جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
مشايخ السلفية لم يُؤثر فيهم مقتل الإيطالي الحر ولكن كلمة قحبة عن إبن سعود العبد

لقد فعلها جبناء السلفية في غزة وهذا ليس بغريبٍ عن أتباع وعناصر هذا المبدأ السعودي الجبان، فهذه السلفية في غزة والأردن ومصر والعراق والجزائر والمغرب وكل دولة حل بها هذا الطاعون القاتل، الذي إنتقل فيروسه المرضي الفتاك من ديار مشايخ آل سعود وبدعمٍ أموالهم التي سرقوها من نفط ودماء شعبهم، شجعوا على القيام بتلك الأفعال الهمجية التي لا تتعدى كونها أفعال عصابة قتلة مرتزقة تدفعها شهوة القتل بدمٍ بارد وبإسلوب ظلامي جبان لا يرقى إلى الرجولة والشجاعة والشرف والمروءة التي كان يتحلها بها ذلك السلف الذي على نهجه – حسب إدعائهم – يسيرون، فلا أعرف عن أي سلفٍ هم يتحدثون، فلو كان السلف آنذاك لهم نفس أفعالكم اليوم لَما إتبع هذا الدين أي عاقل أو حتى أي إنسان صاحب نخوة أو مروءة أو شهامة أو إنسانية أو رحمة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" رحمة لكل البشر يا حثالة البشر.

 

لقد زينّوا لكم مشايخكم الذين تربوا في أحضان مشايخ آل سعود والذين دخلوا غزة تحت جنح الظلام ومن خلال الأنفاق الصهيونية المباركية، بدون أن يشعر بهم أهل التصدي والرباط في غزة، ذلك لأنهم يخجلون مما يحملونه من أفكار ظاهرها عار وباطنها دمار على المواطن في تلك الديار. كما قلت لقد زينّوا هؤلاء تلك الأفعال المشينة لكم على أنها بطولة وشجاعة وجهاد تُرضى الله ورسوله وتدخلكم – أوهامكم المريضة - الجنة مع السلف "الصالح" الذين أنتم على شاكلتهم إذا كانت تلك الأفعال أفعالهم، والله لن يدخلكم الله العدل الحق ورب المظلومين والمستضعفين، ولن يحشركم إلا في جهنم مع آل سعود ومشايخهم ومن والاهم ومن تبعهم بضلال وعلى منهجهم إلى يوم الدين. سوف لن تجلب لكم يا من تدعمون ويا من تؤمنون و تصدقون ويا من أنتم أدوات في إيديهم تنفذون لهم مخططاتهم وأهدافهم وعقدهم المريضة اللاأخلاقية تلك، ويا من إستغبوكم وإستعبدوكم وكانوا سبباً في دماركم وتشريدكم من دياركم، لن تجلب لكم هذه الأفعال ولا هؤلاء المشايخ ولا مناهجهم المنحرف سوى العار والدمار وخربان الديار.

 

فعارٌ عليكم وألف عار يا سلفية الدمار في عزة والقطاع، قتل من ناضل معكم ومن أجل قضيتكم وتحمل الأذى من الصهاينة – الذين طربوا بالتأكيد فرحاً بذلك الإجرام - في سبيل محاولة كسر الحصار عنكم والعيش بينكم والتظاهر معكم ضد بناء الجدار العنصري في الضفة الغربية، وهو ليس من دينكم ولا من قوميتكم ولا من جغرافيتكم. هل جزاء الإحسان في سلفيتكم إلا القتل والنكران. هل تَجرأ أحد من حاخامات مشايخ سلفيتكم سواء في السعودية أو مصر أو الأردن أو في طورا بورا أو الجزائر أو المغرب، أن يحضر إلى غزة في "غزوة" لكسر الحصار عنكم ودعمكم ولو فقط في محاولة للوصول إليكم وإن لم يستطع ومُنع من ذلك، وحتى لو قتل أثناء محاولته، فله الشهادة والخلود ويكون لمن بعده قدوة ومنارة تفخرون به أمام أتباعكم من صغار سلفيتكم، بأن الشيخ العلامة الذي يعيش في رغدٍ وهناء وعزٍ ورخاء ويُنظّر وجعجع صبح مساء من على منبره للدهماء وجلهم من الأغبياء عن السلفية الحمقاء وعن إستباحة دم الأبرياء مُعتمداً في منهجه على "لعبة" الولاء والبراء لتبرير قتل الضعفاء والأبرياء وسوف يكافئ الله عبيد السلفية الأوفياء بالجنة كونهم شهداء، مثال ذلك الشيخ الذي يعيش في كنف آل سعود وتحت أضواء فضائياتهم المكيفة ومع وبين وفوق وتحت سكرتيراته ومحضياته الجميلات وبين أولاده وأتباعه وعبيده – على سبيل المثال لا الحصر المنافق محمد حسان والحويني ومن على شاكلتهم من عبيد آل سعود - هؤلاء لا ولن ومن المستحيل أن يفكر أحدهم الذهاب لفك الحصار عن غزة أو حتى الإقتراب من حدود غزة وهم على مرمى حجر من غزة وليسوا بحاجة لسفينة الطليان فهؤلاء تكفيهم سفينة الصحراء وبعض سيوف الأمراء كالسيوف التي حملها إصدقائهم السلفية الاردنية في مدينة الزرقاوي لترويع الناس وإرهابهم بأوامر من الشرطة وليس شجاعة منهم ولا رجولة، لان الشرطة الأردنية تعرفهم جيدأً وتعرف كيف تتعامل معهم ومتى وكيف وأين تُظهرهم أو تُخيفهم وتُخفيهم، و ما كانت لتسمح لهم بحمل مصحف لو كانت تريد ذلك منهم. سلفية الأردن لم يحملوا السيوف والعصى والسكاكين وتوجهوا بها من الزرقاء إلى حدود فلسطين لغزو بني صهيون أو لفك الحصار عن غزة كما فعل المناضل الحر الإيطالي فيتوريو اريغوني - وهو غير سلفي لكنه حر لا يقبل الظلم ولا العبودية – ولكن حملوها وداروا بها شوارع الزرقاء لأمرٍ في نفس الشرطة والدرك، والمخابرات الأردنية أعلم، لكن هذا موضوع آخر ومع ذلك فهو يصب في نفس المنهج السلفي، منهج العمالة والتآمر مع الغير ضد قضايا وهموم الناس بل وأبعد من ذلك لتدمير وتحطيم كل محاولات التغيير والإصلاح والثورة على الظلم والقهر والإستبداد القائمة الآن في المنطقة وفي كل مكان وجد فيه مظلوم لابد أن يثور على ظالمه و جلاده.

 

تعليق بسيط على المقال السابق "مَثلُ آل سعود في تعاملهم مع أمريكا وإيران .. كمَثلِ القحبة الشريفة" وقبل أن أستكمل معكم حقائق وظروف عداوة آل سعود ومشايخهم لإيران والشيعة، على فكرة تلك العداوة وتلك الكراهية، ليست لإيران والشيعة فقط وهذه نقطة مهمة جدأً وأساسية في نقاشنا - وبالتالي في نهاية هذه المقالات سوف نطرح إقتراحات عملية للمساعدة في إسقاط ذلك النظام ومنظومة شيوخهم الوهابية - ومن يظن أن العداوة فقط لإيران والشيعة هو غلطان وعليه مراجعة التاريخ والجغرافيا وعلاقات وتعاملات وأفعال آل سعود ومشايخهم منذ 80 سنة ولحد الآن، وتعليقات الزملاء بالوثائق تؤكد هذه الحقيقة أن السعودية تكره وتعادي كل من يقف في طريقها أو حتى ينتقدها أو ينصحها بالتي هي أحسن، مهما كانت هويته ومذهبه وقوميته وحتى لو كان "سعودي ويفتخر" والعياذ بالله وحاول أن ينتقدهم أو أن ينتقد مشايخهم المعصومين سوف يدخل تلقائياً في إطار المجوسية الإيرانية الشيعية الرافضية الفارسية التي تحقد على سنة آل سعود وسلفيتهم وتتمنى زوال ما عندهم وتحاول بكل الوسائل السيطرة على الوطن العربي لتشيعه وإخضاعه لحكم الصفويين والمجوس، وكأن مضارب آل سعود وحتى كل الوطن العربي مش محتل من الإمريكان والصهاينة وكأنهم ومشايخهم ومشيخاتهم والمدافعين عنهم أحرار في بلادهم وكأنهم أصحاب إرادة حرة شجاعة وإدارة حكيمة وعاقلة، ولنفرض أن محاولات إيران بغزو مضارب آل سعود - حسب أوهامهم - وإحتلال بلادهم هي فعلاً الشغل الشاغل لإيران، فسوف لن تسمح لهم أمريكا وإسرائيل بكل بساطة، لذلك بدل من هذا العبث وهدر الوقت والمال على ذلك الشحن والتضخيم وإثارة الفتنة ولا داعي لكل تلك العداوات والأوهام وإهدار المال العام في شراء خردة وتسليح فاشل لا يفيد سوى أمريكا وإسرائيل ولن تحميكم من "أطماع" إيران المفروضة لأن الجغرافيا لا تتغير، ولن تفيد كل تلك النقاشات العقيمة في مَن يريد أن يحتلكم ويريد أن يشيعكم، كونوا أنتم أسياداً في بلادكم وأحراراً في أوطانكم ولا تسمحوا لأحد النيل من حريتكم ومن سيادتكم على أرضكم ولا تتساهلوا في كرامتكم مهما كانت الضغوط عليكم من أمريكا أو من إسرائيل ولا حتى من إيران أن كنتم فعلاً رجال وعنكم شرف، ولكن هيهات للعبد أن يسود وأنتم ومشايخكم وأتباعكم عبيد ومن له أخلاق العبيد لا ولن يقبل العيش إلا مع سيد يحتله ويأمره فيُطيعه ولا يعصيه وينفّذ أوامره حتى لا يخلعه "بالصرماية" كما فعلها مع بن على ومبارك و ذويه ويبقي يحميه طالما يدفع له من نفط بنيه وأذا مرض فهو يشفيه.

 

المهم حتى لا أسهب أو أطنب في ذلك الموضوع، لابد من ذكر أن بعض المعلقين على المقال السابق تأثرت مشاعره وإنجرحت أحاسيسه وفار دمه وإهتزت كرامته وسعق لضياع الإخلاق والمبادئ والقيم وحمّل عرب تايمز المسؤولية كاملة عن الأضرار الأخلاقية التي لحقت به وبعيونه لإحتواء المقال على كلمة "قحبة" وطالب بتطيق الحد الشرعي الوهابي عليَّ من بلاده الطاهرة العفيفة "بلاد الحرمين" التي لم تُغتصب فيها النساء ولم تُهتك فيها الأعراض ولم يزنى فيها شيوخهم بالخادمات والصبيان ولم تُسفك فيها دماء الأبرياء بتهمة سرقة بعض الفتات ولم تُظهر قنواتهم الفضائية الـ 200 مشاهد الدعارة والداعرين والداعرات والمنحلين والمنحلات، كل ذلك لم يسمع به ولم يقرأه ولم يشاهده في تلك البلاد السعودية "الطاهرة" ولأول مرة يا للهول يسمع بكلمة "قحبة".

 

ليس العيب في كلمة "قحبة" بحد ذاتها ولا من حيث كونها كلمة تُكتب أو تُقرأ أو تُقال وليس العيب فيمن يَذكر الكلمة للتعبير عن فعلٍ ما أو لوصفِ فعلٍ فاضح ما قام وما زال يقوم به مجموعة من البشر سواء كان الفعل مادي أو جسدي أو موقف ما أو فعل معنوي له نفس صفات و مواصفات ذلك السلوك المادي الجسدي ولكن على أوسخ، هذه الكلمة موجودة في كتب التاريخ والتراث والأدب وحتى "قلة" الأدب العربي، إذاً المشكلة ليست في الكلمة بحد ذاتها ولكن بمن يطبقها ويعمل بها ويمارسها عن معرفة وبدون رادع ولا وازع ديني أو أخلاقي، بل بالعكس البعض صار يتباهى ويتفاخر بأنه منافق بدرجة "قحبة شريفة عفيفة نظيفة" وهو يحمد الله على تلك النعمة التي أنعمها عليه وعلى ولي أمره. وللأسف أننا أصبحنا في زمن يتفاخر العاهر في عهره والخائن في خيانته والظالم في ظلمه والعبد في عبوديته، والغريب أن البعض لا تُحزنه ولا يُصيبه الإكتئاب من معانات المظلومين وقهر المقهورين ودعوات المكلومين وجوع المحتاجين ولا غربة المُشَّردين، ومعظمهم ضحايا آل سعود بشكل مباشر أو غير مباشر وبدون مبالغة في كل بلاد الدنيا لهم مصيبة وفي كل بيت في منطقتنا وفي محيطنا لهم جريمة وفي نفس كل مظلوم حسرة وجرح كان سببه يرجع في الأصل لآل سعود وأمراءهم ومشايخهم وأتباعهم وعملاءهم والمدافعين عنهم كلهم كانوا في الجرم سواء.

 

في المقال القادم سوف أستكمل الأسباب التي جعلت فزاعة إيران والشيعة من قبل آل سعود الشماعة التي على أساسها بنوا نظريتهم تلك، لحماية عرشهم من الزوال والسقوط وساعدهم في ذلك إستغلال مشايخهم لمشاعر الناس الدينية واللعب على أوتارها ومحاولة إسقاطها على الماضي وتذكير الناس بحوادث وحروب قديمة، لا هدف منها سوى إثارة الفتنة والحقد والتباغض بين المسلمين خاصة وبينهم وبين الديانات الأخرى عامة. كذلك الرد على بعض المعلقين وتفكيك حججهم التافهة، على سبيل المثال:

 

لماذا نتحدث في كل المواضيع عن آل سعود ومشايخهم ولا نتحدث عن غيرهم من حكم العرب وكلهم في الظلم سواء؟ هل معرفة أن أحمدي نجاد أو الخميني – حسب تعليق بعضهم – أن له شهادة ميلاد يهودية أو له جذور "بلجيكية" قد تُغير أو تُعدل أو حتى تُساعد آل سعود ومشايخهم والمدافعين عنهم، في تبييض صفحاتهم وجرائمهم ومواقفهم وخيانتهم للدين والأمة وإهدار أموال المسلمين على عبث التسلح بخردة مليارية لا يقاتلون بها سوى أهل البحرين واليمن؟ لماذا لم يحاول أهل الخليج وعلى رأسهم السعودية ومشايخهم عقد صلح "الحديبية" مع إيران والشيعة ومعاملتهم للأسف معاملة "الكفار" كالأمريكان والصهاينة على سبيل المثال، وأثناء هذا الصلح تحاول السعودية وكل دول الخليج إصلاح بيوتهم الداخلية والعمل الجاد على الإنتاج والإعمار والبناء وعدم أغداق أموال النفط على أمريكا وخدمة مصالحها في المنطقة على حساب كل شعوب المنطق وإستثمارها في كل البلاد السنية فقك وعلى سبيل المثال لإرضاء مشايخهم فقط؟ لماذا يحاول المدافعون عن آل سعود ومشايخهم تبرير جرائمهم وافعالهم، بذكر أخطاء فلان من الإيرانيين وذكر مقولات منقولة عن بعض كتب الشيعة وذكر فتوى ما من هنا وفتوى من هناك ووو، ولم أجد لحد الآن من يقوم بالرد على الحقائق والوقائع التي تدين آل سعود ولا تجد من يقوم بتفنيدها ولا حتى بنفي تلك الحقائق الموثقة ويهربون من الجواب عن تلك الحقائق بذكر أخطاء الآخرين وكأنّ أخطاء وعيوب وجرائم الآخرين تبرر أخطاء وعيوب وجرائم آل سعود، مثل الذي يعالج الخطأ بخطأ مثله أو أقبح منه ويتبجح بأن الخطأ والعيب كل العيب في الآخرين وليس فيه ولا في منظومة أفكاره السلفية الفاشية؟ 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز