و كان المثال الحى جمال مبارك اللى كان بيساعد ابوه فى الحكم طبعا لان ابوه كبر و ميقدرش ينزل يفتح البلد بدرى فكان بيساعده و ينزل الصبح يفتح مصر و يرش قدامها مية لحد ما ابوه ييجى...

بل الانجاز الاعظم لمبارك توحيد الامة كلها فاصبح الشعب كله حزب واحد "وطنى" و توحيد الديانة ايضا "كل الناس كفرت" ... هذه بعض الانجازات التى انكرها الشعب لمبارك ... وسبب ذكرى هذه الانجازات ان عمرو موسى النرشح لرئاسة الجمهورية صرح فى احدى الصحف الاسبانية ينفى وجود جريمة ارتكبها ( مبارك ) حتى نحاكمه عليها ... يا سيد موسى انت اسبغت البراءه على رجل لازالت دماء المئات من قتلاه لم تجف بعد وكأنك قصدت بمثل هذه التصريحات المستفزة ليس اهانة الشهداء او اسرهم فحسب بل اهانة المنطق الذى يدرج قياسا اليه مفهوم المجرم وغير المجرم والجريمة والفضيلة .... فدعنى اذكرك بجرائم اخرى لا يمكن ان نسامح عليها مبارك ونظامه وهى جرائم على كل طيف ولون وفى كل المجالات فهل تنكر ان نظام مبارك وعبر ثلاثين حولا كاملا قام اعلامه بتجهيل وتسطيح الناس وتغييب وعيهم والتفنن والابداع فى خداعهم وتضليلهم والسخرية من عقولهم فضلا عن تسخير الاعلام تحت خدعة مصلحة مصر فى النيل من الخصوم والاعداء ومن اجل تحقيق مصالح للرئيس تارة وابن الرئيس تاره وحرم الرئيس تارة وكأن هذا البلد مجرد عزبة لعائلة مبارك كما حدث فى موضوع مباراة “مصر والجزائر” والتى ثبت تورط علاء مبارك خلفها دفاعا عن مصالحه الاقتصادية بحسب الفيجارو الفرنسية ...

التفاصيل يا سيد موسى كثيرة قد نغرق فيها تماما ولكن لا يمكن لرجل جهل شعبه ان يكون بريئا ولا يمكن ان يكون لرجل افقر وامرض ولعب فى ثقافة وطبائع شعبه ان يكون بريئا خاصة حينما جعل سمعة المصرى فى العالم كله سيئة للغاية ....هل تنكر ياموسى ان مبارك كان عميلا لاسرائيل وليس امريكا كما هو سابقه وانه احد اهم اسباب غزو العراق واستشهاد الملايين من ابناءه وانه سخر دور مصرالعظيمة المقاومة كمجرد حارس لأمن اسرائيل ومصالحها تارة ضد العراق....

وثانية ضد حماس أو إيران وأخرى فى السودان ورابعة ضد إفريقيا وهكذا هل تنكر ان من اكبر جرائمه وهى الأهم الوقوف ضد اى تنمية مصرية تقود الى انشاء دولة عصرية ديمقراطية حرة يمكن ان تنافس على الاستقلال فى العصرالحديث ... هل تنكر يا موسى ان مبارك يعادى الفكر والمنطق وكرس نخب عصره للجهل والدجل والانتهازية وصار شعاره ليس البقاء للأصلح ولكن للاغبى وللأفسد والأكثر سرقه ونهبا...هل تنكر انه عمل على تشجيع الشباب و تعليمهم التضحية حتى بانفسهم عن طريق الهجرة فى المراكب الغير شرعية و هم شبه متأكدين انهم بين فكى الموت والغرق لانهم لم يجدوا فرصة عمل فى بلدهم ... انا فى الحقيقة لا أجد ان مبارك صنع او ترك دولة لأنه خان مبادئ الجمهورية ومدد الحكم لنفسه بدلا من دورتين الى نحو ستة دورات متتالية ولم يكتف بذلك بل قام بالتخطيط لتوريث ابنه جمال مبارك منقلبا على أبجديات الجمهورية وبديهياتها فموقعة الجمل فى ميدان التحرير كانت تعبير بليغ عن فكر مبارك الرخيص والاستبدادى...

وبعد كل هذا تقول ياموسى لانجد له جريمة حتى نحاكمه عليها .... ياموسى لو لم يكن هناك جريمة اذا لماذا يتدخل رجل أعمال بحجم الوليد بن طلال ويستخدم الرجل كل نفوذه و يطرح الرجل ومعه مجموعة من رجال الأعمال العرب مبادرة يدفعون بمقتضاها مبلغا ماليا ضخما لمنع محاكمة الرئيس السابق ويحاولون بكل ما أوتوا من قوة الضغط علي المجلس العسكري لانقاذ مبارك من السجن فهذا أمر غير مقبول ويثير العديد من علامات الاستفهام ويطرح مئات الأسئلة التي تحتاج إلي إجابات واضحة حول مدي العلاقة التي تجعل رجال أعمال كبارا في السوق المصرية يضحون بسمعتهم وباستثماراتهم لا لشيء سوي للوقوف إلي جوار رئيس سابق مارس أكبر عملية نصب علي شعبه طيلة 30 عاما حكم فيها البلاد بالقبضة الحديدية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز