زهرة الشمس محمد
sunflowerfutur@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 February 2011

كاتبة مصرية

 More articles 


Arab Times Blogs
بو عزيزى...نأسف ياعزيزى

كنت أطن أن  أمريكا سوف تعطى بو عزيزى جائزه الشجاعه من الطراز الأول وبدون مشاركه، لكن أكتشفت أن وائل غنيم هو من تم ترشيحه للجائزة! ربما يكون السبب أن بو عزيزى صانع ثورات؟ وربما لأن وائل ساكن فى فيلا فى الإمارات؟ وربما  بوعزيزي 26 عاما خريج جامعة و ظل عاطلا عن العمل لسنوات، ولم يجد سوى العمل بائعا متجولا على عربة تدفع باليد بدوت ترخيص؟  فى التلخيص بو عزيزى كان لا يعلم أن اللحم فى العرب رخيص! وكنت أتمنى أن يكون بوعزيزى حيا حتى يعلم أن الحل بسيط وهو صفحه على الفيس بوك تجعله يصلح للتميز،و تجعله يحمل على الأكتاف.

مات البائع المتجول الشاب محمد بوعزيزي متأثرا باشعاله النار في جسده، احتجاجا على مصادرة عربته التي يبيع عليها الخضار، بوعزيزى ثار من أجل عربه خضار؟ لم يعلم بوعزيزى اننا نزحف منذ عصور وعصور فى ظلام الحكام.

هل تعلم بو عزيزى أن باشعالك فى جسدك النار لم  تشعل انتفاضة الشعب التونسي وحده؟ بل حررت شعوب صامته منذ سنين؟ وأذبت جليد قمم الجبال التى حطمت تيتانك وأحلام البسطاء و المنسيين.

ألم تعلم بوعزيزى أن بموتك أصبحت للأيام كلمات؟ وأصبحت للشعوب العربية صرخات؟ وألم تعلم بوعزيزى  يا صاحب العربه، انك حركت جيش بأكمله؟ وكشفت اللثام عن الفرسان؟ رحمه الله بوعزيزى.

مات بوعزيزي وهو لا يعلم أن الثورة أو الانتفاضة التي اشعلها بجسده  اشعلت فرحة النصر،ياترى هل كان يتوقع  عز وكريه العدل واكلى لحم الأوز انهم  سيكونوا حبيسوا السجون بسبب عاطل صاحب عربه خضار من صنع أيدهم، أليس هم من صنعوا العاطلين؟ وهم من جعلوا الشرفاء عنواينهم طرى ووادى النترون، يالا العار! نهايه الديناصورات جاءت على يد بوعزيزى! آه بوعزيزى يا صانع المجد تحياتى، وأقول لمن ظن الن الفيس بوك هو صانع الثوارت أنه خاطىء، فالفيس بوك موجود منذ سنوات ولم يحرك ساكنا، مع احترامى لحمله البرادعى صاحب التغيير، بوعزيزى هو الجندى المجهول خلف ثوارت التحرير.

  وأخيرا أعتذر لبو عزيزى بالنيابه عن  أمريكا  التى  ربما أطلعت على الدين الاسلامى، وأصبحت تؤمن بأن بوعزيزى انتحر، وأن من ينتحر مصيره النار، لذلك حرم بوعزيزى من أخذ الجائزه، يالا سخرية القدر!

ياترى، ماذا يمكن أن نقدم لك بوعزيزى حتى نوفيك حقك؟ كل ما أستطيع أن اقدم هو أن أقول نأسف بو عزيزى فتقبل منا الإعتذار.

تقبل منا الإعتذار فى مئات الثوار الذين حرروا آلاف عربات الخضار من أيدى صانعى القرار، وحرروا الدم الفاسد من الشريان، وان كانت أمريكا لها حسبه آخرى، وأجنده لا تتفق مع لغتك فى الحوار، ألا يكفيك بوعزيزى دم شبابنا؟ و عودة حريتنا؟ ونيل  كرامتنا؟ وحبس الخونه خلف الاسوار؟ أليس هذا خير اعتذار؟؟؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز