محمود العدس
m_hamzawy2009@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 March 2011



Arab Times Blogs
الثورة المصرية الى بر الامان!

احاول فى هذا المقال ان اجيب على السؤال التالى .

 ماهو المطلوب من الثوار فى هذه المرحلة لإنجاح الثورة والوصول بها الى بر الامان؟

 1-الاولوية المطلقة هى لانشاء احزاب حقيقية وفاعلة لان هذه اهم وسيلة تمكن الثوار من الوصول الى السلطة بطريقة شرعية وديمقراطية وسلمية. لذلك من الخطأ ان يهدر الثوار اوقاتهم ومجهودهم فى امور ثانوية بل واحيانا فى امور تضرهم ولا تنفعهم وتخلق لهم اعداءا جدد ،يجب ان ينظر الثوار الى الامام وليس للخلف ،ويجب ان يجعلوا الاولوية للبناء وليس للانتقام من مجرمى النظام السابق لان الاهم والاصعب هو البناء ونحن امام فرصة تاريخية ونادرة لوضع الاساس الذى تبنى عليه مصر الحديثة والقوية لذلك يجب ان نستغل هذة الفرصة احسن استغلال ولا نشتت طاقتنا.

 2-بالنسبة للموقف من القوات المسلحة : أحب ان اقرر عدة حقائق راسخة

 الحقيقة الراسخة الاولى : القوات المسلحة هى الحليف الاستراتيجى للثورة المصرية وللشعب المصرى ،وهى القوة الوحيدة الموجودة على ارض الواقع التى تدعم وتساند الثورة والثوار بدليل انها رفضت الانصياع لاوامر الطاغية الفاشل مبارك بالاشتباك مع الشعب ،وبدليل ان المجلس العسكرى عين الدكتور شرف رئيسا للوزراء وهو رجل مخلص ووطنى ويعمل لتحقيق مطالب الثورة، وبدليل انها ترفض الاستجابة لضغوط القوى الخارجية المتمثلة فى الادارة الامريكية واسرائيل وبعض الانظمة العربية ،هذه القوى الخارجية لاتريد تحقيق التحول الى الديمقراطية فى مصر، لان هذا يهدد مصالحها فى الشرق الاوسط ولان وجود نظام ديمقراطى وناجح فى مصر قد يلهم الشعوب الاخرى فى الشرق الاوسط مما يسبب زلزالا قوىا سيقضى على قوى الشر فى المنطقة .

 الحقيقة الراسخة الثانية : الحفاظ على القوات المسلحة المصرية القوية والمستقرة والموحدة هى مسألة امن قومى ،لان القوات المسلحة المصرية هى التى تحمى مصر من اسرائيل ومن الضغوط الامريكية التى تحاول ان تمنع التحول الى الديمقراطية، لذلك فإن اى محاولة للوقيعة بين الافراد والقيادات داخل المؤسسة العسكرية هى كارثة كبرى وتهديد لأمن مصر ،لان هذا يهدد استقرار القوات المسلحة التى تمثل الحصن الذى يحمى مصر، وبدون القوات المسلحة المستقرة سيضيع اى امل فى النهضة وستصبح مصر أسيرة فى يد اعدائها بالمعنى الحرفى للكلمة.

 الحقيقة الراسخة الثالثة : من مصلحة الثورة وجود سيادة المشيرمحمد حسين طنطاوي كقائد للقوات المسلحة لانه رجل وطنى ومخلص و زاهد فى السلطة و غير محب للاضواء ويحب ان يعمل فى صمت.

 الحقيقة الراسخة الرابعة : العلاقة المتميزة والرائعة والقائمة على الاحترام والثقة والحب بين الشعب والجيش هى من اعظم اسباب نجاح الثورة واى نزاع بين الشعب والمجلس العسكرى قد يدخل الثورة فى نفق مظلم قد لا نستطيع الخروج منه، لذلك يجب الحفاظ على هذا التحالف الاستراتيجى بين الجيش والشعب .

 الحقيقة الراسخة الخامسة : ادعاء البعض ان المجلس العسكرى متباطىء هو ادعاء خاطىء ،لان الانجازات التى تحققت على ارض الواقع هى انجازات ضخمة حققتها الثورات الاخرى فى سنين ونحن قد حققناها فى شهرين فقط وهذا المعدل للانجازات رائع جدا بالنسبة لكمية المشاكل والضغوط التى يواجهها المجلس العسكرى داخليا وخارجيا .

الحقيقة الراسخة السادسة : ان نسير بخطى وئيدة لكن مؤكدة على الطريق الصحيح خير من ان نسير بسرعة كبيرة على الطريق الخطأ.

 الحقيقة الراسخة السابعة : لو افترضنا جدلا ان المجلس العسكرى لن يحقق شيئا الا انه سيقوم بتسليم السلطة سلميا وديمقراطيا من خلال الانتخابات الى المدنيين كما وعد بعد ستة اشهر ،لكان هذا الانجاز تاريخيا وكافيا ان يجعل المجلس العسكرى يدخل التاريخ من اوسع الابواب مكللا بالمجد والفخار، ولكان هذا انجازا عظيما يفوق نصر اكتوبر، ولكان هذا الانجاز كافيا ان يجعل اعضاء المجلس العسكرى فى قلوب المصريين الى الابد .

 الحقيقة الراسخة الثامنة: يجب ان يظل الشعب والجيش والمجلس العسكرى متحدين ويدا واحدة حتى نبنى معا مجدا عظيما لن تقوى حتى الشياطين على هدمه.

 الحقيقة الراسخة التاسعة : الهدف الاستراتيجى والاساسى للثورة هو تحقيق الديمقراطية والحرية فى مصر واذا لم يحدث التحول نحو الديمقراطية الحقة تكون الثورة قد فشلت فشلا ذريعا.

 الحقيقة الراسخة العاشرة: ان الشعب المصرى قد دفع ثمن الحرية غاليا، ويستحق ان يعيش فى ظل دولة ديمقراطية تحفظ كرامته، ولن يقبل الشعب الا ان يحصل على حريته التى دفع ثمنها من دمه وماله .

 قد ذكرت لكم عشرة حقائق راسخة ومهمة فتلك عشرة كاملة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز