د. حسن عبد المقصود
dr.maksoud@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 February 2010

كاتب واكاديمي من مصر
كلية التربية
جامعة عين شمس

 More articles 


Arab Times Blogs
لجان الترقية.. بقية القصة

ذكرت في المقال السابق أن أحد الباحثين كانت أبحاثه مثار جدل كبير؛ حيث كان في إنتاجه عملان، أحد العملين عبارة عن بحثين تم تقديمهما في مؤتمرين دوليين مختلفين، وقام الباحث بضم البحثين معا، وقدمهما على أنهما عمل واحد، وأشار في مقدمة العمل إلى أصل البحثين، ومكان النشر وتاريخه، وعند التحكيم كانت الدرجات كالتالي: (32)، (صفر) (28).

أيضا عمل آخر للباحث نفسه كان عبارة عن أربعة أبحاث عن نشر العربية بين غير العرب، قام الباحث بضمها معا، وكتب في المقدمة أن هذا العمل عبارة عن أربعة أبحاث تم نشرها في كتب مؤتمرات معينة في تواريخ انعقاد تلك المؤتمرات، وعند التحكيم كانت الدرجات التالية: (32)، (صفر)، (28) تماما كالعمل السابق.

أصيب الباحث بصدمة إثرتلقيه قرار اللجنة التي تعمدت تأخير توزيع الإنتاج، حتى ترتب من سيقرأ بالشكل الذي تريده، (هذا اتهام عليه دليل)، وفور قراءة الباحث للتقرير الذي تفضلت اللجنة الدائمة بإرساله إلى عميد الكلية التي يعمل بها، وجد الباحث بالتقرير أخطاء ومخالفات في الشكل والموضوع، وعلى الفور كتب تظلما إلى رئيس لجنة الترقية، بين فيه أن من حقه أن تقوم اللجنة بعرض بعض الأبحاث على فاحص رابع عملا بالقواعد المنظمة لعمل اللجنة والتي قام المجلس الأعلى للجامعات بإقرارها، ونشرها على الإنترنت، كما كتب تظلما آخر لرئيس الجامعة، طالبه فيه باستخدام سلطاته في مطالبة اللجنة بالالتزام بالوقت المحدد لفحص الإنتاج، والالتزام بقائمة الفاحصين التي أقرها المجلس الأعلى للجامعات، وطلب من رئيس الجامعة القيام بواجباته تجاه أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، والعمل على إعادة الحق لمن له حق.

               

كانت نتيجة التظلم الأول المقدم من الباحث إلى رئيس لجنة الترقية خطاب ممهور بتوقيع رئيس اللجنة وأمين اللجنة قررا في الخطاب أن اللجنة بحثت التظلم بكل العناية والاهتمام، وأن اللجنة رأت أن النتيجة المعلنة تتفق تماما مع القواعد المنظمة لعمل اللجنة؟؟؟

نظر الأستاذ إلى أمين اللجنة نظرة لا أدري إن كنت فهمت معناها، أو فهم أمين اللجنة معناها، لكن أمين اللجنة قال للباحث نحن نكتب إجابة روتينية هكذا!!!

مصائر الناس ومكاناتهم العلمية تقوم على إجابات روتينية؛ لأن اللجنة لا تملك شجاعة الاعتراف بالخطإ، فلا يمكنها أن تعترف بأي جريمة أو أي خطإ في جق باحث تم ظلمه؟؟؟

لم يكن موقف الجامعة التي يعمل فيها الأستاذ الباحث أقل إستخفافا من موقف رئيس اللجنة وأمينها، فقد تجاهلت الجامعة الموقف برمته، ومرت شهور وشهور، ووكيل الباحث يتردد على مكتب خصصه رئيس الجامعة لتلقي الشكاوى والتظلمات، أطلق عليه المكتب الفني، ولا يستطيع الحصول على إجابة، وحتى كتابة هذه الكلمات لم يصل للباحث رد من السيد رئيس الجامعة على التظلم الذي تم تقديمه إليه من عام.

للقصة أبعاد أخرى، فقد مل الباحث الوقوف أمام مكاتب الرؤساء، فلم يعد يعبأ بالذهاب والسؤال بعد طول انتظار، قام الباحث بعملية ضم لبعض الأبحاث التي رسبت، ومن بينها العمل الذي حصل بحثاه على درجة (صفر) عند أحد الفاحصين، والذي تفاخر ذات يوم في مناقشة إحدى الرسائل بأنه الذي منح الباحث صفرا.

المهم أن العمل الذي حصل على صفر، تم ضمه مع عمل آخر كان راسبا، وقدم الباحث الأعمال المضمومة للجنة من جديد على أنها بحث جديد لكن العنوان كان مختلفا، ولم يغير شيئا في الداخل، قدم الأبحاث الثلاثة تحت عنوان جديد يشمل العمل كله، وجعل كل بحث فصلا من فصول البحث الجديد القديم، وقدم بحثا آخر، وانتظر ستة أشهر أخرى حتى ردت اللجنة عليه، وكانت المفاجأة أن الأبحاث التي حصلت على صفر في المرة الماضية حصلت على (41) هذه المرة!!!!

السؤال الذي يطرح نفسه على اللجنة هو: كيف نجحت الآن الأبحاث التي رسبت سابقا؟ ولماذا رسبت سابقا إذا كانت تستحق النجاح؟

هناك أسئلة أخرى سأتوجه بها إلى السيد رئيس الجامعة وإلى معالي السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في المقال القدم إن شاء الله تعالى.

                           د. حسن محمد عبد المقصود

                           كلية التربية- جامعة عين شمس

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز