فواز أبو كفاح
fawaz1955@aol.com
Blog Contributor since:
21 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
حدث في مثل هذا اليوم ( نعم أنـــا هــــو )

 

أعتدت أن أعمل جردة لأوراقي القديمة المتراكم بين فينة وأخرى أقو م بموجبها التخلص من فواتير كهرباء وماء وهاتف قديمة وما يتبع من اوراق عفى عليها الزمن من ناحية ولملمة الكلبسات والدبابيس والمغلفات والمطاطات  التي تجمعها لعل فيها فائدة وبينما كنت أتصفح دفاتر مذكراتي القديمة يوم الجمعة الماضي وقع في يدي دفتر خرطوش كنت قد كتبت عليه عبارة مذكرات عام 1989 م

فتحت الصفحة الأولى وهي تحمل عبارة بسم الله توكلنا ، لا أخفيكم سرا ساتبشرت خيرا وخاطبت نفسي  أكمل يا ولد يبدو أن المكتوب يقرأ من عنوانه  ولعل سنة 1989 كانت فاتحة خير ، انتقلت للصفحة الثانية وقرأتما كتبت فيها " في مثل هذا اليوم قمنا بعمل عقيقة لولدنا كفاح  ودعونا أصدقائنا ومعارفنا هنا في الغربة في هذه المناسبة بعد أن قمنا بواجبنا تجاه الفراشين وعمال المستودعات المساكين "

قلت اللهم اجعله خيرا أكمل يا ولد ، فانتقلت الى الصفحة الثالثة وكانت تحدث عن ذكريات شهر أب من ذلك العام

فقرأت :

بعد أن قمنا بتسفير عائلاتنا خلال اجازة الصيف لكي نلتحق بهم بعد شهر أصر زميلنا اسماعيل على أن نسافر  الى بلد عربي مجاور نقضي فيه أسبوعا ثم ننتقل برا الى    للالتحاق بأسرتينا ورغم عدم موافقتي  على الفكرة لأنني كنت متردد دائما السفر الى ذلك البلد لكن صديقنا سمعه سامحه الله أصر وألح ثم أصر وألح حتى وافقت مرغما وفعلا سافرنا على الطائر الميمون ونزلنا في ذلك البلد وقضينا أسبوعا في ربوعه الخضراء ثم أخذنا سيارة اجرة في عائدين ولما وصلنا الحدودد البرية مع الوطن وعند نقطة جمارك وجوازات

ذلك البلد حصل ما لم يكن متوقعا أو في الحسبان .

تناول الشرطي جواز سفري وما أن فتح جواز السفر وقرأ حتى تبدل لون وجهه ثم نظر الي من رأسي الى أخمص قدمي ولم ينبس بكلمة ، استدار وانصرف وبعد خمسة دقائق عاد برفقة ضابط وكان الضابط يحمل جواز سفري  والشرطي يسير بجانبه ويتهامسان ، أقبل الضابط باتجاهي ثم ابتسم ابتسامة خبيثة وسأل

الضابط : هو أنت

أنا :  نعم هو أنا

الضابط : أخيرا

أنا : عذرا كان لدي مشاغل ولكن ثق بأنني مشتاق مثلكم

الضابط مستهزءا : أراك خفيف الدم

أنا : والله يا مولانا أنتم تستحقون الترحيب بخفة الدم وهذا بعض مما عندكم

تركني ثم انصرف دقائق وعاد برفقة ضابط أخر وكان يتبعهم أخر بزي مدني فعلمت أن الشباب سوف يشكلون علي كونسولتو ( هيئة مستشارين )

أقبل الضابط الجديد  وهو يحمل جواز السفر ويقلب صفحاته عله يجد صورة لشخص أخر وما زال يقلبه ثم  اتخذ مكانا جانبيا مع صاحب الزي المدني وأخذا يتهامسان ثم ناديا على الضابط الأول فذهب باتجاههما  حتى شعرت بأن حوارا ساخنا دار بينهم الثلاثة وكأنهم يعاتبون الضابط الأول على أمر ما فما كان منه الا أن  تركهم وانصرف مكسور الخاطر ، ناول الضابط جواز سفري لصاحب الزي المدني الذي أقبل علي وقال

هـو ؟؟؟ : هل هذا اسم الوالدة

أنا : هلا سمحت لي بقراءته !!!

هو ؟؟ : ألا تعرف اسم والدتك

أنا : طبعا أعرف اسم والدتي وهل هناك من لايعرف اسم والدته

هو؟؟: لماذا اذن تريد أن تقرأه

أنا : انظر يا سيدي لقد أجمعتم قبل دقائق أنني هو وبما أنني لا أعرف من هو فكيف لي أن أعرف اسم والدته

هو؟؟ وقد بدا عليه نوع من التشتت للحظات نتيجة لفرط الذكاء ،لكنه تدارك نفسه وقال : تفضل يا أخي جواز سفرك وأسفين ، اجراءات أمنية كما تعلم من أجل سلامتك  ثم أردف أتمنى أن تكون قد قضيت وقتا جيدا في ضيافتنا .

فأجبت  : من أنا أم هو

ثم أدرت بظهري وانصرفت وأنا أوجه اللوم لصديق أبو ابراهيم . كانت تلك أول وأخر زيارة لذلك القطر العربي الشقيق على الرغم من اغراءات زميلنا أبو ابراهيم بتكرارها

وقوله الدائم بأننا نسينا في المرة الأولى أن نأخذ معنا كمية وافرة من علب المناديل الورقية " كلينكس" لكنني لا زلت مصرا أن لا أكررها حتى ولو لبسنا تي شيرتات عليها صورة  الرفيق  كامل أمين ثابت ............ هو إيلي كوهين  .    ترى لو لم ينقذني اسم الوالدة هل كنت أنا المواطن العربي الفقير لله الذي ليس لي لا في الثور ولا في الطاحون

لأصبح هـــــــــــــــــــــــــو . وسلامتكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز