موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
خبر وتعليق:عندما تغدو

وضاح خنفر الفلسطيني, مدير عام قناة الجزيرة القطرية, يبحث عن أنقاض وطنه السليب فوق أنقاض أوطان الآخرين. وكأن مفهوم الحرية أصبح سلعة بين يدي ختفر وولاة أمره المترفين أو بضاعة مزجاة تباع بالتجزئة في أسواق النخاسة العربية. لماذا هذا الاستخفاف بحقوق الإنسان البحريني؟ ولماذا هذا الاستخفاف   بدماء شعب البحرين؟

لقد سقطت قناة الجزيرة سقوطا مريعا بعدما خرجت عن مفهوم العدالة الإنسانية المجردة وخانت ابسط قواعد الأمانة المهنية المتجردة وصارت بوقا من أبواق الفتنة وقرنا إعلاميا من قرون الشيطان الرجيم, ولن تقوم لها بعد قائمة.

وأنا اشكر الله أني رفضت العروض المغرية التي قدمت لي قبل سنوات عديدة للعمل مراسلا للجزيرة من أوروبا وفضلت أن أتفرغ للعمل الأكاديمي طلبا لسلامة القلب ونظافة الضمير وبراءة الذمة ووصونا لحريتي الفكرية المنزهة عن أغراض المغرضين وطمع الطامعين ولهاث اللاهثين,فلم أعمل مأمورا مأجورا, يصمت ويسمع ويرى او يموت مغموما كمدا وقهرا.

لم تكتف الجزيرة بالتعتيم على مأساة البحرين والتكتم على القتل البطيء لشعب الإحساء والقطيف,  بل أنها أصبحت خزمتشيا يسوّق الافتراءات المضحكة المبكية وأكاذيب المشيخات الخليجية البدوية. وحتى لا يظن القارئ اني أبالغ او اظلم المحطة, فسأنقل الخبر البحريني كما ورد في آخر صفحة الجزيرة اون لاين اليوم ثم اعلق عليه. وحرفية الخبر كما نشر: "أعلنت السلطات البحرينية عن وفاة اثنين من المتظاهرين المعتقلين لديها في مركزي اعتقال يوم السبت وذلك مع تجدد الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البحرين.وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن علي عيسى صقر (31 عاما) الذي كان محتجزا بتهمة الشروع في قتل رجال شرطة بسيارته خلال اضطرابات 13 مارس/آذار الماضي كان عنيفا داخل مركز الاحتجاز مما استدعى استخدام القوة معه حيث أصيب بإصابات متفرقة استدعت نقله للمستشفى حيث وافته المنية.

كما أعلنت السلطات في بيان عن وفاة زكريا راشد العشيري (40 عاما) -المحتجز منذ الثاني من الشهر الجاري بتهمة التحريض على الكراهية ضد النظام والترويج للطائفية- داخل زنزانته متأثرا بتعقيدات صحية نتيجة لإصابته بمرض فقر الدم المنجلي، بحسب البيان.ويعتبر العشيري ثاني شخص يعاني من نفس المرض يموت أثناء احتجازه خلال أسبوع، حيث قالت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إن مريضا توفي الأحد الماضي لأنه لم يحصل على الرعاية الطبية الملائمة أثناء احتجاز الشرطة له."

انتهى خبر الجزيرة والآن الى التعليق.

يعني بصراحة "جزيرة" بالزائد او "جزيرة" بالناقص لن تبدل من حقيقة بدو الأعراب من آل ثاني شيئا. هؤلاء  الذين تبادلوا العض والسباب طويلا قبل عقدين من الزمن مع نظرائهم آل خليفة بسبب النزاع على جزيرة فشت الدبل ,وقد وقفت السعودية إلى جانب البحرين في ذلك النزاع القديم مما أدى بآل ثاني لاستدراج التدخل والعطف الأميركي وإقامة قاعدة السيلية وما أدراك ما السيلية. 

كانت قطر تبحث سابقا عن ثأرها من البحرين في قضية جزيرة فشت الدبل. واليوم تريد قطر "لجزيرتها" أن تفشّ دبلتها بشعب البحرين المظلوم انتصار لسفاحي آل خليفة أعداء الأمس القريب. ولكن من قال أن أبى يلهب يرخص بأخيه أبي سفيان؟؟؟

كيف ترضى الجزيرة أن تنقل خير تصفية مواطنين بحرانيين بهذه الكيفية. "ألأول كان عنيفا في السجن, فكان لابد من إخماد أنفاسه لوقف دوامة العنف". والثاني "مصابا بفقر الدم", سبحان الله, خليجي ومصاب بفقر في الدم؟

عادة ما يكون الخليجي مصابا بالوزن الزائد فلماذا لا تسري هذه القاعدة على شعب البحرين؟

لماذا يموت آل خليفة بالدهون الثلاثية والشحوم المركبة من جهة, ويموت شعب البحرين بفقر الدم من جهة أخرى؟

ألا يستحق هذا الأمر من "الجزيرة" التوقف عنده والتدبر فيه؟.

لماذا تعهرون وتكذبون وتستدرجون الدموع الكاذبة على شعب فلسطين وتنقلون خبر مصادرة الصهاينة لمسجد فلسطيني وعرضه للبيع في المزاد العلني في قرية الطيبة المحتلة, وتغفلون عن ذكر الجريمة الكبرى التي قام بها آل خليفة يوم أمس حين هدموا وجرفوا في المنامة ثلاثة مساجد للمسلمين الشيعة؟؟ أين موضوعيتكم الإعلامية وأين مهنيتكم الصحافية؟؟

ولوضاح خنفر اقول, استقل او غير ما انت عليه, فلا يؤتى حق بباطل, ولا ترجع حقوق الفلسطينيين بظلم العراقيين او البحرينيين. يأبى الله ذلك ورسوله وسنة التاريخ وقوانين الطبيعة وحقائق العدل الإلهية.

أيها السادة "المحترمون" في قطر لقد سقطت أقنعتكم وظهرت وجوهكم الخبيثة على حقيقتها. وتجلت "الجزيرة" كما أردتموها تماما وكما أرادتها سيدتكم أمريكا, موئلا للعهر الطائفي ومطبخا للسموم المذهبية ومنبرا لتفريق كلمة الأمة وتبديد شملها وتوهين عزيمتها في وجه عدوها. والحمد لله, فما انتم إلا كمن سبقكم من ظلام التاريخ. اسأل الله أن يجمعكم بهم ويحشركم معهم في ذمة آل سفيان وآل مروان انه سميع مجيب.  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز