مصطفى محمود
musisusi@24e.at
Blog Contributor since:
31 March 2011



Arab Times Blogs
هل يا ترى مصر فعلا ها تتغير ؟

 

سامحونى يا جماعة إذا تجرأت و طرحت هذا السوأل ، و هو ليس شكا فى قدرة المصريين لا سمح الله , الذين أبهروا العالم قديما وحديثا ، ولكى تكون الصورة أكثر وضوحا ، فسوف أتكلم هنا بلسان حالى و حال معظم المصريين من أمثالى والي إستطاعوا بطريقة أو بأخرى الهروب من جحيم مبارك وزبانيته و أخرين مثلهم كثيرون إما كان الغرق مصيرهم أو الفشل والعودة حليفهم ، فكل منا لم يستطع العيش فى كنف الفساد ،  فإختارنا نحن الأسهل شكلا وليس مضمونا ، ولكنها و فى كل الأحوال أفضل كثيرا من العيش فى عزبة مبارك ،  كما كان يتصورها هو ، حتى إذا كان الثمن هو البعد عن الأهل والأصحاب و الديار ،و قد كانت أحلامنا بسيطة ، بساطة إبتسامة أطفالنا ، وهى لا تختلف عن أحلامكم أنتم الآن ،و ها أنتم بعد أن فاض بكم الكيل قد إخترتم الأصعب شكلا و مضمونا ، فخرجتم الى الشوارع والميادين غير عابئين بما قد يفعله معكم هذا النظام البوليسى المستبد بكل ما كان يملك من سطوة وطغيان ، و لحسن الحظ و لغباء هذا النظام كعادته فى التعامل مع الأحداث ، نجحتم فقط فى أن تزيلوا قشرة هذا النظام ، ليفوح من تحتها كما رهيبا من الفساد لم يكن يتخيله أكثر الناس تشائما ، وها نحن وقد مضى على ثورتكم المباركة ونجاحها فى خلع هذا الفاسد عن الحكم ما يربوا على الخمسين يوما ، و الفاسدين مازالوا أحرار ، بل ويعدون العدة بما يملكون من موارد عدة ،  نهبوها طبعا فى عصر النهب والسلب و الضربات الجوية للبنية التحتية ، للطفو مرة أخرى على سطح الأحداث الجارية فى مصر وكأن شيئا لم يكن ، فهل هذا هو العدل الذى كان   جموع المصريين الشرفاء ينتظروه بعد أن دفعوا الغالى والنفيس ؟ فيا شباب مصر الشرفاء ، يا من حملتم أرواحكم بين أيديكم و خرجتم لإسترجاع كرامة و عزة مصر ، يجب أن تعلموا أن بداية التغيير الحقيقى فى مصر سوف يبدأ فقط عند تقديم رأس الأفعى التى مازالت حرة طليقة فى شرم الشيخ ومعها أيضا جسمها المسموم القادر على التلون و بس السموم و هو منتشر فى ربوع المحروسة بأقصى سرعة الى العدالة ، و أنا أعتقد حتى و إن كان هذا المجلس مجلسهم و ليس مجلسنا إنكم قادرون بل وماضون فى ذلك ، عند ذلك فقط ستكون إجابة سوألى ، نعم مصر ها تتغير ، أنا متفائل

 

تحياتى

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز