علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هلا بالشباب ..هلا و الله

ما هو معنى و مضمون كلمة ( الشباب) الذي أصبح تداولها كتميمة سحرية يتم سحر أعين و آذان و أنوف الناظرين السامعين الشامّين هو موضة هذه الأيام؟! فهل الشباب هم المعنى الوارد في الآية التالية:

قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [الأعراف : 116]

أم

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [الأعراف : 117] فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأعراف : 118]

قالوا في أسطورة تاريخية, أن سد عظيم في بلاد اليمن أسمه سد مأرب كان, و على ضفاف بحيرة هذا السد قامت حضارات عظيمة عاش الناس فيها بتبات و نبات, و أكلوا و شربوا و تناكحوا و تناسلوا و خلّفوا صبيان و بنات , و يحكى أن أحداث أسطورة سيف ابن ذي يزن و مُلك بلقيس كانا في ذلك الزمان و ذاك المكان, و يضيف بعض العارفين غير المعروفين أن خمائل سد مأرب هي الجنة التي أسكنها سبحانه و تعالى أبَوا الإنسان ,آدم و حواء عليهما السلام.... و لكن المهم يا سادة يا كرام, المهم أنه عندما انتشر الترف و عاث المترفون في المدن و القرى و الساحات و الزنقات فساداً و تسلط القوي على الضعيف , و أكل الغني حق الفقير , و انتقل العقل من الرأس إلى المعدة و الفرج, و نام نواطير السد و رعاته و تكاسلوا عن القيام بما وجب عليهم من صيانة و من تجديد....

المهم أنه و عندما حانت نهاية الجنة بسببٍ من خطيئة الشيطان أو الإنسان أو كليهما معاً,سَخّر الخالق ,جل في علاه, مِن أضعف خلقه ليكونوا رسل الخراب و الدمار ,وكما يقال,فإن الجرذان حفرت في جسم السد بيوتها و أنشأت فيه قصور جحورية قل مثيلها بين عمائر أمم الجرذان مستفيدة من الشعور بالطمأنينة و السلام و الأمن الذي أمنه لها خوف أمة القطط الغريزي من الماء و التهائها بالتنعم بفائض خير مزابل الإنسان, و تنعمت بما يفيض من خيرات الجنان التي على ضفافه من وافر الطعام و تناكحت و تكاثرت هي الأخرى في جنانها و تمتع خلف آدم و حواء الجرذان بالوفرة و زادوا و بإغواء من شيطان الجرذان من عمليات الحفر و النخر دون تفكير أو حسبان لعواقب الأمور(و للجرذان عذر في عدم التفكير و حسن التدبير لأنها غير مُكَرّمة بنعمة العقل من خالقها كما الإنسان),و بينما كانت المياه المحبوسة تبحث عن حريتها كما هو ديدن كل الأشياء,و تبحث عن مسرب هنا أو منفذ هناك وجدت في النقاط التي أضعفتها حركة العمران الجرذاني الناخر في جسم السد مسارباً و عملت بلا كلل أو ملل على توسيع هذه المسارب حتى انهار السد و انطلقت المياه بهوس العاشقين المنتقمين لتدوس كل شيء في طريقها انتقاماً ممن حجزوا حريتها و دمرت السد و جرذانه  و إنسان و أشجار جنانه, حتى وصلت لبحر حريتها و اندمجت في مياهه أو غاصت في رماله,,, فيا سادة يا كرام : هل.......؟

·        هل الشباب هم المياه ؟, أم أنهم الجرذان؟,أم أنهم هذا و ذاك أم لا هذا و لا ذاك؟

·        و هل السد هو سد السلطة الظالمة الفاسدة ؟, أم هو سد الوطن و مصالحه الخاصة و العامة ؟,أم هو هذا و ذاك أم لا هذا و لا ذاك؟

على أية حال, أنا (و أعوذ بالله من قول أنا) لا أعرف معرفة اليقين أين أنا و ما هي الأجوبة عن الأسئلة الأقرب لأسئلة الأحاجي أعلاه و لكنني أعرف:

·        أن الشباب ليسوا المياه التي هدمت سد القهر و الظلم و الاستعباد بل جزء من هذه المياه التي شملت كل الفئات العمرية و الاجتماعية و الدينية و الفكرية و كل مظاليم هذه الأوطان, لذلك يجب الحديث عن مياه الوطن العامة الشاملة بلا قدسية لمياه شبابية مقدسة و مياه آسنة مهمشة لبقية المظاليم كالعمال و المزارعين و الصيادين و العجزة و غيرهم ,و كل تقديس لرموز بشرية يؤدي و بلا جدال إلى وثنية ألعن من الكفر البواح, و إذا كنا نتحدث هنا عن ثورة حرية و بناء فلا حرية تبني دون وعي و اشتراطات,قد يتحقق الهدم حتى بالفوضى و دون لزوم التقيد بأسس الهدم العاقل و لكن البناء لا يتحقق دون العقل الواعي سياسياً و اجتماعياً و ثقافياً و اقتصادياً , و فقدان الوعي يحول مياه الثورة من مياه تروي الجنان إلى مياه ضائعة في البحر المالح أو الصحراء أو يحولهم إلى جرذان

·        غاية هدم سد الظلم و الاستبداد غاية لا يمكن أن يجادل فيها أو يعارضها أي عاقل شريف,فإذا كناّ سنهدم سلطة ديكتاتورية إقطاعية (مهما كانت مسمياتها,ملكية أم جمهورية) فيجب أن نبني سلطة يملكها الشعب و تقوم على خدمته لا أن تمتلك الشعب و تسخره لخدمتها وهذه ليست مسألة معقدة,فأي سلطة يساهم في بناءها أعداء الشعب و الوطن الأزليون هي سلطة  محتواها فاسد و لو كان طلاءها جيد التصنيع,فأمريكا و اسرائيل و المجتمع الاستعماري لن يبني و يساهم في بناء أي سلطة مضمونها صلب و جيد لأنهم يخالفون في ذلك مصالحهم و غاياتهم و هم ليسوا أغبياء,فأن نستبدل المشير حسني مبارك رجل الاستعمار الإقطاعي و سمسار الاستعمار العالمي بسمسار ألعن هو المشير طنطاوي و زمرته من عملاء أمريكا في مصر لهو أبشع مما كان,و كذلك استبدال العقيد التافه المجرم و أسرته المنحطة بحلف الناتو و زبانيتهم أو شيوخ العشائر و القبائل لهو أنكى و أمر و لنا فيما حدث في أرض الرافدين عبرة لكل من يعتبر

·        إن أي علاقة أو تدخل لدول ما يسمى بمحميات الخليج و على رأسها راس الكفر و الضلال و الديكتاتورية و الفساد (وكل الموبقات صغيرها و كبيرها) النظام السعودي الصهيوني تجعلني أنحاز بشكل عفوي و سريع للجانب المواجه لهذا التدخل,فا و الله لو انطلق ملك السعودية الآثم لتحرير الأقصى لانضممت لصهاينة اليهود ضده لأنه لا يمكن أن يفعل ذلك إلاّ في سبيل تحقيق مصلحة أفضل للصهاينة و أسيادهم المستعمرين ربما لا يدرك الصهاينة أنفسهم ماهيتها, ألا يرفع النظام القذر في السعودية راية لا اله إلاّ الله محمد رسول الله و محاربة الشيطان؟! فبالتجاوز عن تحويل محمد عليه الصلاة و السلام إلى مواطن سعودي منتسب لهذه العائلة القميئة الساقطة نرى بأفعال نظام آل سعود منذ تأسيسه أنه أهم عامل على تمزيق هذه الراية و دعم فعل جميع الشياطين(سواء أكانوا من شياطين الجن أم الإنس)  و أن كل مداخلاته و تدخلاته المكشوف منها و المستور هي أساس كل التخريب و الضياع و الداعم الأساس لإنشاء الكيان الصهيوني في فلسطين و ضياع ثروات و ماضي و حاضر و مستقبل أمة محمد المسلمين و معهم أمة العرب بجميع أديانها و تلويناتها و تحويل الدين الإسلامي من دين عبودية لله لا شريك له و دين عدالة و تحرر إلى دين عبودية لخلق الله و دين خرافات و تشويهات و تحريفات و هرطقات و أفيون من أعتا المخدرات التي تعرضت لها أي أمة ما ؟!لا بل و أداة طيعة في يد المستعمرين لتنفيذ مآربهم في جميع أنحاء المعمورة وحتى ضد المسلمين أنفسهم في الكثير من الأحيان 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز