حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
تشكيل المجلس القومى لحقوق الانسان .. سمك لبن تمر هندى

انتقدت منظمات حقوقية التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الانسان، ودعت منظمات المجتمع المدنى في بيان لها ، رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء الى اعادة النظر في قرار اعادة التشكيل الذي أصدره الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء المصري، وتأجيله إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية....المنظمات ومنها مراقبون بلا حدود وشبكة المدافعين عن حقوق الانسان، ومؤسسة المجلس العربي لحقوق الانسان ومؤسسة عالم جديد لحقوق الانسان، وجمعية ارض الكنانة للتنمية، وجمعية النهضة العربية لحقوق الانسان، وصفت التشكيل الجديد بانه تشكيل سياسى وليس حقوقيا وانه يتضمن عيوبا شديدة : منها ان وجود شخصيات محسوبة على النظام القديم وان به بعض المجاملات، كما ان بعض شخصيات المجلس الجديد لعبت دورا رئيسيا ضد حرية العمل الاهلي وعملت بالقرب من النظام السابق.... حيث ظهر تشكيل المجلس القومى لحقوق الانسان عندما قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، في حركة شملت الإطاحة بالوجوة القديمة المحسوبة على النظام السابق، وضم خمس شخصيات محسوبة على المعارضة، والعديد من الأسماء ذات التوجهات اليسارية والشيوعيين الذين شنوا هجومًا على القوات المسلحة وكانت لهم العديد من المواقف المثيرة للجدل، فيما خلت قائمة المختارين من الإسلاميين....

وضم التشكيل الجديد كلاً من الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس ومحمد فائق نائبًا لرئيس المجلس خلفاً للمستشار مقبل شاكر، كما تم تعيين الأعضاء:السفير أحمد حجاج والدكتور أسامة الغزالي حرب والدكتور اسكندر غطاس والمخرجة إنعام محمد علي وجورج إسحق وحازم منير وحافظ أبو سعدة ودرية شرف الدين و الدكتور سمير مرقص والدكتورة سهير لطفى وضياء رشوان والمستشار عادل عبد الحميد والمستشار عادل قورة والدكتور على السلمى والدكتور عمرو الشوبكى والدكتور عمرو حمزاوي ومحسن عوض ومحمد أمين المهدى والفنان محمد صبحي والمستشار محمود أبو الليل ومنى ذو الفقار وميرفت التلاوي ودكتورة نادية مكرم عبيد وناصر أمين ويوسف القعيد.... تشكيلة المجلس، جاءت وكأنها تريد مجاملة الشخصيات التي خرجت مهزومة سياسيا وإعلاميا من نتائج استفتاء 19 مارس الماضي.. فالقائمة تضم كل من مارس وصايته على الشعب المصري، واتهمه بأنه لا يستحق الديمقراطية لأنه شعب "بهلول" من "الدراويش" يجري وراء المشايخ الذين ضحكوا عليه عندما وعدوه بـ"الجنة" إذا صوت بـ"نعم" على التعديلات!...

من حق د\يحيى الجمل أن يجامل أصدقائه كيف يشاء ولكن على المقهى أو بدعوتهم لحفل راقص على نفقته الخاصة في احدى البواخر النيلية.. ولكن الذي يحتاج فعلا إلى تحقيق وإعادة نظر، هو أن يكافئ الجمل المحرضين على الجيش ومن بينهم كتلة محسوبة على قوى الثورة المضادة، بمقاعد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.... والى د\ الجمل اقول له هامسا فى اذنيه : من السهل على أي صحفي، أن يحصل على الـ"سي في" ـ السيرة الذاتية ـ لعدد ليس بالقليل ممن أختارهم د. يحيي الجمل في التشكيلة الجديدة للمجلس القومي لحقوق الإنسان.. هذه المسألة يسيرة إلى حد كبير، لأن غالبية الصحفيين يحتفظون في أرشيفهم الخاص، بتفاصيل كثيرة عن زملائهم أو عن الشخصيات العامة، يستدعونها إذا اقتضت الحاجة، أو إذا شاءوا انعاش الذاكرة الجمعية، وتذكيرها بما قد يُعتقد بأنه ـ بمضي الوقت ـ قد بات طي النسيان... المدهش أن غالبية الأسماء التي وردت في قائمة الأعضاء الجدد، هم من عتاة اليساريين المتطرفين، فضلا عن وجود عدد ليس بالقليل من المتورطين في تحريض الرأي العام ضد الجيش، وهي الحملة التي أثمرت أحداث ميدان التحرير الدامية ... التشكيلة الجديدة، شديدة الغرابة، حيث ضمت عددا ممن أثروا من أموال "التمويل الأجنبي".. وشاركوا في كتابة التقارير لحساب جهات فرنسية عن أحداث الكشح عام 1998!.. وبعضهم من صناعة "الهانم" بل توجد ـ من بين الأعضاء ـ سيدة تعتبر من أكثر الناشطات تطرفا واستفزازا للرأي العام المصري.. نشطت وتوهج نجمها تحت حماية خاصة من زوجة المخلوع!!! والأكثر الغرابة أن القائمة، عكست رغبة شديدة الفجاجة في اقصاء التيارات العروبية والإسلامية، بل إن القائمة خلت تماما من أي ناشط أو سياسي محسوب على التيار الإسلامي.. وكأن مصر منطقة جغرافية لا يسكنها إلا المتطرفون اليساريون والعلمانيون ومن لا دين له ولا هوية حضارية!!! جاء تشكيل المجلس القومي لحقوق الانسان مخيبا للأمال كالعاده فأذا كان التشكيل اطاح برجال النظام السابق مقبل شاكر ومحمود كارم ومكرم محمد احمد وحمدي خليفة ونبيل حلمي واحمد رفعت وشلة كله تمام ومش واخدين بالنا بناء علي احتجاجات العاملين بالمجلس والذي يتفوق بعضهم علي اعضاء المجلس السابق مهارة وفنا وخبرة بقضايا حقوق الانسان الا ان الطامة ان الدكتور يحي الجمل نائب رئيس الوزراء ما زال مصرا علي تعيين اصدقائه او مجاملة البعض حتي لو كانو من اعداء الثورة بدون ابداء الاسباب لدرجة انه اطلق لنفسه العنان واصبح هو الحاكم بأمره في سبوبته الجديدة او فرعونا جديدا في زمن الفراعنة فيه يحبسون 15 يوما على ذمة التحقيقات ... زمن تم حبس كل اعضاء ورموز الحزب الوطنى فى طرة ولم يعد بالخارج الا رمز الحزب (الجمل).. القرار منسوب إلى مجلس الوزراء!!..

 وأعتقد أن د. عصام شرف ، لا يعرف عن القائمة "النكتة" إلا اسمها فقط.. إذ تبدو ـ بتحليل مضمونها ـ لا يعرف عن القائمة "النكتة" إلا اسمها فقط.. إذ تبدو ـ وكأنها من اختيار يحيي الجمل.. وهو رجل محدود الكفاءة لا يعرف في الوسط السياسي المصري، إلا ثلاث صحفيين ترك لهم حق الاختيار بالوكالة عنه!!! الجمل رجل من صنع ثقافة "الشللية" في مصر، وقعدات الفرفشة والنكات والقفشات وما شابه.. لا يملك أية مؤهلات "ابداعية" يستحق عليها أن يكون في منصب نائب رئيس الوزراء.. بل يبدو لي أن الرجل اختير بعناية ليظل هو رئيس الوزراء "العرفي" متخفيا وراء الدكتور شرف.. فالكل يسأل ماهي ضرورة وجود نائب لرئيس الوزراء أصلا.. فضلا عن أن يكون هو ذات الرجل الذي خدم تحت ولاية صديق الرئيس المخلوع وأثنى عليه واقام سرادقات العزاء بعدما اطيح به استجابة لمطالب الثوار... يحيي الجمل رجل بالغ الخطورة، ليس لذكائه ـ فهو شديد التواضع في هذا الإطار ـ وإنما لخضوع قراراته لمعايير "الشللية" أو الصداقة، أو تنفيذ "نصائح" الثلاثي الصحفي الذي استلب عقل الرجل ولا يكاد يخطو خطوة إلا بعد الرجوع إليه!!!

مجلس "الجمل"لحقوق الانسان المشكل غالبيته من المتطرفين اليساريين، يعتبر من مخلفات عصر الديكتاتور حسني مبارك.. وقد يكون ملائما لفقيد ليبيا معمر القذافي أو للدموي على عبد الله صالح.. وللدول التي ما زالت تتقلب بين النظم الديكتاتورية، وتحتاج إلى مجالس "غسيل سمعة".. ومن العيب بعد تضحيات الشعب المصري الكبيرة أن يشكل فيها مجلس يستقي اسمه وشرعيته من أنظمة ديكتاتورية بائدة ... ولا يوجد سبب واحد لهذا الاستعجال في إعادة انتاج "قبح" ما قبل الثورة،إلا أن يكون صادرا عن عقلية "نمطية" و"كسولة" غير مبدعة وتعتمد التكرار والاجترار والاتباع .. أُغلق لديها أفق الخيال، ومات في وعيها ـ العجوز والمسن ـ الإحساس بجمال اللحظة وأنها لم تعد تحتاج إلى "كوافير" جاهل لا يجيد إلا "الشخبطة" و"اللغبطة" التي تبعث على السخرية.... هذه العجلة و"السربعة" قد تكون كذلك.. وقد تكون من قبيل توزيع "الهدايا" على رفقاء "الفرفشة".. أو "الرشاوى" لاسكات المشاغبين الذين ما انفكوا يحرضون على انجازات ما بعد الثورة ولم يحصلوا منها على ما يشتهون بعد الاستفتاء.. وربما أيضا من قبيل استباق ترتيبات ما بعد الديمقراطية الوليدة وحجز مكان لـ"الهامشيين" في المشهد السياسي المصري، والذين من المتوقع أن يخرجوا صفر اليدين في الانتخابات البرلمانية القادمة... الغريب ان تشكيل المجلس القومي لحقوق الانسان اتي بأسماء جديدة لا تعرف اي شيئ عن المجلس او حقوق الانسان وعلي رأسهم : الفنان محمد صبحى الذي اعتبر البعض موقفه من الثورة غير مفهوم حتي قرار تنحي المخلوع ...الى جانب ان صبحى محسوب عليه مواقف مؤيدة للرئيس صدام حسين وظهر على شاشات التلفزيون العراقي في الحوار معه لساعات بينما الشعب العراقى تتم مصادرة حقوقه الانسانية المشروعة ، وعدم وجود نشاط واضح له فى مجال الدفاع عن حقوق الانسان والعمل الأهلي.... كما أن السفير أحمد حجاج عمل لسنوات طويلة ممثلا شخصيا للرئيس مبارك ، و عمل أبنه لسنوات عديدة مديرا لمكتب جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني بينما عمل المستشار عادل قورة أمينا للجنة الشئون القانونية بالأمانة العامة للحزب الوطني ....

والمستشار محمود ابو الليل وزير العدل السابق وصديق الجمل .... المستشار محمود ابو الليل محسوب على النظام السياسي السابق حيث تم خلال فترة عمله الوقوف بقوة ضد القضاه ... وميرفت التلاوى محسوبة ايضا على النظام السابق حيث قامت بإجراء تعديلات قيدت من عمل الجمعيات الأهلية بقانون العمل الأهلي ... ومني ذو الفقار صاحبة القوانين الغريبة في المجلس القومي للمرأه... وهى التى ترأس مجلس ادارة شركة (هير ميس) التى ارتكبت كل اشكال الفساد فى مصر وهى الشركة التى كانت تدير اموال عائلة مبارك بل هى الشركة التى التى كانت تدير كل عمليات الفساد المالى الذى تتكشف ابعاده يوما بعد يوم ... فهى الشركة التى رتبت بالتدليس عملية نقل اسهم الدخيلة الى شركة عز ... ثم طرحت بالتدليس اسهم عز للاكتتاب العام ... وفعلت نفس التدليس المالى فى طرح اسهم عدد من الشركات وفى مقدمتها مجموعة طلعت مصطفى ...كما إنها عضو لجنة السياسيات .. مش عيب يادكتور جمل ، تجامل إصحابك علي حساب المصلحة العامة!!!

 اما الطامة الكبرى فهي في الصحفي حازم منير رئيس تحرير برنامج مصر النهارده المعروف بعدائه للثورة والذي يقدمه تامرامين وخيري رمضان والذي قاطعه كل مصري شريف من اجل هجومه علي الثورة والغريب ان حازم اليساري الشهير قبل ان يرتمي في حضن الفقي وزير الاعلام السابق جاء بقرار من الدكتور بطرس بطرس غالى رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان الذي اكد ان قرار ا ضم الناشط السياسى حازم منير لعضوية المجلس جاء بناءً على ترشيح منه ، موضحاً أنه جاء لأنه شارك فى إعداد مراقبين لانتخابات 2005 الرئاسية والبرلمانية وأعد تقريرًا استند عليه تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان فى كشف عمليات التزوير والتلاعب فى قوائم الناخبين ومحاولة فرض مرشحين بأعينهم فى بعض الدوائر ، كما ساهم فى إعداد تقرير المجلس الذى تضمن توصيات اكدت على استخدام بطاقة الرقم القومى بدلاً من البطاقة الانتخابية درءًا لعمليات التلاعب ، كما طالب باتاحة الفرصة للمواطنين المصريين بالخارج لمباشرة حقوقهم السياسية ، وهى ذاتها مطالب الثورة المجيدة ، كما كشف مؤخرًا عن كثير من جرائم البلطجة والترويع من خلال المركز الحقوقى الذى يديره مع ان منير كان بطل تقرير انتخابات الشوري التي هوجم المركز بسببها كثيرا وتقارير المجلس ومركز منير كلها كانت في صالح الدولة والجميع يستطيع ان يراجع تلك التقارير علي موقع المجلس .....

اما الاغرب تاكيد غالي عم يوسف بطرس وزير المالية الهارب ان مركزه كشف الكثير من جرائم البلطجة والترويع ... فكيف ذلك ونحن من المتابعين لمركزه واي تقارير استند عليها الجمل والغالي فكيف يلمع منير الحكومة في برنامجه الليلي ويهاجمهم صباحا من مركزه واين كانت امن الدولة التي كانت الحاكم بأمره في برنامج مصرالنهارده واسألوا محمود سعد من كان يعد الفقرات ويستضيف الضيوف ... المزعج ان يذكر على لسان الدكتور غالى انه الذى اختار الصحفى حازم منير الذي عمل بالقرب من جمال مبارك أمين لجنة السياسات وأحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني و وزير الاعلام أنس الفقي و رئيس قطاع الاخبار عبداللطيف المناوي وله مقالات منشورة للترويج للحزب الوطني و افكاره والوقوف ضد المنظمات الاهلية ، كما انه تم ذكر معلومات خاطئة بصورة متعمده على لسان الدكتور غالي في البيان المنسوب له بأن الصحفي حازم منير قام بتدريب المراقبين عام 2005 فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية وهذا غير صحيح لأن من قام بهذه التدريبات وتولى الإشراف عليها سامح عاشور نقيب المحامين و عبدالجواد أحمد المحامي و مخلص قطب الأمين العام السابق كما ان التقرير الذي اصدره المجلس عنها لم يعتمد على تدريبات حازم منير للانتخابات لانه لم يقم بها من الاصل ، بينما قامت مؤسسته الاهلية بمراقبة محافظة واحدة في انتخابات المحليات عام 2005 هي محافظة سوهاج وليس جميع محافظات مصر حتى تكون توصياتها مؤثرة و شاملة لكل لجان مصر الانتخابية لم تصدر عن المؤسسة التي يديرها تقرير نهائي منشور عن الانتخابات البرلمانية و الرئاسية ....

 الصحفي حازم منير شارك فقط في مشروع محدود للمجلس مع عدد من المنظمات الاهلية و كما لم يصدر عن مؤسسته بيانات صحفية عن استمرار عملها طوال سنوات ولم تعمل بصورة جادة فى العمل الحقوقى والاهلى قبل الثورة اوخلال الثورة وبالتالي فانه لا توجد توصيات من جانبها ألهبت الثورة وألهمت الثوار فضلا عن وجود انتقادات شديدة لمشروعها الذى نفذ مع الاتحاد الاوروبى و تم رفض مقترحات تقدم بها حديثا لمشروع جديد بالتعاون مع المنظمة المصرية ، كما ان ما ذكر على لسان الدكتور بطرس غالي من تضمن تقرير الانتخابات لتوصيات لهذه الشخصية الصحفية غير صحيح لأن كافة المنظمات و النشطاء في مصر طرحت هذه التوصيات بوقائع محددة بصفة مستمرة طوال 30 عاما و اصدرت تقارير محلية و دولية تطالب بضرورة تحسين طريقة اجراء الانتخابات في مصر و ان عدم ذكر تلك المنظمات في نفس السياق يعبر عن رغبة الدكتور غالي في تهميش دورها و استبعادها و التمييز بينها ...

مما لاشك فيه ان الدكتور غالي صمت طوال سبع سنوات على الاوضاع السلبية بالمجلس خلال فترة رئاسته.... كما صمت على تدهور وتردي حالة و أوضاع حقوق الانسان المصرى البسيط و الانتهاكات و التجاوزات التي حدثت بصورة منهجية و دائمة خلال فترة النظام السابق واكتفى بالتقرير السنوي للمجلس ولم يتصدى لها بكل قوة و يفضحها فى المحافل الدولية او يسعى للضغط على حكومة الحزب الوطني لتحسينها داخليا ، واكتفى بان يردد في احاديثه الصحفية والتليفزيونيه أن دور المجلس استشارى للحكومة و لا يستطيع ان يلزمها بشئ وان دوره أدبي و معنوي فقط مما أضعف دور المجلس داخليا و تحول الى ديكور يزين وجه النظام السابق القبيح ...

و استغربت ان يشير البيان الصادر عنه الى استشارة الدكتور بطرس غالى فى التشكيل الجديد ، في حين أنه مقيم بصفة دائمة طوال العام في باريس منذ نحو 15 عاما ويعاني من ظروف صحية صعبه ويقترب عمره من التسعين عاما ولا يعرف غالبية الأعضاء وحضر قبل صدور القرار بايام قليلة ، كما انه تم تشكيل المجلس من قبل بدوراته الثلاث السابقة في عهده دون استشارته لدرجة انه فوجىء باستبعاد نائبه الدكتور كمال ابو المجد و الامين العام مخلص قطب فى الدورة الحالية و لم يتمكن من اعادتهما فى التشكيل الجديد رغم اعتماده الشديد عليهما في ادارة العمل بالمجلس لستة سنوات ... وبحكم كونى عضوا فى المنظمة المصرية لحقوق الانسان وناشط حقوقى وصحفى اعرف اصول وابعاد مهنتى اقول : البيان الصحفي المنسوب للدكتور بطرس غالى رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان الذى دافع فيه عن اشخاص بعينهم فى التشكيل الجديد ، و هو اسلوب غريب غير مألوف من الدكتور بطرس غالى ، و لانه تمت صياغته بطريقة ركيكة وتفسير ضعيف ومنطق واهن ولا يصدر من دبلوماسى و سياسى محنك ومتمرس تولى اعلى منصب فى الامم المتحدة....ك

ما انتقد عجز الدكتور بطرس غالي طوال مدة عام من السيطرة على عمل المجلس فى ظل وجود نائب الرئيس السابق المستشار مقبل شاكر ومواقفه التي أضرت بحقوق الانسان بصورة مؤثرة امام الرأي العام ولم يتخذ قرارا بالاستقالة من منصبه لوجود غالبية أعضائه من المنتمين و المقربين من الحزب الوطني وظل في منصبه حتى قامت الثورة ... كيف نستطيع تطهير اجهزة الدولة من فلول الحزب والوطنى واعادة هيكلة جهاز الشرطة من جديد...فالشرطة لايمكن ان تعود لسابق عهدها الملطخ بجرائم التعذيب والتعدى على الحريات الخاصة وانتهاك حقوق الانسان ... مع الوضع فى الاعتبار اهمية مراقبة المجلس للاداء الشرطى خلال الفترة المقبلة وضمان عدم تكرارالانتهاكات التى كانت تحدث فى السابق .

 المجلس الجديد يجب ان يشارك فى عميات تطهير واسعة لاجهزة الشرطة والقضاء والاعلام من رموز النظام السابق وايجاد فرص لتولى الشباب واصحاب الكفاءت الحقيقة المناصب القيادية فى مؤسساتهم ووضع قضايا حقوق الانسان كأولوية خلال المرحلة المقبلة ... حيث يتولى حسب التشكيل الجديد للمجلس الدكتور بطرس غالى الامين العام الاسبق للامم المتحدة منصب الرئيس ووزير الاعلام الاسبق محمد فائق منصب نائب الرئيس خلفا للمستشار مقبل شاكر الذى نال عهده انتقادات عديدة بسبب دفاعه عن النظام السابق .

 وينتظر المجلس الجديد عدد من المفات الهامة اهمها وضع حقوق الانسان فى مناقشات الدستور الجديد ومراقبة حياد ونزاهة الانتخابات القادمة والعمل على وضع قانون جديد للحصول على المعلومات وانهاء حالة الطوارىء من مصر .... ولذلك قال حافظ ابوسعدة رئيس المنظمة المصرية وعضو المجلس : ان المرحلة القادمة تتطلب بذل مزيد من الجهد لزيادة تواجد المجلس فى الوزارات المختلفة والمحافظات لحل شكاوى المواطنين والعمل على احترام البنية التشرعية من القوانيين المكملة للدستور للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التى عقدتها مصر ....وشدد ابوسعدة على اهمية المراقبة الوطنية والدولية للانتخابات القادمة من اجل ضمان حياد ونزاهة الانتخابات البرلمانية والرئاسي ومن جانبها رحبت الحملة الشعبية لتطهير المجلس القومى لحقوق الإنسان بقرار مجلس الوزراء باعادة تشكيل المجلس واستبعاد اعضاء الحزب الوطنى ودعو الى إبعاد رجال صفوت الشريف ومندوبيه من المجلس ، وعلى رأسم المشرف العام أحمد علوى ، وسرعة توفير مقر للمجلس ليتمكن العاملين بالامانة العامة والوحدات واللجان المختلفة من مباشرة اعمالهم .... ولكن جاءت الرياح بما لم تشتهى السفن حيث جاءهناك "مجاملات " تمت في الاختيار للاعضاء و وجود شخصيات في التشكيل الجديد لم تقوم من قبل بممارسة العمل الحقوقي و ليس لديها الخبرة الكافية علي المستوي الوطني والدولي به في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب المصري ان يقوم المجلس بدور في هذه المرحلة الصعبة الانتقالية التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير ، والحاجة الماسة الي تشكيل مجلس يستطيع القيام بدور قوي في المستقبل للدفاع عن حقوق ابناء الشعب المصري الذي عاني لسنوات طويلة من الاضطهاد والانتهاكات و التجاوزات ضد حقوقهم الانسانية و القانونية و الدستورية ...الى جانب ان قرار التشكيل الصادر من الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء بالتشكيل الجديد يحتوي علي عيوب شديدة لانه يضم عدد من الشخصيات المحسوبة علي النظام السياسي السابق و ساهمت بالعمل معه و لها مواقف معروفة تتعارض مع حقوق الانسان .....

لذلك ادعو رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة و رئيس مجلس الوزراء الي اعادة النظر في هذا التشكيل وفقا للمدة القانونية التي حددها القرار الصادر بالتشكيل الجديد في استكمال المجلس للمدة المتبقية من الدورة الحالية او الانتخابات البرلمانية ايهما اقرب من اجل ايجاد مجلس لحقوق الانسان يحظي بتوافق شعبي و ثقة من الرأي العام المصري ، بالاضافة لوضع معايير واضحة و معلنة لاختياره تشارك في وضعها المنظمات الاهلية و شباب الثورة و ائتلافات الثورة المصرية والمتخصصين في مجال حقوق الانسان بحيث ياتي معبرا عن المجتمع المصري وتطلعاته و توسيع قاعدة المشاركة به من المنظمات غير الحكومية و الخبرات بمراكز البحوث و الجامعات من القاهرة و المحافظات و الابتعاد عن اسلوب الاختيار من الخبرات المقيمة في القاهرة فقط و التكنوقراط و امكانية انتخاب اعضاءه بدلا من تعينهم ... الى جانب ان دفاع الدكتور بطرس غالي عن وجود اعضاء من السياسين والمثقفين و الفنانين بالمجلس غيرموضوعي لأنه ليس مجلس أمناء او لجنة استشارية لمكتبة الاسكندرية او مكتبة القاهرة أو مكتبة عامة والتي يطبق فيها هذا الاسلوب وتحتاج لهذا التنوع بل أن مجلس حقوق الانسان في حاجة ماسة الى خبراء في تخصصات حقوق الانسان لضعف قانون المجلس ولائحة عمله وقلة الصلاحيات الممنوحة له لكي يقوى نشاطه بصورة محددة وليست هلاميه غيرواضحة المعالم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز