ايت وكريم احماد
ouakrim9@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 February 2007

مواطن مغربي مطحون من طرف الالة القمعية المغربية التي تتناوب على الحكومات مند فجر الاستقلال الشكلي للمغرب وتستمر معانات اسرة ايت وكريم من طرف المجلس الصهيوني ببلدية اولاد تايمة وبمباركة من الحكومات المغربية ومباركة الديوان الملكي في تحدي صارخ للدستور المغربي والقوانين المغربية . اما في ما يخص القانون الدولي فهو غير معترف به في مملكتنا العزيزة

 More articles 


Arab Times Blogs
المغرب إلى أين

منذ انتهاء ما يسمى بــ"هيئة الإنصاف والمصالحة" من أعمالها وإنجاز تقريرها الذي لا يسمن ولا يغني من الاستبداد والظلم والجور، وتم حل هذه المؤسسة التي منحت كل وثائقها لـ "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" هذا المجلس الحكومي الذي جعل من كل الوثائق والمستندات وشهادات ضحايا سنوات الجمر والرصاص .... إرثا خاصا به ولا حق للمغاربة في الإطلاع على هاته الوثائق التي ورثها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

وكما سبق لذات المجلس برفع قضية قضائية ضد إحدى الجرائد المغربية التي بدأت بنشر بعض جلسات الإنصات لضحايا سنوات الجمر والرصاص تغطية لعجزه بالدفع بالمؤسسة البرلمانية لتفعيل توصيات "هيئة الإنصاف والمصالحة" مما أدى إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ما يسمى بـــ"العهد الجديد".

واليوم لا تخلوا جريدة مغربية من مقال خاص بالاعتداء على مصور أو مراسل أو صحفي من طرف بعض رجال الأمن أو رجال الدرك أو رجال المخابرات، مما يعطينا الحق في السؤال لنقول ما قيمة الأعمال التي قامت بها "هيئة الإنصاف والمصالحة" ؟؟؟ وما المغزى من استيلاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على أرشيف هاته الهيئة؟؟

والسؤال المطروح في الشارع المغربي اليوم من بعض الذين مازال الهم الحقوقي يستوطن في عقولهم بعيدا عن المناصب واستغلال الجمعيات الحقوقية من اجل الوصول إلى كرسي من تلك الكراسي التي تدر الأموال على أصحابها بدون رقيب ولا محاسب.

لا نحسد أحدا على التمتع بالجاه والمناصب لكن نريد فقط أن تكون الأهداف النبيلة لحقوق الإنسان بعيدة كل البعد عن الاستغلال من اجل الوصول إلى المآرب الخاصة وعلى حساب الطبقة الكادحة، والطبقة التي تعيش فوق نار التجاوزات والتي نسمع آهاتها عبر صفحات بعض الجرائد وصفحات الشبكة العنكبوتية التي لا تعرف ما معنى الخطوط الحمراء والزرقاء وباقي الألوان المنتفات لإخفاء بعض الجرائم البشعة تحت عدد من الأسماء "حفاظا على هيبة الدولة" "أسرار الدولة" وهلم من تلك المصطلحات التي يراد من وراء التستر على جرائم ضد الإنسانية في المغرب الحديث.

فمنذ أن أنتقم المقبور "بن زكري" من المغاربة وكرس سياسة الإفلات من العقاب وسار على الدرب من وراءه عدد لا يستهان به ممن كان المغاربة يعتبرونهم من المناضل الشرفاء فتبين لهم أن أولائك ليسوا لا مناضلين ولا هم يحزنون.

بالفطرة فقط أدركوا أن أولائك الانتهازيين ليسوا إلا أصحاب المصالح وعلى حساب كرامة المواطنين المغاربة جميعا.

وكل هذا أدى اليوم إلى خروج الشباب المغربي عن صمته وأسس تنظيما سماه "حركة شباب 20 فبراير" والذي لا يعترف بالأحزاب السياسية الهرمة ولا الجمعيات المحسوبة على المجتمع المدني وقام بما لم تستطيع كل الأحزاب الكرتون المتواجدة اليوم على الساحة السياسية المغربية بالقيام بمثلها مما أدى ببعض الآليات القمعية في البلاد بممارسة أعمالها الدنيئة في حق بعض النشطاء الشباب وبعض أعضاء بعض الجمعيات الحقوقية المعروفة بحسها الحقوقي البعيدة كل البعد عن الانتهازية، التي ساندت هاته الحركة الشبابية.

ترى هل الوعود التي تلقاها المغاربة بأن محاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال الدنيئة التي لا تمت بصلة لدولة الحق والقانون ستفعل أم أنها مجرد وعود عرقوبية كما ألفنا أن نتلقى الوعود الرنانة والتي تطوى مع طول الزمن؟؟؟

اليوم فقط سيدرك بعض من يعتبرون أنفسهم فاعلين سياسيين في البلاد أن الأسباب الحقيقية لعزوف الشباب عن المشاركة في تلك المهزلة التي تسمى بالانتخابات التشريعية والجماعية، أنها ليست اللامبالاة شباب اليوم، ولا يجوز تسميتهم بشباب الهيب الهوب أو شباب الراب أو شباب الريال، لأنهم فقط إختاروا تلك الطرق لإبراز امتعاضهم وعدم ثقتهم بالسياسيين الحاليين، ولكي يضعوهم أمام الصورة الحقيقية وليدفعوهم لمراجعة أنفسهم ومراجعة العمل الذي قاموا به إن كان لهم أصلا، وتقديم استقالتهم من الأحزاب ومن قبة البرلمان ومن كل المناصب الحكومية رأفة بالبلاد والعباد، وحتى لا يقول هؤلاء المحسوبين على السياسية المغربية قصرا أن ذلك يعتبر خيانة للوطن فأن الشباب المغربي سيرد عليكم لا محال بأن خيانة الوطن هو تواجدكم اليوم في تلك المناصب الحكومية والمؤسساتية. وحتى لا تتزايدوا على شباب اليوم والذي يمثل الأغلبية المطلقة من المغاربة والذي له الحق في أخد المبادرة مادامت التزكيات الحزبية لا تعطى إلا لأصحاب المال، فإن الشباب المغربي تخلى عن أحزابكم الهرمة وخلق له حزبا خاص به وبعيد كل البعد عن أبجديات أحزاب الخردة التي صنعتموها أيتها الكائنات السياسية الفاشلة.

شباب اليوم يريد رفع الوصايا عنه.

شباب اليوم يريد معرفة الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة مهما كانت قاسية.

شباب اليوم يريد حل الحكومة والبرلمان والغرفة الثانية التي لا تمثله ولا تنوب عنه.

شباب اليوم يريد أن يضع القطار التنموي على سكته الحقيقية بعيدا عن التزييف والوعود العرقوبية.

شباب اليوم يريد أن يرى وجوها شبابية في مناصب القرار.

شباب اليوم يريد الاستقرار الحقيقي في بلاده.

شباب اليوم واع كل الوعي بمسؤولياته وواجباته أكثر من الذين يدعون أنهم ممثلي هذا الشعب المغبون.

شباب اليوم لا يريد أن يسمع المزيد من الوعود الزائفة.

شباب اليوم يريد أن يستمتع بخيرات بلاده.

شباب اليوم يريد أن يؤسس لدولة الحق بالقانون قولا وفعلا.

شباب اليوم يريد أن يعيش حياة كريمة.

وخير دليل على ذلك وقوف بعض فعاليات المجتمع: أحزاب، وجمعيات ... من أجل مساندته من أجل حصولهم على حقوقهم المشروعة والتي سطرها الدستور وبقيت بين طياته تنتظر التفعيل منذ الزمن الأغبر.

شباب اليوم يرنوا أن يكون في مستوى الخطاب الرسمي للبلاد، قولا وفعلا. بعيدا عن المزايدات الفارغة التي تصب في اتجاه المصالح الضيقة لبعض الديناصورات الحزبية المتوارثة في هاته البلاد.

لكن مع الأسف الشديد مازالت هناك بعض الكيانات السياسية التي ورثناها من المستعمر الغاشم تتمركز في مناصب القرار، ورغم مشاركتها منذ ما يناهز نصف قرن في إضافة المشاكل وعرقلة المسيرة التنموية للبلاد والعباد متشبثة بمناصبها ولا تنوي الرحيل، بل تريد الاستمرار في الزعامة الفارغة التي لم يحصل المغرب والمغاربة والنظام من ورائهم غير الويلات والخيبة والانتكاسات، تحت غطاء :نحن حاربنا الاستعمار ولا يحق لأحد زعزعتنا من مناصبنا لأننا أصحاب الحق قبل الكل".

شيوخ بينهم وبين القبر لحظات متمسكة بالزعامة الفارغة لأحزاب جمدت الدماء في عروقها، ويتعذر على الأغلبية المطلقة منهم المشاركة في العمل السياسي الجدي بل أن البعض منهم كثير الغياب عن الاجتماعات الحزبية والبرلمانية تحت ذريعة وعكة صحية.

ترى هل البلاد ستنتظر في كل مرة شفاء بعض هاته الكائنات السياسية المتسلطة على رقاب المغاربة لحل المشاكل العالقة والتي لن تحل ولن ترى النور في حياتهم.

لأنهم أصلا لم يخلقوا إلا لعرقلة كل إصلاح حقيقي مزمع القيام به في المؤسسات الوطنية.

وكما روي في البعض أن الحديث النبوية في ما يخص الشباب يقول ما معناه: الشر كله من الشباب والخير كله من الشباب.

لدى هل ستستفيق هاته الكيانات السياسية الهرمة من سباتها وتعلن استقالتها من العمل السياسي وفتح الباب على مصرعي أمام الطاقات الشبابية والتي يزخر المغرب بها اليوم، أم أن سياسة الوصايا لم يصل الوقت بعد لإنهاء العمل بها.

إنها من المفارقات العجيبة في بلد كالمغرب تجد فيه الدكاترة والمجازين الشباب الذي كلفوا الدولة الملايير من الدراهم من أجل تكوينهم ليجدوا أنفسهم في آخر المطاف أمام قبة البرلمان لينالوا من الكرم الحاتمي بالزرواطة المخزنية المباركة التي تأتي على أرواح تلك الفئة التي لا تملك ظهرا لتستند عليه كما يقول إخواننا المصريين.

«الضرب بالصفع في أرضي مخاطرة

كم قد رأينا مرارا صافعا صفعا

......

ترى النتيجة صوت الحق مرتفعا

كم مارس الضرب قواد وعاهرة

كلاهما لصنوف العهر قد رضعا » 1

وفي الوقت الذي يتلقى أصحاب الشهادات الابتدائية والأميين ملايين الدراهم شهريا من الخزينة العامة للدولة مقابل نومهم داخل قبة البرلمان ولا هم يفهمون ولا يحسون بمدى فداحة ما يقع أمام قبتهم الملعونة لعنة أبدية.

كل أسرة اليوم لها عاطل على الأقل صرفت عليه عائلته دم جوفها ليكون في الأخير مجرد حطام بشري أمامها ينتظر مصروف الجيب من والده أو من أمه أو أخاه.

وفي أقبح الأحوال تجد المجاز والدكتور يشتغل بحمل الصناديق لدى الأميين الإقطاعيين ببضع دراهم معدودة ليساعد آسرته المنهوكة والتي خسرت وقتها مالها من أجل تكوينه لكن "يا رباه عن فرحة لم تتم".

هل سيفعلها الوزير الأول ويتبعه باقي الأعضاء الحكومة الفاشلة وترحل عن سماء الشباب المتحمس للتقدم والازدهار أم أن عقولهم المصابة بــ "الكلخ" السياسي ستدفعهم لإصدار قرارات المنع واستعمال الزرواطة في حق الشباب المحتج والمناهض للزبونية والمحسوبية وسياسة الريع.

هذا ما ستجيب عليه الأيام القليلة المقبلة، وأمنيتنا أن تستقيل الحكومة والغرفتين لإراحتنا وإراحة نفسها من ما لا يمكن حمد عقباه.

«يكفيك ما قد جمعت العمر من عرقي

يا من خزائنه لا تعرف الشبعة

لا تعرف الزهد إلا في كرامتنا

وإن بدا مالنا تبدي به طمعا » 1

1-      قصيدة للشاعر العربي عبد الرحمان يوسف –فنون الضرب- 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز