فواز أبو كفاح
fawaz1955@aol.com
Blog Contributor since:
21 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
صك البراءة
لا أدري هل يضحك المرء أم يندب الرزايا على الوضع الفلسطيني برمته ، هل يحمل العالم مسئولية هذا التداعي أم يحمل العرب أم يلقي بالتبعة على القوى الفلسطينية أم على الشعب الفلسطيني أم كعادتنا في الهرب الى الأمام والقاء المسؤولية على المحتل الغاصب وكأن الاحتلال والاغتصاب لم يكن بحد ذاته جريمة اقترفها بحقنا منذ العام 1948.


اذا كان هناك ثمة من مر بقتل الناشط الحقوقي والصحفي الايطالي فيتوريو أريغوني كمجرد خبر قرأه ثم تأسف لما حدث هكذا بمرور الكرام فانني كمراقب ومحلل أضع تحت هذا الخبر سطرين وتدور في خلدي كثيرمن الأسئلة التي قد أسمع لها اجابات غير مبررة هنا وهناك
يبدو ظاهرا للعيان أن الجهات الفلسطينية المسؤولة في الضفة والقطاع وليس في القطاع فحسب باتت أمام خياران وهما اما أن تحكم قبضتها على الشعب وكل يضع معارضه تحت المجهر أو أن تترك لقوات الاحتلال مسألة العقاب الجماعي في الضفة الغربية تعتبر السلطة أن حماس تناوئها كذلك في غزة تعتبر حماس أن فتح تناوئها ثم تبرز جماعات أخرى تناوء حماس ومن يدري قد تخرج هذه الجماعات نفسها لتناوء السلطة في الضفة والمحتل لا يراقب فحسب بل يجمع المعلومات من عيون وعملاء دسها هنا وهناك فيلاحق ويعاقب ويغتال
القضية برمتها تتراجع والمحتل يعبث بأرضنا ويقضمها شيئا فشيئا يهدم بيوت أهلنا ويشردهم ونحن لاهون الا عن تعقب بعضنا البعض وتقويض الأمل الوحيد الباقي لنا وهو وحدتنا ولم نكتفي بذلك بل يخرج منا من يسيىء الى سمعتنا باسم الله والدين والدين منهم براء كبراءة القضية الفلسطينية من الجميع .
كنا نعتقد أن تواجد السلطة والمقاومة على أرضنا رحمة فاذا بالرحمة تتحول على شعبنا المسكين نوائبا ونقمة و اذا ما أردنا الانصاف في هذا المجال فما علينا الا أن نقوم بعمل جردة حساب لكل هؤلاء يمكن اختصارها في سؤال بسيط جدا ماذا قدمتم ياسادة للقضية الفلسطينية حتى تاريخه ، اشرحو لنا بالتفصيل والقرائن أين هي انجازاتكم وماذا استفاد الشعب الفلسطيني منها والى أي مستوى ارتقت قضيته ؟
فلا دولة على كامل الأرض الفلسطينية تحققت ولا مقاومة استعادت سنتمترا من أرضنا وان ما نتندر به من أن القطاع أصبح محررا هو مجرد ملهاة وأضحوكة فالقطاع بابه مشرع لقوات الاحتلال كلما ارادت أن تقصف وتقتل وتلاحق وتغتال ونحن لا نملك سوى أن ننظر من خلف ياقات بيضاء تكاد أن تبلع الميكروفونات وهي تتشدق بهرتقات عن سلام وعن مقاومة ثم أخيرا نرى مقاومة تخترق قواميس المقاومات والثورات التي عرفها العالم لتعلن التزامها بالتهدئة ولم ارى في حياتي ولم أسمع عن مقاومة تتحدث عن تهدئة ولماذا التهدئة تحديدا لماذا لم يقال ضبط النفس مثلا على اعتبار أن هناك عدو لديه مخطط ونضبط نفسنا لكي نفوت عليه مخططه وليس الأمر بجار وقع معه خلاف لنطلب التهدئة .
نعم لقد سلبنا هذا الشعب انتفاضته الكبرى الأولى وجيرناها لمصالح لا تخدم قضيته ولا مستقبلة ولا مصيرة ولم نكتفي بهذا القدر بل درنا في فلك أرباب القوميات الذين يطلقون القومية شعارا وشعرا وهم أكثر الناس امتطاءا لها من أجل السلطة وقهر الشعوب حتى تعلمنا على مقاعد مدارسهم كافة أساليب القمع ضد شعب لم يكفه الاحتلال فجئنا اليه نزيد من الامه ونوسع من جراحاته ولا نخجل حتى من أنفسنا ولا توقظنا وخزة ضمير وكأننا أغراب عن هذا الشعب وقد وضعنا بأنفسنا على مسافة منه ولا يرانا الا ونحن نلبس الياقات البيضاء وخلف الميكروفات أو تفتح لنا أبواب الأودي والمرسيدس لكي نركب ثم نترجل ثم نركب ثم نترجل وكله على ظهر هذا الشعب وعلى حساب قضيته .
دعوني أملك الجرأة الأن لأكون أول فلسطيني يعلنها على الملأ
أنا الفلسطيني العبد الفقير لله أعلنها صراحة أن لا أحد يمثلني ولم افوض أحدا بذلك لا من دعاة المساومة ولا من دعاة المقاومة فأنا حر أمثل نفسي حتى أجد جهة نزيهة ومخلصة لقضيتي وشعبي أعترف بانها جديرة بأن تمثلني وتمثل شعبي أما عدا ذلك ليذهب الجميع الى الجحيم ولتتصارع في الحنجور المغلق كافة المذاهب التي خرجوا علينا بها والتي لن يتعدى فعلها سوى جدران ذلك الحنجور وما أن يختنقوا جميعا ستطمس صورتهم وسوف تعكس الجدران صورة جميلة لشعبنا يستحقها لأن ما صور لغاية الأن لم يكن سوى ذلا وبؤسا ومهانة اقترفتها أياديهم جميعا بحق هذا الشعب وهذا الوطن السليب .  الشعب الفلسطيني يريد اسقاط الجميع .






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز