محمد قباش
mkabbach@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
حركة 20 فبراير المغربية والبلطجية .

يعتبر الحراك السياسي الحالي الذي يقع في معظم الأقطار العربية خلاصة ناتجة عن الإحتقان السياسي والإجتماعي . الذي ضل لعدة عقود السمة الطاغية على مشهد الحكم . ونوع من الأوضاع الشادة التي لا يمكن قياسها بميزان التوافقات التي لاتخرج عن مربع التراضي بين الدولة بمفهومها الحالي وبين حلم الأغلبية في تطبيق نظام حكم متداول بين مختلف المكونات الفاعلة داخل كل مجتمع عربي مستقل نضريا .

وتابع لقوى خارجية تطبيقيا .

أي بمعنى أخر أنظمة حكم عربية فاقدة للسيادة تمارس بلطجيتها في  حكمها على شعوبها بدون شرعية خارج من رحم المجتمع . وضع كهذا محكوم عليه بالزوال ، لأنه غير منسجم مع نفسه ومع متطلبات محكوميه . وكان هذا هو أخر النفق الذي كشف وبالواضح أن الأنظمة في واد والشعوب في واد أخر رغم الأوجه الإستهلاكية المتعددة التي كان يحاول كل نظام الظهور بها لشرعنة نفسه وفرض إديولوجيته .

ومع بزوغ الطفرة الإعلامية وتحرر الشعوب من الإعلام الرسمي الموجه وتقارب المسافات بين الشعوب ،  وتوفر إمكانية المقارنة  استيقظت الشعوب العربية على واقع متردي ينخر جميع الميادين ويندر بالكارثة .

هنا اجتمعت الأسباب وكان لابد لها من الإنطلاقة توفر شرارة ما . وهذا هو الذي وقع بالفعل مع شرارة محمد البوعزيزي في تونس التي أطاحت بنظام زين الفارين بن علي . وتلاه نظام الطاغية حسني مبارك . وحرك العزيمة لدى توار ليبيا لنزع الحكم من القذافي . وأمد طاقات الصمود لمعتصمي مدن وقرى اليمن في صراعهم للإطاحة بنظام علي غير صالح . كما أصبح اليمنيون ينادونه به . وبدد الخوف وأخرج مئات الألاف من السوريين في جميع المحافظات للمطالبة بإسقاط نظام حزب البعث العربي الإشتراكي . ودفع البحرينيين للمطالبة بإسقاط النظام . 

ليأتي الدور على المغرب الذي ضاق مواطنيه من سياسة النظام الغير شعبية حيث هناك الطبقية والفقر والظلم والإستبداد والحكرة والبطالة وتردي الخدمات الإجتماعية وانتشار الرشوة والفساد والتضييق على الصحافة الحرة وانتهاك حقوق الإنسان وسجن المعارضين . مع وجود مؤسسات مزورة أوصلت البلاد والعباد لوضع محتقن يندر بانفجار يأتي على الأخضر واليابس .

هنا خرجت للنور حركة 20 فبراير لتأطر الجماهير الشعبية المغربية والدفع بها للمطالبة بمطالبها الشرعية . والتي يتزايد متبنيها يوم عن يوم . وهذا ما دفع بالنظام المغربي لتلبية بعض مطالبها بشكل منقوص رغبة في تحاشي الصدام الذي دائما تكون نتائجه في صالح الشعوب .

لأن زمن انشغال العالم بالحرب الباردة قد ولى ، ومفهوم الصداقة لدى العالم المتقدم ، تحول من صداقة الحكام لصداقة الشعوب والإستعداد التام للتضحية بالحكام مهما قدموا من خدمات . وخير مثال على ذلك حسني مبارك وما قدمه من تنازلات وخدمات للغرب لم تشفع له . وهو الأن لحد كتابة هذه السطور يتواجد مع ابنيه وباقي أعضاء حكومته الزائلة في سجن طرة بالقاهرة يواجه مصيره الذي قد يكون الإعدام أو السجن المؤبد  جزاء لما قام به خلال حكمه من انتهاكات في حق الشعب  المصري .

وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة كان عند أصحاب القرار المغاربة متسع من الوقت للتعامل مع رياح التغيير المطلة على جميع البلدان العربية دون استثناء . إلا أن العكس هو الذي وقع في المغرب . فبدل التعامل مع مطالب الشعب المغربي بروح رياضية ارتأت بعض اللوبيات المتنفذة داخل سلطة القرار الإكتفاء باحتواءها والمراهنة على عامل الوقت للإجهاض عليها . بينما نهجت لوبيات أخرى طريقة تسخير بلطجيتها  لكسر شوكة منتسبي حركة 20 فبراير. سواء بتسفيهها أو تخوينها أو تحقيرها مستعملة جيش من المرتزقة الإعلاميين وباقي الجرائد الصفراء . ناهيك عن المضايقات التي يتلقاها متظاهروا حركة 20 فبراير عند خروجهم للتذكير بمطالبهم على رأس كل أسبوع في جميع المدن والقرى المغربية من طرف الأمن المغربي . إلا أن هذه السلوكيات كلها كانت تصب في صالح حركة 20 فبراير حيت التحقت بها شبيبة مجموعة من الأحزاب يمينية ويسارية ليبرالية وإسلامية بالإضافة لباقي قوى المجتمع المدني وكذا منظمات حقوق الإنسان والنقابات وجمهور المتعاطفين المتدمرين من سياسة المخزن .

حيت ابتدأت أعدادها بالألاف تم انتقلت لعشرات الألاف  ومن المنتظر أن يصل أتباعها لمئات الألاف أو أكتر من المغاربة في العرس المنتظر يوم الأحد المقبل 24 أبريل مجددة دعوتها لمطالبها .

أهمها حل الحكومة والبرلمان وتغيير الدستور وإقامة نظام ملكية برلمانية وطي ملف الإعتقال السياسي واستقلال القضاء وتحرير الإعلام

فهل النظام المغرب سوف يتجاوب مع مطالب الشعب المغربي ، أم سوف يضيع الفرصة ليجد نفسه يوما ما متجاوزا . فاللجوء إلى العنف سبقنا له النظام التونسي والمصري . فكان السبب الذي عجل بزوالهم  ، وأدخل النظام الليبي واليمني والسوري في ورطة جلبت عليهم عدم رضى المنتظم الدولي اتجاه طريقة معالجتهم للأزمة التي كانو سببا في  إنتاجها . وأغلق أمامهم جميع أبواب الحوار باستثناء نافدة الرحيل التي بقية مفتوحة في وجه هذه الأنظمة الأخيرة . أو الإستعداد للمحاكمة يوم تقبض عليهم شعوبهم الغاضبة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز