خالد حسن
kh_ho77@hotmail.com
Blog Contributor since:
12 March 2011



Arab Times Blogs
فى ساحةِ الإنتظار

فى ساحةِ الإنتظار أبىَ أن يمضىّ ذاك الوقت الطويل

وأصوات الطائرات كأبواقٍ تُعلِنُ عن القدومِ والرحيل

وكأنها نوافيرُ حربٍ ما كفاها حُزنَ هذا القلبِ العليل

ما بين إرتحالِ حبيبٍ عن قلبٍ أرهق جسدى الهزيل

وإرتحالى عن وطنٍ تاركاً به القريب تاركاً به الخليل

تجول عيناى بين تلك الوجوه  كتائِهِ ببيداءَ فقدَ الدليل

يرنو إلى طيرٍ إلى نجمٍ  فى السماء يرشدهُ أين السبيل

وإذ بعينىَّ الدامعتين تسمرتا على ذاك الوجهِ الجميل

كمبعوثِ سماءٍ هبطَ أرضاً رحمةً بالعبدِ الذليل

رأيت عيناها كيمٍ صفا موجه أنزلتُ به أشرعتى

أستشعرتُ بها دفئاً يلملِمُ أجذائى يسرى بأوردتى

رأيت بها لوناً أبيضاً يمحو سواداً لطخَ أزمنتى

ترددتُ هل أحادِثُها أأبدأ بقولى لها عذراً سيدتى

فلقد وجدت بعد طولِ إنتظارٍ مَنْ يحكُمُ مملكتى

 أتقبلُ قربانك يا قلب هل ترضى بكونها إمراتى

أم تكون كلماتُ الرفضِِ أقفالٌ توصدُ بها أبوبتى

ألديها حبيباً يَنزِعُ بساحات قلبها كل أسلحتى

أم تُراها مِثلى تودُ صلاة عشقٍ بين أضرحتى

وبين إقبالى وإدبارى دوى صوتٌ هدَّ أعمدتى

أنى أضعتُ الوقتَ بالخوفِ والآن إقلاع طائرتى

أزدحم المسافرون بينى وبينها كسحبٍ لبَدََت سمائى

غابت عن عينىَّ كشمسٍ كُنتُ أستمدُ منها ضيائى

وستشرق دوماً  بخاطرى إلهاماً لقصائدى وغنائى

صعدتُ الطائرةَ حزيناً وندمُ تردُدِى زادَ عنائى

وبينما كُنت أخلعُ مِعطفى للجلوسِ خائباً رجائى

وجدتُها نعم هى جالسةً على ذاك المقعدِ بجوارى   

عيناها بعينى إلتقت ككلماتِ حبٍ تعانقت بأشعارى

وإبتسامةٌ علَتْ شفتيها حطَّمت ترددى وجميع أسوارى

وحديثاً دار بيننا كلحنِ قيثارةٍ من دون أوتارِ

وقلبان تعانقا عشقاً كعناقِ ماءِ البحورِ بالأنهارِ

                                                            

                                                    مسقط   فبراير  2009

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز