محمد نداف
naddaf102@yahoo.com.au
Blog Contributor since:
27 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
حق الأردني في الحياة

ثار الشعب التونسي ينتصر لموت البوعزيزي أما الشعب الأردني قد مات ليحبط ثورة السعد! ما أن أدرك المواطن الأردني أن الحياة حق كما الموت حتى بدأ النظام بإثارة النعرات الطائفية والعنصرية للحيلولة دون تنفيذ الإصلاحات الدستورية التي باتت مطلبا شعبيا ضاربا بعرض الحائط الشعارات والتزليفات التي صبغ بها خطابه السياسي منذ تأسيس مملكته كالقول بأن العلاقة بين المواطنين الأرنيين من شتى الأصول والمنابت علاقة أخوة ومساواة كالعلاقة التي ربطت المهاجرين والأنصار وكل تلك الأكاذيب التي أكل عليها الدهر وألقاها في القمامة، ففي أحداث جمعة الغضب أظهر النظام وجهه العنصري القبيح حين جيش مشاعر الشباب في الجنوب وروج عبر أجهزته الأمنية بأن المحتجون في ميدان عبدالناصر هم أردنيون من ذوي الأصول الفلسطينية يسعون لإسقاط النظام الملكي ليستلموا زمام الدولة ويقيموا دولتهم فقام الشباب المغرر بهم بتشكيل مليشيات مرتزقة بمساعدة أذرع النظام الأمنية وقاموا بشن هجوم لضرب أعدائهم الفلسطنيين!

وهنا أتسائل لماذا لا يحاكم الخارجين على القانون من محرضين ومنفذين؟ ألم يكن لدور جهاز مخابرات النظام وأذرعه الأعلامية اليد الطولى في خلق الحقد والضغينة وشق الصف وتهديد الوحدة الوطنية؟ لماذا لا يحاكم المسؤولون عن هذا الملف، أم أن القانون المتعفن لا يطبق إلا على سارق رغيف خبز أو على مقهور شتم رأس الفساد؟ لا عجب أن يد القانون تكسر قبل أن تمتد إلى فاسد أو مجرم من أزلام النظام لأن ذلك بكل بساطة سيجر النظام بكل أركانه إلى الهلاك وسيسقطه في أسفل سافلين، فها هو أبو الراغب ما أن أشيرت عليه أصابع الإتهام حتى صرح بأن الملك شخصيا وزوجته وعائلتها هم من نهبوا وسرقوا أراضي الدولة ولو فتح له المجال لتحدث بشكل موسع عن ملف الكازينوا وعن المنحة النفطية الكويتية، فكما كتبت سابقا أعيد وأوأكد بأن النظام وعلى رأسه الملك وعائلته متورطون بكل قضايا الفساد وما الموظفين الفاسدين إلا أحجار شطرنج بإيديهم وكروت يحرقونها ليذروا رمادها في عيون الشعب لإسكاته وفي عيون المجتمع الدولي لتسول. ولكن الخط المخابراتية بضرب الوحدة الوطنية لم تقنع الكثيرين بل قد أزعجت العديد من المفكرين والمثقفين وأعتبروها خطة رخيصة وضعيفة الإخراج، لذلك سارع النظام بإخراج السلاح السري لإيقاظ الحالمين بالملكية الدستورية وإصلاح النظام على إيقاع ضرب سيوف السلفية الجهادية والتلويح للمجتمع الدولي لضرورة دعم النظام وإلا فسيسقط الأردن تحت سيف السلفين. وكان على النظام ليضمن إستقراره أن يدفع ثمن سكوت أجهزة الإعلام الخارجية وبالتالي إسكات المجتمع الدولي عن طريق تهريب السلاح للأراضي السورية لدعم الثوار هناك، ليس حبا في مساعدتهم للحصول على حرية مفقودة أو ديمقراطية منشودة حاشا لله وإنما لإسقاط نظام يقف عائقا في وجه المشروع الإمبريالي في المنطقة ذلك النظام العربي الوحيد الداعم للقضية الفلسطينية على عكس جميع الأنظمة العربية التي لم تكتفي بعدم مد العون لإخوانهم الفلسطنين وحسب بل قامت بمحاصرتهم وعزلهم ووضعهم في دائرة الشك

 وما إنفك النظام الأردني العاهر يتاجر بالقضية الفلسطينية ليطرح نفسه بديلا عن ثلة خائنة ممن أستولوا على القرار الفلسطيني ويقبعون تحت بسطار المحتل في رام الله، فبعد المساهمة الفعالة لجهاز المخابرات الأردني بإغتيال العديد من قيادات المقاومة ومطاردة وتسهيل عمليات إعتقال مطلوبين أمنين للموساد في فلسطين وخارجها لإحلال سياسات الإستسلام والذل والخنوع ها هو مجددا وفي هذه الظروف الصعبة المعقدة التي يمر بها أهلنا في قطاع غزة تحت الحصار يقوم بإختطاف وإغتيال الصحفي الإيطالي فيتوريو أريغوني المتضامن مع أهل فلسطين ليزيد من عزلتهم وليقلل من التضامن الدولي المتعاظم مع القضية الفلسطينية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز