جمال الدين حبيبي
habibi50000@yahoo.fr
Blog Contributor since:
20 October 2010

رئيس حزب الوحدة الشعبية المُحلّ ورئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة الجزائري سابقا

 More articles 


Arab Times Blogs
مرتزقة ليبيا المدعومين من قطر يراهنون على التحرش بالجزائر

حدث الذي كنا نُحذر منه منذ اندلاع الأزمة الليبية، فقد قلنا بأن هدف العدوان الصليبي، لا ينحصر في تحقيق مخططاته في ليبيا وكفى، وإنما يسعى إلى خلق الفتنة في كامل المنطقة، وأن التحالف الصليبي، لا يهمه تحقيق المرتزقة المتحالفين معه، انتصارا حاسما في ليبيا، بقدر ما يُخطط لتوسيع رقعة القلاقل في كامل البلدان المُجاورة لليبيا وعددها سبعة بلدان، فالموقع الإستراتيجي لليبيا، بالإضافة إلى ثرواتها النفطية الكبيرة، جعل منها أفضل محطة للإنطلاق في تنفيذ المُخطط الإستعماري الجديد، الذي ألبسه الغرب وأمريكا رداء الديموقراطية والحقوق، ووظفوا لتنفيذه مجموعة من المُرتزقة الذين تموّلهم وتحتضنهم دُويلة قطر، وتُطبل لتصريحاتهم قناة الجزيرة، التي أبانت أنها أنشأت في هذه الدُّويلة، لغرض تقسيم الدول العربية والإسلامية، وإدخال شعوبها في موجة من الإقتتال الطائفي والقبلي، ربّما حتى تتجزأ هذه الدُّول ويتساوى حجم كل جزء منها بالحجم القزمي لهذه الدُّويلة

(.....) ولن أطيل في سرد هذه الأمور، لأن الحدث المهم كما قلت في البداية، هو أن المرتزقة من الليبيين الذين تنكروا لبلدهم من أجل حفنة من الدولارات، انتقلوا هذه المرة عبر قنواتهم السياسية والعسكرية التي تروّج لها القناة الملعونة المسماة ب "الجزيرة"، لاتهام الجزائر بالوقوف إلى جانب نظام العقيد معمر القذافي، -وليت هذا هو الذي حصل-، لأنني شخصيا ومن منطلق المؤمن بأن التغيير لا يجوز أبدا بالإستعانة بقوى الإستعمار، كنت أحبذ لو أن الجزائر تدخلت فعلا في إنهاء الأزمة بليبيا الشقيقة، ففي حال لو حدث ذلك، فبكل تأكيد لن يجد المرتزق محمد العلاقي عضو ما يُسمّى بالمجلس الوطني الإنتقالي الوقت للحديث عن تورط الجزائر وجيشها في الأزمة الليبية، لأن الجزائر وبإمكانياتها ستجعل من مثل إذا المرتزق، يُسابق عقارب الساعة، حتى يفرّ من ليبيا قبل أن تصل إليه أيادي الجزائريين الشرفاء

 لكن وبما أن الجزائر وكل الجزائريين الرّافضين للتدخل الصليبي في ليبيا، متيقّنون بأن الشعب الليبي قادر لوجده على إحباط كل المؤامرات الدنيئة التي حيكت ضده، فهم يساندون إخوانهم الليبيين ليس بالسلاح، وإنما بالمواقف المُنددة بهذا العدوان الصليبي، المُدعّم من قبل دُويلات الخليج، التي بدأت تستشعر العواقب الخطيرة لتآمرها على الشعوب العربية والإسلامية، بعد فشل المرتزقة الليبيين المتحالفين مع الغرب الصليبي، في تحقيق الأهداف المُسطّرة، وبعد ثورة الرئيس اليمني عبد الله صالح، الذي رفض أي تدخل أجنبي في شؤون بلاده من طرف دُويلة قطر وقناتها الملعونة "الجزيرة" وقام باستدعاء سفيره من الدوحة، وهو الموقف الذي أخلط حسابات حاكم قطر، ورئيس حكومته (........)  وإذا أضفنا إلى كل ذلك احتدام سعير المُؤامرة على سوريا المُقاومة، التي يُراد لشعبها أن يركع ويقبل بهيمنة الصهاينة على المنطقة، ودعّمنا كل ذلك بتفاصيل العدوان الهمجي على شعبنا الفلسطيني في غزة، والذي تجتهد القناة الملعونة المُسماة ب "الجزيرة"، في تصنيع واختلاق الوسائل التي تُمكن الصهاينة من تبرير عدوانهم على الفلسطينيين العُزّل، من خلال إعطائها الوقت الكافي لقادة الصهاينة العسكريين والسياسيين لتبرير هذا العُدوان الظالم على الشعب الفلسطيني المُحاصر

 بعد كل هذا وذاك نقول بأن الشعب الليبي قد استفاق من الصدمة، واستطاع بفضل رجالاته الوطنيين أن ينقُل الرعب والفزع إلى صفوف من استقووا بالصليبيين ورفعوا أعلامهم في مدينة بنغازي المُجاهدة، وبكل تأكيد أن الأصوات النّاعقة من المرتزقة الليبيين، أُمرت وكالعادة أن تنبح من جديد، لتُغطّي على بُطولات الشعب الليبي وقائده معمر القذافي، وتُعلق هزائمها على مشجب الجزائر، وشعبها وجيشها الوطني سليل جيش التحرير الوطني، فهذه المُعارضة -التي حاشى وأن نقول أن معدنها ليبي-، والتي استقوت بالأجنبي في بداية الأزمة، تعلم علم اليقين أنها لن تقوى على هزم الشعب الليبي، وأن دورها الخبيث، ينحصر في إيجاد الذرائع لعدوان صليبي آخر على البلدان المُجاورة، وبالأخص مصر التي قام شبابها بالثورة، وهم اليوم يدفعون ضريبة الدّم من جديد بعد نجاح هذه الثورة، التي يُراد لها ألا تعادي إسرائيل، وألا تتطاول على الرموز التي خدمت الإستراتيجية الأمريكو صهيونية قطرية، من أمثال الرئيس المُنهزم حسني مبارك

فهنا أقول أن القوى المُتربصة بالعرب والمسلمين تُريد اليوم أن تُضعف الموقف المصري، وتحرمه من دعم دُول الجوار وبالأخص ليبيا التي يُمكن أن تعفي مصر من التّسول لأمريكا وغيرها، بما يُيقيها قوية وقادرة على لعب دورها الريادي في العالم العربي والإسلامي، كما أن هذه القوى الناقمة على العرب والمُسلمين، لا تُريد للجزائر أن تعود لسابق عهدها في توجبه الشعوب المغلوبة على أمرها، إلى الإنعتاق من هذا الإستعمار الجديد، فهي اليوم تتّهمنا عبر بعض مُرتزقتها من الليبيين، المُقيمين عندها، والذين يغرفون من "عطايا" الحاكم القطري (.......) بمُساندة النّظام الليبي، وهو بنظري إن حدث، شرف لكل جزائري يكفر بالهيمنة الغربية الصليبية على بلاده

فمن موقعي كمُجاهد جزائري، ناضل من أجل إستقلال بلاده من الإستعمار الفرنسي، ومن موقعي كإبن مخلص  لعائلة ثورية قدّمت الغالي والنفيس من أجل الجزائر، أدعو كل الرافضين للهيمنة الصليبية الجديدة المدعومة من قبل الإنهزاميين من العرب وعلى رأسهم الحاكم القطري (.....) والأمين العام لما يُسمى بُهتانا بالجامعة العربية، إلى محاربة ومكافحة هذا الإستعمار الجديد الذي يريد من شعوبنا العربية، أن تُؤمن بأن الديموقراطية ما هي إلا نُباح وكفى، ولا يجوز لها أن تتعدّى ذلك للمُطالبة بسيادة الشعوب العربية، وتحرير فلسطين المُحتلة، وغلق الأبواب أمام النهب المُنظم لثرواتنا وقُدراتنا في التطور والإعتاق من الهيمنة

وأقول كل ذلك، لأنني لم أر طوال حياتي، من يُسمون أنفسهم بالمُعارضة يطلبون من الأجانب دكّ بلدهم، وقتل مُواطنيهم، ولو كانوا من العسكريين، ليضمنوا لهم الوصول إلى هرم السلطة، وأتساءل هنا، هل سيكون بمقدور هذه المُعارضة الليبية المُرتزقة، أن تُعارض غدا، فرنسا أو بريطانيا أو غيرها من بلدان العُدوان الصليبي، بما فيها قطر والإمارات والأردن، التي رُفعت أعلامها فوق بنغازي المُجاهدة، قُلت هل بإمكانها أن تُعارض هؤلاء، وتمنعهم من الإستيلاء على مُقدّرات وثروات الشعب الليبي، فبكل تأكيد أن هؤلاء المُرتزقة، سوف لن يُعارضون وكفى، بل سيُعارضون ترك أية لُقمة عيش للشعب الليبي، وبذلك لا أدعو الجزائريين وحسب لمُناصرة الشعب الليبي، بل أدعو كل الشعوب العربية والإسلامية، والإفريقية لنصرة ليبيا، ليبيا التي ترفض الإستسلام، والرُّكوع للقوى الصليبية، لأنه برأيي لا معنى لديمقراطية، تفرضها علينا القوى الصليبية لنهب خيرات شعبنا، فالشعوب العربية والحمد لله، باتت واعية بحجم المُؤامرة، ولا أرى سوى أن الغرب وعُملائه سيكونون هم المنهزمون، لأن الشعوب، يُمكن أن تُقهر، لكن من المُستحيل أن تُهزم وتقبل بوصاية أي كان على إرادتها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز