حمدي شفيق
hamdy.shafik@gmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2011

كاتب وصحفي مصري



Arab Times Blogs
برلمان مصري سيىء السمعة
 منذ عشرين عاما نشرت تحقيقا صحفيا على مساحة صفحة كاملة بجريدة الوفد- فى عصرها الذهبى- تحت عنوان:( برلمان سيىء السمعة )، استعرضت فيه فضائح مجلس الشعب المصرى الذى اجتمعت تحت قبته -لأول مرة فى تاريخ مصر- نوعيات شاذة من الأعضاء أهدر وجودهم كل قيمة أو كرامة للمجلس !!
 فقد كان منهم تجّار مخدرات معروفون بالاسم ولهم سوابق وملفات لدى ادارة مكافحة المخدرات، ومنهم نواب تهرّبوا من تأدية الخدمة العسكرية ، ونواب حصلوا على مئات الملايين من الجنيهات كقروض بنكية  بلا ضمانات وامتنعوا عن السداد  ، ونائب أمىّ يجهل القراءة والكتابة تماما ، و نواب صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية فى قضايا مخلّة بالشرف مثل خيانة الأمانة وشيكات بدون رصيد ..الخ .
وبالاضافة الى هؤلاء كان بالمجلس عشرات من نواب الحزب الحاكم الذين أثبت القضاء تزويرا فاضحا شاملا للانتخابات فى دوائرهم .
فهل يكون وصف برلمان  كهذا  بأنه :( سيىء السمعة) منطويا  على قدر من المبالغة أو التحامل؟؟ّ!!
و صباح اليوم الذى نشر فيه  التحقيق فوجئت ببيان عاجل بثته وكالة الأنباء الحكومية الرسمية ، يدق فيه الدكتور أحمد فتحى سرور طبول الحرب ، ويهدد باحالتى الى المحاكمة بتهمة اهانة احدى سلطات الدولة الثلاث!!
وتوعدنى الأخ (سيد قراره) بالسجن ، لأكون عبرة لكل صحفى أخر "طويل اللسان" يتجرأ على مجلسه الموقّر !!
وصدرت الصحف الحكومية اليومية الثلاث فى ذلك الوقت تحمل ذات التهديدات بتأديب العبد الفقير الى الله !!
لكننى أعدت الكرّة ونشرت تحقيقا أخر  -بعد أيام- عنوانه :(عفوا يا دكتور سرور .المجلس باطل وهذه هى الأسباب) يفند مزاعم (الأخ العقيد قائد المجلس) ويؤكد بطلان تشكيل المجلس المكوّن فى معظمه من (أرباب السوابق)!!
وتحديت سرور علنا أن يواجهنى فى ساحات القضاء . وبالطبع لم يفعل الرجل ، لأنه يعلم أن لدينا كافة أحكام القضاء القاطعة التى تثبت صدق كل حرف نشرناه عن مجلسه وأعضائه( الموقرين) من ذوى (السيرة العطرة)!!!
 ،  وتتابع النشر طوال عهد مبارك عن التزوير المفضوح السافر لكل الانتخابات والاستفتاءات  التى جرت ، وكان رد سرور على مئات الأحكام القضائية ببطلان الانتخابات واحدا لا يتغيّر، وهو مقولته الشهيرة:(المجلس سيد قراره)!! أى أنه لن ينفذ أيّا من هذه الأحكام لأن المجلس -على حد زعمه- هو وحده المختص بالفصل فى صحة عضوية نوابه.
 ،ولأن الرجل يتمتع بصفاقة وجه يحسد عليها ، فقد خرج علينا مؤخرا -بعد خلع سيده مبارك -زاعما -وبراءة الأطفال فى عينيه-أنه كان يطالب دائما باحترام أحكام القضاء وفصل النواب المزورين !!
ونسى أن أقواله مسجّلة بالصوت والصورة وأرشيف الصحف القومية وليست المعارضة فقط .
ولاتزال ترن فى أسماع الناس عبارته الشهيرة  التى كان يرددها عند الاسراع (بسلق وتمرير )القوانين التى أعدها (الترزية) : موافقون؟؟ موافقة موافقة !!!
وهناك مئات بل ألاف من شهود الاثبات على  استعداد للادلاء بأقوالهم  أثناء محاكمة فتحى سرور -ان شاء الله- وسوف يصفعونه بما تيسر من تسجيلات جلسات مجلسه(الموّقر)، وألاف النصوص واللوائح (المطبوخة) ،ومئات الأحكام التى امتنع عمدا عن تنفيذها حماية للمزورين والمشبوهين وأرباب السوابق .
من سوء حظ الطغاة أن الشعوب لا تنسى .






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز