خالد ابراهيم عطوه
khaled_atua@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 March 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
ارحموا عزيز قوم ذل.... و مشكلة العقل العربي

 

من يتابع تعليقات العرب على الانترنت يلاحظ شيئ من التعاطف مع المخلوع حسني مبارك بل والحزن والغضب من المصريين لمحاكمته هو وأسرته.  يحار المرء في الطريقة التي يعمل بها العقل العربي ، فهو لا يكف عن الشكوي من الظلم وطلب العدل وعندما يأتي وقت العمل للحصول على الحريه وتحقيق العدالة تجده يتخاذل ويتكاسل ، وهو حر في ذلك ، أما أن يطلب من الآخرين أن يكفوا عن تحقيق العدالة والسعي إليها فهو أمر غريب يصعب تفسيره إلى من بعض الاحتمالات التالية :

 

١ . أن يكون هؤلاء سذج فعلاً ويعتقدون أن المخلوع بريئ

٢ . أن يكون هؤلاء  من المنافقين لنظام الحكم في بلدهم ولا يريدون نفس المصير له

٣ .  أن يكون هؤلاء ممن تعودوا على مذاق الظلم والفساد واستمرأوه

٤ .  أن يكون هؤلاء حاقدين على الثورة المصرية لإن المخلوع كان مفيداً لهم و لبلادهم أكثر مما كان للمصريين ، وهذا حقيقي وملموس من تاريخ المخلوع مع أهل بلده وما فعله لشعوب كيانات عربية أخرى ومشابه لم فعله للاسرائليين الذين وصفوه بالكنز الاستراتيجي لاسرائيل

٥ .  أن يكون هؤلاء من المصريين الفاسدين الذين ليس لهم إنتماء للكتلة الرئيسية من الشعب المصري ويتمنون أن تظل مصر دولة متأخره وفاسدة بدلاً من تقوية القلوب والدخول في معركة من أجل الاصلاح والتقدم و هي تجربة عاشتها شعوب أخرى ومرت إلى دولة القانون و المؤسسات المستقرة

٦ .  أن يكون هؤلاء ممن كانوا يسعدون بذل المواطن المصري و لا يريدون هذا المواطن حتي أن يعاقب من أذله وساعد الشعوب الاخري في التطاول عليه

٧ .  أن يكون هؤلاء ممن يشعرون بالغيرة من المصرين لأنهم استطاعوا ذلك بينما هم لايقدرون ، و بالتالي فمن لا يقدر على إنجاز، يقلل منه ، وهذه شيمة الفاشلين  

 

التراث العربي ملئ بالتأويل للاقوال المأثورة ، فمقولة "ارحموا عزيز قوم ذل" المقصود بها هو أن ترحم من أتت عليه الأيام ولم يعد صاحب عز كما كان، ولكنه لم يكن مجرماً ولم يرتكب خطأ في حق أحد.  من الغريب أن تجد العرب يتحدثون عن الشرف والثأر والعزة والكرامة والعدل والحق وعدم التنازل عن الأرض والعرض ، وفي المقابل عندما تأتي الفرصة لمحاكمة رئيس سابق فاسد جاهل فاشل على يد ابناء الوطن دون وجود إحتلال أجنبي ، يرق قلب المذكورين في السطور عاليه.  على المواطن العربي أن يحسم أمره من القانون والعدالة لكي يدخل إلي المجتمع المدني طالبن للحق وليس مراوغاً له   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز