شادي جاد مسعود
shady.gad.mb@gmail.com
Blog Contributor since:
26 March 2011

مفكر ومدون مصرى



Arab Times Blogs
التضليل الفكرى وحشد الجموع لأقامة الدولة الاسلامية

ردا على ماجاء بمقالة الدكتورعمارة بخصوص مدنية الدولة الاسلامية  فى موقع الاخوان المسلمين تحت عنوان " الهوية الاسلامية لمصر | مقال جامع مانع للدكتور : محمد عمارة " يوم 6 ابريل

حول حديثه عن أن الدولة الاسلامية هى دولة مدنية

الدولة الاسلامية لم ولن تكون ابدا دولة مدنية وأوضح وذلك لعدة اسباب اطرحهاعلى شكل اسئلة بدون اجابة :

ما موقفكم من تولى القبطى الرئاسة ؟

ما موقفكم من بناء الكنائس وممارسة الشعائر الدينية ؟

ما موقفكم من البنوك والمؤسسات الدولية ؟

ما موقفكم من السياحة ؟

ما موقفكم من الاعلام و المسارح ودور السينما ؟

المقصود بالدولة المدنية هى دولة فيها الحريات مكفولة للجميع وتنظمها القوانين والدساتير التى تحفظ الحريات وتسير وفقا للقانون الموحد على جميع ابناء الوطن .

لماذا التعصب والمقارنة بأنظمة غربية ؟ المطالبة بالدولة المدنية هو مطلب شعبى للحفاظ على الوطن وضمان الحريات والمعتقدات والممارسات الطبيعية التى ينظمها القانون ولا يعنى شرب الخمر علانية او منع ارتداء الحجاب كما يروج لها بعض المتشددين الاسلاميين لايجاد حجة للدفاع عن الهوية الاسلامية وبقاء المواد التى تحفظ ذلك فى الدستور.

الدولة المدنية هى الوحيدة التى تحفظ للاسلاميين شخصيتهم وكيانهم بجانب الحفاظ على الكيانات المشاركة فى الوطن انطلاقا من مبدأ تساوى الحقوق والواجبات تجاه الوطن الذى نعيش فيه , وليس على اساس انه يحمينى كيان الدولة اذا كانت مسيحية او اسلامية وساعتها نقول اننا فى دولة مدنية ويعيش فيها الناس فى مساواه والحقيقة هى غير ذلك ..

لم نسمع يوما عن مشكلة دينية ظهرت فى امريكا بالرغم من اختلاف الأديان الرهيب المنتشر فى الشارع الامريكى وحتى فى وجود اللادينيين .. وذلك لأن ثقافة الانسان فى تقبل الاخر وتساوى الفرص والحقوق والواجبات هذا مايجعل اانسان مهتم بدينه بينه وبين ربه ويظهر فى تعامله مع الاخرين وتقبله لهم ومن الجانب الاخر عمله ومهامه تجاه وطنه تسير بالشكل السليم

أرى ان علينا ان نتقبل فكرة اننا فى مجتمع جديد يتشكل للأفضل وفصل الدين عن الدولة هو افضل طريق وبداية التقدم الفعلى لنواكب الدول التى سبقتنا بعيدا عن النقاش حول حريات الاشخاص التى طالما لاتعتدى على حريات الاخرين فهى بالكامل ملكا لهم , والكل فى الوطن تحت حماية القانون فقط ولايحصل على الحماية طبقا لأفكاره او معتقداته ..

الدعوة القوية فعلا تمارس نشاطها فى اى مجتمع وتحت اى ظروف ولايضمن وجودها او زوالها هوية الدولة .. بل على العكس ! الدعوة القوية اذا تزاوجت مع السياسة او الدولة اذن فهى تنهار مع انهيار الدولة وهذا امر غير مقبول .. اذن فلندع الصلاة فى اماكن العبادة ونعمل وندرك بذل الذات وندع رجال الاقتصاد فى اماكنهم والاطباء فى اماكنهم وكل صاحب عمل فى مكانه المخصص له وننطلق وفقا لضمائرنا التى تحتم علينا ان نضع مصلحة الوطن امامنا وهذا بالطبع لايتعارض مع  علاقتنا مع الله التى لاتؤثر عليها مواد دستور او قوانين وضعية .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز