قدوري الرامي
degaullema@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 December 2010



Arab Times Blogs
نداء التاريخ: جميعا من أجل ملكية جمهورية ديمقراطية مغربية

            

      

في هذه  الفترة العصيبة التي تمر بها الأمة  العربية و الإسلامية في صراعها من أجل الحرية و الكرامة ضد حكامها الطغاة الذين ينتمون  إلى العصر الحجري، ونظرا لتخاذل الأحزاب السياسية والنقابات  والجمعيات الحقوقية في  المغرب بعدم اتخاذ المبادرة في هذا الحفل التاريخي الحاسم، مكتفية بالترف الوهمي والمناصب، بما  في ذلك الأحزاب  والجمعيات الإسلامية الراديكالية التي كانت تنادي بتغيير النظام حينما كانت محرومة من  نصيبها في الكعكة، والتي دخلت جحورها مثل الجرذان حينما دقت ساعة الحقيقة، أو الأحزاب اليسارية  التي انتهزت الفرصة كالعادة للتسلق الاجتماعي والحصول على مناصب جانب الملك.

وأمام هذا الوضع المخزي وهذا الذل وتخاذل الجميع في هذه المرحلة الحاسمة من التاريخ الإنساني العالمي، وأمام تخاذل جميع المغاربة في تحمل المسؤولية التاريخية، فإني أتطوع شخصيا لهذه المسؤولية التاريخية وأقترح  نفسي زعيما للثورة المغربية حتى النصر وتحقيق ديمقراطية حقيقة في المغرب.

أنا لست إسلاميا ولا يهوديا  ولا نصرانيا كما أني لست أمازيغيا ولا عربيا، ولكني مغربي وطني  حر.

و لذلك، فإني أدعو جميع المغاربة الذين يريدون الالتحاق بهذه الثورة أن يلغوا الحرب القبلية والطائفية والدينية والمذهبية والسياسية التي زرعها في القلوب، وغذاها و جنى ثمارها النظام طيلة 50 سنة من باب فرق تسد.

أنا  أدعو إلى  دولة الحق والقانون وإلى تغيير حقيقي، وليس التغيير الذي دعا إليه الملك الذي لا يرقى  إلى متطلبات هذه المرحلة في محاولة لتجاوزها والالتفاف عليها، حيث قام بإنشاء مجالس عبارة عن ديكورات إدارية زائدة كما ألفنا، وقراراتها لن تكون إلا مسودات بدون تفعيل، استفاد منها المتسلقون المحسوبين  على اليسار، كما وعد الملك بإصلاحات فئوية من أجل حاملي الشهادات وكذا تشغيل طوابير العاطلين بأجور لا تسمن ولا تغني من جوع، هذا إن حصل.

أنا أدعو إلى ثورة يقوم بها الشعب وليس النظام تؤسس لملكية جمهورية على النمط الأوروبي حيث الملك يسود ولا يحكم، وحيث أن المبدأ الأساسي للسلطة ينبع من الشعب، وحيث لا فرد  ولا جماعة يمارس نفوذا إلا بأمر من الشعب يصدر عنه تعبيريا.

كما أنادي  بالعدالة الحقيقية، ليست عدالة المسالخ ومحاكم التفتيش التي يمارسها النظام الحالي، بل العدالة التي تلخص كل القيم و الفضيلة الإنسانية.

كما أنادي من أجل مساواة حقيقية، وليست المساواة في الظلم والطغيان التي مارسها نظام المخزن، بل المساواة التناسبية في الحق وفي جميع خيرات البلاد.

كما أنادي بالحرية الحقيقية، ليست حرية النهب والسرقة والفساد والرشوة والتسيب كما هو حاليا، بل الحرية التي هي التزام الحاضر ببناء مستقبل قادر على فهم هذا الحاضر وتغييره.

إن التغييرات التي أعلن عنها الملك، والتي صفقت لها النخبة السياسية لن تجدي نفعا، بل اتخذت في إطار اللعبة السياسية التي لا تمارس تغييرا إلا في الخطابات والشكل. لأن المشكل الحقيقي الذي بيننا وبين النظام تتلخص أساسا في الثروة والملكية (بكسر الميم).

فخلال العشر سنوات الأخيرة، ازدادت الفوارق الاجتماعية اتساعا حيث ازداد الغني غنى و الفقير فقرا، كما تضاعف عدد الفقراء، و ازداد غلاء المعيشة بشكل صاروخي، في حين أن ثروة الملك تضاعفت 10 مرات. باختصار، فإن النظام جردنا من حقنا في الحياة ومن إنسانيتنا حينما تخلينا عن حريتنا.

وأنا شخصيا، و بسبب الحصار الذي تمارسه علي الأجهزة الأمنية بالدار الحمراء منذ رجوعي من الجزائر سنة 2008، لا أجد ما آكله إلا كوبين من الشاي وقطعة من الخبز الجاف لا تتجاوز حجم اليد، كما لا أجد حتى مصاريف الحلاقة والاستحمام، كما أنني مصاب ب17 مرضا خطيرا ولا أجد حتى ثمن حبة أسبرين.

إن التظاهرات المعروفة ب20 فبراير ليست إلا مبادرة استباقية  من صنع النظام للالتفاف ومراوغة المرحلة، لإعطاء صورة للعالم  بأن الشعب المغربي لازالت فيه حياة، وأنه ليس في سبات العبودية الاختيارية ، رغم أن الجميع يعرف أن أوضاع المغاربة أكثر بؤسا من التونسيين و المصريين والليبين والبحرينيين.................

ولتفادي المرحلة فقد قام النظام بإخراج شرذمة من البلطجية وفئة من  أبناء المتسلقين اليساريين الذين رضعوا الوصولية والانتهازية من آبائهم وأمهاتهم.

ولكل هذه الأسباب، فإني أدعو إلى تأسيس مجلس وطني للإنقاذ، يضم كل من السادة والسيدات الواردة أسماؤهم:

 

الأستاذ عبد الرحمن بن عمرو من حزب الطليعة الاشتراكي: (رئيسا) مكلف بالعلاقات الدولية.

الأستاذ المهدي المنجرة عالم مستقبليات: (نائبا للرئيس) مكلف بالعلاقات مع رجال الفكر و الثقافة و العلماء.

المجاهد محمد بن سعيد آيت إيدر: (نائبا للرئيس) مكلف العلاقات مع المجاهدين الملتزمين والحركات الثورية في العالم.

الأستاذ أحمد الدغرني عن الحزب الديمقراطي الأمازيغي: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الحركات الأمازيغية الديمقرطية.

السيد سيون أسيدون عن ترانسبارانسي:(مستشار) مكلف بالعلاقات مع اليهود المغاربة.

الأستاذ عبد الرحيم برادة من هيأة المحامين: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع هيآت المحامين والبرلمانات.

السيد عثمان بن جلون رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع رجال المال والأعمال.

المناضل شكيب الخياري عن جمعية الريف لحقوق الإنسان: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع شعب الريف وجمعيات حقوق الإنسان.

  السيدة نادية ياسين عن العدل والإحسان: (مستشارة) مكلفة بالعلاقات مع الأحزاب والجمعيات الإسلامية.

السيد مصطفى المعتصم عن البديل الحضاري: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الإسلاميين التنويريين.

الأستاذ عبد الكريم مطيع عن الشبيبة الإسلامية: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الحركات الإسلامية الثورية.

الأستاذ أحمد بن جلون عن حزب الطليعة الاشتراكي: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الأحزاب ذوي المرجعية الاشتراكية.

السيد محمد حفيظ مناضل صحفي : (مستشار) مكلف بالعلاقات مع المناضلين الملتزمين الذاتيين.

السيد أبو بكر الجامعي عن صحيفة لوجورنال: (مستشارا) مكلف بالعلاقات مع الصحافة والصحافيين الملتزمين .

السيد أحمد السنوسي(بازيز) : (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الجمعيات الفنية و الثقافية والفنانين الملتزمين .

المناضل عبد الله زعزاع عن المعتقلين السياسيين: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الأحزاب ذات مرجعية شيوعية و المعتقلين اليساريين السابقين.

السيد أحمد المرزوقي عن معتقلي تازمامارت: (مستشار) مكلف  بالعلاقات مع المعتقلين السياسيين وسجناء تازمامارت.

الدكتور حسن الكتاني عن السلفية الجهادية: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع السلفية الجهادية والجماعات الإسلامية المقاتلة.

الكولونيل قدور التراز أو القبطان مصطفى أديب عن المؤسسة العسكرية: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع المؤسسة العسكرية.

الأمير هشام بن عبد الله العلوي عن المؤسسة الملكية: (مستشار) مكلف العلاقات مع المؤسسة الملكية و كذا الأمم متحدة.

رجل أمن (من اختيار المجلس) عن جهاز الأمن : (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الأجهزة الأمنية.

طبيب (من اختيار المجلس) عن هيأة الأطباء: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع الأطباء والمنظمات الصحية.

مهندس ( من اختيار المجلس) عن هيأة المهندسين: (مستشار) مكلف بالعلاقات مع المهندسين.

 

هؤلاء هم خيرة الرجال الحكماء في هذه الأمة حسب تقديري، لأنهم يحبون الوطن والشعب، ويحترمون الملك و لا يخادعونه.  

 

وعليه، وفور ظهور هذا النداء على الأنترنت، على هؤلاء السادة أعضاء المجلس الوطني للإنقاذ أن يربطوا الاتصال ببعضهم  فورا، وأن يبدؤوا العمل من أجل إعلان الثورة رسميا من أجل ملكية جمهورية. وكل من تخلف عن هذا النداء يعتبر  نفسه  قد تخلى عن مسؤوليته التاريخية وعن الشعب المغربي في هذا الظرف الحاسم.

أنا أقترح شخصيا تاريخ 5 ماي 2011(قابل للتغيير)  تاريخ انطلاق الثورة المغربية. فعلى المجلس أن يحدد التوقيت والمكان الذي يرونه مناسبا لانطلاق هذه الثورة المباركة في كل مدن وقرى الوطن، وأن يقوموا بحملة إعلامية واسعة داخليا وخارجيا، على القنوات الفضائية والإذاعية والصحف وكذا الأنترنيت، من أجل حث الشعب على الخروج إلى الشارع في تظاهرة احتجاجية سلمية، واعتصام حتى النصر أو الموت. كما على المجلس أن يتصرف لتوفير الأكل والغطاء والدواء لكل المعتصمين.

أما الشعارات التي يجب أن ترفعها الجماهير ، فتدور تيمتها حول الناوين التالية:

     -   لا إسلامية و لا شيوعية و لا بعثية بل عدالة و حرية و ديمقراطية.

-         الشعب يريد إسقاط اللانظام.

-         جميعا من أجل ملكية جمهورية .

-         لنكن أو لا نكون.

-         الحرية أو الموت.

 

على الشباب المغربي أن يطبع  هذا النداء من الأنترنيت ويوزعه، وكل من توصل بنسخة، ينسخها بدوره ويوزعها على أهله ومعارفه.

على المجلس الوطني للإنقاذ، وفي حالة فقداني أو قتلي بعد صدور هذا البيان، أن يثابر حتى الهدف، وهو إنشاء ملكية جمهورية ، و ينشئ بعد ذلك برلمان تأسيسي لصياغة دستور جديد يخدم جميع فئات الشعب.

كما أطلب من جميع المغاربة والأحزاب والنقابات والجمعيات المغربية أن الثورة تجب ما قبلها، شريطة الالتحاق بالثورة كتابيا ومؤازرتها منذ الانطلاقة. إن هذه الثورة ليست مقصورة على عينة من الشعب، بل يجب أن يخرج فيها الغني والفقير، المسلم واليهودي والنصراني، الأمازيغي والعروبي ، التقدمي والمحافظ، الشيخ والطفل، الرجل والمرأة.

في حال فقدان حريتي، فإني أطلب من الشعب أن لا يثور من أجل حريتي، بل عليه أن يواصل الثورة من أجل حريته، لأن حريتي جزء من حرية الشعب.

يجب  أن لا نعول في ثورتنا على أمريكا أو فرنسا بدليل أنهما أثنيا و استحسنا الخطاب الملكي رغم أنه لا يرقى إلى مستوى المرحلة ولا يرجى منه فائدة بالنسبة لمستقبل الشعب المغربي.

على الجيش والأجهزة الأمنية أن تتحمل كامل مسؤوليتها التاريخية ، وأن كل قطرة دم أو روح تزهق ستكتب في سجلها الأسود، بل الأجدر بهم حماية الشعب من أي بلطجية أو مرتزقة مفترضين وكذا حماية الممتلكات وخاصة حدود الوطن في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ المغرب.

على النظام والشعب الجزائري أن يكونا في مستوى المسؤولية التاريخية.

على المتظاهرين أن ينظموا مسيراتهم و اعتصاماتهم  وحمايتها من البلطجية التي ستحاول زرع الفتنة بأمر من أعداء الثورة. ولذا يجب إيجاد مليشيات  لهذا الغرض.

سيقوم أعداء الثورة بالقتل والاختطاف ولذلك يجب إنشاء خلية متابعة تتلقى ميدانيا وهاتفيا إبلاغات المواطنين.

قد يصل الحمق بالنظام المغربي الحد الذي وصل إليه نيرون ليبيا، ولكن يجب أن يعرف الشعب المغربي أن الحرية  ثمنها غال، وأنه كلما كانت التضحية كبيرة، كلما كانت الحرية أعمق وذات معنى.

خير وسيلة للتعبير عن صمودنا، هي أن يقوم كل متظاهر قبل الخروج إلى ساحة التحرير، الوضوء والصلاة حسب معتقداته ويرتدي كفنه استعدادا للموت بصدر رحب مفعم بالإيمان والخلود الأبدي.

أنا شخصيا لا أخاف من راجمات القذافي وصواريخه، بقدر ما أخاف من صمت شعب وسكوته رغم ما يمارس عليه من قهر وقمع واستغلال وعبودية: شعب ميت يخاف من الموت والاستشهاد.

 

 

فليشهد التاريخ والشعب المغربي أني قد بلغت.

                   

 

 

 

                            حرر بالبيضاء في 20 مارس 2011

التوقيع:

الإسم:الرامي قدور

المسمى مراد دوغول







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز