علي سلمان
ali.selmam66@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 September 2009


الكاتب في سطور
دقة قديمة غير معتدل ما زال حتى الان يؤمن بالوحدة العربية متحجر من زمن غابر لا يؤمن بالديمقراطية ولا بحرية الراي ويكره بلا حدود الراي الاخر عندما يكون بايحاء امريكي يؤمن باي مقاومة ضد اسرائيل ولا يعتبرها مغامرة اومقامرة ولا يهمه ان كانت شيعية او بوذية و لا يخاف من قنبلة ايران النووية وغير معني بالجهاد في الشيشان او الفيليبين او في ادغال افريقيا

 More articles 


Arab Times Blogs
التخريبة السورية

انكشف المستور وظهرت الحقائق جلية فتحت جنح الحرية استباح المخربون كل شيء في سوريا وما لم يقولوه علنا في مظاهراتهم العفوية !!!! تقرأه في مدوناتهم الالكترونية او في صفحات الملا فايس بوك حيث تظهر كل الاحقاد الطائفية والغرائزية وتشتم روائح عفنة تشبه تلك الروائح التي شممناها في غزة عبر قتل وتعذيب الناشط الايطالي الذي جاء لنصرة اهل غزة ، ترى وتسمع هذا التحريض الاعلامي المكشوف عبر ضخ كم هائل من الاكاذيب في محاولة بائسة لتقليد نفس الاساليب التي اتبعت في مصر وتونس وليبيا ولكن في سوريا الوضع مختلف تماما في سوريا لا وجود لطنطاوي ولا رشيد عمار ولا لعبد الفتاح يونس في سوريا هناك مؤيدون كثر للنظام يعلم الثوار جيدا انهم مستعدون للموت دفاعا عن رئيسهم وهم يدركون ذلك جيدا ،  في سوريا لم تنجح كل محاولاتهم للتاثير على سفير واحد او اعلامي او سياسي واحد ولكنهم يصرون ان التغيير قادم كما يريدون .

هل تنجح الثورة في سوريا الجواب قطعا لا مهما كان الثمن لن يسمح الشعب السوري بغالبيته العظمى ان كانوا مؤيدين للنظام او معارضين له بذلك لانهم  يعلمون جيدا حقيقة ما يُرسم لسوريا وان اهداف من يدعم الثوار ليس اسقاط النظام بل اسقاط سوريا التي هي رقم صعب جدا غير قابل للاختزال ولا للكسر .

سمع قادة الثورة في سوريا قبل ايام قليلة  بامتعاض سخرية  رعاتهم الامريكيين منهم عندما دعوهم لارسال جيوشهم لدعم الثورة في اقرار واضح ان الامر خرج من بين ايديهم   فكان الرد قاسيا لانه رغم كل المال الذي دفع وكل التحريض الذي اجبر العديد ممن كانوا يدعون حرصهم على علاقات جيدة مع سوريا الى كشف اوراقهم واهدافهم الحقيقية لانهم اعتقدوا ان سقوط النظام حتمي كما وعدوهم الثوار ورغم تخصيص فضائيات بعينها بشكل كامل لتبني شهود عيانهم  ولكنهم لم ينجحوا في استقطاب الشارع السوري الذي شعر بالرعب من هول ما يشاهده وما يسمعه عن بطولات تلك العصابات التي عاثت فسادا وخرابا في سوريا قتقطعت الطرقات والمواصلات واصبح الجميع يعيش حالة من القلق والخوف لم يعتدوها منذ احداث الثمانينات .  

 وقعوا للمرة الالف في فخ النظام الذي رفع من قبضته الحديدية طواعية تاركا لهم ان يذهبوا في ثورتهم الى اقصى مدى يستطيعون مراهنا على ان الشعب وخصوصا من كان مغررا به او محايدا في الصراع الدائر يجب ان يرى بنفسه  حقيقة اهداف هذا التحرك اللاعفوي لذلك رفض الشعب  ان يشارك في حفلة الجنون التي تشهدها سوريا هذه الايام فبقيت التحركات محصورة في مدن صغيرة  وقرى نائية او حيث القبلية والعشائرية والجهل لهم الدور الاكبر في جر الناس خلفهم متكلين على اخطاء جسيمة وقع فيها من كانوا في موقع المسؤولية وفشلوا في فهم حجم المؤامرة فكان تصرفهم ارعنا وسخيفا لذلك حاولوا نقل حراكهم الى دمشق وحلب والسويداء وحمص عبر التوجه نحوها وارسال المحرضين الى تلك المدن علهم يهيجون الناس طائفيا  للمشاركة في اعتصاماتهم والتي ارادوها مليونية لتكرار المشهد المصري ولكن الناس التزمت بيوتها لا بل ان الناس بعد شهر من الاحتجاجات المستمرة اصبح مزاجها عصبيا وكاره لكل ما يحدث اصبح شعار الحرية لا يعني لهم الا الفوضى الخلاقة التي بشر بها بوش ورايس توقفت اشغال الناس وتعطلت المدارس في قراهم كره هؤلاء رجال الدين الجدد الذين تنطحوا لقيادة التحرك وكانت الضربة القاضية خطاب الاسد الاخير الذي كان على مستوى عال من الشفافية والصراحة معلنا بوضوح ان عصر جديدا قد بدأ للتو وان كل ما طالب به  الناس العاديون حقيقة سيلبى بالكامل وهنا جن جنون من لا يعنيه لا اصلاح ولا امن المجتمع ولا يهمه الا اسقاط سوريا وليس النظام فسارعوا الى طلب النجدة والمؤازرة من الاطلسي الغارق في زنكات ليبيا وافخاخ العقيد التي لا تنتهي .

 سمع هؤلاء صراحة ان امريكا لا تستطيع ان تثور عنهم وان النظام  السوري حتى هذه اللحظة لم يبدأ باستخدام اي ورقة من الاوراق الكثيرة التي يملكها والتي بامكان اية منها  ان تقلب الامور راسا على عقب هم مستغربون ويبررون عدم ظهور اي رد فعل من النظام حتى الان مرده لشعوره ان الامر ما زال تحت السيطرة رغم تالمه لمناشدات الناس للجيش بالتدخل الفوري والسريع الا انه ما زال يصر على تعرية كل هؤلاء وكشفهم وكشف حقيقة مقاصدهم ونواياهم  الخبيثة لان الهدف هو ان يتفهم الشعب جيدا ما سيقوم به النظام لاحقا وهو يصر اكثر من اي وقت مضى ان تاتيه  التغطية من الشعب نفسه ولا يقبل بغيره حاضنا له ولا يريد مقايضة هذا الامر مع امريكا التي تعده باستمرار في حال وافق على ما تريده ان تعفيه من اي تنازل لشعب سوريا .

 المجتمع المدني في سوريا كبير جدا وهو بغالبيته العظمى يريد الاستقرار ويؤيد مواقف الرئيس وان كان يعارض الفساد المستشري وبعض السياسات الاقتصادية الفاشلة لذلك كان رد فعله على خطاب الرئيس مرحبا حتى المعارض ميشيل كيلو الذي سجنه النظام ثلاث سنوات صرح بالامس لجريدة السفير انه لا يفهم سبب الاحتجاجات وانه يرى انها لا تفيد سوريا وان الحوار مع السلطة لتنفيذ ما وعد به الاسد  هو الطريق الاسلم والاكثر امانا لسوريا والا فانها الفوضى وانتشار التكفيريون  مما يعني بحر من الدماء سيسال في سوريا لانه يعلم جيدا ان النظام قوي بما فيه الكفاية لقمع هؤلاء مهما كثر عددهم  لذلك التغيير لن يحدث بالقوة ابدا ومهما كان الثمن .

البارحة  حمص وبعض قراها عاشت ليلة حمراء اجبرت الناس على  توسل القيادة ان ترسل الجيش الذي هوضمانة الامن والاستقرار لم  تعد تنفع محاولات  لا صياصنة ولا بياضنة لاحتواء الامر كما وعدوا ، الكل يريد اسقاط المؤامرة والفتنة والموتورون والطائفيون وتجار المخدرات وبارونات التهريب الكل كلف الجيش العربي السوري ان يحسم امره وكان الشعار الوحيد للغالبية العظمى من الآمينين في بانياس واحياء اللاذقية وحمص ودرعا هو  :

ايها الجيش العربي السوري الامر لك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز